خاض أساتذة العلوم القانونية بالجامعات والمعاهد وقفة أمام مقر البرلمان صباح اليوم الأربعاء بالرباط، بالتزامن مع موعد مناقشة مشروع القانون رقم 66.23 المنظم لمهنة المحاماة داخل لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب؛ في ظل مطالب الفئة المذكورة بإقرار مرونة أكبر في الولوج إلى هذه المهنة.
وردد المحتجون، الذين ارتدى بعضهم الزي الرسمي للمحامي في إشارة رمزية لاستعدادهم خوض غمار المهنة، شعارات؛ من بينها: “علاش جينا واحتجينا المشرع جرا علينا.. المحاماة ترجع لينا”، و”المحاماة لي بغينا.. يا حماة القانون الأستاذ شريك مضمون”.
وكان عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، قد عبّر عن تأييده ولوج الأساتذة إلى مهنة المحاماة خلال اجتماع للجنة العدل والتشريع بمجلس النواب أبريل الماضي، خُصص لمناقشة المشروع المذكور، قائلا: “إذا تقدم به النواب (مطلب الأساتذة) ضمن التعديلات فسأدافع عنه باستماتة لكوني مقتنعا به اقتناعا كاملا، ولا حرج عندي في منافستهم (…) لي (كمحام)”.

وعاد المسؤول الحكومي ذاته، في مناسبة سابقة، لانتقاد “خجل” الأساتذة الجامعيين في الترافع عن مطلبهم مقابل “ضغط المحامين” لتفادي ذلك، معتبرا أنه في الوقت الذي يحتج المحامون أمام البرلمان ويمارسون “الضغط السياسي” يكتفي الأساتذة الجامعيون بـ”كتابة بيان”.
وفي هذا السياق، أصدرت النقابة الوطنية للتعليم العالي مذكرة “مطلب تعديل المادتين 13 و14 من مشروع قانون 66.23 يتعلق بمهنة المحاماة من أجل إقرار الحق لكل من الأستاذ الجامعي والمحامي في الجمع بين مهنتي التعليم الجامعي”.
واعتبرت المذكرة، التي أرسلت النقابة نسخة منها إلى هسبريس، أن “الفصل القائم حاليا بين مهنة المحاماة والتدريس الجامعي يحد من فعالية كل منهما، إذ يبقى الأستاذ الجامعي حبيس التكوين النظري؛ في حين يظل المحامي محصورا في الجانب الإجرائي، دون الانخراط الكافي في البحث العلمي أو تطوير الفكر القانوني”.
الممارسة هي المختبر الفعلي للعلوم القانونية
قال عبد الرحيم المدن، أستاذ بكلية العلوم القانونية والاجتماعية التابعة لجامعة مولاي إسماعيل مكناس، إن الوقفة تأتي استجابة للنقابة الوطنية للتعليم العالي من أجل رفع حالة التنافي بين الأستاذ بكلية الحقوق وممارسة مهنة المحاماة، على اعتبار أن هذا الحق كان موجودا قبل سنة 1993، حيث كان الأستاذ بكلية الحقوق يمارس مهنة المحاماة؛ ليتم تقييد هذا الحق وإصدار قانون جديد يمنع الأستاذ بكلية الحقوق من ممارسة مهنة المحاماة إلا وفق شروط”.
وأضاف المدن، في تصريح لهسبريس: “كانت هناك حركيات تُوِّجت بتأسيس تنسيقية سنة 2017 من أجل رفع هذا الحيف وإزالة حالة التنافي وبما أن مشروع المهنة يناقش حاليا (…) قمنا بالاتصال بجميع الفرق البرلمانية، وسلمنا إليهم مذكراتنا مكتوبة بشكل يثبت حقنا في ممارسة هذه المهنة، علما أن جل دول العالم لا تتضمن مثل هذا الحيف أو حالة التنافي”.

وحين سؤاله عن تأثير الجمع بين مهنتين على التنظير، أكد المصرح ذاته أن “ممارسة مهنة المحاماة من لدن الأستاذ الجامعي لن تؤثر قط على تدريسه، والنماذج الدولية تؤكد ذلك بما فيها فرنسا التي تربطنا بها علاقة في استلهام القوانين”.
وشدد الأستاذ الجامعي على أن المهمة الأساسية للأستاذ هي التدريس والتأطير؛ لكن المختبر الفعلي للعلوم القانونية يظل هو الممارسة المهنية، بما تطرحه من إشكالات تساهم في تطوير العدالة والرفع من جودتها.
