على مشارف اكتمال تسعة أشهر على توقيع وقف إطلاق النار في غزة يواصل مزارعو القطاع، بإسناد من منظمات مدنية، كتابة فصول “المقاومة الخضراء” التي لا تقلّ إصراراً عن مقاومة السلاح، رغم أن الحرب تركت نحو ربع الأراضي الزراعية فقط صالحة للزراعة.
وبحسب معطيات استقتها هسبريس، في دردشة مع رئيسة الهيئة الإدارية للجمعية العربية لحماية الطبيعة APN، تمكّن مزارعو البقعة الفلسطينية المحاصرة، منذ مارس الماضي حتى اليوم، من إنتاج أكثر من 11 مليون كيلوغرام من الخضراوات والفواكه؛ بينما تشير التوقعات إلى إنتاج نحو 160 ألف رغيف خبز من القمح المحلي هذا الموسم.
هذا الجهد الجماعي يظلّ ثمرة دعم منظمات مدنية، في مقدمتها الجمعية المذكورة، التي تأسست عام 2003، وترسّخ نهج “المقاومة الخضراء” بوصفه إستراتيجية حياة لا مجرد تدخل إغاثي، من خلال إعادة تأهيل النظم البيئية والزراعية والغذائية في مناطق النزاع، وعلى رأسها فلسطين، حيث تتحوّل البذرة إلى سلاح دفاع عن الهوية.

11 مليون كيلوغرام
في هذا الصدد تحدثت المهندسة الزراعية الفلسطينية ورئيسة الهيئة الإدارية للجمعية العربية لحماية الطبيعة (APN)، رزان زعيتر، في دردشة مع هسبريس، عن إطلاق المنظمة عدة مشاريع في إطار “المقاومة الخضراء” في قطاع غزة، منذ وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر الجاري.
وأوضحت المتحدثة ذاتها أن الجمعية العربية لحماية الطبيعة، “التي ساهمت في زرع مئات الآلاف من الأشجار في قطاع غزة قبل بدء حرب أكتوبر 2023، عمدت قبل بضعة أشهر إلى إطلاق مشروع جديد يعمل على غرس 30 ألف شجرة في غزة حالياً”.
وأبرزت زعيتر أن الحاجة كانت ملحة إلى مثل هذا المشروع، وقالت: “يأتي إطلاقه بعد أن وجدنا أن الحاجة إلى الفواكه والخضراوات في قطاع غزة كبيرة”، منبهةً إلى أن “الوضع بات سيئاً بعد الحرب، نتيجة اقتلاع وحرق وسرقة الأشجار”.
وأكدت الفاعلة المدنية ذاتها الرهان الإستراتيجي على الغرس لتعزيز صمود الغزيين في القطاع، موردة: “يندرج المشروع كذلك في إطار إدراكنا أهمية الأشجار في تثبيت أهل غزة في أرضهم”.

وأبرزت المهندسة الزراعية نفسها أن “هذه الأشجار التي تم غرسها تشمل منتجات عديدة، على رأسها الحمضيات والجوافة”، وزادت: “نحرص على زراعة ما تستوعبه المناطق الصالحة للزراعة، بعد التشاور مع أصحاب المزارع والاستماع إلى طموحاتهم”.
وفي هذا الصدد كشفت رئيسة الهيئة الإدارية للجمعية العربية لحماية الطبيعة أن الهيئة “تمكنت من المساهمة في إنتاج غزة حوالي 11 مليون كيلوغرام من الخضر منذ شهر مارس حتى اليوم”، تشمل “البطاطس والطماطم والخيار والباذنجان والملفوف والبصل والثوم… كل ما يخطر على البال”.
وساهمت هذه الكميات المنتجة، بحسب المتحدثة لهسبريس، في “رفد التكيات التي كانت تصنع وتطبخ”، مردفة: “كنا نشتري من المزارعين، ونزود العائلات البطلة المحاصرة”.
أما عن محصول القمح الذي تم حصاده في قطاع غزة هذا الموسم فلفتت المهندسة الفلسطينية إلى أنه “تم زرع سبعين دونماً (7 هكتارات) من القمح، من المتوقع أن تنتج 160 ألف رغيف خبز”.

