توقعات باستمرار تقلب أسعار المحروقات في المغرب نتيجة التوترات العالمية

توقعات باستمرار تقلب أسعار المحروقات في المغرب نتيجة التوترات العالمية
كاريكاتير: عماد السنوني
الثلاثاء 21 أبريل 2026 - 09:00

ارتفعت أسعار النفط بنحو 6 بالمائة، أمس الاثنين، على خلفية حالة مستمرة من “الغموض” حول أفق محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران بإسلام آباد الباكستانية واندلاع أعمال عنف ضد بعض ناقلات النفط في مياه مضيق هرمز، الذي أعلنت طهران إعادة إغلاقه مجددا.

وانعكست مخاوف انهيار الهدنة، التي يصفها محللون بـ”الهشّة”، في تفاصيل العقود الآجلة لخام “برنت” (مرجع معياري عالمي) 5.10 دولارات، أو 5.64 بالمئة، إلى 95.48 دولارا للبرميل عند التسوية. ووصل سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 89.61 دولارا للبرميل، مرتفعا 5.76 دولارا أو 6.87 بالمئة.

وذكر مسؤول إيراني كبير لـ”رويترز”، الاثنين، أن طهران تدرس المشاركة في محادثات السلام، “لكن لم يُتخذ أي قرار بعد”؛ فيما قال ترامب ردا على سؤال وُجه إليه في مطلع الأسبوع عن احتمال ⁠تمديد وقف إطلاق النار: “لا أعرف. ربما لا. ربما لن أمدّده. لكن الحصار سيبقى”.

وخلال اليوم نفسه أظهرت بيانات شحن أن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز (أحد شرايين الطاقة الحيوية عالميا) ظلت شبه متوقفة؛ بينما لم تُسجل سوى ثلاث عمليات عبور خلال 12 ساعة، وفق ما أوردته رويترز.

سيناريوهات محتملة

أفاد الخبير في الشأن الطاقي الأستاذ الجامعي عبد الصمد ملاوي بأن المشهد الطاقي العالمي يرزح حاليا تحت وطأة التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، لا سيما حسب تقلبات الصراع الدائر بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران. وأوضح أن “احتمالات إغلاق تام لمضيق هرمز، وتأثر عدد من المنشآت الخليجية لإنتاج الطاقة، دفعا كبرى المؤسسات الدولية، مثل غولدمان ساكس ومعهد كوري لأبحاث الطاقة والبنك الدولي، إلى وضع سيناريوهات متباينة لمستقبل الأسعار”.

وحدد ملاوي متحدثا لجريدة هسبريس ثلاثة مسارات رئيسية لتطور الأسعار بناء على المعطيات الميدانية والزمنية: على المدى القريب (أسبوع إلى شهر)، في حال استمرار حالة الضبابية والتوتر الراهنة، من المتوقع أن تراوح أسعار النفط مكانها في نطاق ما بين 90 و110 دولارات للبرميل. “غير أن أي تصعيد عسكري مفاجئ قد يدفع بالأسعار لتتجاوز عتبة الـ120 دولارا، وقد تصل في حالات التشاؤم القصوى (كالإغلاق الكامل للمضيق) إلى 150 دولارا للبرميل”.

أما على المدى المتوسط (3 إلى 6 أشهر)، فيرتبط استقرار الأسعار، وفق المصرح عينه، بـ”مدى تقدم المفاوضات بين واشنطن وطهران”. وأشار ملاوي إلى وجود “غموض” في الداخل الإيراني نتيجة تباين الرؤى بين الجناح العسكري (الحرس الثوري) المسؤول عن التصعيد الميداني، والجناح السياسي المفاوض. وفي حال التوصل إلى اتفاق وتطبيق الالتزامات، “قد تعود الأسعار لتستقر ضمن نطاق 75 إلى 85 دولارا”.

على المدى البعيد (النصف الثاني من 2026)، استدل ملاوي بتوقع وكالة الطاقة الدولية والبنك الدولي انخفاض الأسعار إلى مستويات تتراوح بين 60 و70 دولارا للبرميل خلال الربعيْن الثاني والثالث من عام 2026. ويعزى ذلك إلى تدخل دول من خارج منظمة “أوبك” لزيادة الإنتاج (مثل الولايات المتحدة، البرازيل، غينيا، وكندا)، إضافة إلى تباطؤ الطلب العالمي، لا سيما من الصين (أكبر مستهلك للخام عالميا).

انعكاسات على المغرب

بخصوص الشأن المحلي، أكد الخبير الدولي في الطاقة أن “المغرب سيظل متأثرا بارتفاع الأسعار العالمية في الأسابيع المقبلة.

