استنفار أمني يواكب هدم "درب الرماد"

استنفار أمني يواكب هدم "درب الرماد"
صورة: مواقع التواصل الاجتماعي
الإثنين 13 أبريل 2026 - 13:32

استنفرت السلطات بالدار البيضاء مختلف عناصرها، منذ صباح اليوم الاثنين، تزامنا مع انطلاق عملية هدم عدد من المنازل والمحلات بـ”درب الرماد” الكائن بالمدينة القديمة.

وجندت مصالح عمالة مقاطعات آنفا مختلف العناصر الأمنية والقوات المساعدة لتأمين عملية هدم هذا التجمع الذي عمر سنين عديدة وتجنب أي اصطدامات محتملة مع الساكنة، خاصة بعد التوترات والمواجهات التي شهدتها منطقة عين برجة في وقت سابق أثناء محاولة إفراغ البنايات.

وقامت السلطات المحلية، قبل بدء عملية الهدم، بمعاينة مدى التزام المواطنين بإفراغ محلاتهم ومنازلهم من الأمتعة، قبل إعطاء الضوء الأخضر لانطلاق عملية الهدم، في مشهد طبعته حالة من الترقب والحذر.

وعرفت المنطقة حضورا مكثفا لمختلف الأجهزة الأمنية، مدعومة بعناصر القوات المساعدة، حيث تم تطويق محيط “درب الرماد” مع فرض مراقبة مشددة لتأمين سير العملية في ظروف عادية.

وشرعت مجموعة من الجرافات التي وفرتها السلطات في مباشرة الهدم، في الوقت الذي ظل فيه بعض السكان يتابعون عملية الإجهاز على تاريخ قضوه في هذه البنايات وسط المدينة القديمة.

ووجدت العديد من الأسر نفسها في وضع صعب بعد إفراغ المنازل وحمل الأغراض والأمتعة دون التمكن من العثور على فضاءات أخرى تؤويها في انتظار الحصول على تعويض.

وعبرت العديد من النساء وهن يتابعن عملية الهدم عن تذمرهن مما آلت إليه وضعتهن، حيث اختلطت مشاعر الحسرة على سنوات طويلة من العيش داخل هذه المنازل بالحزن والبكاء.

ويأتي هذا التدخل في سياق مقاربة السلطات بولاية جهة الدار البيضاء-سطات لإعادة تهيئة عدد من الأحياء الصفيحية والمباني الآيلة للسقوط؛ إذ تعرف العديد من المناطق بالعاصمة الاقتصادية عمليات هدم بشكل يومي من أجل القضاء على هذه النقط السوداء في إطار برنامج إعادة تأهيل النسيج العمراني للمدينة.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

14
  • الشارد المارد.
    الإثنين 13 أبريل 2026 - 13:45

    الأرواح أولى من الحيطان.. هناك بنايات عمّرت لأكثر من قرن، وشيدت بمعايير بدائية، وهي تشكل تهديدا حقيقيا للساكنة؛ لكن كان على السلطات توفير بدائل للساكنة، وليس قذفهم إلى الشارع…
    عموما المصلحة العليا أهم من كل الجزئيات

  • عمل
    الإثنين 13 أبريل 2026 - 13:46

    قبل الهدم يجب تعويض المواطن بسكن لائق كي يأويه أما أن تهدم منزله قبل التعويض فهذا تسيب وظلم.

  • عمو
    الإثنين 13 أبريل 2026 - 13:49

    سهلو ليهم غي يخدو فيزا لعند الكفار خيخلوكم تريبو على خاطركم

  • abdou
    الإثنين 13 أبريل 2026 - 13:59

    لماذا يتم إستعمال المقاربة الأمنية في هدم المنازل في الوقت الذي يجب فيه فقط إعلام السكان وتعويضهم ماديا وبسخاء حتى يتسنى لهم إمتلاك شقة تضمن لهم الكرامة وهذه هي المواطنة الحقة أما الهدم ثم مطالبة صاحب الحق بالإنتظار أشهر بل سنوات فهذا هو الظلم بعينه والكل مسؤول أمام الله على هذه التجاوزات الخطيرة والمشينة لسمعة المغرب وتاريخه.

  • Dalacine
    الإثنين 13 أبريل 2026 - 14:02

    عيب وعار الهدم تتفنونه ب امتياز لكن البناء لا حول ولا قوه الا بالله البطء والتماطل مساوي هده الحكومة اكبر بكتير لمحاسنها

  • kamal
    الإثنين 13 أبريل 2026 - 14:05

    إن “إحياء” مدن مثل الدار البيضاء وفاس ومراكش ليس مجرد مشروع حكومي، بل هو تحول مجتمعي شامل. يتطلب هذا الأمر صبراً من السكان وشفافية من السلطات. ورغم أنه من الصعب رؤية أحياء مثل “درب الرماد” وهي تتلاشى، إلا أن الروح الحقيقية للحي المغربي لا تكمن في الجدران المتهالكة للأحياء العشوائية، بل في الأشخاص الذين يسكنونها.
    من خلال استبدال هذه المناطق ببنية تحتية آمنة وحديثة، لا يعمل المغرب على محو تاريخه، بل يضع حجر الأساس لمستقبل يمكن للأجيال القادمة فيه أن تزدهر في بيئة تسودها السلامة والصحة. إن “الاستنفار الأمني” الذي نشهده اليوم هو، في جوهره، الفصل الأخير من ماضٍ صعب والخطوة الأولى نحو مستقبل حضري أكثر عدلاً وإنصافاً.