المزاوجة بين المهنتين تساهم في تطوير الاجتهاد القانوني
من جهته، قال علي المغراوي، عضو اللجنة الإدارية للنقابة الوطنية للتعليم العالي، إن “رسالتنا واضحة وموجهة أساسا إلى المشرّع، وليس إلى أي طرف آخر؛ وهي إعادة النصاب إلى ما كان مؤصلا ومكرسا في القانون المغربي (1979 إلى حدود 1993)، والمتمثل في المزاوجة بين التدريس في كلية الحقوق وبين ممارسة مهنة المحاماة.
كما سجل المغراوي أن “جلّ التشريعات الدولية كرّست هذا المبدأ ولا تزال مستمرة في العمل به إلى يومنا هذا. وأنا هنا لا أتحدث فقط عن النظم القانونية الغربية كالأمريكي أو الإنجليزي؛ بل حتى في دول مثل مصر واليمن والعراق وفلسطين، بل وحتى الجزائر”.
وأضاف عضو اللجنة الإدارية للنقابة الوطنية للتعليم العالي أن فلسفة هذا الطرح تقوم على أن الأستاذ الجامعي، سواء في المدرجات أو المختبرات أو من خلال إنتاجه العلمي، عندما يزاوج بين الممارسة المهنية والجانب النظري من شأن ذلك تطوير منظومة العدالة والرفع من مكانتها كركيزة أساسية لدولة الحق والقانون.

وزاد المصرح ذاته: “عكس ما يُروَّج، فإن الجمع بين التدريس الجامعي وممارسة مهنة المحاماة لا يُضعف الأداء، بل يقويه؛ فالأستاذ الجامعي يقدّم محاضرات ودروسا ويؤطر الطلبة في مختلف الأسلاك، من الإجازة إلى الماستر وصولا إلى تكوين الدكتوراه. وعندما يزاوج بين الشق النظري والممارسة المهنية يساهم في تطوير الاجتهاد والفقه القانوني.
الأستاذ الجامعي يستطيع تجاوز المجالات التقليدية
سعاد بنور، أستاذة التعليم العالي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية عين الشق، أكدت أن الوقفة التي أقدم عليا أساتذة القانون اليوم هي “وقفة سلمية وترافعية، تروم فتح نقاش مجتمعي رصين بيننا وبين المؤسسات التشريعية؛ مؤكدين على ضرورة مراجعة المادتين 13 و14، لأنهما تُقيمان حواجز كبيرة بين الجامعة ومهنة المحاماة، في حين نطمح إلى مدّ جسور التواصل بينهما، عبر تمكين المحامي من ولوج الجامعة لتدريس الطلبة والاستفادة من خبرته العملية، وفي المقابل السماح للأستاذ الجامعي بولوج مهنة المحاماة لاكتساب الممارسة المهنية”.
وأثارت بنور أمرا يتعلق ببعض الانتقادات، خاصة مسألة الأجر الذي يتقاضاه الأستاذ الجامعي، معتبرة أن “هذا الأخير يتقاضى أجره مقابل مهنة التدريس التي يزاولها، وقانون الوظيفة العمومية لا يمنعه من ممارسة مهنة أخرى؛ بل إن المادة الخامسة عشرة تسمح له بذلك إذا كانت المهنة منظمة.
ولفتت المتحدثة عينها إلى أن “الأستاذ الجامعي لا يشتغل لساعات محدودة كما يُروَّج؛ بل يقوم بمهام متعددة تشمل التدريس والتأطير في سلك الدكتوراه والبحث العلمي، ويشتغل طيلة السنة”، مشددة على أن “التدريس، إذا لم يُدعَّم بالممارسة العملية، يبقى نظريا فقط؛ وهو ما ينعكس على تكوين الطالب الذي يتخرج بمعارف نظرية دون قدرة كافية على الاندماج في سوق الخدمات القانونية”.

بخصوص التخوف من مزاحمة الطلبة أو إغراق المهنة، أضافت الأستاذة الجامعية ذاتها: “الطرح غير دقيق، لأن مهنة المحاماة مهنة حرة، والأستاذ الجامعي عندما يلجها يشتغل غالبا في تخصصات دقيقة مثل القانون الجبائي أو الجمركي أو قانون الأعمال؛ وهي مجالات لا تغطيها المحاماة التقليدية بشكل كافٍ، وتهيمن عليها غالبا مكاتب أجنبية. وبالتالي، فإن دخول الأساتذة إلى هذه المجالات سيساهم في فتح آفاق جديدة أمام المحامين الشباب، عوض حصرهم في مجالات تقليدية محدودة العائد كقضايا الأسرة”.
أحسن مهنة هي أستاذ جامعي ….والأستاذ الجامعي الذي يحارب من أجل ولوج المحاماة ينبغي أن يراجع نفسه !!
استاذ جامعي محترم براتب لا بأس به وحياة كريمة،، لماذا كل هذا اللغط في مهنة مشكوك في مداخيلهاهل هي حلال أم حرام،،، ،
يجب فتح الولوج الى مهنة المحاماة في وجه الجميع دون التقيد بشرط السن لكونها مهنة حرة وغير مقيدة بشروط الوظيفة العمومية من تقاعد….الخ وبعد ذلك فليتنافس المتنافسون
الأستاذ مهمته هي التدريس والتأطير والتأليف والبحث الذي يتطلب منه لزوم الكتاب لا الجري وراء المحاكم وقضاء الوقت في الاستماع لمشاكل الناس والدفاع عنهم، وطلب المعرفة مجاهدة ومطالعة مستمرة، إلا إذا الغرض هو الجري وراء الدراهم فهذا شأن آخر
أصلا بعض الأساتذة الجامعيون أبطال في “السليت”، فكيف سيكون عليه الحال عندما سيسمح لهم بممارسة مهنة حرة بشكل مواز ؟
هذه فرصة لعشرات الآلاف من الشباب الباحث عن الشغل والحاصل على شواهد عليا في القانون نقطة دون الرجوع للسطر.
للأسف السبب الرئيسي للمطالبة بمزاولة مهنة المحاماة هو الحصول على مداخيل إضافية لاغير !!
ندعو المشرّع المغربي إلى اتخاذ خطوة شجاعة وفتح آفاق مهنة المحاماة لكل حامل إجازة في القانون، بعيدًا عن القيود العمرية المعيقة، فالسن لا يجب أن يكون سقفًا يحرم الكفاءات من ممارسة حقهم في خدمة العدالة. المحاماة مهنة حرة وليست وظيفة عمومية، ومن حق كل شخص، سواء كان في منتصف حياته المهنية أو أكثر خبرة، أن يساهم في تطوير النظام القانوني. يمكن دعم هذا الحق عبر برامج تأهيلية عملية، تجمع بين دورات المعهد ومواكبة ميدانية في مكاتب المحاماة، لضمان الجودة والاحترافية.
أما مسألة التضخم وتركيز المحامين في المدن الكبرى، فالحلول موجودة: اعتماد آليات مثل “chainage” لتقنين المنافسة المحلية، إلزام المحامين الجدد بالتسجيل في المدن الأقل حضوة، أو تحفيزهم عبر رسوم إنخراط أعلى في المدن المكتظة، بما يضمن توزيعًا عادلاً للمحامين وخدمة قانونية متوازنة في كل مناطق المملكة. فتح هذا المجال لن يثقل المهنة، بل سيعززها بالخبرة والمعرفة، ويرتقي بالعدالة المغربية إلى مستوى أفضل.
المادة 15 من قانون الوظيفة العمومية تمنع الجمع بين الوظيفة العمومية وغيرها
ما كان قبل 43 سنة من الجمع بين التدريس والمحاماة كان خطأ من وزارة التربية آنذاك
وزير العدل لما غلبه المحامين أراد أن يشعل لهم جبهة تشغلهم…
الاستاذ الجامعي الذي اعرفه يجب أن يتفرغ للمعرفة والتدريس وليس للتردد على المحاكم طلبا للملايين من الدراهم
هذا القانون – إذا ما تم اعتماده – سيكون قانونا على المقاس، و بالتالي سيكون مرفوضا أخلاقيا قبل كل شيء. لكل مهنة رجالها و نساؤها. انتهى الكلام.
اللهطة والجشع والجري وراء المال حتى بعد التقاعد ، مادا أصاب الناس ؟؟؟ أليست مهنة أستاد جامعي مهنة مشرفة وكافية ماديا ، حتى يلهت أستاد جامعي وراء مهنة المحامات لمزاحمة شباب عاطل حاصل على دبلومات عليا في القانون وفي أمس الحاجة لدخول مهنة المحامات .