وقال: “من المتوقع تسجيل زيادة إضافية في أسعار المحروقات تتراوح بين درهم ودرهم ونصف للتر الواحد، طالما ظل سعر البرميل فوق حاجز الـ100 دولار. ومع ذلك، فإن التوقعات بعودة الأسعار للانخفاض عالميا في المدى الطويل قد تنعكس إيجابا على الفاتورة الطاقية المغربية وعلى أسعار المشتقات النفطية في السوق الوطنية لاحقا”.

وبالتشديد على أن جميع توقعات الخبراء والمؤسسات الدولية تظل رهينة “المتغير الجيو-سياسي” صعب التنبؤ به في منطقة المضيق، ختَمَ ملاوي مفيدا بكون “الحالة الراهنة تتسم بمجموعة من الاحتمالات، حيث إن أيّ تصعيد عسكري جديد كفيل بإبطال كافة التوقعات، وقد يؤدي إلى تشنجات اقتصادية تطال سلعا ومواد أخرى غير نفطية، مما يضع الاقتصاد العالمي أمام تحديات معقدة”.

عودة قوية للمخاطر الجيو-سياسية

بدوره، أكد محمد عادل إيشو، أستاذ علوم الاقتصاد والتدبير محلل اقتصادي، أن “التطورات الأخيرة عكست عودة قوية لعامل المخاطر الجيو-سياسية في سوق النفط، بعد إغلاق مضيق هرمز يوم 19 أبريل بالتزامن مع تعثر المفاوضات الأمريكية-الإيرانية. ووفق بيانات U.S. Energy Information Administration، يمر عبر هذا المضيق حوالي 21 مليون برميل يوميا، أي نحو 20% من الاستهلاك العالمي وقرابة ثلث التجارة البحرية للنفط. لذلك قفزت الأسعار بأكثر من 7% مع تحرك خام برنت في حدود 88 إلى 92 دولارا للبرميل”.

غير أنّ إيشو استدرك مسجلا، في تصريح لهسبريس، أن “الصدمة الحالية ليست أحادية القناة؛ إذ تترافق أيضا مع اتساع هوامش التكرير (Crack Spread)، ما يعني أن أسعار المنتجات النهائية كالغازوال ترتفع أحيانا بوتيرة أسرع من النفط الخام، خصوصا في حالات الاختناق اللوجستي”.

وأشار إلى انعكاس هذا الوضع “بشكل مضاعف على المغرب بحكم تبعيته الطاقية التي تفوق 90% واعتماده على استيراد المنتجات المكررة وفق مرجع روتردام (Platts CIF NWE)”، مسجلا أن “هذا الاعتماد يجعله معرضا لصدمة مزدوجة: ارتفاع النفط+ارتفاع هوامش التكرير+ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين”.

وذكر أيضا أن فترات التوتر يمكن أن تُضاعف أقساط التأمين على ناقلات النفط مرات عدة، وهي تُحتسب ضمن سعر الاستيراد النهائي، “كما أن تجاوز سعر الغازوال 15 درهما للتر في أبريل 2026 يعكس انتقال هذه التكاليف المركبة بالكامل تقريبا إلى السوق الداخلية، وليس فقط تأثير سعر البرميل”، وفق قراءته.

وبحسب المصرح لهسبريس، “ثمّة عوامل تقنية ومالية أقل تداولا تفسر عمق هذا الارتفاع. من جهة، تميل السوق حاليا إلى حالة Backwardation (أسعار فورية أعلى من المستقبلية)، ما يرفع كلفة الشراء الآني للمستوردين. ومن جهة أخرى، يؤدي غياب قدرات التكرير الوطنية منذ 2015 إلى فقدان مرونة صناعية مهمة، حيث أصبح المغرب يشتري منتجا نهائيا يتضمن كل حلقات القيمة المضافة الخارجية. يضاف إلى ذلك عامل سعر الصرف؛ إذ إن أي تراجع في قيمة الدرهم أمام الدولار يرفع الكلفة مباشرة (Exchange Rate Pass-Through)، إلى جانب تأثير المضاربات المالية في أسواق العقود الآجلة، حيث تساهم صناديق الاستثمار في تضخيم الأسعار على المدى القصير”.

