خلال نصف القرن الماضي، رسّخت أصيلة نفسها قبلة للفنون والثقافة، وخاصة الجداريات التي تتجدّد كل سنة على جدران مدينتها العتيقة، وينهض بذلك فنانون بارزون من داخل المغرب وخارجه.
وفي حين تنظم سنويا خلال أيام خاصة، تعرفها الساكنة والسلطات والزوار، فعالياتُ تجديد جداريات المدينة، أثارت حفيظةَ سكانٍ، وفق ما توصلت به هسبريس، جدارية عشوائية، رسمها فنان فرنسي على واجهة جدار بالمدينة العتيقة.
ووفق معلومات استقتها هسبريس، فإن المواطن الفرنسي حاول رسم جدارية في المدينة العتيقة بطنجة، بشكل عشوائي دون أي ترخيص ولا استشارة مع مالكي البناية، فتدخلت السلطات وأوقفت هذا المسعى، وهو ما لم يحدث في أصيلة.
ولم يقتصر أثر هذه الجدارية غير المنظّمة على الساكنة التي شهدت رسمها دون استشارة الملّاك ولا السلطات المسؤولة، بل امتد إلى مؤسسة منتدى أصيلة، المشرفة منذ عقود على مبادرات تجديد فنون مدينة أزيلا، وتنظيم موسمها الثقافي السنوي البارز.
وفي تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، قالت مصادر من مؤسسة منتدى أصيلة إن “هناك طقوسا لتجديد جداريات المدينة، في إطار التراكم في فن الجداريات كل سنة في وقت محدد، ولا يمكن أن يترك الأمر للفوضى على طول السنة، من أجل الحفاظ على خصوصية المدينة”.
وتابعت المصادر موضحة أن الجداريات الجديدة “تختارها المؤسسة، وهي في حدود 15 جدارية، ترسم في وقت واحد، للحفاظ على خصوصية المدينة، وعلى هويتها البصرية، ولا يمكن أن يأتي كل من هب ودب ليرسم على جدران أصيلة التي عرفت ريشات فنانين كبار من بينهم ميلود لبيض، وفريد بلكاهية، والقاسمي، وحميدي، ومليكة أكزناي، وغيرهم كثير”.
وحول معلومات “تدخل السلطات في طنجة ضد الرسم العشوائي على جدرانها”، ذكرت المصادر أن “الناس في أصيلة ظلوا يشاهدون ما يحدث، دون تبليغ السلطات (…) بروح أصيلة التي تعرفها الساكنة، ولذلك لم يهتم به أحد”، ثم استدركت قائلة إنه رغم ذلك “ينبغي الحفاظ على الهوية البصرية لمدينة أصيلة، وهي في جانب الجداريات مشروع مستمر منذ نصف قرن”.
تجدر الإشارة إلى أن “موسم أصيلة الثقافي” موعد ثقافي وفني، يناقش فيه السياسةَ والفكر والإبداع مغاربةٌ وأفارقة وعرب وأوروبيون ومثقفون ودبلوماسيون وأكاديميون وفنانون من دول أخرى من العالم منذ ما يناهز نصف قرن، وهو من أبرز المواعيد الثقافية، وقد أعلنت مؤسسة منتدى أصيلة المنظمة للموعد، بعد “جائحة كورونا”، تنظيمه في دورتين سنويتين، صيفية خاصة بالفنون، خاصة التشكيلية منها، وخريفية تخصص للنقاش الثقافي.
هذا ما نسميه باللهجة المصرية شخبط شخابيط ولخبط لخابيط ، لهذا انا افضل ان يعود ذلك الحاءط إلى لونه الطبيعي قبل تلك الشخابيط
اتفق معك السيد محمد.
جدارية الكآبة.
كأن طفلا صغيرا في الروض يلعب بأدوات الرسم.
كل من يمتلك الثقافة التشكيلية سيقيم هذا العمل بالذات من اجمل التركيبات، لا من حيث الالوان وتضادها و لا من حيث الرموز البارزة في تعبيرها . ولا حتى في دمج عناصر الواجهة. انها جدارية جميلة بالفعل فلا داعي للتبخيس !!!!
ماذا سوف كان يقول هؤلاء النقاد اذا كان قد قام بانجا.ز جذاةرية المرحوم ( الغرباوي او jean Michel basquiat!!!
جدارية تعبر بشكل واضح عن وضع نفسي غير طبيعي لذلك الذي قام بتلويث الحائط. وكأنه صبي في الرابعة بالضبط لم يستطع النضج او الخروج من طفولته، حتى الألوان المختارة لهذه التخربيقة تحي الى ان صاحبها لا يميز بين الألوان التي يستعملها الصبيان وتلك التي يستعملها البالغون في الرسم. خلاصة لا زين ولا مجي بكري.
بالعكس جدارية متميزة.. وفيها رؤية فنية خاصة بمبدعها يجب احترامها.. وكفاكم من محاربة الابداع والتضييق على حرية الإبداع في المدن المغربية. وايضا ليس من حق جمعية واحدة أن تحتكر المبادرة وكأن أحدهم كتب المدينة في اسمها.. لا .. هذا غير معقول.. لهذا رحمكم الله: متى استعبدتم الفنانين وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا. وحين يأتي موسم أصيلة اعملوا أنتم ايضا جداريتكم وماغادي يحبسكم حتى واحد.. لكن ما تحبسوش الناس وما تضايقوش المبدعين وحرية الإبداع.
بالعكس أراها في قمة الروعة و الإبداع و هي تجسد أشياء نعيشها و نحس بها من بينها العمق الأفريقي للمغرب و إنتماء المواطن المغربي لأفريقيا
هناك من يقمع الإبداع .. كثيرون ليسوا فنانين ولاعلاقة لهم بالفن يحكمون على العمل التشكيلي ..
الفن لايقتصر على الاسلوب الواقعي فقط .. هناك اتجاهات كثيرة في الفن .
لو كان الفن هو رسم الواقع كما هو لكان التصوير الفوتوغرافي أرقى الفنون .