قال إسماعيل المغاري، الكاتب العام لقطاع المغاربة المقيمين بالخارج بوزارة الخارجية، إن عيد العرش المجيد يشكل فرصة سانحة لإبراز “الامتداد العالمي” للكفاءات والطاقات المغربية، وما تحتله من مكانة وازنة ضمن المسار التنموي للمملكة.
وأضاف المغاري في لقاء تواصلي مع المغاربة المقيمين بالخارج المشاركين في احتفالات عيد العرش المجيد، مساء الأربعاء بطنجة، أن عيد العرش يمثل محطة وطنية تختزل مسار أمة وطموح وطن تتجدد رهاناته وتتسع آفاقه، مشددا على محورية مغاربة العالم في هذا المسار.
واعتبر المغاري في اللقاء المنظم تحت شعار: “المغاربة المقيمون بالخارج.. رافعة أساسية لتنمية المغرب”، أن الكفاءات والطاقات المغربية بالخارج “رصيد استراتيجي يزخر بتجارب وخبرات متميزة، ويؤسس لجسور متينة للتفاعل والتعاون والانفتاح”.
وشدد المسؤول بوزارة الخارجية على أن هذه المقومات تجعل من مغاربة العالم قوة اقتراح، ومصدرا للإبداع، ورافعة أساسية لتعزيز إشعاع المغرب وتوطيد حضوره في الساحة الدولية.
وأشار إلى أن قطاع المغاربة المقيمين بالخارج يواصل جهوده الرامية إلى ترصيد آليات التواصل والمواكبة والتشبيك مع الكفاءات والمستثمرين المغاربة المقيمين بالخارج، وتثمين ما راكموه من طاقات خلاقة واستثمارها خدمة للأولويات الوطنية والأوراش التنموية، وذلك انسجاما مع الرؤية المعتمدة في المجال.
كما أكد المتحدث أمام 111 من الكفاءات والمستثمرين المغاربة القادمين من 60 بلد إقامة، أن الاحتفاء بعيد العرش هو احتفاء بـ”مسيرة وطنية متواصلة، يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره اللّٰه وأيده، بعزم نافذ ورؤية متبصرة، جعلت من الإنسان غاية كل إصلاح ومرتكزه، ومن التماسك المجتمعي رافعة لكل نجاح، ومن إشعاع المملكة ومكانتها بين الأم ثمرة للاختيارات الاستراتيجية”.
ويمثل الحاضرون في اللقاء عشرات مغاربة العالم الذين برزوا وتميزوا في مختلف المجالات والتخصصات المهنية، من التكنولوجيا والأمن السيبراني والهندسة والطب والتجارة والتدبير، وغيرها من التخصصات الأخرى.
من جهته، قدم معاذ حجي، المدير العام لمؤسسة “مغرب 2030″، عرضا مفصلا حول الأوراش التي انخرطت فيها البلاد، في إطار استعداداتها لاستضافة نهائيات كأس العالم رفقة إسبانيا والبرتغال سنة 2030.
وأفاد المدير العام لمؤسسة “مغرب 2030” في كلمة بالمناسبة بأن البنيات التحتية والمشاريع الهيكلية ستنقل المغرب إلى مستوى آخر من مستويات البنيات التحتية والتجهيزات الأساسية، مطالبا مغاربة العالم بالحرص على الاستثمار في المغرب وتغطية المجالات التي تعرف الخصاص.
وقدم المسؤول ذاته المشاريع والاستثمارات الكبرى التي انخرطت فيها البلاد ورفعت التحدي لتكون جاهزة في الأجل المطلوب، لا سيما على مستوى البنيات التحتية من طرق وقطارات ومطارات، مطالبا مغاربة العالم بالانخراط ما أمكن في إنجاح هذا الورش الكبير وجعل الخبرة والكفاءة في خدمة الوطن.
أما سعيد جبراني، المدير العام للشركة الوطنية للضمان وتمويل المقاولة “تمويلكم”، فقدم بالمناسبة مداخلة بسط فيها أمام مغاربة العالم من الطاقات والمستثمرين الناجحين الخدمات التي تقدمها المؤسسة في دعم المشاريع والاستثمارات بالبلاد.
وحث جبراني مغاربة العالم الحاضرين في اللقاء التواصلي المثمر على استثمار الفرص المتاحة والامتيازات التي تقدمها البلاد أمام استثمارات أبنائها المقيمين في الخارج، مشددا على أن المؤسسة التي يديرها لا تهدف إلى الربح بقدر ما تروم دعم وتعزيز الاستثمارات وتسهيل الوصول إلى التمويل.
وأكد المدير العام لـ”تمويلكم” حاجة المغرب إلى جميع أبنائه، والطاقات من أبنائه المتميزين والناجحين في مجالات اشتغالهم في دول المهجر، مبرزا أن مؤسسة “تمويلكم” منفتحة على دعم وتمويل أي مشاريع استثمارية قادرة على تقديم الإضافة المطلوبة بالبلاد.
كل سنة نسمع نفس الخطابات: “مغاربة العالم رصيد استراتيجي”، “رافعة للتنمية”، “كفاءات وطنية”… لكن الواقع يقول شيئًا آخر.
عندما يتعلق الأمر بتحويلاتنا المالية واستثماراتنا، نتذكر أننا مغاربة. أما عندما يتعلق الأمر بحقنا في التصويت واختيار من يمثلنا، فنصبح خارج الحسابات.
لا معنى للحديث عن المواطنة الكاملة ما دام ملايين المغاربة المقيمين بالخارج محرومين من أحد أهم حقوقهم الدستورية: حق المشاركة السياسية.
كفى من الشعارات. إذا كنتم تعتبرون مغاربة العالم جزءًا من الوطن، فامنحوهم حقوقهم كاملة، وليس فقط عندما تحتاجون إلى مساهماتهم الاقتصادية.