الإرادة والتسممات
أظهر تقييم أجرته منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) ومركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية، باستخدام بيانات عالية الدقة من الأقمار الصناعية، ونشر أواخر يونيو الماضي على موقع الأمم المتحدة، أنه “رغم حدوث عمليات إعادة تأهيل محدودة للبنية التحتية للصوبات الزراعية (البيوت المحمية) في قطاع غزة إلا أن أكثر من 81% منها مازالت متضررة وخارجة عن نطاق الإنتاج، ما يحد بشدة من قدرة المزارعين على زراعة الغذاء لسكان هم في أمس الحاجة إليه”.
وفي هذا الصدد أكدت زعيتر، تفاعلاً مع سؤال لجريدة هسبريس حول حجم الأراضي الزراعية التي تم التمكن من إصلاحها في ظل الأضرار الهائلة التي طالتها، أن “ثمة مجهودات كبيرة جداً تبذل لإصلاح ما يمكن إصلاحه”، موردة: “الغزاويون يمتلكون إرادة الحياة، ونحن بجانبهم قدر المستطاع”، ومشيرةً إلى عدم تقصير المنظمات والجهات المدنية “الصديقة” من جميع أنحاء العالم في دعم هذه الجهود.
وعن جهود التعاطي مع المساحات الزراعية الملوثة بالمواد السامة الناتجة عن صواريخ الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة ذكرت المتحدثة أنها “تشمل في بعض الأحيان غسل التربة، من خلال الغمر بالماء الذي يساهم في تصريف بعض السموم، على أن هناك بطبيعة الحال أراضٍ لم تسمم”.

وفي هذا الإطار كشفت المهندسة ذاتها عن “إجراء أبحاث علمية في الجامعة الأمريكية في بيروت بشأن السموم التي تماثل تلك التي أطلقت في جنوب لبنان”، خلال الحرب بين حزب الله وإسرائيل.
وقالت زعيتر: “الجمعية تدعم أيضاً جنوب لبنان، حيث أطلقت قبل نحو سنة تقريباً مشروع ‘معاً لزيتون لبنان’، مبرزة أن “ثمة انكباباً على تكثيف جهود دعم هذه المنطقة في ظل ما لحقها من خسائر فادحة وإبادة بيئية تماثل ما حصل في غزة”، ومضت موضحةً: “زرعنا 12 ألف شجرة هناك”، مؤكدةً أن المواجهات الأخيرة (من 2 مارس 2026) دمرت قسماً كبيراً من هذه الأشجار، لكن “سكان جنوب لبنان أيضاً يمتلكون الطاقة العظيمة الأسطورية نفسها لإعادة الحياة إلى أرضهم”، بتعبيرها.
الجزء 1
الإسلام… رسالة رحمة وهداية للإنسانية
حين يتأمل الإنسان حقيقة الإسلام بعيدًا عن الصور المشوهة والأحكام المسبقة، يكتشف أنه ليس مجرد عبادات تؤدى أو شعائر تمارس، بل هو منهج حياة متكامل أنزله الله تعالى ليبني الإنسان، ويصلح المجتمع، ويقيم العدل، وينشر الرحمة، ويغرس المحبة والتعاون بين الناس.
فالإسلام يدعو إلى عبادة الله وحده، كما يدعو إلى مكارم الأخلاق، والصدق، والأمانة، والوفاء، والعدل، والإحسان، وصلة الأرحام، وحفظ كرامة الإنسان، وصيانة النفس والمال والعرض. ولذلك فإن الأصل في رسالة الإسلام هو الرحمة والسلام والعدل، وليس الظلم أو العدوان أو سفك الدماء بغير حق. قال تعالى: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾.
ومن أعظم المبادئ التي قررها الإسلام حرية الإنسان في اختيار الإيمان، قال تعالى: ﴿لا إكراه في الدين﴾، وقال سبحانه: ﴿فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر﴾. فالإيمان الحقيقي لا يولد من الإكراه، وإنما من الاقتناع واليقين. ولهذا كانت مهمة الأنبياء البلاغ والبيان والدعوة بالحكمة، أما الهداية فهي بيد الله وحده. قال تعالى: ﴿ادعُ إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن
جزء2
قال تعالى: ﴿ادعُ إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن﴾، وقال سبحانه: ﴿لست عليهم بمصيطر﴾.
