التوقيت الميسر يفتح رهان القرب الجامعي وتأهيل الكفاءات بالأقاليم الجنوبية

التوقيت الميسر يفتح رهان القرب الجامعي وتأهيل الكفاءات بالأقاليم الجنوبية
صورة: أرشيف
الأربعاء 12 غشت 2026 - 06:00

في وقت ينشغل فيه النقاش الوطني حول التوقيت الميسر بالرسوم وشروط الاستفادة وتنظيم الدراسة، تبرز في الأقاليم الجنوبية إمكانية تحويل هذا النمط من التكوين إلى فرصة مرتبطة بالتنمية وتأهيل الكفاءات؛ وذلك عبر استثمار هذه المرونة لتمكين الموظفين والأجراء والمهنيين من تطوير مؤهلاتهم ومواكبة التحولات التي تعرفها المنطقة، دون التخلي عن وظائفهم أو الإخلال بالتزاماتهم المهنية.

وتكتسي هذه المقاربة أهمية خاصة في ظل الدينامية التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية، وما تفرضه من حاجيات ملحة إلى موارد بشرية مؤهلة في مجالات جديدة ومتطورة. لذلك، فإن توجيه التكوينات الميسرة نحو تخصصات مرتبطة بحاجيات سوق الشغل، من الطاقات المتجددة والرقمنة والاقتصاد الأزرق إلى اللوجستيك والسياحة والهندسة وريادة الأعمال، يمكن أن يمنح هذا النمط من الدراسة وظيفة مركزية لتجاوز إشكالات توفير التوقيت.

الجامعة، وفق تصريحات أكاديمية، لا تكتفي باستقبال الطلبة المتفرغين للدراسة، وإنما تفتح أبوابها أيضا أمام أشخاص دخلوا الحياة المهنية ويرغبون في العودة إلى التعلم وتحديث معارفهم وتطوير مساراتهم. ومن شأن هذا الانفتاح، بحسبهم، أن يساعد على تأهيل الموارد البشرية الموجودة محليا وربط المعرفة الأكاديمية بالتجربة المهنية وتعزيز قدرة الجامعة على الاستجابة للحاجيات الفعلية للمجال.

وأورد المصرحون أن الرهان بالنسبة إلى الأقاليم الجنوبية يتعلق أساسا باستثمار مرونة الزمن الجامعي في بناء عرض تكويني يستجيب لخصوصيات المنطقة وحاجياتها، مشيرين إلى أن “كلما ارتبطت التكوينات بحاجيات المجال، وحافظت في الوقت نفسه على الجودة والاستحقاق، أمكن تحويل التوقيت الميسر من موضوع للجدل إلى أداة لتأهيل الموارد البشرية وتعزيز دور الجامعة في مواكبة التنمية”.

تأهيل الكفاءات

في هذا الصدد، قال حميد الركيبي الإدريسي، مدير المدرسة العليا للتكنولوجيا بالعيون التابعة لجامعة ابن زهر، إن الجدل الذي رافق اعتماد التوقيت الميسر ينبغي ألا يحجب الأبعاد الأخرى لهذا النمط من التكوين، خصوصا ما يرتبط بقدرته على توسيع فرص الولوج إلى الجامعة أمام الموظفين والأجراء والمهنيين الذين تحول التزاماتهم المهنية دون متابعة الدراسة في التوقيت العادي، لافتا إلى أن القضية لا تتعلق بمجرد تغيير ساعات الدراسة، وإنما بمدى قدرة الجامعة على مواكبة تحولات المجتمع والاستجابة لحاجات فئات ترغب في استكمال مسارها الجامعي وتطوير كفاءاتها.

وأضاف الركيبي في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن هذا النقاش يكتسب أهمية خاصة في الأقاليم الجنوبية؛ بالنظر إلى الدينامية التنموية التي تعرفها المنطقة وما تفرضه من حاجيات متجددة إلى الكفاءات.

وتابع قائلا: إن التوقيت الميسر يمكن أن يتحول إلى فرصة حقيقية إذا جرى توجيه التكوينات نحو المجالات التي ترتبط بحاجيات المنطقة وسوق الشغل، بشكل يسمح للموظفين والأجراء والمهنيين بتطوير مهاراتهم دون التخلي عن وظائفهم، ويعزز في الوقت نفسه قدرة الجامعة على مواكبة الأوراش التنموية القائمة والمستقبلية.

وشدد المتحدث ذاته على أن خصوصية الأقاليم الجنوبية لا تعني بأي شكل من الأشكال التخفيف من المعايير الأكاديمية، موضحا أن المطلوب هو “مرونة في الزمن وصلابة في الجودة”؛ من خلال توفير تكوينات تستجيب لحاجيات المجال، خصوصا في مجالات الرقمنة والطاقات المتجددة والاقتصاد الأزرق واللوجستيك والسياحة والهندسة وريادة الأعمال.

خلص حميد الركيبي الإدريسي إلى أن تجاوز الجدل الحالي حول التوقيت الميسر يمر عبر تقييمه من زاوية أثره الفعلي على المجتمع والتنمية، مع ضمان الشفافية وجودة التكوين وصرامة التقييم، مشددا على أن نجاح التجربة في الأقاليم الجنوبية يمكن أن يقاس بمدى قدرتها على بناء صلة أقوى بين الجامعة ومحيطها، وفتح المجال أمام التعلم مدى الحياة، وتحويل التكوين الجامعي إلى رافعة لتطوير الكفاءات ومواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها المنطقة.

رهان القرب

من جانبه، قال عبداتي الشمسدي، الكاتب العام لجمعية مجموعة البحث والدراسات حول ساحل الصحراء، إن التوقيت الميسر يشكل فرصة إيجابية لمواصلة التكوين الأكاديمي، باعتباره يتيح التوفيق بين الالتزامات المهنية أو الوظيفية والرغبة في استكمال الدراسة والارتقاء بمستوى التحصيل، سواء بالنسبة إلى الموظفين والأجراء أو بالنسبة إلى فئات أخرى، من بينها الأمهات، ممن تفرض عليهم ظروفهم المهنية والأسرية البحث عن صيغ أكثر مرونة لمتابعة التكوين الجامعي.

وأوضح الشمسدي، ضمن إفادته لهسبريس، أن هذا النمط من التكوين يكتسي أهمية خاصة؛ لأنه يفتح المجال أمام أشخاص قد لا تسمح لهم ظروفهم بمتابعة الدراسة وفق التوقيت الجامعي العادي، بما في ذلك الاستفادة من تكوينات مهنية متخصصة داخل المؤسسات الجامعية.

وشدد الإطار الجامعي على أن الأقاليم الجنوبية تواجه إكراها إضافيا يرتبط بالبعد الجغرافي ومحدودية انتشار المؤسسات الجامعية والتكوينات المتخصصة داخل عدد من الأقاليم.

ونبه المتحدث عينه إلى أن الاستفادة الفعلية من التوقيت الميسر تظل مرتبطة بمدى قدرة العرض الجامعي على الوصول إلى المستفيدين، موضحا أن تغيير توقيت الدراسة لا يكفي وحده إذا كان الطالب أو الموظف مطالبا بقطع مسافات طويلة للالتحاق بالمؤسسة الجامعية.

واستدرك قائلا: إن هذا المعطى يطرح فرصة حقيقية لإعادة التفكير في توسيع العرض الجامعي بالأقاليم الجنوبية؛ من خلال إحداث تخصصات وتكوينات محلية تستجيب لحاجيات السكان وسوق الشغل، وتخفف في الوقت ذاته من كلفة التنقل وأعبائه.

وبخصوص آفاق هذا النمط من التكوين، سجل الكاتب العام لجمعية مجموعة البحث والدراسات حول ساحل الصحراء أن الأقاليم الجنوبية يمكن أن تجعل من التوقيت الميسر مدخلا لتعزيز القرب الجامعي وتوسيع دائرة المستفيدين، خصوصا إذا جرى ربط التكوينات بالحاجيات التنموية والمهنية لكل إقليم.

كما أكد أن نجاح التجربة يقتضي ألا تقتصر المرونة على الزمن، وإنما أن تمتد أيضا إلى تطوير العرض وتوزيعه ترابيا، حتى تصبح الجامعة أقرب إلى الموظف والأجير والمهني والأسرة، بدل أن تظل الاستفادة منها مرتبطة بالقدرة على التنقل إلى المدن التي تحتضن المؤسسات الجامعية.

