ذكرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة “فاو” أن المغرب عرف خلال شهر أبريل المنصرم ظهور مجموعات وأسراب من الجراد في مناطق عدة، خاصة بالمجال الممتد بين طانطان وشمال أكادير، فضلا عن المناطق المتواجدة بنواحي الرشيدية.
وأوضحت “فاو”، ضمن نشرة إخبارية مُحيَّنة، أنه في مقابل ذلك، لوحظ انخفاضٌ في الجراد البالغ والناضج بمنطقة الصحراء، مع اكتمال عمليات التكاثر المحلية هناك.
وبخصوص المرحلة المقبلة، أبرزت “فاو” أن التوقعات تشير إلى استمرار ظهور مجموعات وأسراب جديدة من “الحوريات” خلال شهر ماي الجاري بالمناطق الواقعة جنوب جبال الأطلس، مع إمكانية تشكّل مجموعات جديدة من الجراد البالغ وغير الناضج خلال النصف الثاني من هذا الشهر.
وتوقّعت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة “هجرة بعض هذه المجموعات نحو الشمال الشرقي باتجاه المنطقة الشرقية وغرب الجزائر، حيث قد تستمر عمليات التوالد الربيعي خلال يونيو المقبل، بينما قد تتجه مجموعات أخرى جنوبا نحو موريتانيا”.
وكشفت الوثيقة ذاتها أن المغرب عالج حوالي 39 ألف هكتار متضررة من الجراد الصحراوي خلال شهر أبريل الماضي، من بينها 9 آلاف هكتار عولجت باعتماد الرشّ الجوي.
في سياق ذي صلة، أكد عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، مؤخرا، أن المملكة المغربية تعد من بين البلدان المعرّضة لغزو الجراد، نظرا لموقعها الجغرافي كحلقة وصل بين مناطق تكاثر الجراد في غرب وشمال أفريقيا، مفيدا بأن المناخ المغربي يمتاز بتنوع بيئي يسمح بتكاثر الجراد في المناطق الجنوبية خلال مواسم الأمطار، حيث توفر رطوبة التربة ونمو النباتات الغذاء اللازم للأسراب.
وإلى غاية شهر مارس الماضي، كشف لفتيت، في جوابه على سؤال كتابي برلماني، عن تعبئة 45 فرقة ميدانية موزّعة على جهات المملكة المتضررة، إلى جانب 8 طائرات “TURBO TRUSH” مجهّزة للرشّ، ومخزون مبيدات يصل إلى 819 ألف لتر.
وذكر المسؤول الحكومي نفسه أن المساحة المعالجة، إلى غاية منتصف الشهر ذاته، بلغت 157 ألفا و109 هكتارات، تمت معالجة 79 ألفا و600 هكتار منها بالرشّ الجوي، و77 ألفا و509 هكتارات بالرشّ الأرضي.
وأشار وزير الداخلية إلى أن “الوضع تحت السيطرة بفعل التدخلات الاستباقية المنفّذة منذ أكتوبر 2025، ولم تُسجّل خسائرُ في المحاصيل المهمة، وخاصة البيوت البلاستيكية بجهة الداخلة وجماعة الجريفية”.
وبينما تشير التوقعات إلى دينامية مستمرة لمجموعات الحشرات الكاملة غير الناضجة، التي قد تواصل زحفها شمالا بالتزامن مع بلوغها مرحلة النضج، أكد لفتيت أن “المصالح المختصة تبقى على أقصى درجات التأهب واليقظة مع استمرار عمليات المسح والاستكشاف وبرامج المكافحة بكثافة عالية، لضمان حماية الموارد الفلاحية الوطنية”.
مرحبا به، أي شيء من عند الله مرحبا به
يكفينا الجراد الذي يأتي على الاخضر واليابس وفي البر والبحر والجو، أما الجراد الطبيعي فهو آفة قديمة وألفها المواطن ويعتبرها من الكوارث الطبيعية.
مع حكومة الباطرونا عشنا مختلف المعضلات الزلزال والجفاف والغلاء والحروب والفياضات والحرائق والحوادث فكيف لا يأتي الجراد
على ربي إلى جا مرحبا به، غير خليو الناس وجها لوجه معه ماغاديش إخليو حتى جرادة ،الحكومة عليها تشجيع الناس فقط ،للي جاب خنشة ديال جراد يشد التعويض ،هكا نكونو حافظنا على البيئة واستثمرنا في التعويض وكلينا الحلال الذي هو الجراد .
تحمي الجزائر نفسها من غزو الجراد الصحراوي القادم من دول الساحل، التي تجهل مخاطر هذه الحشرات. كما تحمي دول المغرب العربي الأخرى (ولا سيما تونس) من هذه الآفات التي تعيق نموها. هذه حقيقة ينبغي أن يعلمها العالم أجمع، وليس فقط منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو). لولا التدخل الجزائري السريع والفعال، لكان الجراد قد وصل إلى أوروبا، وخاصة دولها الجنوبية.
تتعامل الجزائر مع مشكلة الجراد الصحراوي الأفريقي بنفس الطريقة التي تتعامل بها مع مشكلة المهاجرين غير الشرعيين، وخاصة أولئك القادمين من الدول الأفريقية الذين نسوا أن الجزائر وحدها هي التي أنقذتهم من الفقر المدقع والجوع والعطش والحروب.
على عكس الدول الأخرى، لا تكتفي الجزائر بالدفاع عن نفسها، بل تخوض حرباً حقيقية ضد غزو أسراب الجراد الصحراوي الأفريقي التي تهددها، وكذلك ضد غزوات مماثلة تؤثر على الدول المجاورة مثل تونس وليبيا.
الجزائر هي الدولة العربية والأفريقية الوحيدة، بل والدولة الوحيدة في العالم، التي تحمي أوروبا من أسراب الجراد الصحراوي الأفريقي الخطيرة.