ولقد أحب رسول الله ﷺ عمه أبا طالب حبًا شديدًا، وتمنى أن يسلم، لكنه لم يستطع أن يجبره على الإيمان. وكذلك لم يؤمن ابن النبي نوح عليه السلام، وكانت زوجة النبي لوط عليه السلام من المخالفين له. وفي هذه المواقف أعظم دليل على أن الهداية ليست بالإجبار، وإنما هي توفيق من الله لمن طلب الحق وسعى إليه.
كما يدعو الإسلام إلى التعايش مع جميع الناس، وإلى البر والعدل والإحسان مع كل من لا يعتدي على المسلمين، مهما كانت ديانته أو معتقده. فالمسلم مأمور بأن يكون رحيمًا، صادقًا، أمينًا، نافعًا للناس جميعًا، وأن يساعد المحتاج، ويغيث الملهوف، ويطعم الجائع، ويواسي المريض، ويحسن إلى الفقير، سواء كان مسلمًا أو غير مسلم، لأن الإحسان خلق يحبه الله، وقد قال تعالى: ﴿إن الله يحب المحسنين
ولا يعني ذلك أن الإسلام يساوي بين العقائد أو يعتبرها كلها حقًا، بل يفرق بين احترام الإنسان والإحسان إليه، وبين الاعتقاد الذي يؤمن المسلم بأنه الحق. فالمسلم ثابت على عقيدته، لكنه يعامل الناس بالعدل والرحمة وحسن الخلق
جزء3
لكنه يعامل الناس بالعدل والرحمة وحسن الخلق، ويدعوهم إلى الإسلام بالحكمة، لا بالإكراه ولا بالعنف.
وقد علّمنا الإسلام أن القلوب تُفتح بالرحمة أكثر مما تُفتح بالشدة، وأن القدوة الحسنة أبلغ أثرًا من كثرة الأوامر. ولذلك قال النبي ﷺ: «يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا». وكان ﷺ يصبر على أذى الناس، ويعاملهم بالحكمة والرفق، ويختار الأسلوب الذي يقرب القلوب إلى الحق.
ومن أروع صور هذه الحكمة ما وقع بعد صلح الحديبية، حين استشار النبي ﷺ زوجته أم سلمة رضي الله عنها، فأشارت عليه أن يبدأ بنفسه في نحر هديه وحلق رأسه، ففعل، فاقتدى به الصحابة جميعًا. لقد أثبت هذا الموقف أن الحكمة والقدوة الصالحة قد تحققان ما لا تحققه الأوامر وحدها.
ومن الحقائق العظيمة التي يقررها الإسلام أن البشر ليسوا ملائكة معصومين من الخطأ، وإنما هم بنو آدم، يخطئون ويذنبون ويقصرون، ثم يفتح الله لهم باب التوبة والرجوع إليه. قال رسول الله ﷺ: «كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون». ولذلك فإن التفاضل بين الناس ليس في خلوهم من الذنب، وإنما في قوة إيمانهم، وتقواهم، وإخلاصهم، وسرعة توبتهم، وكثرة أعمالهم الصالحة.
تتمة
جزء 4
فالناس يتفاوتون في درجات الإيمان والصلاح، كما يتفاوتون في الذنوب والمعاصي. فمنهم المؤمن، ومنهم المسلم المقصر، ومنهم المنافق، ومنهم الكافر. ولكن هذه الأحوال ليست بالضرورة ثابتة، فالقلوب تتغير، والنفوس تتبدل، والإنسان قد ينتقل من حال إلى حال.
فكم من إنسان كان بعيدًا عن الإسلام، ثم شرح الله صدره للإيمان، فأصبح من خيرة الناس، كما حدث مع كثير من أصحاب رسول الله ﷺ. وفي المقابل، فإن المسلم مأمور بأن يحافظ على إيمانه، ويسأل الله الثبات، لأن الإنسان قد يضل إذا اتبع الهوى وأعرض عن هدى الله.
ولهذا لا ينبغي للمؤمن أن يحتقر أحدًا، أو يحكم على مصيره، أو ييأس من هدايته. فالله وحده يعلم ما في القلوب، وهو وحده يعلم كيف ستكون الخواتيم. كم من إنسان بدأ حياته بالمعصية وختمها بالتوبة، وكم من إنسان كان مستقيمًا ثم انحرف. ولذلك كان الصالحون يخافون من سوء الخاتمة، ويرجون حسنها، ويسألون الله الثبات حتى آخر لحظة من أعمارهم.