وأجمل عبداتي الشمسدي بالقول إن التحدي بالنسبة إلى الأقاليم الجنوبية يتمثل في الانتقال من توفير توقيت جامعي أكثر مرونة إلى بناء منظومة تكوين أقرب إلى المستفيدين وأكثر ارتباطا بحاجيات المنطقة، مع الحفاظ على جودة التكوين والمعايير الأكاديمية، بما يجعل التوقيت الميسر فرصة فعلية لتوسيع الولوج إلى التعليم العالي وتأهيل الكفاءات المحلية.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

12
  • تعليق
    الأربعاء 12 غشت 2026 - 09:47

    هذه المبالغ التعجيزية للتوقيت الميسر سيدفن بصيص الأمل الذي يوجد لدى الآلاف من الموظفين بالإرتقاء بوضعيتهم.. شخصيا لأول مرة أفكر في الهجرة..هذه الحكومة المشئومة جثمت على صدور المغاربة في جميع المجالات

  • الجشع
    الأربعاء 12 غشت 2026 - 09:56

    إلى جانب ضخامة وتعجيزية المبلغ،اتضح من إحدى الكپسولات السخيفة الإحدى الجامعات منجزة باستعمال الذكاء الإصطناعي، أن هذا التوقيت ليس شيئا اختياريا بالنسبة للموظف،الذين وصفوه ب “يتمتع باستقرار مادي ” ههههه.. واحد كايشد 6000 درهم باغين يحيدو ليه 2000 درهم ف الشهر حيت يتمتع باستقرار مادي…اللي ما يحشم

  • f.h
    الأربعاء 12 غشت 2026 - 10:04

    الاقاليم الجنوبية لاتزال بحاجة إلى الاستثمارات المنتجة لفرص التشغيل كغيرها من اقاليم الشمال لاسيما الشريط الممتد من الدار البيضاء حتى طنجة كما انها لا تزال بحاجة ماسة الى موارد ماءية كبيرة تلبي حاجيات الساكنة المحلية في الزود بماء الشرب وكذا احداث ضيعات فلاحية لتلبية الاستهلاك المحلي مع تصدير فاءيض الإنتاج الى الدول الأفريقية المجاورة.

  • تدخل
    الأربعاء 12 غشت 2026 - 10:09

    دستور الورق شيئ .. ودستور الواقع شيء أخر..ليشاد شيحاجة كا يدير ما بغا

  • ابوقلوى
    الأربعاء 12 غشت 2026 - 10:20

    صراحة صراحة مول لغيبة ديال توقيت ميسر وداكشي لا يصلح ان يتولى منصبا وزاريا لكي يقترح قانونا في الرسوم الجامعية وذلك لانه لا يعرف اعطاب الجامعة المغربية وانها احتضرت منذ عقود وان البحث العلمي توفي منذ عشرات السنين والإصلاح المتوخى هو اصلاح المنظومة التعليمية ومنظزمة البخث العلمي ومنظومة الترابط بين التكوين الحامعي زسوق الشغل واما نظام التاكسات والموكوس وكاننا ندخل الى باطوارات ديال لحوالا ولبعير فهذا ضرب من الإهانة للديونطولوجيا العلمية والتي لا يعرفها الا القليليون

  • جامعي
    الأربعاء 12 غشت 2026 - 10:41

    تحية صادقة للسيد الوزير على هذا الاصلاح الجريء. التوقيت الميسر كان من الواجب ان يطبق قبل ازيد من عشر سنوات بدل التكوين المستمر الذي يمنح فقط شواهد جامعية. التوقيت الميسر سوق له بكيفية مغالطة من طرف البعض، فهو لا يضرب ابدا مجانية التعليم والدليل التسجيل هاته السنة لا يشير الى ذلك. على العكس هو يقطع الطريق أمام ظاهرة التغيب والارتزاق عند الاداريين والمعلمين، ويمنح الجامعة فرصة التقليل من ولوج أمثال هؤلاء اليها بعد تحصلهم على الدكتوراه، لأنهم يجلبون معهم عقليات وممارسات لا تبث للجامعة بشيء مثل المطالبة بالحركة الانتقالية والكسل والانتهازية..