  • Stop
    الإثنين 13 أبريل 2026 - 14:09

    سكنو الناس عاد ريبو, كيفاش تقولو للناس سيرو كريو, آش هيكريو را ديور ماكايناش

  • محمد
    الإثنين 13 أبريل 2026 - 14:12

    انا من سكان المدينة القديمة ببوطويل و رحلنا دون تعويض عن المنزل الذي كنا نسكن فيه وننتظر التعويض رغم ان المدة فاقت 16 سنة. اما بالنسبة لدرب الرماد فكان نقطة سوداء في المدينة القديمة هو بمحادات سوق باب مراكش و موقف الحافلات و اكثر السرقات التي كانت تتم هناك كان يقومون بها سكان من درب الرماد ناهيك عن تعاطي المخدرات وبيعها , فعلى ماذا تتاسف.

  • السي الحسين
    الإثنين 13 أبريل 2026 - 14:13

    لا أحب أن أكون مكان هؤلاء السكان. وأن يطال الهدم المكان الذي ولدت فيه وارتبطت به، وقضيت فيه طفولتي.
    مكان بمثابة قرص صلب كل حجرة وكل ذرة تراب منه هي بمثابة “بيكسيل”، يحفظ جزءاً من ذكرياتي: ضحكات الطفولة مع أبناء العمومة، هيبة الأعمام وزوجاتهم، والجد والجدتين، وكل التفاصيل الصغيرة والكبيرة لـ 52 شخصاً عشت معهم طفولتي في ذلك المنزل، شكلت وجداني.
    لم يكن المنزل أو القصر الذي عشنا فيه مجرد جدران وأسقف، إنه وعاء للروح لم نستطع نسيانه إلى اليوم، رغم أنه أصبح أطلالاً استرجعت فيه النباتات والأشجار حقوقها التي اغتصبها منها أجدادنا منذ زمن بعيد.
    فما بالك إذا كان الهدم بفعل فاعل متعمد، وليس بفعل الهجرة أو الطبيعة كالزلزال أو الفيضانات؟ فذلك يقتل الذاكرة مرتين.
    لكن للأسف، لكل بداية نهاية. وهذا درس قاسٍ في الحياة. لا شيء يبقى على حاله، حتى الأماكن التي نعتقد أنها أبدية تزول. وعلينا أن نحمل ذكرياتنا في قلوبنا، لا في الجدران. فالبيت يُهدم، لكن الذاكرة لا تُهدم. نعم سنحزن، لكننا سنمشي. وسنعيد البناء حيثما حللنا لأن الإنسان هو الوطن، وليس الحجر.
    وما يهم هو أن يعوّض هؤلاء السكان بمنازل أخرى تأوي ذاكرتهم.

  • meryem
    الإثنين 13 أبريل 2026 - 14:22

    لي باغي الفوضى و الهمجية فالحياة الله يعطيها ليه فحياتو

  • f.h
    الإثنين 13 أبريل 2026 - 14:35

    الصورة عندما رأيتها وشاهدتها خيل الي انها غزة او بيروت او احد مدن الكيان الصهيوني التي دمرها الحرب.

  • مواطن من الدارالبيضاء
    الإثنين 13 أبريل 2026 - 17:29

    كان الأولى توفير سكن لهذه العائلات قبل هدم محلاتهم و الاستيلاء على تلك الأراضي ليعمر فيها اناس من خارج جهة الدارالبيضاء وسكانها يرحلون إلى الهوامش

  • سامي
    الإثنين 13 أبريل 2026 - 21:55

    اولا كي تظهر الدولة حسن النية يجب اولا التعويض او توفير شقق سكنية جاهزة للسكن قبل الهدم.
    لا يعقل تشريد الناس الى الشارع قبل تمكينهم من التعويض او الاسكان. الامر غير منطقي ولا يستقيم.

  • الفلاح العصري
    الثلاثاء 14 أبريل 2026 - 00:54

    المشكلة عند بعض المغاربة هي أنه عندما يسمعون أن الدولة تنوي هدم البراريك أو الأحياء العشوائية، يسارعون إلى جلب بناتهم وأبنائهم المتزوجين، ويُسكنونهم معهم فقط للاستفادة، بهدف الحصول على ثلاث أو أربع بقع أو شقق بدل واحدة.
    بمعنى أن الدولة قد تخطط مثلاً لتخصيص 200 بقعة أو شقة، لكن العدد يتحول فجأة إلى 600 مستفيد، (نفس الشيئ وقع خلال زلزال الحوز) بسبب هذه الممارسات التحايلية التي تفرغ العملية من هدفها الاجتماعي الحقيقي.
    وعندما تتصدى الدولة لهذه الاختلالات وتحاول ضبط العملية، يخرج البعض للاحتجاج، ويصوّرون فيديوهات يشتكون فيها ويظهرون أنفسهم كضحايا، رغم أن أصل المشكلة نابع من هذه السلوكيات التي تقوم على الاستغلال بدل الاستحقاق.

صوت وصورة
مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن
السبت 24 أكتوبر 2026 - 00:35

مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00 12

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30 6

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب

صوت وصورة
الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 18:32 4

الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع

صوت وصورة
إصلاح الضريبة على الدخل
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 17:47 3

إصلاح الضريبة على الدخل

صوت وصورة
لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 16:02 7

لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة