هل يوقف تذبذب أسعار النفط عالميا موجة انخفاض المحروقات بالمغرب؟

هل يوقف تذبذب أسعار النفط عالميا موجة انخفاض المحروقات بالمغرب؟
صورة: أرشيف
السبت 11 يوليوز 2026 - 10:00

من جديد تعود أسعار النفط العالمية لتعيش على وقع التذبذب، حيث سجلت ارتفاعات جديدة بعد عودة التوتر الأمني في الشرق الأوسط؛ ما طرح تساؤلات حول ما إذا كان ذلك سيكسر سلسلة الانخفاضات التي عرفتها محطات الوقود المغربية.

وسجلت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً على أساس أسبوعي، رغم تراجعها بشكل طفيف في التعاملات المبكرة ليوم الجمعة. وبلغ سعر خام برنت نحو 76.5 دولاراً للبرميل، فيما استقر خام غرب تكساس الوسيط عند حوالي 72.2 دولاراً للبرميل، لتتجه السوق نحو إنهاء الأسبوع على مكاسب واضحة.

ويعزى هذا الارتفاع الأسبوعي إلى استمرار المخاوف بشأن أمن إمدادات النفط في الشرق الأوسط، ولا سيما المخاطر المرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما عزز علاوة المخاطر في الأسواق. وفي المقابل حدت توقعات زيادة إنتاج تحالف “أوبك+” ومخاوف تباطؤ الطلب العالمي من تحقيق مكاسب أكبر.

رضا نظيفي، عن فيدرالية المحطاتيين بالمغرب، قال إن “الاستنتاجات المتعلقة بتحيين أسعار المحروقات بناءً على الأحداث الجارية في الشرق الأوسط، كأزمة مضيق هرمز، تبقى استنتاجات بسيطة ومحدودة”، وأضاف أن أصحاب محطات الوقود يتابعون الأخبار عبر التلفاز كباقي المواطنين، لكنهم يفاجؤون عند صدور التحيين بأسعار لا علاقة لها بتلك الأحداث.

وأكد نظيفي لهسبريس أن دور المحطاتيين ودور المواطنين يقتصر على متابعة متغيرات السوق بشكل عام، وبناء استنتاجات وتوقعات حول احتمال ارتفاع الأسعار أو انخفاضها؛ وفي نهاية المطاف يتم تطبيق الأسعار كما يتم الإعلان عنها من قبل الشركات.

واسترسل المتحدث ذاته مبيناً التناقضات التي تشهدها التحيينات، إذ يتم توقع انخفاض فيحدث ارتفاع، أو العكس، وأحياناً يتم تقسيم التغيير الكبير على فترتين (نصف شهريتين)، واعتبر هذه الإجراءات مجرد إستراتيجيات خاصة بالشركات المعنية لا يمكن معرفة خلفياتها.

واختتم المهني ذاته بالتشديد على أن أصحاب المحطات هم بمثابة “بقالة” يقتصر دورهم الأساسي على إيصال هذا المنتج وبيعه للمستهلك فقط، دون أن تكون لهم أي علاقة أو دراية كاملة بكيفية صنع القرارات المرتبطة بتحديد الأسعار.

الحسين اليماني، رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول والكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز المنضوية في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، قال إن “الاتفاق بين إيران وأمريكا كان هشاً ولم يصل إلى نهايته، ما أدخل العالم في مرحلة من ‘الاضطراب المفتوح’، متجاوزاً مفهوم الأزمات المتقطعة”.

وأوضح اليماني لهسبريس أنه في ظل هذا اللااستقرار يرتبط السوق الداخلي المغربي بشكل مباشر بالتحولات الخارجية، حيث يتم شراء النفط من الأسواق الدولية ويتأثر سعره صعوداً وهبوطاً بها، وأضاف أن أرباح الفاعلين في القطاع لم تعد كالسابق، ما يضع المغرب أمام حالة من “العري الطاقي” في ما يتعلق بالمواد البترولية.

وتوقع المتحدث دخول مرحلة من ارتفاع الأسعار نتيجة عاملين أساسيين: أولهما استمرار الحرب بين إيران وأمريكا، وثانيهما الحرب بين روسيا وأوكرانيا التي تسببت في خسائر فادحة لصناعة التكرير الروسية، خاصة بعد أمر بوتين بوقف الصادرات الخارجية للمواد الصافية.

وذكر الفاعل المدني ذاته أن المغرب يتأثر مباشرة بهذا الوضع لكونه يشتري المواد الصافية الجاهزة للاستعمال ولا يشتري النفط الخام، واعتبر أن هذا التأثير المستمر والناجم عن بؤر التوتر العالمية المرتبطة بالنفط والغاز يستوجب إيجاد حل مستدام لأسعار المحروقات في السوق المغربية لحماية المستهلكين.

وأردف اليماني بأن تذبذب الأسعار يضرب القدرة الشرائية للمواطنين (أجراء وموظفين) ويفسد تخطيط ميزانياتهم لوسائل النقل بشكل فجائي، خاتما بأن وصول الأسعار إلى مستويات 14 و15 درهماً يفرض مراجعة شاملة لجميع القرارات المتخذة سابقاً للعودة بالوضعية إلى ما كانت عليه لحل هذه الأزمة.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

7
  • yassine 2
    السبت 11 يوليوز 2026 - 10:22

    المشكلة في بلدنا الحبيب أنه لا توجد حكومة وطنية تدافع عن المغاربة: الصحة التعليم الدخل الفردي و لكن حكومات لإستغلال المغاربة أو تدمير الشعب من أجل مصلحة الحزب و أتباعه

  • ع.الحق
    السبت 11 يوليوز 2026 - 10:24

    يكفي الآن أن الإنخفاض في السوق النفطية العالمية هو الذي يفرض نفسه، بفعل التدفقات الهائلة من المادة .لهذا فلا داعي إلى المبررات الواهية التي تتحجج بها لوبيات شركات المغرب لكي لا تواكب هذه الانخفضات.”نهار يزيد فوق 100 دولار هاد نسميوه سعيد”

  • كفى من الجشع
    السبت 11 يوليوز 2026 - 10:40

    مادام سعر بيع المحروقات بالمغرب لم ينزل عن عتبة 10 دراهم للتر اللتي فيها هامش ربح معقول لشركات التوزيع فعن أي انخفاض تتحدثون؟ منذ أن تواطأت شركات التوزيع على فرض الأسعار التي تريد أصبح الجشع سيد الموقف لدى جميع المنتجين والموزعين لمختلف السلع والخدمات من خضر وفواكه ولحوم وأسماك وأضاحي وخدمات النقل وغيرها. الكل يحدد السعر الذي يريد ولا من حسيب ولا رقيب والمواطن هو الذي يؤدي ثمن هذا الجشع.

  • *مناضل حر *
    السبت 11 يوليوز 2026 - 10:56

    صراحة الإشكال الحاصل في سوق المحروقات في المغرب ينبع إلى السخرية.رئيس الحكومة بن كيران وقع على التحرير الكلي لأسعار المحروقات.هذا قرار رسمي حكومي ويريدون من شركات المحروقات أن تتأثر بضغط الشارع وتخفض الأسعار حتى تتماشى مع السعر الدولي.الإنسان خدم عقلو شوية.ضبط الأسعار أو تسقيفها يجب أن يكون بمرسوم وزاري أو قرار رسمي من الحكومة.داكشي ديال لا يعقل غير منطقي غير مقبول.راه لا يؤثر في الشركات لأنها تطبق ما جاء في قرار بن كيران.أي مؤسسة كمجلس المنافسة وغيرها تتدخل في الضغط على الشركات يعتبر مهزلة كيرجع الدولة كدير لاعب ديال الدراري الصغار.الشعب خاصو طالب الحكومة عبر القنوات الرسمية أو استعمال عريضة موقعة كما جرى في إرجاع التوقيت القانوني بتسقيف أسعار المحروقات.أما الشعبوية لي ساير حزب العدالة والتنمية وغيره يروجها فهذا يعتبر مهزلة وخبث حتى لا أقول كلمة أخرى.الشركات من حقها ترفع السعر إلى 20 درهم للتر ما دام ليس هناك نص قانوني يلزمها أن تتوقف عند سعر محدد في حال ارتفاع الوقود.واخ هوكاك شركات تراعي لكن غير المقبول هو تفاهمات في إعلان سعر موحد.أما الأرباح فمن حقها قانونا.

  • مواطن
    السبت 11 يوليوز 2026 - 11:04

    حتى تكون عندنا حكومة فازت بانتخابات نزيهة وتمثل الشعب ومصادرة ثروات الفراقشية ومحتكري الاقتصاد الوطني واغلاق المواقع الاخبارية الممولة باموال السياسيين وغلاق اي موقع يساند اي جهة سياسية كيفما كانت ديك الساعة يمكن نطرقو لهذ المواضيع الحساسة بجدية

  • الموضوعية اولا.!
    السبت 11 يوليوز 2026 - 11:43

    تقصدون موجة ارتفاع اسعار المحروقات بالمغرب! لا بأس فالخطأ بشري، وكما يقال اللسان ما فيه اعظم.. حاولوا الموضوعية ، فلم يبق الا شهرين مع نوش وينتهي الامر بالعودة الى الشعب.. عاشروا من يدوم لكم وليس من مر من هنا ولم يفعل خيرا ولن يلاقي خيرا فيما بقي له في الدنيا..!

  • ملاحظ
    السبت 11 يوليوز 2026 - 11:49

    من المرجح للغاية أن تطول أمد الحرب في الشرق الأوسط لعقود، مما سيؤدي إلى ارتفاع مستمر في أسعار النفط والغاز. إن جزائر اليوم ليست كجزائر الماضي؛ فهي تضع حماية مواطنيها ورفاههم فوق كل اعتبار، وهو موقف يُميّز الرئيس عبد المجيد تبون عن غيره من قادة العالم.

صوت وصورة
استكمال هياكل مجلس النواب
الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 18:51

استكمال هياكل مجلس النواب

صوت وصورة
المحافظة العقارية .. خدمات رقمية مبسطة
الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 18:00

المحافظة العقارية .. خدمات رقمية مبسطة

صوت وصورة
خصاص المرافق بسلا
الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 17:06

خصاص المرافق بسلا

صوت وصورة
السفير اليمني والموقف المغربي
الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 15:57

السفير اليمني والموقف المغربي

صوت وصورة
تعبئة دولية لتطوير السكك الحديدية
الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 13:00

تعبئة دولية لتطوير السكك الحديدية

صوت وصورة
المغاربة يترقبون الحلول
الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 11:16

المغاربة يترقبون الحلول