أزمة الأمانة العلمية

أزمة الأمانة العلمية
الأحد 3 ماي 2026 - 21:24

منذ ثلاثة عقود على الأقل، شهد العالم بأسره عودة الشعوب للتدين، بعدما كان قد غلب النزوع نحو المادية والإلحاد. مجتمعاتنا العربية الإسلامية، بدورها، عاشت فترة هبوب رياح الوهابية الكاسحة، وما يُسمّى بـ”الصحوة الإسلامية”، في أواخر الثمانينات من القرن الماضي. حينها، لم يكن الغالب من الناس يعلم أنها صحوة لِنُسخة معينة من الإسلام، خرجت من رحِم “حرب الوكالة” في أفغانستان.

كذلك الأمر، لم يُحسب حساب لذلك السقوط الممدوّي لمُعسكر الاتحاد السوفياتي، الذي هوى بدوره على رؤوس المستضعفين، الذين كانوا يعتقدون بأفضليّة أمريكا على الشيوعيين في البقاء، ما دامت أمريكا أهل كتاب.. لكي يستفيقوا للتو على “أحادية قطبيّة” مريرة، دُشّنت بحرب الخليج الثانية وحصار العراق، ثم أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، إلى “الفوضى الخلاقة”، ثم ما سُمّي بـ”الربيع العربي”.

كان الجميع يهلّل بالعودة الميمونة، لشيء لم يروه في أمّهات الكتب ولم يفهمونه! كانوا فقط إذا ما سمعوا “قال الله وقال الرسول”، لا يُنكرون الأمر ولا يناقشونه! تماماً مثلما كانت “ميمونة تعرف ربَّها، وربُّها يعرف ميمونة”.

فانفتحت السماوات بالنِت، بعدما كان العباد أَسْرَى للتلقين المُزركش حسب قوالب النَّسق العام ووحدة المذهب. صارت الناس تشاهد التفجير المصحوب بتكبير، ورعونة السبي والتكفير على كل المنصات. صارت أمّهات الكتب، وحتى “آباؤها”، مفتوحةً على مَصْراعيها، فأقيمت المناقشات والمناظرات.. وصارت ميمونة نفسُها تسأل: كيف ولماذا؟

حينها أدركت الناس أن هناك خللاً ما في منظومة التراث الديني، الذي يدعو للسلام وأغلبنا ليس في سلام، يدعو للإخاء لكن لا نرى في العموم إلا الجفاء. لماذا يُسفّر الشباب إلى بُؤر التوتّر من أجل إنهاء تعبهم في هذه الحياة؟ وكيف يرضى الإله كل هذا الدمار؟

كانت الإجابة جاهزة ومعلّبة كعادتها لدى فقهاء الوصاية، الذين يعيبون على “ولاية الفقيه” تشدّده ودكتاتوريته، قال: “تلك الجماعات المتطرّفة هي صناعة أمريكية غربية، تريد تشويه الإسلام”..!

لكن إذا كان الأمر كذلك، فالصناعة لا تكون عادة إلا بقِطَع غيار، ألا يكون موروثنا الدموي مُورِّد ذلك؟ فلماذا نخاف من السؤال!

ثم ذهب نور الدين إلى قلب أمريكا، وفتح عينيه على كل شيء: على الصناعة والكياسة والمادة وأشياء أخرى كانت تدور في ذهنه، قبل أن يقطعها كلام الفقيه “من مسّ الحصى فلا جمعة له”. هناك، ربما لم يكن ثابتاً قويّاً بما يلزم، ولم يلتزم الوسَط كعدد من أولئك المثقفين الذين خرجوا من جُبّة التخندق الطائفي المَقيت، بعدما خرجوا من محيط النَّسق العام، فصاروا كما يقولون: “مسلمين فقط”، ينتظرون في قاعة انتظار، لا شيعةٌ هم ولا هم سنّة..! أي نعم، ذهب إلى “أهل الكتاب” في أمريكا، فأمسى لا يؤمن بأي كتاب، وانطفأ نور الدين في قلبه، لكي تشتعل ذات ليلة شقّته، ويغادر إلى مثواه الأخير، تتهشّم جثّته الهامدَةَ أقاويلُ وتَعليقاتٌ عابرة للقارّات.

ما أسهل الوعظ وتسيقط الناس دون البحث فيما عاشوه، وأسباب انطفاء نور الإله في قلوبهم الرهيبة، لأن “أعقل الناس أعذرهم للناس” كما يقال. ومَن يدري، لربما يكون خيراً وأرحمَ على نور الدين أن يلقى الرحمن الرحيم وهو لا يعتقد في طوله (الستين ذراعاً)، كما تطول بذلك ألسنة “الإخوان”.. ولربما يكون أرحم له ألا يعتقد بتجسيم خالق وتشبيهه بـ”شاب أمرد”.

