تصنيف عالمي يضع المغرب بين أفضل 60 دولة في "الحرية الاقتصادية"

تصنيف عالمي يضع المغرب بين أفضل 60 دولة في "الحرية الاقتصادية"
صورة: و.م.ع
السبت 15 غشت 2026 - 20:00

حلّ المغرب في المرتبة الرابعة والخمسين عالميا من أصل 161 دولة في مؤشر “الحرية الاقتصادية”، بمعدل بلغ 63,74 نقطة؛ ليواصل بذلك صدارةَ دول شمال إفريقيا في هذا المضمار، وفق بيانات محيّنة نشرها حديثا معهد “ليغاتوم” (Legatum Institute) البريطاني.

وهذا المؤشر يعد واحدا من المؤشرات الفرعية المندرجة ضمن منظومة مؤشر الازدهار العالمي (Legatum Prosperity Index) الأشمل، الذي يصدره المعهد سالف الذكر كل سنة.

هذا التصنيف الفرعي يضع المملكة ضمن أفضل 60 دولة عالميا في مجال “الحرية الاقتصادية”، متقدمة على مجمل دول الجوار في شمال إفريقيا، في مؤشر يقيس أساسا: جودة البيئة الاستثمارية وشروط ممارسة النشاط الاقتصادي وسهولة الولوج إلى الأسواق.

يندرج مؤشر الحرية الاقتصادية ضمن “مؤشر الازدهار العالمي” لسنة 2026 في نسخته الكاملة، والذي وضع المغرب في المرتبة السادسة والسبعين عالميا من أصل 161 دولة مشمولة بالتصنيف.

وحسب البيانات التي طالعتها هسبريس، يكشف الترتيب العام عن تفاوت واضح بين أداء المملكة في المجال الاقتصادي والاستثماري من جهة، ونتائجها في عدد من القطاعات الاجتماعية من جهة أخرى؛ وعلى رأسها التعليم ومستوى المعيشة.

واستندت هذه النسخة، السابعة عشرة من عمر المؤشر، على أزيد من 130 مؤشرا فرعيا وقرابة 616 ألف نقطة بيانات مستقاة من 35 مَصدرا دوليا؛ ما يجعلها من أوسع قواعد البيانات العالمية لقياس جودة الحياة ومستويات الازدهار.

وكشفت المعطيات التفصيلية عن تباين كبير في أداء المغرب بين مختلف المجالات التي يعتمدها التصنيف.

ورصد المصدر عينه تفاوتا واضحا بين مختلف المكونات التي يقيسها التصنيف؛ فبينما جاء أداء المملكة جيدا نسبيا في محوري الحرية الاقتصادية وتماسك الأسرة، سجّلت تراجعا لافتا في مؤشرات أخرى ترتبط بالتنمية البشرية والحريات العامة.

وفي مؤشرات النزاهة الأخرى المرتبطة بالمجتمع، سجّل المغرب المرتبة السادسة والخمسين في نزاهة المجتمع، والمرتبة الخامسة والسبعين في نزاهة الدولة، مقابل المرتبة الرابعة والتسعين في “نزاهة المجتمعات المحلية”.

ويبرز هذا التفاوت الفجوة القائمة بين تحسّن البيئة الاقتصادية والاستثمارية للمملكة، وبين الحاجة إلى تعزيز الخدمات الاجتماعية والارتقاء بجودة حياة المواطنين، خصوصا في قطاع التعليم وتنمية المهارات الذي ما يزال يُثقل الترتيب العام للمغرب.

تكتسي نسخة 2026 أهمية خاصة كونها الأولى التي تعتمد فيها “ليغاتوم” منهجية حسابية جديدة، منذ إصدار نسخة 2023، تقوم على نموذج رياضي يُعرف بـ”المتوسط الأُسّي” (p-mean). ويهدف هذا النموذج إلى الحدّ من قدرة الدول على تعويض نقاط ضعفها في مجال معيّن بتحقيق نتائج مرتفعة في مجالات أخرى، انطلاقا من فرضية أن الازدهار الحقيقي يتطلّب أداء متوازنا عبر مختلف الركائز، وأن الثروة وحدها لا تكفي لتعويض ضعف الحكامة أو هشاشة المؤسسات أو التفكك الاجتماعي.

وأدى تطبيق هذه المنهجية الجديدة إلى تغييرات ملحوظة في ترتيب عدد من الدول الكبرى، إذ تراجعت الصين من المرتبة الرابعة والخمسين إلى المرتبة العاشرة بعد المائة، وروسيا من المرتبة السابعة والسبعين إلى المرتبة الثالثة بعد المائة، في مقابل تقدم لافت لدول من أوروبا الشرقية.

على الصعيد الدولي، تصدرت سويسرا ترتيب مؤشر الازدهار العالمي لسنة 2026، تلتها النرويج ثم أيرلندا؛ فيما جاءت الدانمارك وفنلندا ضمن المراتب الخمس الأولى. واستكملت كل من أيسلندا والسويد وألمانيا وأستراليا وهولندا قائمة الدول العشر الأولى عالميا، في ترتيب يعكس أهمية تكامل الأداء الاقتصادي والمؤسساتي والاجتماعي في تحقيق مستويات مرتفعة من الازدهار.

أما على المستوى القاري، فتحتفظ موريشيوس بموقعها كأكثر اقتصاد إفريقي ازدهارا؛ فيما تواصل كل من بوتسوانا وتونس والمغرب تصدّر الترتيب الإفريقي مقارنة بباقي دول القارة.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

9
  • غير محسوس
    السبت 15 غشت 2026 - 20:07

    حرية اقتصادية في التقارير، والمواطن يبحث عن أثرها في جيبه! لا معنى للمرتبة 54 عالمياً إذا ظل التعليم متعثراً، والصحة مرهقة، والقدرة الشرائية مضغوطة، والبطالة تقضم آمال الشباب. الاقتصاد ليس مسابقة أرقام لإرضاء التقارير الدولية؛ والفراقشية في كل ركن ومكان النجاحه الحقيقي يُقاس بما يصل إلى حياة الناس. ازدهار لا يشعر به المواطن ليس ازدهاراً

  • سامي
    السبت 15 غشت 2026 - 20:10

    ربما تقصدون بتصنيف عالمي دول جنوب جنوب اما العالمي لت اضن

  • زاد علي
    السبت 15 غشت 2026 - 20:15

    كل هذه الإنجازات شيء جميل لكن مع الأسف لا يظهر اثرها على المواطن المغربي وفي مختلف المناطق فهناك تاخر مهول في كل المجالات التي تساهم في تحسين حياة الإنسان المغربي الذي يبقى يعاني من انعدام الاهتمام لارادته ومطالبه بشكل واضح ويظهر ذلك على ارض الواقع

  • تاج
    السبت 15 غشت 2026 - 20:26

    يقصدون بالحرية الاقتصادية الرأسمالية المتوحشة والسائبة التي تسمح للثري الفاحش بأن يغتني أكثر وتزيد الفقير فقرا إلى فقره في معادلة ظالمة تخلو من أي معيار أخلاقي..هنيئا لنا بهذا التصنيف العجيب

  • اقتصاد افشل من فاشل
    السبت 15 غشت 2026 - 21:03

    عن أي حرية اقتصادية تتحدثون والمواطن لايقوى على كسب قوت يومه . الكذب عيني عينك

  • مغربي
    السبت 15 غشت 2026 - 21:15

    ما هو ترتيب…. التعليم و الصحة. حرية التعبير و الدخل الفردي للمواطن

  • القادري
    السبت 15 غشت 2026 - 21:55

    بكل تأكيد، حرية اقتصادية دون حدود ، انها الرأسمالية المتوحشة البدائية القائمة على مبدأ دعه يعمل دعه يسير ، العدو الاول لحكومة هو المراقبة الشفافية المنافسة الحقيقية لجن الافتحاص ……،،

  • م ع
    السبت 15 غشت 2026 - 22:09

    بالتاكيد ديما الفراقشية يشمتون المستهلك نحن بلاد التي تنتج الفراقشية في كل ميادين التجارة والسياحة حتى الواد سيطروا. عليه رباعة الفراقشية

  • محمد المصباحي
    الأحد 16 غشت 2026 - 05:36

    المرتبة 1420 لأول جامعة مغربية في تصنيف الجامعات.
    هل يبقى كلام آخر بعد هذا؟

صوت وصورة
احتجاج طلبة الجديدة
الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 18:06

احتجاج طلبة الجديدة

صوت وصورة
تفكيك سرديات نشأة المرابطين
الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 15:17

تفكيك سرديات نشأة المرابطين

صوت وصورة
لقاء خاص | عبد اللطيف وهبي
الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 08:55 17

لقاء خاص | عبد اللطيف وهبي

صوت وصورة
الشعر الصوفي ''إكسير الشفاء''
الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 07:48 2

الشعر الصوفي ''إكسير الشفاء''

صوت وصورة
دراسات أثرية حول العصر المرابطي
الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 00:30

دراسات أثرية حول العصر المرابطي

صوت وصورة
أمطار غزيرة وسيول جارفة بوجدة
الخميس 1 أكتوبر 2026 - 23:48 5

أمطار غزيرة وسيول جارفة بوجدة