ويبقى باب التوبة مفتوحًا لكل إنسان ما دام حيًا، مهما كثرت ذنوبه أو عظمت أخطاؤه. قال تعالى: ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا
جزء 5
ويبقى باب التوبة مفتوحًا لكل إنسان ما دام حيًا، مهما كثرت ذنوبه أو عظمت أخطاؤه. قال تعالى: ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا إنه هو الغفور الرحيم﴾. فالإسلام دين الأمل، لا دين اليأس، ودين الإصلاح، لا دين إغلاق الأبواب.
وقد أخبرنا الله أن بداية التغيير تكون من داخل النفس، فقال سبحانه: ﴿إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم﴾. فإذا غيّر الإنسان قلبه وفكره وعمله إلى الخير، أعانه الله ووفقه، وإذا اختار طريق الشر وأصر عليه، تحمل مسؤولية اختياره. فالإنسان قادر، بإذن الله، على أن ينتقل من الظلمات إلى النور، ومن المعصية إلى الطاعة، كما قد ينتكس إذا أهمل نفسه ولم يحافظ على إيمانه.
ولهذا يدعو الإسلام إلى نصح الناس، والدعاء لهم، والرحمة بهم، وعدم اليأس من هداية أحد، وعدم تزكية النفس أو احتقار الآخرين. فالعبرة ليست بالبدايات، وإنما بحسن الخواتيم.
إن الإسلام لا يريد أن يحكم الناس بعضهم على بعض، بل يريد أن يفتح لهم أبواب الهداية، وأن يجعلهم يتنافسون في الخير، ويتعاونون على البر والتقوى، ويكونون مصدر رحمة وسلام لكل من حولهم.
جزء 6
خلاصة
فإذا فهم المسلم دينه كما جاء في القرآن الكريم وسنة النبي ﷺ، أصبح قدوة في أخلاقه قبل أقواله، ورحمة في تعامله قبل دعوته، وعدلًا في أحكامه قبل مواقفه. وعندها تكون أخلاقه أعظم دعوة إلى الإسلام، لأن القلوب لا تُفتح بالقوة، وإنما تُفتح بالرحمة، والصدق، والحكمة، والقدوة الحسنة.
هذا النص -في الجملة- متوافق مع أصول العقيدة الإسلامية، مع مراعاة أن بعض المسائل التفصيلية (مثل أحكام التعامل في حالات الحرب أو الأحكام الفقهية الخاصة) لم تُذكر لأنه يتناول المبادئ العامة للإسلام في الرحمة، والدعوة، والتعايش، والإحسان، والتوبة، والهداية
على الفلسطينيين محاكمة قادة حماس الذين ارتموا في أحضان إيران وتنظيم الاخوان وتسببوا في تدمير غزة التي تغير حالها من النعيم الى الجحيم منذ 7 أكنوبر المشؤوم.
غزة الأرض وفلسطين أرض مباركة لا شرقية ولا غربية أشجارها مباركة نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء إنها بوابة السماء التي يعرج منها الأنبياء من يملكها يحكم العالم كله ومن يعبث بها يحاكمه العالم كله
لو فتحت مصر حدودها مع قطاع غزة أمام عشرات الآلاف من الشاحنات الجزائرية المحملة بالمواد الغذائية، لما احتاج سكان غزة إلى ممارسة أي نشاط زراعي على الإطلاق. وقد تصرف الرئيس عبد المجيد بالطريقة ذاتها تجاه تونس، مما أتاح للتونسيين تقليص الأنشطة الزراعية التي كانت تشكل عبئاً ثقيلاً عليهم بشكل كبير.
الجزء الاول
خلاصة فقهية موجزة لضوابط الحرب في الإسلام
1. الأصل في الإسلام هو السلم، والحرب ليست غاية، وإنما تُشرع عند الحاجة المشروعة، قال تعالى: ﴿وإن جنحوا للسلم فاجنح لها﴾.
2. لا تُشرع الحرب إلا بسبب مشروع، مثل:
– رد العدوان.
– الدفاع عن النفس والبلاد.