  • تغليط النقاش
    الأربعاء 12 غشت 2026 - 11:51

    معلوم أن التوقيت الميسر ليس بديلا عن العادي، وأنه موجه أساسا للمهنيين والموظفين والأجراء الذين يختارون هذا النمط.
    لكن الصفة المهنية وحدها لا تبرر، إدراج الطالب في التوقيت الميسر لفرض الأداء عليه أوتوماتيكيا.
    المعيار: الحاجة والاختيار
    قد يكون الطالب موظفا /أجيرا وقادرا على متابعة التكوين بالتوقيت العادي. الأصل أن يخير الطالب بين التوقيتين، بغض النظر عن صفته، ويتحمل تبعات اختياره من حضور ومواظبة وتتبع للمحاضرات والالتزامات البيداغوجية.
    لا أداء دون اختيار
    إدراج الطالب في التوقيت الميسر لمجرد كونه يتلقى أجرة عمل، وإلزامه بالأداء رغم عدم اختياره، هذا هو أصل المشكلة. فالتوقيت الميسر، وفق بلاغات الوزارة نفسها، عرض تكويني إضافي ومكمل، وليس تصنيفا إلزاميا بحسب الصفة المهنية.
    شهادة عدم العمل؟
    اشتراط شهادة عدم العمل من قائد المنطقة أيضا يطرح سؤال سندها القانوني؟
    الخلاصة
    المطلوب ليس رفض التوقيت الميسر أو الرسوم، بل التأكيد على أنه خيار مرتبط بالحاجة والاختيار، لا تصنيف تفرضه الصفة المهنية. ومن اختار التوقيت العادي، لا ينبغي أن يُفرض عليه الأداء لمجرد كونه موظفا أو أجيرا.

  • ربيع
    الأربعاء 12 غشت 2026 - 11:52

    التوقيت الميسر حق أريد به باطل.. والهدف هو التضييق على الموظفين والأجراء والضرب في جودة التعليم العالي خدمة لأجندات الفراقشية التي تبتغي دعم الغني حتى يزيد غنا وإفقار الفقير حتى يزداد فقرا.. لكن التاريخ لن ينسى من وقف بجانب الحق والصواب. أما تصريحات مدراء وعمداء المؤسسات الجامعية فهي متوقعة نظرا لاستفادتهم من كعكة المناصب وخوفهم من إثارة غضب الجهات العليا التي تراهن على تكليخ الشعب وإبقائه تحت السيطرة.

  • طالب ماستر - شاهد 4
    الأربعاء 12 غشت 2026 - 13:07

    بعد سنة 2015، بدأ الماستر يتحول تدريجياً إلى **العصا السحرية** التي فتحت أبواباً جديدة للترقي وتغيير الإطار، أمام الموظفين القادمين من قطاعات التربية المدرسية. فبعد أن كان مسار الأستاذ الجامعي واضحاً، بما سمح بإنتاج قامات فكرية اتسمت بالموضوعية و القيمة المعرفية الحقيقية، بدأ هذا المسار يتغير مع فتح المجال، أولاً بشكل جزئي ثم كلي، أمام الأساتذة الجدد – تحول الأمر في سباق نحو حصص التدريس والمداخلات وتأطير البحوث والمشاركة في مناقشتها. وظهرت ممارسات تثير التساؤل، من بينها احتكار التأطير، والإشراف على أعداد مبالغ فيها من البحوث، ومناقشات تفتقد إلى الاستقلالية، اذ تتم داخل دوائر الأصدقاء بل بين الأقارب. أما الندوات والأيام الدراسية واللقاءات العلمية، فقد أصبحت بدورها مجالاً للتهافت، حتى صار من المعتاد تنظيم أنشطة متتالية كل أسبوع، يشارك فيها نفس الاشخاص و الذين ياتون من مؤسسات بعيدة ، لا لضرورات عل علمية حقيقية، وإنما من أجل شهادة مشاركة تضاف إلى الملف الترقية السريعة – النتيجة : صرنا نرى الكلية ملاذا طيلة السنة لكل من لا شغل له سوى الترقية و تغيير الاطار (يتبع)

  • Mrini Abde
    الأربعاء 12 غشت 2026 - 13:54

    ما يضحك انهم يسمونها رسوم التسجيل
    مبلغ 8000 درهم ثروة مالية بالتسبة لشاب في طور بناء حياتها فكيف يعقل ان يتم اثقال كاهله .
    وحتى ان تم فرض هذا المبلغ .هل من العدل ان يتم دفع نفس المبلغ بين لمن له دخل شهري 4000 او 5000.. درهم ومن لها ظخل شهري قدره 20.000 او 30000 درهم .
    ارى ان المشروع محكوم عليه بالفشل ربما في السنة الاولى والثانية سيكون بعض الاقبال لكن مع مرور السنوات لن تجد ولا طالب. مسجل.

