منذ صباح اليوم الجمعة والنار لا تعرف الرحمة، ألسنة لهب التهمت مساحات شاسعة من واحات النخيل بأوفوس بإقليم الرشيدية، وامتدت بسرعة مخيفة إلى الواحات المجاورة، تاركة وراءها سوادا يغطي الأفق ورائحة دخان تخنق الأنفاس، فيما مازالت عمليات الإخماد مستمرة حتى لحظة كتابة هذه السطور، في سباق محموم بين الرجال والرياح.

المشهد هذه المرة بواحات أوفوس وضواحيها كان موجعا أكثر من السابق، نخيل من مختلف الأصناف سقطت كالجنود في ساحة معركة؛ “بوفقوس” و”المجهول” و”بوسليخة” التي عاش معها الفلاحون عمرا كاملا تتحول في ساعات إلى رماد، وأشجار غرستها أيادي الأجداد قبل عقود، وكان ينتظر ثمارها الأبناء والأحفاد، احترقت أمام أعين أصحابها دون أن يستطيعوا فعل شيء.
الساكنة خرجت بالوسائل التقليدية لمحاصرة النيران قبل أن تتدخل فرق الإطفاء من الوقاية المدنية والدرك الملكي والسلطات المحلية، لكن الواحة شاسعة والتضاريس وعرة، والرياح القوية التي هبت مع الصباح زادت الطين بلة، وحولت كل جمرة صغيرة إلى حريق جديد؛ فيما كان صوت تكسر سعف النخيل المحترق يختلط ببكاء النساء وصراخ الأطفال الذين يرون مصدر رزقهم يختفي.

مصدر محلي أكد لجريدة هسبريس الإلكترونية أن الخسائر المادية كبيرة جدا ولا يمكن حصرها بعد، ليس فقط في النخيل، بل في البنية التحتية للري وقنوات السقي التقليدية التي تضررت، مضيفا أن مجهودات كبيرة تتم من أجل إخماد الحريق، ومؤكدا أن الحريق تم السيطرة عليه بنسبة كبيرة مع تراجع قوة الرياح.
محمد أويحيى، من ساكنة واحة أوفوس، قال إن “الغريب والمؤلم في آن واحد هو أن هذا المشهد يتكرر كل سنة”، مضيفا أن “سكان أوفوس اعتادوا على كوابيس الصيف”، وأن “النيران تشتعل سنويا في هذه الواحة”، وزاد: “نطفئ اليوم، وغدا ننتظر الحريق القادم. إلى متى هذا العذاب؟”.

ووسط الدخان الكثيف علت أصوات المطالبة بفتح تحقيق عاجل ونزيه لمعرفة السبب الحقيقي وراء هذه الحرائق المتكررة، خاصة بهذه الواحة التي تضررت بسبب تكرار الحرائق سنويا، مؤكدة أن الأمر أصبح غير مفهوم، وداعية وزارة الفلاحة، وخاصة الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، إلى تحمل مسؤوليتها في حماية الواحات، وذلك عبر برامج خاصة بها.
ويعد المطلب الأكثر إلحاحا اليوم الجمعة بمنطقة أوفوس هو “طائرات الكاندير”، يرفعه الشباب وهم يواجهون النار بالدلاء، مؤكدين أن الواحة شاسعة والنيران سريعة، والتدخل الأرضي وحده لا يكفي، ويطالبون بتدخل جوي فوري لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل أن يلتهم اللهب ما تبقى.

وفي المقابل يبذل رجال الوقاية المدنية والسلطات المحلية وعناصر القوات المساعدة والدرك الملكي مجهودا كبيرا في الميدان، لكن الإمكانيات تبدو ضعيفة أمام قوة النار واتساع رقعتها، وغياب مسالك وسط الواحة الضيقة؛ فيما كل دقيقة تمر تعني ضياع أشجار نخيل أخرى.
عذرا سكان المغرب العميق، فطائرات الكنادير موجودة الآن في اسبانيا و البرتغال.
نسأل الله أن يلطف بكم و يعوضكم خيرا، أما مسؤولو البلاد فعند الله تجتمع الخصوم
اين طائرات المغرب الكانادير لاخماد هذه الحرائق المدمره التي تخلف خساير فادحه؟ ياك مصفطوها لاخماد الحرائق في الخارج لمساعده دول من العالم الأول ونحن من .
لماذا لا تصل الحرائق للواحات الجديدة المملوكة للمستعمرين الجدد و تكتفي و تنحصر في الواحات القديمة المملوكة للمواطنين البسطاء؟في الماضي البعيد والقريب كانت درجات الحرارة تلامس ال50درجة في طاطا والجنوب الشرقي و لم تكن هناك حرائق في الغابات و الواحات؟السر في من يستفيد من هذه الحرائق.فأين العيون التي لا تنام؟هل تأخذ القيلولة والنار المشبوهة تأكل الرأسمال النخيلي؟
النخيل هو سبب زيادة درجة الحرارة و الحرائق والتصحر وكذالك مرض السكر وفشل الكلاوي. لو زرعت شجرة التين (الكرموس) والزيتون لأستفاد اكثر فلاح الواحات والبيئة وصحة المغاربة. النخيل يستهلك اكثر من 5 مرات المياه من الين والزيتون (أشجار مباركة) و10 مرات ماء اكثر من شجرة اركان الأصيلة.
لك الله يامنطقتي المنكوبة فالمسؤولون منشغلون بالحملات الانتخابية وبالزرود والمواءد ولا وقت لمشاكلك ولا لحراءقك فلو كان هذا الحريق الذي يتكرر كل سنة بفعل فاعل والله اعلم في هذه المنطقة لو كان بالشمال والوسط لوجدت طائرات الكنايدر تجوب بسرعة لمناطق الحريق ولكن بما أن الحريق بمناطق ناءية بعيدة عن المركز ولا تخص المسؤولين الكبار فلا بأس فكم من مرة احترقت هذه المنطقة في كل سنة مرتين أو ثلاث مرات ولكن لا تدخل بطائرات الكنايدر فقط بشاحنات الوقاية المدنية وجهد السكان لأن هذه المنطقة تحتوي على قوتهم اليومي ومردودهم السنوي فلك الله يمنطقة تافيلالت العزيزة.
واضح من ديسلايكات لوبي النخيل قوي في المغرب ويريد زيادة التصحر وتفقير فلاحي الواحات وعدم توعية المغاربة على أن كثرة اكل التمر الذي يسبب أمراض خطيرة للأنسلن. و كذالك حتى ان مددن وقرى المغرب أصبحت كلها موبؤة بالنخيل وتفتقر للظل في الصيف التي يحتاجها المواطنين.
حرائق قد تكون بفعل فاعل أو نتيجة الحرارة المفرطة التي تشهدها أقاليم المملكة، لكن قرأنا الكثير من المقالات هنا في منبر هسبريس المحترم تتحدث عن تنسيق و استعدادات مكثفة لمندوبية الغابات و وزراة التجهيز و الفلاحة و الداخلية لمكافحة حرائق الغابات في الشمال مع نشر خرائط للأماكن الأكثر عرضة للنيران لكن لا توجد خطط و استعدادات بنفس الوسائل و الامكانيات للتعامل مع حرائق غابات النخيل الممتدة على طول وادي درعة و واحات تافيلالت الشاسعة مع العلم أنها غابات مثمرة مرتبطة باقتصاد المنطقة و معيشة السكان، أتمنى من الدولة و السلطات الجهوية احداث خلية ازمة للتعامل مع أي حريق طارئ في غابات الجنوب الشرقي و دعمها بوسائل و معدات لوجيستيكية للتدخل السريع في حالة وقوع حرائق و اخمادها قبل انتشارها و الحد من الخسائر و الأضرار التي قد يتسبب فيها لهيب النيران.