"بارومتر جديد" يقيس التزام الأحزاب السياسية بالتمكين الانتخابي للمغربيات

"بارومتر جديد" يقيس التزام الأحزاب السياسية بالتمكين الانتخابي للمغربيات
صورة: أرشيف
الأحد 17 ماي 2026 - 21:00

علمت جريدة هسبريس بأن الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب بصدد إعداد “بارومتر” لتقييم مدى التزام الأحزاب بالتمكين السياسي للنساء خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة؛ على أن يتم لاحقا، بعد قياس حصيلة كل حزب في ضوء 10 معايير سيتضمنها المؤشر، تحديد الأحزاب التي التزمت وأيضا تلك التي كانت “مخيّبة” من حيث فسح المجال أمام الكفاءات النسائية.

وتشكل الانتخابات التشريعية، المقررة في 23 شتنبر المقبل، محطة سياسية مهمة تعيد طرح مجموعة من الأسئلة المرتبطة بجودة التمثيلية داخل المؤسسات المنتخبة. ومن ثم، يبرز نقاش واسع في الأوساط السياسية والسجالات العمومية حول مدى قدرة الفاعلين السياسيين على تجديد نخبهم وضمان انفتاح أكبر على مختلف الفئات الاجتماعية، خصوصا الشباب والنساء.

وكشفت خديجة الرباح، عضو الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، أن “التصور المتعلق بهذا البارومتر بات جاهزا”، موردة أنه “سيتم عقد ندوة صحافية قريبا من أجل عرضه وتقديمه”، وموضحة أنه “يتضمن 10 نقاط أساسية، وسيُعتمد في النهاية كأداة لقياس مدى احترام الأحزاب لمعايير الشفافية والمساواة، ومواكبة تنفيذ المقتضيات الدستورية في هذا الجانب”.

ودافعت الرباح، ضمن تصريحها لهسبريس، عن أهمية هذا المؤشر، خصوصا أن الجمعية وجهت مراسلتين؛ الأولى في صيغة رسالة مفتوحة إلى الأمناء العامين للأحزاب، والثانية إلى القطاعات النسائية الحزبية.

وأضافت الفاعلة الحقوقية النسائية أن “مراسلة الهيئات النسائية المنتمية إلى الإطارات السياسية تبتغي تنبيهها إلى تحمل المسؤولية في الدفاع عن الشفافية والنزاهة، ووضع معايير واضحة لاختيار النساء، سواء في اللوائح العادية أو في اللوائح الجهوية المخصصة لهن”.

ودعت المتحدثة عينها إلى فتح المجال أمام الكفاءات السياسية النسائية، منبهة إلى وجود تكهنات عالية بشأن غياب استراتيجية دقيقة حول هذا الموضوع داخل المؤسسة الحزبية الوطنية؛ مما يضعف من مصداقيتها التمثيلية، ومؤكدة أن “الأسماء التي بدأت تبرز هي في الغالب أسماء تحظى بمكانة داخل الحزب، أي من أصحاب النفوذ والامتداد داخله”.

وطالبت الرباح بضمان أقصى قدر ممكن من الشفافية في هذا الجانب، وتوفير المعلومات الكافية حول المناضلات والمعايير المعتمدة في ترشيحهن، خصوصا أن مراسلة الجمعية إلى الأحزاب السياسية نادت بضرورة “وضع معايير واضحة لاختيار المرشحين والمرشحات تعتمد الكفاءة والمسؤولية وأداء المهمة الانتدابية البرلمانية المتمثلة في تطوير السياسات العمومية وجعلها أكثر استجابة لحاجيات ومصالح النساء والرجال”.

من جانبها، نوهت فتيحة شتاتو، عضو مكتب فيدرالية رابطة حقوق النساء سابقا، بوضع المؤشر، معتبرة أنه من الضروري التشبيك مع بقية المنظمات الحقوقية المغربية لبناء تصور موحد وتنسيق الجهود كي لا تظلّ المبادرات الجادة معزولة، ومبرزة أن العمل الجمعوي والحقوقي يتعين أن يحظى بقوة مرجعية حقيقية في النقاش المتعلق بالمساواة والإنصاف في المجتمع المغربي عموما، وفي الحقل السياسي بشكل خاص.