– حماية المظلومين وفق الضوابط الشرعية.
– الوفاء بالعهود، وعدم نقضها إلا وفق أحكام الشرع.
3. لا يجوز الاعتداء، قال تعالى: ﴿وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين﴾.
4. من حيث الأصل، يكون إعلان الحرب وعقد الصلح والهدنة من صلاحيات ولي الأمر والسلطة الشرعية المختصة، وليس للأفراد أو الجماعات أن يستقلوا بذلك. الى عند ضرورة بفتوى واختصاص اهل العلم
5. يحرم قتل غير المقاتلين، كالنساء والأطفال وكبار السن والرهبان ومن لا يشارك في القتال، كما يحرم الغدر والخيانة والتمثيل بالجثث، ويجب الوفاء بالعهود والأمان.
6. لا يجوز الإفساد في الأرض أو تدمير الممتلكات والزروع دون مبرر معتبر، مع مراعاة الضوابط الشرعية.
7. إذا انتهى القتال أو تحقق الصلح أو وجب الكف عنه، فإن الأصل هو السعي إلى حقن الدماء وإقرار الأمن.
تتمة
الجزء الثاني
إذا انتهى القتال، أو تحقق الصلح، أو وجب الكف عنه، فإن الأصل هو السعي إلى حقن الدماء وإقرار الأمن والسلام.
تنبيه: هذا مجرد ملخص عام، أما أحكام الحرب والسلم والهدنة والصلح، وشروط كل حالة، وكيفية تنزيلها على الوقائع، فهي من المسائل الفقهية الدقيقة التي تختلف باختلاف الظروف والملابسات، ولها ضوابطها وأحكامها واجتهادات أهل العلم والجهات المختصة.
ونسأل الله أن ينصر أصحاب الحق، وأن يرفع الظلم عن المظلومين، وأن يحفظ أهل فلسطين، وأن يرزقهم الأمن والفرج، وأن يحقن دماء المسلمين وسائر الأبرياء، وأن يعم السلام والأمن والطمأنينة بين الناس. فالأصل في الإسلام هو السلم، وحفظ النفوس، وتحقيق العدل، وصيانة الكرامة الإنسانية.
كما أن في العالم أناسًا من مختلف الشعوب والأديان والخلفيات، من الحكماء والأحرار والشرفاء، يقفون مع الحق ويناصرون المظلومين والمستضعفين، كلٌّ على قدر استطاعته: بالكلمة الصادقة، أو بالكتابة، أو بالدعاء، أو بالدعم المادي المشروع، أو بغير ذلك من الوسائل المشروعة، ويسعون إلى نشر ثقافة العدل والسلام ورفض الظلم والعدوان. ومن بينهم من أهل فلسطين، وكذلك أشخاص من مختلف دول العال
جزء 3
خلاصة
كما أن في العالم أناسًا من مختلف الشعوب والأديان والخلفيات، من الحكماء والأحرار والشرفاء، يقفون مع الحق ويناصرون المظلومين والمستضعفين، كلٌّ على قدر استطاعته: بالكلمة الصادقة، أو بالكتابة، أو بالدعاء، أو بالدعم المادي المشروع، أو بغير ذلك من الوسائل المشروعة، ويسعون إلى نشر ثقافة العدل والسلام ورفض الظلم والعدوان. ومن بينهم من أهل فلسطين، وكذلك أشخاص من مختلف دول العالم، ومن أتباع ديانات متعددة، ومنهم أيضًا بعض اليهود الذين يرفضون الظلم والقتل والعدوان.
وما توفيقي إلا بالله، فإن أصبت فمن الله وحده، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان، والله ورسوله بريئان من كل خطأ.
لو فتحت مصر حدودها مع قطاع غزة أمام عشرات الآلاف من الشاحنات الجزائرية المحملة بالمواد الغذائية، لما احتاج سكان غزة إلى ممارسة أي نشاط زراعي على الإطلاق. وعلى النقيض من الرئيس المصري المحترم عبد الفتاح السيسي، فتح الرئيس الشرعي قيس سعيّد جميع حدوده أمام المساعدات التي أرسلها عبد المجيد تبون، مما أتاح للتونسيين تقليص الأنشطة الزراعية التي كانت تشكل عبئاً ثقيلاً عليهم.