الشبيبة الاتحادية تشق طريقها نحو المستقبل

الشبيبة الاتحادية تشق طريقها نحو المستقبل
الخميس 17 يوليوز 2014 - 22:03

يتجه شباب الاتحاد الاشتراكي اليوم، بعد إسهامهم في إنجاح محطة المؤتمر الوطني الثامن للشبيبة الاتحادية وخروجهم بجهاز تقريري (اللجنة المركزية) أفرزته صناديق الإقتراع، نحو بناء مستقبل سياسي جديد يرقى إلى مستوى تطلعات الشباب المغربي الذي علق كل أماله على حزب القوات الشعبية الذي قدم ضريبة النضال الوطني والديمقراطي وأسس لمبادئ وقيم الحداثة والديمقراطية والعدالة الإجتماعية، وتقديم أبنائه شهداء في سبيل نصرة هذه القيم.

إن الدور الذي لعبه شباب الاتحاد الاشتراكي في مؤتمر الشبيبة الاتحادية، يراد منه توجيه مجموعة من الرسائل لخصومنا السياسيين وأعداء مشروعنا المجتمعي التقدمي الديمقراطي الحداثي، حيث الآلية الديمقراطية التي تم إعتمادها في المؤتمر، كشفت بالملموس عن نضج شباب الاتحاد الاشتراكي ومستواهم الفكري الراقي والرفيع المستوى، والتي لا تفتح المجال لخصومنا السياسيين للتشكيك في نزاهة وشفافية الفعل الديمقراطي، على إعتبار أن الشبيبة الاتحادية مدرسة النضال الديمقراطي والفكري وخبرت دروب النضال ايام كان للنضال ثمنه، ومازالت تواصل مسيرتها النضالية وتشق طريقها نحو المستقبل.

فشباب الاتحاد الاشتراكي حين إنخرطوا في دينامية المؤتمر الثامن، كانوا في مستوى تطلعات المرحلة السياسية الراهنة بآمالها ومآلها وتطلعاتها، وحريصين كل الحرص على تحصين منظمتهم من المتآمرين، فالشعارات التي تم رفعها تمحورت حول الوفاء لشهداء الحزب، حيث صدحت حناجر المؤتمرين بشعارات من قبيل :” نم مطمئنا ياعمر نحن البديل المنتظر”، “مخلصون مخلصون بن بركة وبن جلون”، تأكيدا منهم على حمل مشعل النضالات التقدمية والسير بحزب القوات الشعبية نحو المستقبل، إنسجاما وإستراتيجية النضال الوطني الديمقراطي التي دشنها أساتذتنا الأفذاذ في المؤتمر الوطني الإستثنائي المنعقد سنة 1975، بقيادة أب الاتحاد الاشتراكي المرحوم والفقيد السي عبد الرحيم بوعبيد.

إن خريجي مدرسة النضال والصمود حفدة عريس الشهداء (المهدي بنبركة) وشهيد حرية الرأي (عمر بنجلون) وشهيد الحركة التلاميذية والقضية الفلسطينية (محمد كرينة) وشهداء حركة 20 فبراير وفرسان الشبيبة الاتحادية الأربعة (محمد امين الطالبي – عبد الصمد الطيبي – توفيق الزمري- محمد المخفي) وشهيد منطقة الريف (كريم لقشر) يقفون اليوم وقفة إجلال وإحترام أمام ما قدمه هؤلاء في سبيل بناء وطن يتسع لجميع المغاربة وليس لحفنة من المنتفعين والفاسدين والمفسدين، وتستوقفهم لحظة إنعقاد المؤتمر الوطني الأول للشبيبة الاتحادية سنة 1976 تحت شعار:” إذا اغتال المتآمرون عمر فكلنا عمر”، خاصة في هذه المرحلة بالذات التي يقود فيها المتآمرون على عمر بنجلون الحكومة المغربية تحت غطاء حزبهم الظلامي غير الواضح المعالم، والذي سبق لقيادتنا وأن وصفته ب”الحزب الإرهابي”

إن إنعقاد المؤتمر الوطني الثامن للشبيبة الاتحادية تحت شعار:” إلتزام مع الشباب ضد الإستبداد والرجعية”، أعطى انطلاقة فعلية للعمل النضالي الشبيبي، ودفع إلى الأمام بحركة الشبيبة الاتحادية التي كانت دوما ضد الاستبداد وفي قلب كل المعارك، وإستمرار حقيقي للشباب الذي ناضل من اجل الكفاح الوطني واحقاق العدالة والمساواة.

ان المهمة المنوطة بنا، أو المسؤولية الملقاة على عاتقنا، تستوجب علينا اليوم أكثر من أي وقت مضى أن نعمل جاهدين على تخليق ذواتنا قبل الشروع في إنتخاب الجهاز التنفيذي (المكتب الوطني)، ومؤمنين بمبادئ وقيم الديمقراطية التي تربينا عليها داخل بيتنا الاتحادي، وبعدها نستعيد المبادرة وننفتح على الشباب المغربي ونتقرب منه ونتعرف على الافكار التي تجتاح دواخله ونبرزها على أرض الواقع، وذلك من أجل أن يظل الشباب المغربي شعلة متقدة تضيء الطريق بعيدا كل البعد عن الأفكار الظلامية والهدامة التي تهدد مجتمعنا والشعارات والاكلشيهات التي من شأنها أن تبعد الشاب عن دائرة الفعل السياسي.

