برنامجٌ لدعم الباحثين الشباب من أجل نشر أطاريحهم الجامعية المهتمة بالمغَارب، أعلنت عنه مؤسسة الملك عبد العزيز آل سعود للدراسات الإسلامية والعلوم الإنسانية بالدار البيضاء.
يهم هذا البرنامج الجديد نشر الدراسات المهتمة بـ”المنطقة المغاربية، والغرب الإسلامي، وامتداداتها التاريخية والثقافية والجغرافية بصفة عامة، مثل المغرب، الجزائر، تونس، ليبيا، موريتانيا، الدراسات الأندلسية، والثقافة العربية الإسلامية في غرب إفريقيا”.
وتستقبل المؤسسة الأطاريح الجامعية التي نوقشت بين سنتي 2023 و2025 باللغات العربية أو الإنجليزية أو الفرنسية أو الإسبانية في موضوعات الدراسات الإسلامية والعلوم الإنسانية والاجتماعية، مثل “الدين، الفلسفة، علم النفس، التاريخ، الجغرافيا، الأدب…”، شريطة ألا يكون قد سبق نشرها.
ويرتقب تحكيم الأطاريح من طرف لجنة علمية متخصصة، والإعلان عن الفائزين في أكتوبر 2026، ونشر أبحاثهم ضمن سلسلة “أبحاث” الصادرة عن مؤسسة الملك آل سعود للدراسات الإسلامية والعلوم الإنسانية، مع مكافأة مالية لكل فائز وحصوله على 50 نسخة من عمله المنشور مقابل الحقوق.
فعلا مؤسسة أدت خدمات جليلة للباحثين في محيط قلت فيه المكتبات. انها خيرصدقة جارية لمن اتخد قرار انشاءها.
لماذا لا تبرمج مثل هذه المسابقات البحثية في المغرب و خاصة في التلفزة عوض التركيز على الأغاني؟ و ارتباطا الأخيرة هناك الكلمات و الشعر و الزجل. أيضا فن الملحون و الأندلسي و الغرناطي. هناك فنون متعددة كالرسم و الديكور يعني الفنون الجميلة. من المبادرات المستحسنة فنون الصناعة التقليدية و الفروسية. هناك مجالات متعددة يجب الاهتمام بها أيضا كالعلوم و الاختراع و الاقتصاد و كل ما ينفعنا في المعيش اليومي. حبا في الوطن شكرا
يمثل هذا البرنامج خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح لدعم الباحثين الشباب وتمكينهم من نشر أطاريحهم، خاصة في مجال الدراسات المرتبطة بالمغارب، التي ما تزال في حاجة إلى مزيد من الإشعاع العلمي والتداول المعرفي. فإتاحة هذه الأعمال للعموم لا تعني فقط تثمين مجهودات الباحثين، بل تساهم أيضاً في إغناء النقاش الأكاديمي وتعزيز تراكم المعرفة في مجالات حيوية.
غير أن واقع الحال يكشف عن مفارقة مؤسفة؛ إذ لا تزال العديد من الأطاريح الجامعية حبيسة الرفوف أو الأرشيفات الرقمية غير الواضحة أو صعبة الولوج، مما يحدّ من أثرها العلمي والمجتمعي. فما جدوى إنتاج المعرفة إذا ظلت محجوبة عن الباحثين والمهتمين؟ إن النشر ليس ترفاً، بل هو امتداد طبيعي للعمل الأكاديمي وشرط أساسي لفاعليته.
لذلك، فإن مثل هذه المبادرات تبقى ضرورية، لكنها تحتاج إلى مواكبة برؤية أشمل تقوم على تسهيل الولوج إلى المحتوى العلمي، وتحسين منصات النشر، وضمان وضوحها ونجاعتها، حتى لا يبقى العلم حبيس الأدراج في زمن يفترض فيه أن يكون متاحاً.