يشهد شاطئ فم الواد، التابع للنفوذ الترابي لإقليم العيون، إقبالا كبيرا من سكان الإقليم وزوار المنطقة، باعتباره إحدى الوجهات المفضلة للاستمتاع بأجواء الصيف، لا سيما مع ارتفاع درجات الحرارة.
ويتوافد المصطافون على شاطئ فم الواد نهارا؛ فيما يستقطب هذا الشاطئ، الذي يمتد على طول سبعة كيلومترات، خلال الفترة المسائية، عددا من المرتادين الباحثين عن أجواء أكثر اعتدالا.
وفي إطار توفير ظروف ملائمة للاصطياف، اتخذت السلطات المحلية والجهات المعنية جملة من التدابير؛ من بينها تخصيص فرق لجمع النفايات بهذا الشاطئ، ووضع حاويات للقمامة، ونصب لافتات تحسيسية تحث المصطافين على المحافظة على نظافة الشاطئ وحمايته من التلوث.
ويتوفر شاطئ فم الواد، الذي يستقبل طيلة السنة الوافدين من العيون والسمارة وضواحيهما، على عدد من التجهيزات والمرافق؛ من بينها الإنارة العمومية وفضاءات مهيأة للاستقبال وكاميرات للمراقبة، فضلا عن وجود رجال الوقاية المدنية والقوات المساعدة والدرك الملكي الذين يسهرون على سلامة وأمن المصطافين.
وعبر عدد من المصطافين عن ارتياحهم لظروف الاستقبال والراحة والتجهيزات الضرورية التي يتوفر عليها هذا الشاطئ، مشيدين بالمجهودات المبذولة للحفاظ على نظافته، وبالخدمات والإرشادات الصحية والتوعوية التي يقدمها أطر قطاع الصحة والهلال الأحمر المغربي، فضلا عن الإجراءات المتخذة لمراقبة الأطفال أثناء السباحة حرصا على سلامتهم.
وأكد عدد من المصطافين، في تصريحات صحافية، أن موجة الحر دفعتهم إلى ارتياد شاطئ فم الواد، معتبرين أنه يشكل متنفسا رئيسيا لساكنة الإقليم. كما أشاروا إلى أن بعض الأسر، ومنها أيضا القادمة من إقليم السمارة، تقضي يومها وجزءا من ليلها بالشاطئ بحثا عن أجواء أكثر اعتدالا.
ويحرص الأطفال والكبار على ممارسة عدد من الأنشطة الرياضية والترفيهية، من قبيل كرة القدم الشاطئية والكرة الطائر والسباحة. كما تم توفير عدد من المنقذين على طول الشاطئ، إلى جانب تكثيف حملات التحسيس والتوعية بأهمية الالتزام بقواعد السلامة وتعليمات المنقذين.
ويعتبر شاطئ فم الواد، الذي يقع على بُعد 25 كيلومترا من مدينة العيون، وجهة جاذبة للسياحة الداخلية؛ بالنظر إلى الرواج الكبير الذي تشهده المدينة المصنفة كمنطقة واعدة ومؤهلة لأن تكون محطة سياحية شاطئية، لما تتوفر عليه من إمكانيات طبيعية وبنيات تحتية مهمة.
تجدر الإشارة إلى أن شاطئ فم الواد بالعيون حاز خلال هذه السنة، وللمرة التاسعة عشرة على التوالي، شارة “اللواء الأزرق”، لاستجابته لمعايير جودة المياه وتوفير الظروف الملائمة للاصطياف. ويأتي رفع شارة “اللواء الأزرق” بهذا الشاطئ كتتويج للجهود المبذولة من أجل تحسين جودة مياه الاستحمام والمحافظة على نظافة الشاطئ، فضلا عن التنظيم والأنشطة الترفيهية والتحسيسية.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.