وختم قراءته بالقول: “إن الدولة تبدو مطالبة بالتحرك على مستويين متكاملين”: أولا، إجراءات ظرفية لامتصاص الصدمة (تخفيف ضريبي مرحلي، دعم موجه، تعزيز المراقبة)، وثانيا، إصلاحات هيكلية تشمل تنويع الموردين، التوجه نحو التعاقد المباشر مع المنتجين بدل الوسطاء، تطوير قدرات التخزين، وإعادة التفكير في التكرير، بهدف تقليص كلفة الاستيراد وتعزيز السيادة الطاقية على المدى المتوسط.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

18
  • nissrine
    الثلاثاء 21 أبريل 2026 - 09:10

    هكذا اخبار تنذر بزيادات اخرى في أسعار المحروقات ، حتى لا تكون مفاجئة اذا استيقظتم ووجدتم سعر الكازوال 17 درهم .

  • Omar morocco
    الثلاثاء 21 أبريل 2026 - 09:19

    ماقلتوش انه قبل مايرتفع هاد 6 المائة كان انخفض تحت التسعين دولار وهاد الأتمنة لي كنخلصو حنا دابا على اساس كان واصل المائة وعشرة دولارات ماشفنا تخفيض فقط كنسمعو تقلبات واش حنا الأعداء ديالهم ولا شنو كيقلبو على العيب ولا

  • سعيد
    الثلاثاء 21 أبريل 2026 - 09:21

    اصل المشكل هو بن كيران هو من حرر المحروقات دون آلية للمراقبة او التسقيف
    و ترك الشعب يكتوي بالغلاء في كل شيء
    المحروقات تأثر على كل القطاعات اذن وجب توقيف هذا النزيف فورا اما سياسة الدعم فهي سياسة فاشلة وبل هي وسيلة لنهب المال العام فقط

  • سام
    الثلاثاء 21 أبريل 2026 - 09:33

    توقعات باستمرار تقلب أسعار المحروقات في المغرب نتيجة التوترات العالمية لا و الف لا و لكن بسبب عدم تشغيل مصفاة لاسمير لاسباب لا يعرفها العام

  • نجيم
    الثلاثاء 21 أبريل 2026 - 09:35

    حزب العدالة والتنمية سبب مشاكلنا اليوم .هو من حرر المحروقات .لك يوم يا بن كيران

  • الطنز البنفسجي
    الثلاثاء 21 أبريل 2026 - 09:40

    اللي كنشوف هو أن الاسعار حاليا أقل مخن ١٠٠ دولار ولكن مع ذلك كاينة الزيادة وغادي تكون الزيادة أكثر.. فاش تزاد كان فات ١٠٠ دولار.
    المقال كيتكلم على زيادة أخرى، هي نفسها للي كانت مع بداية الحرب الروسية الاوكرانية والصدمة الطاقية.
    روسيا قالو غادي تزيد فالتوريد هي والدول الاسكندنافية، ولكن مع ذلك غادي يبقى السعر طالع فالمغرب.
    السعودية غادي تورد العالم عبر البحر الاحمر، العراق عبر سوريا، ولكن غادي يبقى السعر هنا طالع.
    شكون للي غادي يتدخل؟؟؟ الحكومة؟؟ منظنش وهي مستافدة اكثر من الضريبة على كل لتر.. لجنة حماية المستهلك؟؟ هي خاص للي يحميها.. المواطن؟ باش.. يدعي عليهم؟
    الله يفرج الكرب على الجميع، للي خاص هوما هاد الناس للي فالمناصب العليا يديرو حلول إبداعية لتخفيف الضغط.

  • abdelilah
    الثلاثاء 21 أبريل 2026 - 09:40

    تقلبات أسعار توجد عند الوبيات المغربية فقط اما في العالم الأمر اصبح واضح نزول البرميل. يرفعون لتر واحد 1.5 درهم وينزلون بسنتيمات

  • الله معانا
    الثلاثاء 21 أبريل 2026 - 09:46

    تقلبات السوق الدولية راه فيها الزيادة والنقصان ولكن حنا عندنا غير الزيادة. دعيناك لله ابن كيران مول سبعملاين انت السبب في القضاء على ما تبقى من سنتيمات في جيب المواطن. المؤسف أن المواطن لايتعلم من اخطائه والانتخابات على الأبواب لاتصوتوا على مصاصي الدماء

  • retraitè
    الثلاثاء 21 أبريل 2026 - 09:50

    اقول وبكلمك واحدة أن مافيا المحروقات ومباركة الحكومة قد تفعل ما تشاء وقت ما تشاء،.ولن يوقفها الا ارادة المواطن للتخليص عن سياراتهم الا للضرورة القصوى مثل ايصال مريض او التسوق الاسبوعي لمن لا تتوفر لديهم اماكن القرب للتسوق . فهذه هي الحالة الوحيدة اللتي يمكن قطع جناح المافيا بدون انتظار الأسواق العالمية او غيرها ولا ننتظر اي حل من الحكومة . والمثل يقول ( ما حك جلدك مثل ظفرك … فتولى انت جميع امرك)