ودعت شتاتو، في تصريحها لجريدة هسبريس، الجمعيات ورئيساتها والمناضلات داخل العمل الجمعوي إلى أن ينخرطن في الأحزاب السياسية من أجل الوصول إلى مراكز القرار، معتبرة “أنهن يتوفرن على دراية واسعة بمختلف الإشكالات المجتمعية التي ترتبط بملف المرأة. هنّ من يدافعن عنها ويشتغلن على قضاياها والمواضيع المرتبطة بها. وهناك حاجة فعلية إلى نقل هذه القضايا إلى داخل المؤسسات وصُلب مواقع القرار”.

ولفتت نائبة رئيس الجمعية الوطنية للمحامين بالمغرب إلى استمرار “التفاوتات وأشكال التمييز، على الرغم من المقتضيات الدستورية المتقدمة؛ مما يجعل حتى الوصول إلى مراكز القرار أمرا صعبا”، موردة أن البنية الحالية وطريقة الانتداب في المؤسسات الحزبية تفضي بدورها إلى مأزق العزوف السياسي. وزادت: “لم يعد الناس يرغبون في الترشح، ولا في الانخراط داخل الأحزاب، ولا حتى في التصويت”.

ومضت الفاعلة النسائية قائلة: “وفي ظل ذلك، وعلى الرغم من أننا حققنا مجموعة من الحقوق وأحرزنا تقدما ملحوظا، حتى أصبح المغرب يُعد من الدول المتقدمة نسبيا في إفريقيا وبقية المنطقة الناطقة بالعربية؛ فإننا ما زلنا نواجه إشكالات قائمة”.

ودعت فتيحة شتاتو الأحزاب السياسية إلى “الصحوة لتحمل المسؤولية من أجل مصلحة الوطن، والدفع بنخب رجالية ونسائية تستحق الوصول إلى مراكز القرار وتحظى بنوع من الشرعية المسنودة بإرادة حقيقية للتغيير نحو وطن آمن يتسع لجميع مكوناته”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

9
  • ميلاد
    الأحد 17 ماي 2026 - 21:13

    لافرق بين السياسيين من النساء والرجال الكل يبحث عن مصالحه الشخصية والعائلية وهذا ماجعل المغرب يتأخر عن الركب الحضاري وتحقيق عدالة إجتماعية كما هي في دول الغرب.

  • محمد ا
    الأحد 17 ماي 2026 - 21:37

    لماذا يتم تمييز النساء من خلال اللائحه للنسائية. لماذا لايتم التنافس بنزاهة مع الرجال. ام انها املاءات صندوق النقل الدولي. لادخال النساء بشكل تعسفي الى الحياة السياسية.

  • عمر
    الأحد 17 ماي 2026 - 21:42

    المغاربة يريدون ان يمثلهم رجال ونساء اكفاء…اما ان تفرضوا علي شخصا فقط لانه رجل او امرأة، فهذه ايديولوجية فاشلة. المستشارة الالمانية انجيلا ميركل حكمت المانيا واوربا بالكفاءة وليست لانها امراة….رئيسة المفوضية الاوربية اورزولا فون دير لاين هي طبيبة اطفال ولديها سبعة اطفال…الكفاءة هي المعيار معشر النساء اليساريات…

  • Gray
    الأحد 17 ماي 2026 - 22:17

    أكبر دولتين إقتصاديتين الصين و امريكا لا تعتمد على نساء في السياسة , بينما في الدول المتخلفة نجد هد النوع من الدعوات التي هدفها فقط المصالح الشخصية و الريع . بدون أي قيمة مضافة.