  • طالب ماستر - شاهد 5
    الأربعاء 12 غشت 2026 - 14:00

    في تلك السنوات اللذيذة المتميزة بالغفلة : أدت الرغبة في الحصول على شهادة تُوظَّف في الترقية وتغيير الإطار إلى أن تتحول كليتنا إلى ما يشبه ملجأ للموظفين (او المطعم البلدي) . فكنت تراهم صباحاً ومساءً يجوبون بخفة أروقة الكلية وساحاتها، وقد تركوا وظائفهم منشغلين في الرغبة بلقاء استاذ ما أو اداري ما. بل منهم من استحلى المكان و استساغه و لم لا اليس كل شيئ بالمجان (مراحيض و ماء و اقسام و كهرباء و امن و مكيفات هواء) ؟، و كأنهم صغاراً عادوا من عقلية طويلة إلى مقاعد الدراسة**؛ هذا بالضبط ما كانوا يقولونه لنا: *«يا للسعادة : لقد عدنا اطفالا من جديد»*، لكن هذه المرة ليس طلباً للعلم ، وإنما بحثاً عن شهادة تفتح لهم باب الترقية وتغيير الإطار و السليت و سليخ المعزي و ربما لقاء طالبة مستعدة… كما كان يفعل عميد كلية الذي جعل من المؤسسة كريما خاصا به و لا يزال يعربد بدل تقديمه للمحاكمة (يتبع : “الماستر او الطاجين المغربي اللذيذ” ).

  • الباهي صابر
    الأربعاء 12 غشت 2026 - 17:12

    لم يتوقف أثر الماستر عند تغيير موازين الجامعة ومسارات الترقية، بل امتد إلى استنزاف المال العام. فما إن يحصل الموظف على الشهادة حتى تُرفع إلى الوزارة، فتتحول إلى زيادة في الأجر تعادل خلق منصب جديد، مما يستنزف ميزانية الدولة. هكذا لم تعد الشهادة مجرد تتويج لمسار معين، بل أصبحت مفتاحاً إدارياً للترقي الخاطف. وكل شهادة جديدة تفتح باباً جديداً للإنفاق العمومي، لا من خلال تكاليف التكوين والتأطير والأنشطة فحسب، وإنما أيضاً من خلال الزيادات الدائمة في الأجور الناتجة عن تغيير الإطار والترقية. يضاف إلى ذلك ما يصاحب الماستر من تمويل عمومي و من ندوات متهافتة وأيام دراسية متجاوزة مجترة ومناقشات بيزنطية فمية و تأطيرات صورية وتنقلات كثيفة وتعويضات مبالغ فيها، لتتشكل في النهاية منظومة واسعة من الإنفاق. المفارقة أن الدولة تجد نفسها تدفع مرتين: مرة لإنتاج الشهادة، ومرة أخرى لتحويلها إلى ترقية مالية وإدارية. وهنا يبرز السؤال الحقيقي: هل كان الهدف من الماستر هو الاستثمار في المعرفة والبحث العلمي، أم أنه تحول، في بعض جوانبه، إلى إلى آلة لإنتاج الشهادات ثم تحويلها آلياً؟؟؟

صوت وصورة
متحف الثقافة اليهودية المغربية بفاس
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 00:40

متحف الثقافة اليهودية المغربية بفاس

صوت وصورة
ميطا 3 | "أسود الفوتسال" يكتسحون الجزائر
الإثنين 12 أكتوبر 2026 - 22:52

ميطا 3 | "أسود الفوتسال" يكتسحون الجزائر

صوت وصورة
"إنوي" تطلق قافلة الألياف البصرية
الإثنين 12 أكتوبر 2026 - 22:45

"إنوي" تطلق قافلة الألياف البصرية

صوت وصورة
"اتصالات المغرب" تعزز الأمن السيبراني
الإثنين 12 أكتوبر 2026 - 21:49

"اتصالات المغرب" تعزز الأمن السيبراني

صوت وصورة
حنان والإصرار على النجاح
الإثنين 12 أكتوبر 2026 - 12:47

حنان والإصرار على النجاح

صوت وصورة
التوعية بدور المساعدة الطبية
الإثنين 12 أكتوبر 2026 - 10:54

التوعية بدور المساعدة الطبية