أجل، لقد تمرد نور الدين على كل شيء وألحد، فكان يظهر على منصات التواصل. وما أكثر أنوار الدين من أمثاله، الذين لا يظهرون إلا وهم يتساقطون من على الشرفات. كثيرٌ منهم لم تعد تُقنعهم أمّهات الكتب ولا آباؤها، ولا حتى خطب الفقهاء وترديدهم.. ربما ما وصلوا إليه يحكي قصةً أليمة لرحلة الدين الذي تفرّقت “دماؤه” بين القبائل، فأضحى رموزاً وطلاسِم لا يفكّها إلا الراسخون في سحر البيان وفحوى الخطاب.. بحذف ألفاظ أو زيادتها أو إبهامها من أجل التدليس على الناس.

لعل من أمثلة ذلك:

1/ في صحيح البخاري، الحديث 4827: يروي عن يوسف بن ماهاك قال: كان مروان على الحجاز، استعمله معاوية بن أبي سفيان، فخطب يذكر يزيد بن معاوية لكي يبايع له بعد أبيه، فقال له عبد الرحمن بن أبي بكر شيئاً، فقال مروان: “خذوه”. فدخل عبد الرحمن بيت عائشة، فقال مروان: إنّ هذا الذي أنزل الله فيه: “وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَّكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ…(الآية)”. فقالت عائشة من وراء حجاب: ما أنزل الله فينا شيئاً من القرآن، إلا أنّ الله أنزل فيه عُذري”. رواية البخاري مَقصوص منها ما قاله عبد الرحمن بن أبي بكر لمروان بن الحكم، حيث أنّ الرواية الأصلية توجد في أكثر من مصدر، منها: “سُنن النسائي” برقم 11427 بسنده عن محمد بن زياد قال: لما بايع معاوية لابنه، قال مروان: سُنّة أبي بكر وعمر. فقال عبد الرحمن بن أبي بكر: سُنّة هرقل وقيصر. فقال مروان: هذا الذي أنزل الله فيه: “وَالَّذِي قَالَ لِأَبَوَيْهِ أُفٍّ لَّكُمَا..(الآية)”. فبلغ ذلك عائشة فقالت: كذب والله ما هو به، وإن شئت أن أسمي الذي أُنزلت فيه لسميته، ولكنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لعن آل مروان، ومروان في صُلبه، فمروان فَضَضٌ من لعنة الله (1).

2/ وكذلك في مسند أحمد بن حنبل، الحديث تحت رقم 19775: حدثنا حجاج، أخبرنا شعبة عن أبي حمزة جارهم قال: سمعت حميد بن هلال يحدّث عن عبد الله بن مطرف عن أبي برزة قال: كان أبغض الناس أو أبغض الأحياء إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ثقيف وبنو حنيفة.

البخاري في “التاريخ الكبير” برقم 7005 يروي عن حميد بن هلال عن عبد الله بن مطرف عن أبي برزة أنه قال: أبغض الأحياء إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): بنو حنيفة. رغم أنه بنفس السند، إلا أنه حذف “ثقيف”!

وأصل الحديث في “مسند أبي يعلى” تحت رقم 7421 يقول: حدثنا أحمد بن إبراهيم الدوريقي، حدثنا حجاج بن محمد، حدثنا شعبة عن أبي حمزة جارهم، عن حميد بن هلال يحدّث عن عبد الله بن مطرف، عن أبي برزة قال: كان أبغض الأحياء إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): بنو أمية وثقيف وبنو حنيفة.

3/ وروى أحمد بن حنبل في مسنده من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص قال: كنّا جلوساً عند رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: “يطلع عليكم من هذا الفجّ رجل يموت حين يموت على غير ملتي”. قال: وكنت تركت أبي يلبس ليخرج. قال: فطلع فلان”. قال الشيخ أبو الفيض الغماري: “فستره أحمد بن حنبل على عادته، لكن البلاذري في “أنساب العرب” صرّح به: فطلع معاوية” (3). كالتالي: حدثنا عبد الرازق بن همام ثقة حافظ، أنبأنا معمر بن راشد ثقة ثبت فاضل، عن ابن طاووس ثقة، عن أبيه “طاوس بن كيسان” ثقة إمام فاضل، عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه، قال: (كنت عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: “يطلع عليكم من هذا الفجّ رجل يموت على غير ملتي”؛ قال: وكنت تركت أبي قد وُضِعَ له وضوء، فكنت كحابس البول مخافة أن يجيء؛ قال: فطلع معاوية، فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): “هو هذا” (4). وقد وطّأ عدنان إبراهيم، وهو يذكر هذا التدليس، بحديثه عن مكانة الشيخ أبي الفيض الغماري، كان آخر الحفاظ (5).

