تقرير: خريطة خدمات المهاجرين تكشف "فجوات مجالية" في المغرب

تقرير: خريطة خدمات المهاجرين تكشف "فجوات مجالية" في المغرب
صورة: أرشيف
الخميس 14 ماي 2026 - 04:00

كشفت معطيات أممية أن خدمات مساعدة ومواكبة المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء بالمغرب، البالغ عددها 92 خدمة، تنتشر في ثماني جهات مختلفة، تزامنا مع ترسّخ موقع المملكة كبلد عبور واستقرار لهذه الفئات.

وأوضح تقرير صادر عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أُنجز بتعاون مع المجلس الدولي للوكالات التطوعية، أن هذه الخدمات تتركز أكثر بجهات طنجة-تطوان-الحسيمة، الرباط-سلا-القنيطرة، الدار البيضاء-سطات وجهة الشرق، ما يعكس أهمية المناطق الحدودية الشمالية ونقاط الدخول الشرقية، وكذا المراكز الحضرية الكبرى ضمن دينامية التنقل المختلط بالمغرب.

وتُعد خدمات الرعاية الصحية والدعم النفسي والاجتماعي الأكثر حضورا، تليها خدمات التواصل ودعم ضحايا العنف القائم على النوع الاجتماعي، وكذا حماية الأطفال والإيواء. في مقابل ذلك، يظل الوصول إلى إجراءات اللجوء والمساعدة القانونية والخدمات الموجهة لضحايا الاتجار بالبشر “محدودا”.

وأشار المصدر ذاته إلى أن “خريطة الرّصد تُظهر مشهدا خدماتيا واسع الانتشار جغرافيا، لكنه غير متوازن”، منبّها إلى “توقّف 23 خدمة عن العمل، بما في ذلك خدمات التواصل، والصحة والدعم النفسي والاجتماعي والإيواء، ودعم ضحايا العنف القائم على النوع الاجتماعي، وحماية الأطفال، والمساعدة القانونية، وباقي الخدمات وأشكال الدعم”.

وحسب التقرير الصادر في ماي الجاري، فإن الوضع “يُبرز هشاشة منظومة الحماية، خاصة في المناطق التي تتزايد فيها الاحتياجات، والتي تعيش فيها الخدمات العمومية والفاعلون الإنسانيون على وقع ضغوط متزايدة”.

وفي معطيات أكثر تفصيلا، ذكرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن “الرباط والدار البيضاء تستضيفان أعدادا كبيرة من اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين، حيث ينتقل هؤلاء الأشخاص إلى هاتين المدينتين رغبة في البحث عن فرص الشغل والولوج إلى الخدمات، أو للتواصل مع الشبكات المجتمعية”.

وأضافت: “يبدو أن مدة الإقامة في الرباط والدار البيضاء آخذة في الارتفاع، ما يعكس تركّز الخدمات وفرص كسب العيش، فضلا عن الدور الذي تضطلع به هاتان المدينتان كنقطتين قد ينطلق منهما بعض الأشخاص في اتجاه أوروبا”.

وسجّلت أيضا أن “الخدمات الموجّهة للمهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء بجهتي الرباط-سلا-القنيطرة والدار البيضاء-سطات تتمركزان بالمدينتين المذكورتين، بمعدل 13 خدمة في الأولى و17 في الثانية، ما يبرز الطابع الحضري للخدمات المتعلقة بالحماية والمساعدة، مستدركة بالقول: “هذا التمركز يخلق فرصة مهمة، لكنّه يشكل قيدا واضحا”.

من جهتها، تواصل الجهة الشرقية تصدّرها لمشهد التنقل المختلط بالمغرب؛ إذ تفيد المعطيات ذاتها بوصول وافدين جدد من جنسيات سودانية ومالية وتشادية وغينية وكاميرونية وإريترية وإثيوبية وصومالية ونيجيرية.

ويُسجّل دخولٌ متكرر للسودانيين والتشاديين عبر الجزء الجنوبي من الجهة، لا سيما من ناحية فكيك وبوعرفة وعين الشعير، قبل مواصلة طريقهم نحو الرشيدية ثم الدار البيضاء والرباط، وفق المصدر ذاته.

وذكر تقرير المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن المناطق الجنوبية للمملكة، خصوصا أكادير وطانطان، تشهد تزايدا في حضور اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين، مفيدا بأن “هؤلاء قد يتعرّضون للاستغلال والعنف الجسدي والاتجار بالبشر خلال رحلاتهم”.

التقرير عينه بيّن كذلك أن جهة بني ملال-خنيفرة أصبحت تدريجيا منطقة عبور وإقامة مؤقتة للاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين، بمن فيهم الأشخاص الذين جرى ترحيلهم قسرا من مدن ساحلية وحدودية كبرى، والذين يصطدمون بمحدودية الفرص الاقتصادية.

من جهتها، تشكل جهة سوس-ماسة منطقة عبور وإقامة مؤقتة لعدد من المهاجرين واللاجئين الذين يحاولون الظفر بفرص عمل في المجال الفلاحي، وبدرجة أقل في الصيد البحري والسياحة والاقتصاد غير المهيكل، وفق المصدر نفسه.

في سياق مماثل، تظل جهة طنجة-تطوان-الحسيمة من بين أكثر الجهات استقبالا للمهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء بالمغرب، وذلك نتيجة قربها من أوروبا ومدينتي سبتة ومليلية المحتلتين.

وأفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأن “خدمة المساعدة القانونية غير مدرجة ضمن الخدمات المتوفرة بهذه الجهة، بينما تبقى خدمات الإيواء محدودة، في مقابل توفر الخدمات التالية: دعم ضحايا العنف القائم على النوع الاجتماعي، حماية الأطفال، الصحة والدعم النفسي والاجتماعي، ثم الخدمات الخاصة بضحايا الاتجار بالبشر”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

9
  • سامي
    الخميس 14 ماي 2026 - 06:32

    احسن خبر اسمعه هوا خدمة هاولاء المجرمين و الإرهابين القادمين من جنوب الصحراء. و معاملتهم معاملت اللدمغة و العباقرة. و أبناء الدولة المغربية من يضحون و يضحوا ينتزع منهم كل شي . المغرب سوف ينفجر و ادا لم نعمل اي شي لانقاد البلاد فسوف نغرق. المغرب باع البلد من اجل حفنة من الدولارات و الاستثمارات. لانقاد اروبا من الهجرة و في نفس الوقت . اطلق علينا السماسرة من المستفدين من هاولاء الافارقة. مرة بالترغيب و مرة بالترهيب لنقبل بالجحافل

  • Mohamed Sajid
    الخميس 14 ماي 2026 - 07:53

    مرحبا المغرب يتسع للجميع.

  • couscousier
    الخميس 14 ماي 2026 - 09:04

    المغرب غير مستعد لإستقبال جحافل الأفارقة! هم لا يشبهوننا في شيئ! ليسوا منا و لن نقبل بهم أبدا! الدولة تسير عكس مصلحة المواطن! المغربي سيصبح عبدا عند الإفريقي! الشعب يجب أن يتحرك لأن الدولة تخدم أجندات توطينية.

  • بوطيب
    الخميس 14 ماي 2026 - 09:11

    السلام عليكم
    هذا مخطط أوروبي لانقاذ حدودهم وبلدهم بالهجرة الغير المنظمة. يقولون بان المغرب بلد امان واستقرار!
    ليس بلد شغل ولا استطان ، شعبه يضحي بكل ما كسبه طيلة عمره وفي الاخير يصبح في الشارع مع أهله دون مأوى والمهاجر المجرم الذي لا نعرف عنه شيء يأخذ بعناية ونوفر له المأوى والصحة و…!
    هذا تقدما ام ظلما ؟ هذا عدلا ام استحمارا! كل هذا من أجل بعض الملايين من الدولارات وفي المقابل إغراق الوطن من مهاجرين لا ملة لهم ولا يحترمون لا الكبير ولا الصغير لا الرجل ولا المرأة!
    حكومتنا هي المسؤولة الأولى ، يبيعون البلاد ، يخونون الوطن بدون ضمير!
    أرى بأن المغرب إن لم يستفق ، سيحصل ما يحصل في تونس ، غزو البلاد بالافارقة!
    لكن الشعب عندما ينفذ الصبر ، ستكون الكارثة الكبرى. لأن الحل الوحيد الذي سيبقى لإنقاذ البلاد محاربة هذه الهجرة التي ارغمت على الشعب المغربي كما فعل شعب جنوب إفريقيا حاليا!
    نرى بأن الشركات الفروكفونية تشغلهم بدون أوراق إقامة والمواطن المغربي في البطالة! كيف يعقل هذا! ماذا تنتظرون بمعاقبة هذه الشركات!
    والسلام

  • ريفي
    الخميس 14 ماي 2026 - 09:31

    المغاربة بة يطالبون بترحيلهم إلى بلدانهم ليس هناك واحد افرؤيقي يعاني في بلده من طرف الدولة لكنه يريد فقط الاستقرار في المغرب حتى إذا اتاحت له الفرصة ينتقل إلى الضفة الأخرى هاته هي الحقيقة فمنهم من يتزوج بمغربية ولد معها ثم يغادرها ويتركها تعاني باولادها

  • عادل تغزوت
    الخميس 14 ماي 2026 - 10:13

    المغرب ليس لا بلدا للمهاجرين ولا لي الاجئين ونحن لسنا مسؤولين عن مشاكل الاخرين والمغرب ليس للبيع وليس بخيرية وليس العالم ومن يريد هؤلاء الاجئين فل يرحب بهم في منزله وفي بلده وحان الوقت لارجاع الاجئين السوريين واللبنانيين والعراقيين واليمنيين والسودانيين الى بلدانهم كما تفعل الدول الاوروبية لان سبب تواجدهم لم يعد قائما ولن نقبل باي حال من الأحوال استيطان الاجانب وابنائهم في بلادنا ويجب غلق مكاتب اللجوء التي ورطنا فيها الاتحاد الأوروبي ولا مكان للعواطف حتى لا تضيع البلاد والعباد وخزعبلات عقوق الانسان ولهم يحزنون.

  • hamid moha
    الخميس 14 ماي 2026 - 10:59

    خاص النغاربة ايوعاو بالخطر القادم من افريقيا جنوب الصحراء او احبسوا ديك الحنانة الزايدة لي كتجيهوم على البراني التعاطف او التعامل ايكون مع ولاد البلاد ما حد مزال الناس كيتهلاو او مرحبا او زيد بسباطك عمر المشكل اتحل حيت مشكل عالمي منلوموش الدولة كل دول شمال افريقيا و اوروبا تعاني نفس ابمشكل.

  • مغربي
    الخميس 14 ماي 2026 - 11:22

    المغرب يتحدث عن خدمات المهاجرين هذا في الوقت الذي فرنسا سيدة بلاد الغال و المغرب قامت بتمرير قوانين ضد الهجرة :
    – الطرد المباشر لكل مهاجر اقترف جريمة حتى و لو كان مقيما بشكل قانوني (رفض تمديد الإقامة)
    – محاكمة كل شخص أو جهة ساعدت المهاجرين على الدخول و الإقامة بشكل غير قانوني و استفادوا ماديا من هذه المساعدة (و يدخل في هذا السماسرة و أصحاب العقارات الذين يكرون العقارات للمهاجرين غير القانونيين)
    ـ تعقيد شروط تسوية الوضعية
    – تعقيد شروط الحصول على الجنسية الفرنسية
    ـ إطالة مدة دراسة ملفات تجديد الإقامة لمدة تتجاوز السنة بحجة كثرة الملفات و هذا يجعل المهاجر يفقد عمله لأنه لا يستطيع تقديم بطاقة الإقامة لمن يستخدمه
    و غيرها من القانونية التي تهدف إلى الحد من الهجرة

    أما في بلدي العزيز، المغرب المستباح، فإن المسؤولون يتحدثون عن قانونية إقامة الأجانب في المغرب حتى بدون بطاقة إقامة

  • Skt Othmane
    الخميس 14 ماي 2026 - 20:02

    اذا نركت الابواب مفتوحة فمن المنتظر ان تتدفق اعداد كبييرة من مهاجري افريقيا باتجاه شمال افريقيا والمغرب خاصة.التسامح
    الزائد ستترتب عليه اخطار علىاستقرار البااد.المغرب يعاني من معضلات اقتصادية واجتماعية وعلى رأسها البطالة وليس بحاجة الى مزيد من البشر .

صوت وصورة
الدار البيضاء - الصويرة في رحلة مباشرة
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 23:50

الدار البيضاء - الصويرة في رحلة مباشرة

صوت وصورة
أكاديمية المملكة تناقش الترجمة القانونية
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 23:30

أكاديمية المملكة تناقش الترجمة القانونية

صوت وصورة
"الحوارات الاستراتيجية" ترصد تحديات السيادة
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 23:11

"الحوارات الاستراتيجية" ترصد تحديات السيادة

صوت وصورة
افتتاح معرض التمور بأرفود
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 21:43

افتتاح معرض التمور بأرفود

صوت وصورة
بوتين يستقبل المنصوري
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 20:36 15

بوتين يستقبل المنصوري

صوت وصورة
مستحضرات التجميل الطبيعية كيف تُصنع؟
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 20:00 1

مستحضرات التجميل الطبيعية كيف تُصنع؟