يجب فتح مهنة القانون أمام كل الموظفين اللذين يشتغلون في مجال القانون دون تمييز طبقا للدستور المغربي شريطة التوفر على شهادة الإجازة في الحقوق ،والاستقالة من الوظيفة أو الحصول على التقاعد، فلا يجب الجمع بين الوظيفة ومعنى المحاماة، كما يجب إلغاء السن
مثلهم كمثل اطباء القطاع العام يتركون المستشفيات العمومية غارقة بالمرضى و تراهم يهرولون لعلاج مرضى الخصوصي وهكذا يضمنون أجرة العمومي التي يأخدونها سفاحا و دون استحقاق و تعويضات الخصوصي. الآن جاء الدور على أساتذة القانون يريدون ترك مهام التدريس بالكليات لأن الاجرة مضمونة و يمشيو يجريو فردهات المحاكم للاسترزاق بهموم الناس
افتحوا لهم الأبواب على مصراعيها ليمارسوا مهنة المحاماة، شريطة أن يقدّموا استقالتهم النهائية من التعليم دون رجعة.
نريد أن تتناسل دكاكين المحامين كما تناسلت «التيليبوتيكات» في زمانها، ثم «الفرمسينات» اليوم، حتى يصبح لكل مواطن محامٍ خاص به مثلما كان له دكان هاتف في كل زاوية.
مع العلم أن مهنة المحاماة، يسيطر عليها «لبيوات» و«فراقشية» حقيقيون في معظم المدن، وقد لا تتجاوز نسبتهم 20%، يحتكرون الملفات «الملّعقة» والمربحة، ويتركون الفتات لـ80% الباقية يتقاتلون عليه وزمن هذه الفئة من يجد صعوبة حتى في أداء كراء دكانه، ويضطرون للإشتغال ك«خماسة» عند الكبار، “يناولوهم” ملفات مثل الطلاق ومشاجرات الشارع و… ويحتفظون بالكعكة الحقيقية تُقسم بين شناقة “تاموحاميت” الكبار.
في المقابل، يجب ان يطالب المحامون ان يفتح لهم باب ولوج التعليم الجامعي بامتياز نظرا لكفاءتهم و تجربتها المهنية.
قد يشكلون ورقة رابحة من أجل إنقاذ الجامعة و الرقي بها و محاربة التحرش و تزوير الدبلومات
أنا أستاذ التعليم العالي في القانون الخاص بكلية الحقوق ظهر المهراز بفاس لم أرغب في دخول ميدان القضاء أو المحاماة أو رجال السلطة، ودرسني أساتذة بكليتي الحقوق بفاس والرباط كانوا يمارسون مهنة المحاماة واستفدنا من خبرتهم كثيرا في هذا الميدان نظريا وتطبيقيا، لذلك أساند ولوج الأساتذة لميدان المحاماة كما هو عليه الأمر في باقي دول العالم، ومن يقول بأن الفصل 15 من النظام الأساسي للوظيفة العمومية يمنع الجمع بين المهن فهو مخطئ لأن هذا الفصل يشترط ضرورة الحصول على ترخيص من رئيس الجامعة التي يتبع لها ويمكنها سجب الترخبص في أي وقت إذا تبين لها أن الأستاذ قصّر في واجباته تجاه طلبته.
كما أن هذا الأمر كان متاحا قبل تعديل قانون المحاماة بموجب ظهير 10 شتنبر 1993.
ألمانيا ممنوع أن تكون موظف و في نفس الوقت تشتغل محامي. القانون الألماني يمنع على الأستاد الجامعي أن يشتغل محامي. و هدا سيكون معمول به في كل الدول الغربية. من لم يعجبه أن يكون موظف عليه ترك عمله و البحث عن العمل الدي يعجبه. الدول تتعامل مع الموظفين بصرامة و القوانين صارمة ضد الموظفين.
أما المحامي إن خدع موكله أو تلاعب في الحسابات فيتم تجريده من الرخصة.