الهوامش:

(1) نفس الحديث موجود عند الحاكم في مستدركه تحت رقم 8733، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.

(2) هذا الحديث قال فيه المحقق حسين سليم أسد: حديث إسناده حسن.

(3) رواه من عدّة طرق كلها رجال البخاري ومسلم.

(4) رواه البلاذري في “أنساب العرب” ج1/ ص: 126/ ر: 1518؛ بإسناد صحيح على شرط مسلم؛ بتحقيق الحافظ الغماري في “الجؤنة” ج2/ ص: 154/ ر: 427.

(5) عدنان إبراهيم، “ثلاثة أحاديث خطيرة عن معاوية علق عليها أبو الفيض الغماري”، 1 مارس 2023 (محاضرة على اليوتيوب).

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

10
  • هذا ما أرى .
    الأربعاء 6 ماي 2026 - 00:08

    سيدي ولكن الالحاد لا يجب مقارنته بموجة الوهابية او غيرها من التوجهات الأيدولوجية لأنه وان تراجع اعلاميا فإنه قوته لازالت في واقع المجتمع. الالحاد او التوجة العلماني الصرف ان بدأ فإنه بدأ ولا يمكن النكوص عنه لأن قنوات المعلومة اصبحت متاحة أمام الجميع ومن يتخد قرارا عن الردة لايمكن اقناعه بالعدول لأن قناعاته ترسخت سيدي نحن نعيش ارهاصات البداية ولكنها بداية لا عودة عنها . آسف ان كان في كلامي هذا مواجهة صريحة ولكنها قناعة لست من سوق لها وانما ملاحظات اراها وأعايشها .

  • ابن رشد
    الأربعاء 6 ماي 2026 - 00:40

    …كانوا فقط إذا ما سمعوا “قال الله وقال الرسول”، لا يُنكرون الأمر ولا يناقشونه! تماماً مثلما كانت “ميمونة تعرف ربَّها، وربُّها يعرف ميمونة”…. ولكن يا سيدي ابن رشد اعترض على نظرة ميمونة وكان له سجال قوي مع من يعتقد ان الجنة التي وضحها الرسول لصحابة محدودي الادراك ابناء بيئة جافة وعدوا بالظل الممدود أبناء بيئة قاحلة وعدوا بالماء المسكوب . ابن رشد فهم رسالة محمد من خلال استعمال العقل وليس اعتمادا على الناقل .

  • Hassan
    الأربعاء 6 ماي 2026 - 02:24

    أستادي الجليل هناك فرق بين العلماني و الملحد و اللا ديني .
    معاوية تربطه بالنبي صلى الله عليه وسلم صلات دموية و علاقة مصاهرة و قريبه عثمان تزوج بنتين من بنات الرسول و هو الذي قربه و مكنه من السلطة و ولاه على بلاد الشام .
    الغرب واد الثورة الإيرانية اليسارية الحقيقية و اعاد نفس السيناريو في أفغانستان . العرب تعالوا مع الوضع تطبيقا لعرف فقهي اخف الضررين .
    المغرب استقل عن الخلافة المشرقية منذ مئات السنين و لله الحمد جعلته بعيدا عن الصراعات الطائفية.

  • amaghrabi
    الأربعاء 6 ماي 2026 - 09:31

    في بداية الدعوة الاسلامية كان رسولنا الكريم يقتصر على اسلام العقيدة والقرءان المكي الذي دام 13 سنة من الدعوة المحمدية شاهد على ذلك اما الاسلام المدني السياسي الذي دام 10 سنوات فكان يدعو الى محاربة الكفار وهم قريش اهل مكة وبعده يهود خيبر وبني قنيقاع وبني النظير واستمر الاسلام السياسي فيما يسمى بعد الفتوحات الى ان ظهر ت الحضارة الغربية والاستعمار الغربي وبالتالي انفصال الدين على السياسة اصبح هو السائد وبالتالي منطقيا يجب احترام الاديان وجعلها بعيدة على المعارك السياسية وتبقى فقط ارتباط بين المؤمن وربه وبالتالي عدم الزج بالعقيدة في ميادين سياسية لها علاقة بحقوق المواطنة المادية والمعنوية .اليوم عصر فصل الدين عن الدولة وبالتاي فلا اصطدام بين البشر بسبب العقائد المختلفة فما لله لله وما لقيصر لقيصر وبالتالي فلا كراهية بين البشر بسبب العقائد المتنوعة

  • خامس الخلفاء . أول الملوك.
    الأربعاء 6 ماي 2026 - 18:17

    كان الصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه خامس الخلفاء بعد أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم أجمعين ، و كان كاتب الوحي، وكان خالا لكل المؤمنين ، وأول ملك من ملوك الإسلام الذين بشر بهم الرسول .
    ​زاوج رضي الله عنه بين حزم القائد وحكمة الإمام والورع ، ومن أروع ما قال فيه رسول الله : اللهم اجعله هاديا مهديا واهدِ به .

