الرباط ترتقي بالعاصمة العالمية للكتاب

الرباط ترتقي بالعاصمة العالمية للكتاب
صورة: منير امحيمدات
الأربعاء 20 ماي 2026 - 04:22

في 23 أبريل المنصرم، تسلّمت الرباط من مدينة ريو دي جانيرو لقب “العاصمة العالمية للكتاب”، الذي تمنحه منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)؛ في حدث “يتجاوز كونه احتفالا رمزيا، ليعكس مسؤولية مشتركة تؤكد أن الكتاب يظل أداة قوية للتمكين الفردي وتعزيز التماسك الاجتماعي”.

ومنذ مدريد عام 2001، وشّحت ست وعشرون مدينة بهذا اللقب. وقد دخلت المدينة البرازيلية ريو التاريخ سنة 2025 لما صارت “أول مدينة ناطقة بالبرتغالية تنال هذا التتويج”، بشعار “ريو دي جانيرو تواصل القراءة”. و”تواصل الرباط، اليوم، هذا المسار بخصوصيتها كعاصمة إفريقية وعربية لها تقاليد عريقة في نقل المعرفة”.

ويشترك المغرب والبرازيل في واقع متشابه: “مجتمعات شابة، متصلة ومنفتحة على العالم”، ومع ذلك، فإنه “ببلداننا، كما ببلاد أخرى، تتراجع فيها معدلات القراءة بين الشباب، لا بسبب غياب الاهتمام؛ بل لأن الكتاب غالبا ما ارتبطَ بالإلزام الدراسي”، والتحدي اليوم هو “إحياء جاذبية القراءة”.

وتابع الموعد: “يمكن للكتاب أن يثير المشاعر تماما كما تفعل المسلسلات، وأن يمنح عمقا في الزمن الرقمي، ويفتح آفاقا جديدة. والهدف ليس وضع القراءة في مواجهة الشاشات؛ بل جعلها وقتا اختياريا، وفعلا مُقدَّرا، وحاضرا في الفضاء العام”.

ويستحضر موعد بريو دي جانيرو، حين استقبلت “بينالي الكتاب 2025” بصيغة جديدة اسمها “حديقة الكتاب” نحو 740 ألف زائر، وبيع خلالها نحو سبعة ملايين نسخة كتاب، مع تعزيز برامج تربوية في الأحياء الهامشية”؛ وهو ما يندرج ضمن خطة وطنية جديدة للكتاب والقراءة (2026-2036) أطلقها الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، من أجل تجديد المكتبات، وتوسيع الولوج إلى الكتاب، وتثمين التنوع الثقافي البرازيلي.

وبالرباط، نجد مبادرة “قرا توصل” التي تجلب الكتب إلى “طرام” المدينة، إلى جانب برنامج يتشكل من 342 نشاطا يستهدف مستشفيات الأطفال، ومراكز إعادة الإدماج والسجون. مع تنظيم العاصمة لقاءات أدبية منتظمة؛ مثل “القراءة الكبرى بالرباط” في منتزه الحسن الثاني، إضافة إلى مقهى أدبي أسبوعي بسينما النهضة.

أما المعرض الدولي للنشر والكتاب، الذي هو أحد أبرز المواعيد الثقافية في القارة الإفريقية، فيؤكد مكانة الرباط كفضاء للحوار بين كتاب قادمين من أكثر من 60 دولة، في دليل على أن “الثقافة تظل جسرا أساسيا في عالم متشظّ”.

وتعزز مبادرة “العاصمة العالمية للكتاب” اقتصاد الإبداع، إذ إنه خلف كل كتاب يكمن “مناخ ومنظومة يشملان المؤلفين والناشرين والمترجمين والكتبيّين والوسطاء الثقافيين”؛ ففي المملكة، “تمثل الصناعات الثقافية والإبداعية 2.4 في المائة من الناتج الداخلي الخام، وفي البرازيل تمثل 3 في المائة”، وهي “من أكثر القطاعات إدماجا، وإتاحة للفرص للشباب”.

ومن بين معالم “التراث الحي الذي يُسعى إلى حفظه وتقويته” محلات الكتب المستعملة ومكتبات الأحياء التي “تنقل ذوق وشغف القراءة عبر الأجيال”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

1
  • led
    الأربعاء 20 ماي 2026 - 07:20

    مع ذلك 95 % من المغرب لا يقرأون تراهم في كل مكان في المقاهي ماشون في الشارع ولا واحد.حامل كتاب في يده وبالعكس كلهم منشغلين بالهاتف المقاهي مملوؤة والمكتبات فارقة العاصمة فيها الالاف من المقاهي والحانات والمراقص . وبالمقابل هنا اربع او خمس مكتبات طول اليوم فارغات . ومن اراد التاكل فاليقوم بجولة . كفاكم تضخيم الأشياء .

صوت وصورة
عروض فرقة المسيرة الخضراء
الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - 19:35

عروض فرقة المسيرة الخضراء

صوت وصورة
محافظتي تتيح تتبع العقارات عن بعد
الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - 18:00

محافظتي تتيح تتبع العقارات عن بعد

صوت وصورة
إعادة هيكلة جوطية درب غلف
الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - 17:12 4

إعادة هيكلة جوطية درب غلف

صوت وصورة
"صاك طنجة" يشعل مجلس البيضاء
الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - 14:37 14

"صاك طنجة" يشعل مجلس البيضاء

صوت وصورة
محامو المغرب يعودون إلى المحاكم
الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - 13:18 4

محامو المغرب يعودون إلى المحاكم

صوت وصورة
المنتجات المغربية في أبوظبي
الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - 12:24

المنتجات المغربية في أبوظبي