بعد مرور أكثر من أسبوعين على حادث إطلاق النار في مدرسة تركية، ارتفعت حصيلة القتلى إلى 10 أشخاص.
وأفادت وكالة أنباء “الأناضول” الرسمية، اليوم الأحد، بوفاة طفلة تبلغ من العمر 11 عاما في المستشفى متأثرة بإصابتها.
وكان طالب في الصف الثامن قد أطلق النار بشكل عشوائي، في منتصف أبريل الماضي، داخل مدرسته بمحافظة كهرمان مرعش جنوب شرق البلاد؛ ما أسفر عن مقتل عدد من زملائه ومعلم.
وحسب التقارير الرسمية، فقد لقي منفذ الهجوم، البالغ من العمر 14 عاما، حتفه أيضا. ولا يزال الدافع وراء الهجوم غير معروف.
في العالم العربي، وفي أفريقيا، بل وحتى على مستوى العالم، تعد الجزائر الدولة الوحيدة التي لا تشهد مآسي مثل تلك التي وقعت في مدرسة تركية عندما تم إطلاق النار بشكل عشوائي، مما أدى إلى مقتل العديد من الأشخاص.
تكرس السلطة العسكرية في الجزائر نموذجاً اجتماعياً قائماً على “الخمول الإنتاجي”، حيث استُخدمت الدعم الحكومي والمنح كوسيلة لإسكات الشارع ورهن إرادته. هذا الاعتماد المفرط على الريع النفطي قتل روح المبادرة والعمل، محولاً المجتمع إلى كتلة مستهلكة تعتمد على صدقات الدولة بدلاً من الإنتاجية.
ومع تآكل قدرة النظام على شراء الولاء، انفجرت الأزمات الاجتماعية بشكل عنيف؛ حيث تفشت الجريمة المنظمة، وتردت الأخلاق العامة بانتشار المخدرات والدعارة نتيجة لليأس وانسداد الأفق. كما تغلغل الفساد في مفاصل الحياة اليومية، وصار العنف وسيلة للتعبير عن الاحتقان المتزايد. وما زاد الطين بلة هو عودة التهديدات الإرهابية مؤخراً، مما يثبت فشل المقايضة التي فرضها النظام: “الخبز مقابل الحرية والأمن”. إن الجزائر اليوم تدفع ثمن سنوات من التخدير السياسي، حيث تحول الركود الاقتصادي إلى قنبلة موقوتة من الانفلات الأمني والانهيار القيمي الذي يهدد استقرار الدولة والمجتمع معاً.