  • شعرة معاوية
    الأربعاء 6 ماي 2026 - 18:32

    يروى أن أعرابيا سأل معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه : كيف حكمت الشام أربعين سنة ولم تحدث فتنة والشرق مضطرب ؟.
    ​فأجابه معاوية بمقولته الشهيرة التي أصبحت منهجا في الإدارة والسياسة : ​إني لا أضع سيفي حيث يكفيني سوطي ، ولا أضع سوطي حيث يكفيني لساني ، ولو أن بيني وبين الناس شعرة ما انقطعت . ​قيل له : وكيف ذلك ؟ قال : كانوا إذا مدوها أرخيتها وإذا أرخوها مددتها.

  • بنو أمية .
    الأربعاء 6 ماي 2026 - 18:53

    مما جاء في الأثر ومما يعزز من شأن بني أمية ويقطع الشك باليقين ما قاله رسول الله يوم فتح مكة : من دخل بيته فهو آمن ومن دخل بيت أبي سفيان فهو آمن ومن دخل المسجد فهو آمن .

  • brahim .k
    الأربعاء 6 ماي 2026 - 21:24

    Le confusionnisme : Dans votre avant dernier texte, vous partez des réactions contre d’une prière talmudique, jugée provocante, pour aboutir condamnation de manque de réaction face à l’achoura ; ce qui vous permet d’introduire Les malheurs de la famille de l’Imam Ali. Puis une digression sur l’intolérance, les composantes de la nation, immixtion des époques et faits historiques. Dans votre dernier texte Plusieurs points de départ, L’athéisme, la propagande que fait la clarté Wahhabite à un type d’Islam ; pour conclure à un défaut dans le patrimoine Islamique ; et même à la falsification des Hadits ! Le passé ensanglanté, allusion à Karbala, est responsable de l’extinction des lumières dans les cœurs des musulmans.

  • د عدنان ابراهيم .
    الخميس 7 ماي 2026 - 01:05

    تحول عدنان ابراهيم من إمام بسيط استغل موهبته البلاغية من أجل الظهور بمظهر المفكر العبقري الذي يفكك سرديات الموروث الأموي بحدة وجرأة إلى مهادن يظهر على القنوات الخليجية وقد نزع عنه توب الثائر . هذا التحول الكلي في قناعات الرجل وسكوته عن ما شجر بين الصحابة يراه البعض تراجعا فكريا مدفوع الأجر من قبل المؤسسات الدينية التي تحرس تلك المنطقة المسكوت عنها من تاريخ إسلام ما بعد وفاة الرسول . حول الرجل بعد ذالك البوصلة فاختار مواجهة الإلحاد لأنها معركة آمنة ، فبينما كان نقده للامويين يضع في مواجهة المؤسسات الرسمية ، فإن رده على الملحدين وضعه في موقف البطل في نظر تلك المؤسسات نفسها ، لأنه يواجه فئة تمثل الأقلية من المجتمع وهو ما يمنحه حماية وصك غفران . لكن الحكم على نكوص الرجل ظل يتأرجح ما بين فرضية أنه نضج فكري وفرضية الإغواء . فهل كان عدنان مفكرا انتهازيا يعرف من أين تأكل الكتف ؟ ام كان مفكرا راجع توابثه عن اقتناع ؟

  • fin
    الخميس 7 ماي 2026 - 08:21

    . Le confusionnisme est un texte de rhétorique composé de plusieurs éléments différents, disparates qui naviguent sans pilote ; mélange les époques. Dieu accepte-t-il cette désolation, destruction ? c’est votre question, où est la réponse ? Nous manquons, monsieur, de règles communes est contraignantes de la vérité ! Alors le désordre domine. Le réel nous fait peur, limite, contraint, alors nous l’aboulissons. Nous mettons le canevas du réel sur le côté et nous brodons sur un canevas imaginaire, virtuel ; peut-être un tel a dit, mais non il n’a pas dit ; nous ajoutons au monde pour qu’il rentre dans notre imagination.

صوت وصورة
مبادرة ساكنة لفك العزلة
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 15:06

مبادرة ساكنة لفك العزلة

صوت وصورة
تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 10:57 2

تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي

صوت وصورة
معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 23:30

معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة

صوت وصورة
مضادات "درون" مصنوعة مغربيا
السبت 10 أكتوبر 2026 - 21:30 3

مضادات "درون" مصنوعة مغربيا

صوت وصورة
الدار البيضاء تتضامن مع غزة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 20:15 6

الدار البيضاء تتضامن مع غزة

صوت وصورة
سعر الدجاج بـ24 درهما
السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:45 11

سعر الدجاج بـ24 درهما