خففت الحكومة البريطانية العقوبات المفروضة على النفط الخام الروسي، مما يتيح استيراد وقود الطائرات والديزل المكرر في دول ثالثة في ظل ارتفاع التكاليف.
وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي ايه ميديا) أن رخصة التجارة، التي دخلت حيز التنفيذ اليوم الأربعاء، تتيح الاستيراد “إلى أجل غير مسمى”.
ووفقا للرخصة، ستتم مراجعة تعليق العقوبات بصورة دورية في ظل ارتفاع أسعار الوقود بسبب إغلاق مضيق هرمز والأزمة المستمرة بالشرق الأوسط.
وكانت الحكومة قد أعلنت في وقت سابق أن المملكة المتحدة ستحظر “النفط الروسي المكرر في دول أخرى” في محاولة “لتشديد تقييد تدفق الأموال إلى الكرملين”.
روسيا أكبر مستفيد من اغلاق مضيق هرمز لأنه سيصدر أكبر كمية من النفط و بثمن أكبر.
الدول الأوروبية فرضت الحصار على نفسها. وليس على روسيا
لكن، عجرفة الدول الأوروبية لا حدود لها، فمن المتضرر من الحصار عى محروقات روسيا؟
روسيا لم تتوقف عن إنتاج النفط والغاز، بل واصلت تصديرهما إلى الأسواق الآسيوية كالصين والهند ولم تتضرر. وأوروبا هي التي تضررت عندما قررت التخلي طواعية عن الطاقة الروسية، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج وفقدان القدرة التنافسية لصناعاتها.
ما حدث مع بريطانيا خير دليل على فشل هذا المقاربة. الحكومة البريطانية اضطرت للتراجع عن “عقوباتها” والسماح باستيراد منتجات نفطية مصنعة من خام روسي في دول ثالثة، (لماذا عبر دولة ثالثة؟) لتخفيف الضغط على المستهلكين والصناعات المحلية التي كانت تعاني من ارتفاع حاد في التكاليف. وزير الخارجية الأسبق وليم هيغ وصف القرار بـ”الأحمق”، والانتقادات توالت لأن السياسة أضرت بالاقتصاد أكثر مما أضرت بموسكو.
باختصار، القصة ليست “بريطانيا رفعت الحصار عن روسيا”، بل “أوروبا أدركت أنها تحارب نفسها”. فرض الحصار على الطاقة الروسية لم يوقف آلة بوتين، بل زاد من اعتماد أوروبا على بدائل مكلفة وأضعف صناعاتها. هذا ليس حصاراً، بل إطلاق نار على القدم.