لهدا الغرب متطور و بلاد النظام و الفرق بين ألمانيا و المغرب مثلا. مثلا الفرق بين السماء و الأرض. لا يجوز المقارنة بينهما
في ألمانيا تأسيس شركة يأخد 3 أسابيع دون عوائق أو أوجاع. في المغرب عدة شهور على الأقل
فاقد الشي لايعطيه…حتى الاساتذة يفتقدون الى الكفاءة في مجال المال والاعمال..لان اغلبهم تلقى تكوين نظري فقط..هل تفكر الحكومة في فتح المجال امام شركات المحاماة الاجنبية للعمل في المغرب
اين ذهب عامل السن ؟ ام تعتمدون قاعدة حلال عليكم حرام على اولاد الشعب الحاصلون على الإجازة او الماستر او الدكتوراة في الحقوق و عاطلون . حسبنا الله ونعم الوكيل
كيف يعقل لأستاذ محاضر في القانون ويدرسه لأبناء الشعب وأن لايكون أبدا أن مارس الدفاع أو القضاة لأن التكوين النضري بعيد عن التطبيقي وكدالك ترجمة نصوص والمواد القانوني تختلف من نظري إلى تطبيقي.
#انصفوا_طلبة_المدرسة_العليا_للأساتذة_بتطوان
#تسريع_صرف_تعويضات_الاعمال_التربوية_دفعتين
المحاماة بالمغرب: من رسالة الدفاع إلى منطق ’الكارتيلات‘.. هل ضاعت المصلحة العامة؟”
تشهد مهنة المحاماة في المغرب اليوم تحولاً خطيراً من “رسالة إنسانية” تهدف إلى تحقيق العدالة، إلى ما يشبه “نظام كارتيلات” (Cartels) منغلق على نفسه، يمارس نوعاً من الاحتكار المهني والسياسي الذي يضرب في عمق المصلحة العامة. فبينما يُفترض في القانون أن يكون أداة للتحرر والانفتاح، نجد نصوصه اليوم تُطوع داخل قبة البرلمان لحماية مصالح فئوية ضيقة، ضداً في منطق التطور الذي تفرضه الدولة الحديثة.مفارقة “الطب والقانون”: ازدواجية المعاييرإن الحجة الأقوى التي يسوقها معارضو ولوج الأساتذة الجامعيين للمحاماة هي “قانون الوظيفة العمومية”. وهي حجة واهية تتبدد أمام نموذج أساتذة التعليم العالي في الطب، الذين يزاولون مهامهم الأكاديمية والعلمية والمهنية داخل المصحات والمستشفيات دون أدنى إشكال قانوني. فالمزج هنا هو “حالة استثناء” فرضتها القيمة الأكاديمية للأستاذ؛ فكيف نأتمن أستاذ القانون على تخريج القضاة والمحامين وصياغة النظريات الفقهية، ونمنعه من ممارسة ما يُدرّسه؟ إن هذا الإقصاء ليس تنظيماً للمهنة، بل هو “هدر للذكاء الوطني”
سبب من عدة أسباب رئيسية تمنع أستاد جامعي من ممارسة المحاماة هو كونه موظف عند الدولة و المحكمة تمثل الدولة لدا لا يمكن أن يكون الحاكم و المدافعان من الدولة لأنه لم تعد هناك عدالة. هل سألتم لمادا لا يمكن للقاضي أن يمارس المحاماة؟ حتى القاضي يمكنه ممارسة المحاماة و العمل كقاضي.
المشكل في المغرب هو الجهل بالقانون و الإستهزاء به لا يعقل أن أستاد جامعي في القانون نفسه لا يعرف القانون
أستاد جامعي يمكنه تقديم إستشارة و ليس العمل كمحامي. مثل أم زوجتي السابقة الألمانية أستادة جامعية في إقتصاد الدولة و تقدم إستشارة للحكومة الألمانية مند سنوات.
هناك من عنده عقد محدود لسنة يقدم محاضرات بالجامعة بمكنه العمل كمحامي لأنه ليس موظف و لا أستاد. في ألمانيا تجد إعلانات في عدة جامعات يبحثن عن أستاد لمدة محددة. حتى في المدارس. و هناك من لا يحب أن يعمل رسمي بل عنده أولويات أخرى في الحياة و مرة مرة يأخد عمل لمدة محددة.
نحن في المغرب عندنا ما يسمون بالأشباح
لا يمكن للاستاذ الجامعي ان يكون محاميا في نفس الوقت، لان الفصل 15 من قانون الوظيفة العمومية يمنع الجمع بين وظيفتين او عملين مذران للدخل كممارسة وظيفة اخرى او التجارة أو الخدمات والفلاحة، العقوبةوتصل الى حد العزل. هل القانون يطبق على البعض وييتثني البعض الاخر؟ هل القانون تمييزي ام فوق الجميع ؟ على الاستاذ تقديم استقالته من التدريس والترشح للمحاماة.