  • الواقع المر
    الثلاثاء 21 أبريل 2026 - 10:03

    أصحاب القرارات في المغرب دائما يبررون اسباب فشلهم على ما يجري في العالم سؤال لماذا مند مدة لم نبقى نسمع على ابحاث البترول في البر وبحر؟
    حتى ادا كان لنا حظ أنا بلادنا لها بترول يكن ثمنه الأغلى عالميا ويخرجون بخرجاتهم المعهودة
    (أنه بترول بلدي)الله يدينا في الضوء

  • Freethinker
    الثلاثاء 21 أبريل 2026 - 10:05

    شنو دور الدولة وما الداعي لوجودها أصلا إيلا ما بغاتش ولا ما قدراتش على تسقيف سعر المحروقات أو الخرفان أو أي مواد أخرى وخلات المواطن يعاني من استغلال اللوبيات الجشعة والرأسمالية المتوحشة؟؟؟

    كاين دول غنية تدخلت لوقف ارتفاع أسعار المحروقات والحكومة عندنا تتفرج.

  • مغربي
    الثلاثاء 21 أبريل 2026 - 10:24

    الله ياخد فيهم الحق
    الثمن نزل بكثر من 15 دولار من نهار 8 في هاد الشهر

  • fugitif
    الثلاثاء 21 أبريل 2026 - 10:31

    trottinette électrique et scooter élictrique …….

  • نجم مود
    الثلاثاء 21 أبريل 2026 - 11:59

    هذه هي سياسة الراحل بنكيران وما أوصلتنا اليه سياسة سلخت جلد المواطن المغربي المسحوق اصلا ثم كشطت اللحم عن العظم والان تنخر في العظم من تحرير الاسعار ورفع سن التقاعد وخفض نسبته الى 1,5 ٪ وتحويل الكنوبس الى الضمان الاجتماعي وووو كلها عوامل قضت على القدرة المعيشية للمواطن

  • الرأي
    الثلاثاء 21 أبريل 2026 - 12:05

    قرأت البارحة عبر هسپريس أن المغرب يستورد مشتقات البترول من جيورجيا، علما أن هذه الأخيرة لديها مصفاة تكرر فيها ما تستورده من بترول من جارتها روسيا…..دبا بغينا نفهمو، جيورجيا عندها مصفاة، تعالج فيها خام روسيا وتصدره لنا…ياك حنا عندنا مصفاة لاسامير ، علاش ما نشغلوهاش ونوفرو الملايين من الدراهم، ونخدمو مائات العمال…..ما فهمت واااااالو.

  • ابوسالم
    الثلاثاء 21 أبريل 2026 - 12:14

    لا توثرات عالمية ولا هم يحزنون،بل جشع اباطرة المحروقات الذين اغتنوا ويغتنون من جيوب المواطنين.حسبنا الله ونعم الوكيل.

  • السلام
    الثلاثاء 21 أبريل 2026 - 12:25

    نتيجة خوصصة لسامير والمشاكل التي تبعتها وتركتم الباب امام لوبي المحروقات امام المغاربة وعدم تدخل الدولة الحازم لتسقيف الاسعار وليس تقلبات الاسعار .ومشاكل العالمية

  • abdellhamid zrira
    الأربعاء 22 أبريل 2026 - 07:14

    يبرر للشركات العاملة في مجال المحروقات بالمغرب بالزيادية في ثمن هذه المادة وعدم تراجعها عن الزيادة كلما انخفض ثمن البرميل بالسوق الدولية”.
    ثمن المحروقات بالمحطات مازالت بثمن لما بلغ البرميل 116 دولارا ،واليوم ثمنها أقل بكثير وأنتم تقولون سيرتفع إلى أكثر مما هو عليه .
    صدق من قال كل بثمنه!

صوت وصورة
مع أسطورة البرازيل كافو
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 09:15

مع أسطورة البرازيل كافو

صوت وصورة
مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 22:27

مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية

صوت وصورة
الابتكار لتعزيز صمود الواحات
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:41 1

الابتكار لتعزيز صمود الواحات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | هشام الدكيك
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:00 2

ملعب هسبريس | هشام الدكيك

صوت وصورة
خطر الدفتيريا وحل التلقيح
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 20:00

خطر الدفتيريا وحل التلقيح

صوت وصورة
ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 19:05 4

ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء