صباح الخير أيها العالم المليء بكل شيء لا يحتمل الانتظار، والخالي في أحيان كثيرة من الحياة، وخصوصًا مع كل هذه الحروب العالمية التي تهددنا بالزوال والمحو، ما دامت الأرض أضحت شيئًا يدور بسرعة وكأنها على موعد مع الفناء غير الصوفي… إذا أسعفتني العبارة فيما أريد قوله.
أريد أن أحتسي معك فنجان قهوة، وأشاركك قليلًا من تطورات الحرب الوجودية التي لا يأبه بها أحد غيري، أو قلة قليلة تستشعر وجودها وتعي خطورتها ومآزقنا معها. لنقل إنها حرب بين كائنين يتناسلان ويملآن الأرض ضجيجًا وحياة، ويتواطآن في خلق عداوتهما: حرب الرجل والمرأة.
دعونا نستعيد تاريخ هذه النار التي يبدو أنها ستظل عصية على الفهم في مختبر الانطفاء غير القريب.
ويمكننا أن نرجع إلى منتصف القرن الماضي، حين كانت النكبات فضاءً لاغتراب اللغة والأحاسيس الطرية، وتاريخ ولادة الثورات من عيون بندقية ريتا، والذي بينهما يغني لما لا يُقال عادة. فاللغة يُقال بها ما يُقال بكيمياء القلب، حين كان الزمن ينجح في وأد كل معالم الفكر النسوي بهدوء الكلمات ونعومة النقد الذي يوسع مداركنا. إلى أن جاءت مفكرات ومثقفات، أو نساء بكل بساطة يشبهننا في كل شيء، ما عدا أيديولوجيات يتبنين الثورة الناعمة للنهوض بنون النسوة.
وهنا تحضرني السيدة نازك الملائكة، التي سقطت عنها تاء التأنيث، ولا أظن أن ذلك كان سهوًا. تساءلت في قصيدة «الليل يسأل من أنا» عن ماهيتها، وردّت في القصيدة نفسها بأنها سر هذا الليل، «سره القلق العميق الأسود».
كم كان جوابها العميق جوهريًا، وكم كانت رائعة ثورتها التي حبلت من جموح الذكورة على الرغم من العازل الفكري!
أشعر اليوم بنوع من الخجل من شاعرتنا حين أروم إخبار السيدة نازك النائمة بعيدًا، بأن كل ما ناضلت من أجله صار حقًا مكتسبًا لدى صديقي، الرجل.
كيف؟ سأخبرك؛ لأن صديقتي الأنثى صارت تسمي نفسها: المرأة القوية المستقلة، فزايدت على رجولة الرجل، ثم جرّدته من كل معالم الرجولة. فصار المجتمع الحالي يشبه حلبة مصارعة، ودخلت علاقاتنا في معادلة الند للند، ونشبت حروب نفسية وعاهات اجتماعية لا حدود لها.
أضحى كل واحد منا يحمل سيفه بيده، ويقطع أول إحساس يشعر به تمامًا، كما لو كان الأمر يتعلق برأس يراها أينعت. ذلك أن كليهما تمكن منه هوس السلطة أولًا، ثم العناية والرعاية المشددة ثانيًا.
ومن ثم أصبح صديقي الرجل الحديث المعاصر، أو الذي أصابته طفرة في ذكورته، يسرق من المرأة طاقتها الأنثوية؛ فهو يغضب إن لم تبادر نحوه، ويزعل إن لم تستثمر معه، ويعاقبها بالصمت والاختفاء إذا لم تستطع أن ترعاه، ثم يخاف كثيرًا إن رآها متأهبة للرحيل، فيتربص بها كأخطبوط يرتشف الأرجيلة ويمسك فريسته بإحدى أرجله.
لكن ماذا عساني أقول؟ ألم تُسلِم هذه المرأة نفسها للمتلازمة التي فرضت Strong independent women علينا، وجعلت صديقي الرجل يفقد أهليته، كما لو أن جسده مصاب بداء فقدان المناعة؟
صديقاي، دعونا نرحل بحكمة عن هذه الحرب البكماء التي تخرس صوت النور بداخلنا؛ فالعالم أصبح مستشفى للمجانين، والكل مشغول بمتلازمة: أنا ومن بعدي الطوفان.
أيها الرجل، دعها تتأمل الأشياء الجميلة من حولها حتى تعود التفاصيل إلى طبيعتها وجاذبيتها، فتصير هي مؤنستك غير العليلة، وتُحسن مواساتك في لحظات الفقد وجغرافيا الألم؛ تضمد، ترمم، وتزرع. دعها تُعرّي روحها أمامك من دون أن تخاف من سكاكين الغدر والطعنات التي تقتلنا جميعًا. دعها ترتجف بين يديك كعصفورة مبللة بالمطر الخفيف.
أخبرها أن تتأبط ذراعك من دون أن تخاف الخذلان؛ فلسنا في سوق نخاسة كي تواصل، يا رجل، الانتقاء.
أما أنتِ يا تاء التأنيث، يا نون النسوة، يا امرأة قوية مستقلة، فدعيه يسندك ويخبئك من خوفك، ويزرعك في أقصى الصدر على اليسار حتى تنامي مطمئنة. فلا بأس إن تركته يُظهر قوته، فتَيْنَع رجولته وتزهر وتثمر من جديد.
إن أصدق عبارة قد تصادف العمر أن يطلب منك أحدهم الإذن ليحمل عنك، وعن كاهلك، ما أثقلك دهرًا.
لا شيء يستحق أن نجعل مجتمعنا يعيش كل هذا الدمار، والأنكى من ذلك أطفال يولدون كما لو أنهم يحملون أشلاءهم المبتورة من طبيعة مشوهة من الداخل.
يكفينا دمارًا… باراكا.
انا احترم واقدر المراة القوية المناضلة والمستقلة,
الا انني لا ارغب في الزواج من امرأة بهذه المواصفات,
بل و مع تزايد عدد الرجال الذين لا يرغبون في الزواج وعدد خمسة ملايين عازبة, يصبح فيه الرجل الراغب والمؤهل للزواج عملة جد نادرة, ناهيك انني كرجل يمكنني ان اقترح الزواج على الكثير من النساء,
عكس المراة التي لا يمكنها اختيار زوجها فقط من بين من سيتقدمون لها.
وبسبب هذه الاوضاع اصبحت اضع شروطا جد صارمة في اختيار شريكة الحياة,
اولا : ان تكون دارسة جيدا لمدونة الاسرة وكل المساطر المتاحة للمرأة في القانون. وكل النصوص القانونية التي تحمي المرأة,
ثانيا : ان تكون لديها جميع ارقام هواتف الخلايا الامنية المتعلقة بالمراة والجمعيات النسائية المدافعة عن حقوق المراة
ثالثا : ان تكون دارسة لسيكولوجية المرأة وكل تقنيات التلاعب النفسي مثل :
تقنية الضحية, تقنية الأميرة, تقنية العار/الإذلال,الإغراق العاطفي ,السحب المفاجئ ,الصمت العقابي , تقنية تغيير الحقائق والاسقاط والتعميم الاغراقي, تقنية المقارنة ,التثليث ,الابتزاز العاطفي ,تحويل الموضوع , التظاهر بالغباء…
وهكذا سنلعب انا وهي واوراقنا مكشوفة
“Aimer, ce n’est pas se regarder l’un l’autre, c’est regarder ensemble dans la même direction”
” الحب ليس أن ينظر كلاهما إلى الآخر ، بل أن ينظرا معاً في نفس الاتجاه”
Saint-Exupéry
“We are not held back by the love we didn’t receive, but by the love we’re not giving”
“ما يعيق تقدمنا ليس الحب الذي لم نتلقه، بل الحب الذي لا نمنحه”
M Williamson
“No la toques ya más, que así es la rosa”
” لا تلمسها أكثر من ذلك، فهكذا هي الوردة (على طبيعتها)”
(كما دعت الكاتبة لترك المرأة لطبيعتها دون تشويه حداثي)
Juan R Jiménez
سيدتي،
لقد لامست بعمق جرح العلاقات المعاصرة، وحلك الأخير بأن يستعيد الرجل مقام السند والمأمن، وتتخلى المرأة عن دروع الندية القاسية لتنام مطمئنة في أقصى الصدر، هو جوهر التكامل الذي أفسدته حروب السلطة الوهمية، فالمسألة ليست صراعاً لإثبات النصر، بل هي حاجة فطرية لأن نجد من نتكئ عليه حين تعصف بنا الحياة. وأرى أن قوة المرأة الحقيقية لا تتناقض مع عذوبتها، كما أن رجولة الرجل لا تكتمل إلا بالاحتواء واللين، لذا دعينا نرمم ما هدمته المظاهر لنصنع غداً آمناً لأطفالنا.
ALHOCEIMA
جاء عن رسولنا الكريم انه قال “الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة اذا نظرت اليها سرتك واذا غبت عنها حفظتك في عرضك ومالك”ومن طبيعة المخلوقات الربانية سواء كان انسان او حيوانا الا وتجد فيه الغريزة الطبيعية التي تجعله يتقرب الى جنسه ويعيش معه في انسجام وتعاون مادي وعاطفي ,فالمجتمعات البشرية مرت بتجارب مختلفة لها ارتباط بالاوضاع الاجتماعية والاقتصادية لان المرأة في العالم باسره اصبحت اليوم مستقلة بحيث القوانين الوضعية والتقدم العلمي والتربوي يجعلها تملك قرارات مصالجها النفسية والاقتصادية وبالتالي لا تبالي بالعاداة التي كانت تكبحها اجتماعيا وعرفيا مما يجعل اليوم مؤسسة الزواج تعيش أسوأ الاحوال واصبح نجاحها يعد على رؤوس الاصابع .
طاقة أنثوية جميلة تتخل النص. سؤال واحد أطرحه طالما أن هناك أيضا نفحة شاعرية وجودية صوفية: ماذا عن الخطيئة الأصلية؟
تماما .. الموضوع بسيط لكن سهله في تمنعه .. العلاقة المزدوجة إن لم تكن عشا رحيما فلا جدوى منها ..
الخطيئة طبيعة الإنسان .. لولا الخطيئة ما عرفنا أهمية الفضيلة .. الاستقامة و الثوبة .. الطبيعة الإنسانية مليئة بالأضداد .. هكذا هي معادلة الحياة
تراودني أحيانا مدى الصدق الدي يتحلى بهما الرجل و المرأة في مشروع الزواج وتنظيم المرأة.
فكلاهيما يدافعان عن الكرامة و الشهامة بحجة الفطرة الطبيعة.إن أكثر الأمراض التي أصبنا بها في عصرنا هي النسيان والطغيان.نسينا واجباتنا و مسؤؤلياتنا اتجاه أولادنا وبناتنا والطغيان مجتمع نحو الذكورة المفقودة.