علمت جريدة هسبريس الإلكترونية من مصدر مطلع من داخل اتحاد جمعيات ضحايا الألغام في الأقاليم الجنوبية للمملكة أن الأخير يستعد لإجراء لقاءات مع وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وقطاعات حكومية أخرى، من ضمنها وزارة الصحة ووزارة الداخلية، إلى جانب الهلال الأحمر المغربي وشركاء آخرين، لبحث السبل القانونية والدبلوماسية لرفع دعوى قضائية أمام المحاكم الدولية ضد قيادات جبهة البوليساريو والنظام الجزائري.
وذكر مصدر هسبريس أن اتحاد جمعيات ضحايا الألغام، ومن ورائه ضحايا الألغام التي زرعتها جبهة البوليساريو في الصحراء المغربية في سبعينات القرن الماضي، يأمل في دعم مؤسسات الدولة المغربية لتسليط الضوء على معانات الضحايا وتدويل قضيتهم، وتشكيل جبهة وطنية موحدة للترافع على هذا الملف والتوجه نحو القضاء الدولي لمقاضاة المتورطين فيه، وكذا ممارسة ضغوط على الجهات المتورطة عبر المؤسسات المختصة لكشف خرائط هذه الألغام التي تواصل حصد الضحايا.
وأبرز المصدر ذاته أن تدويل هذا الملف يمثل خطوة مهمة في مسار إيصال صوت الضحايا إلى المنتظم الدولي للمطالبة بمساءلة ومحاسبة المسؤولين عن تمويل ودعم زراعة الألغام في الصحراء المغربية، أي قادة جبهة البوليساريو والدولة التي تدعمهم (الجزائر)، بما يضمن التعويض عن الأضرار الجسدية والنفسية الجسيمة التي لحقت المواطنين الأبرياء، وتعزيز حمايتهم القانونية بما ينسجم مع المبادئ الدولية لحقوق الإنسان والقانون الإنساني.
وكانت الهيئة المدنية سالفة الذكر قد أفادت في تصريح سابق لهسبريس بأن استمرار حوادث انفجار الألغام في رمال الصحراء المغربية ناتج عن غياب خرائط دقيقة للألغام المزروعة، الشيء الذي يشكل تهديدا لحياة المدنيين والعسكريين على حد سواء.
وأصيب ثلاثة رعاة رحّل، أحدهم ينحدر من إحدى الدول الإفريقية، بجروح في يوليوز الماضي، إثر انفجار لغم أرضي في منطقة “الصفية” بجماعة بئر كندوز في إقليم أوسرد بجهة الداخلة وادي الذهب، بعدما دهسته سيارة رباعية الدفع كانوا يستقلونها، ما استدعى تدخل عناصر الدرك الملكي وفرقة هندسية تابعة للقوات المسلحة الملكية لتمشيط المنطقة المحيطة بمكان الانفجار.
وفي حادث مماثل بالجهة ذاتها، شهدت منطقة محاذية لجماعة أم دريكة، قبل سنوات، انفجار لغم في وجه راع للإبل، ما أدى إلى إصابات بليغة في أطرافه السفلى، عجّلت بنقله حينها إلى المستشفى العسكري الرابع بمدينة الداخلة من أجل تلقي العلاج.
لا يمكن أن ننسى ايضا ما تعرض له آلاف المغاربة من ترحيل قسري من الجزائر سنة 1975، في مشهد مؤلم صادف عيد الأضحى.
عائلات شُتّت، وذكريات اقتُلعت، وحقوق ضاعت دون إنصاف.
الذاكرة لا تموت، والكرامة لا تُنسى.
ردّ الاعتبار للضحايا ليس خيارًا، بل واجب إنساني
الموضوع الذي يجب مقاضاة الجزائر بسببه هو طرد 45000 عائلة من الجزائر والإستيلاء على ممتلكاتهم. هذا هو الموضوع الذي لا غبار عليه وواضح وضوح الشمس في وسط النهار، ولحد الآن لا يجرؤ أحد في الدولة المغربية أن يفتح هذا الملف لأسباب لا يعرفها إلا المعنيون. أما قضية الألغام فهي قضية خاسرة لأنها ستبقى مجرد اتهامات واتهامات مضادة يتبادلها الجانبان ، المغرب والجزائر أو البوليزاريو، ولا يمكن لأي محكمة أن تحدد بالدقة من زرع تلك الألغام ،المغرب أم البوليزاريو.
و يبقى الفقير هو من يدفع الثمن. أما المعلقين عن طرد المغاربة و ممتلاكتهم هذا حدث أيضا للجزائريين و…. يجب فتح الموضوع و تعويض كل الضحايا من الجانبين.