  • Khalid
    الأحد 17 ماي 2026 - 22:20

    يجب إلزام الأحزاب بنظام جديد يعتمد على ولاية واحدة قابلة لتجديد مرة واحدة للأمين العام للحزب و تجديد المكاتب دون إعادة انتخاب نفس الأشخاص، بالتالي ستحل جميع المشاكل سواء نسبة الشباب او الشابات او النساء في المشاركة الانتخابية و بالتالي الحنكة و الخبرة و الكفاءة السياسية هي التي ستعمل الفارق. “البارومتر” اين سيوضع يا ترى؟ داخل او خارج الحزب ؟

  • المصالح اولا
    الأحد 17 ماي 2026 - 22:26

    نعم كلهم في كفة واحدة هم يبحثون على مصالحهم الخاصة لا غير ولدالك يجب على المواطن ان يكون يقظا لا للتسامح مع قطاع رزقكم في حياتكم وعملكم وجهدكم اختاروا الأحسن في المكان المناسب لكم ولا تزكون اي احد مهما كان اللسان طويل والعهود قليلة انتخبوا على من هو يفيدكم قولا وفعلا انتم مجربينهم

  • موح
    الأحد 17 ماي 2026 - 22:33

    احزاب شاخت وهرمت كزعمائها والانتخابات موسم لتقاسم الوزيعة وشتانا بين الانتخابات الديموقراطية التي يتنافس فيها حزبين فقط وليس العشرات. احزاب يتم تمويلها من المال العام للمواطنين ثم ينكثون العهد.

  • Ichou Ichouali
    الأحد 17 ماي 2026 - 22:39

    هل هي تسخينات نقابية لأقتراب الأنتخابات البلدية والتشريعية؟
    النقابات و المركزيات مثلها مثل الأحزاب السياسوية الكثيرة الفارغة التي لا تمثل سوى نفسها وحفنة من المحظوظين يهرولون وراء الكراسي وللأستلاء على الأموال العمومية.
    الشباب والياب فقدوا ثقتهم بكل هذه التنظيمات المفبركة،و تلك التلاثة أحزاب التي كانت تمثل شريحة من المغاربة منذ ستينيات القرن العشرين قد أفرغت من محتواها التاريخي وأصبحت بعيدة عن هموم الشعب المغربي وأعضائها ومترئسيها همهم هو الكرسي والوزارة وجمع الثروة.

  • ملاك بقالي
    الأحد 17 ماي 2026 - 23:05

    ادا اسندت أمور لي غيره فتنظر ساعه ممتلة وشاي قالت كلمة وسط حضور خلية وجيوش بجدي انه ستدافع عن غلا معيشه غلا محروقات غلا بطكاز والشي الدي لاتعرفه ممتله وشاي ان خطاب بنكران يقول عندم أعود للحكومه احدف مقاسه على سكر دقيق بطكاز ليصل تننهم الحقيقي إلى مواطن اي سكر دقيق ٣٠درهم كلبلو بطكاز إلى ١٤٠درهم ربم يطالب برفع تمم غزال إلى ٢٠/٢٥درهم لانه قالك اغنياء هم لي كيشرو مزوط سكر بطماز اتاي خبز

صوت وصورة
المغاربة يترقبون الحلول
الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 11:16 2

المغاربة يترقبون الحلول

صوت وصورة
تصوير الخيول في معرض الفرس
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 23:24

تصوير الخيول في معرض الفرس

صوت وصورة
هلال: مجلس الأمن قبَر الاستفتاء
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 19:31 1

هلال: مجلس الأمن قبَر الاستفتاء

صوت وصورة
أبعاد استراتيجية | استراتيجية جديدة للهجرة
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 19:00 1

أبعاد استراتيجية | استراتيجية جديدة للهجرة

صوت وصورة
التويزي رئيسا جديدا لمجلس النواب
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 18:22 8

التويزي رئيسا جديدا لمجلس النواب

صوت وصورة
النواب يشرعون في انتخاب الرئيس
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 15:51 1

النواب يشرعون في انتخاب الرئيس