*عضو اللجنة المركزية للشبيبة الاتحادية

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

4
  • محمد أيوب
    الجمعة 18 يوليوز 2014 - 04:30

    وسأظل أتساءل:
    "…يرقى إلى مستوى تطلعات الشباب المغربي الذي علق كل أماله على حزب القوات الشعبية الذي قدم ضريبة النضال الوطني والديمقراطي وأسس لمبادئ وقيم الحداثة والديمقراطية والعدالة الإجتماعية،وتقديم أبنائه شهداء في سبيل نصرة هذه القيم"…وتساؤلي يتعلق بالآتي:من هو الاشتراكي ومن هو اليساري
    ومن هو التقدمي والحداثي..الخ من المصطلحات التي يعرف العقلاء أن بعضها ماتت وانتهت بانهيار سور برلين..هل "الرفيق"عبد الواحد الراضي يساري أو اشتراكي وهو واحد من اقطاعيي منطقة الغرب؟هل خالد عليوة اشتراكي ومناضل وفضيحته في صندوق الايداع والتدبير أزكمت الأنوف؟ثم ماذا بقي من"يسارية"الرفيق ولعلو ومن"اشتراكية"الحليمي والمالكي واليازغي..وماذا بقي من حداثة"المناضل"يونس مجاهد وحسن طارق..؟كل هؤلاء وغيرهم أصبحوا بورجوازيين كبار وممخزنيين الى أقصى درجة.. وعليه فانني ورود مصطلحات عفا عليها الزمن مع انهيار المعسكر الاشتراكي وأفول نجمه فكرا وممارسة..ما أعلمه هو أن من مبادئ هذا الفكر المنهار اعتبار الدين أفيونا للشعوب،هذا ما اعتقده كبار هذا الفكر من ماركس وانجلز الى ماو وبريجنيف مرورا بلينين وتروتسكي وستالين وغيرهم.

  • marocain
    الجمعة 18 يوليوز 2014 - 14:10

    allah o akbar…..il raconte" léxemple de la maturité politique et l´exemple epique de l´exercice democratique" …Allah allah que c´est joli….malheureusement vous montrez avec vos actions tout a fait le contraire de ce que vous ecrivez…..je dois vous dire tout ce qui est bati sur une fraude c´est une fraude. vous n´avez aucune responsabilté envers vos concitoyens vous ne savez meme pas de quoi vous vous egorgez….votre seul et unique souci c´est aboutir au pouvoir et les moyens pour y acquerir peut importe…. a mon avis vous representez une generation de jeunesse qui manque un niveau scolaire et culturel respectable, car vous reglez vos affaires avec les sables et pas avec les debats, une generation tres vulnerable, si on vous dit A vous y etes et si on vous dit B vous y serez. le maroc a bien perdu encore une fois une generation.

  • المأزق التاريخي للاتحاد
    الجمعة 18 يوليوز 2014 - 22:39

    لا احد يشك في عراقة لشكر الاتحادية ،ولكن ليس للرجل اي برنامج اللهم محاربة الظلاميين ،اي ليس له الا أعداء ظاهرا ولكنه يراهن على الاستقواء بالمؤسسات متل البام ،الشباب الاتحادي ! اين ببكري متلا ،وهل استرجعتم الساسي ?ومادا يفعل المالكي هناك ،ليدهب الى مطاحنه ،فهو فلاح ،وحتى عندما كان وزيرا للتعليم لم يقدم للمغرب الا الانتهازيين ومنهم مندوب التربية التى تنقل من أفران الى القنيطرة ،والدي كان لا يستحيي ان يترك أقساما بدون مدرسين للفرنسية ،بل يسمح لهم بالالتحاق بكندا من اجل الله اعلم ،لشكر محاصر شعبيا في المدن من طرف الاسلاميين ،من حيث المرجعية الوطنية محاصر من طرف الاستقلال ،في البادية محاصر تقافيا ،لغته خشبية لا يستصيغها البدو العرب ،مع الأمازيغ فهو محاصر لسانيا وحقوقيا ،النخبة المتعلمة يتقاسمها اليمين والإسلاميين ،فمن هو الدي يتواجد فعليا في الظلام ?كان برنامج الحزب هو دمقرطة المؤسسات،فها هي المؤسسات اصبحت شفافة ونعرف الفاعلين فيها ومن هم الصالحون ومن هم الطالحون ، فمادا عند الاتحاديين ان يقدموه لنا ،باستنتاء تلك الديباجات التى نجدها حتى في دستور اسرائيل ،

  • عبد العزيز جودار
    الأربعاء 26 نونبر 2014 - 21:10

    اذا كنت حقا " خريج مدرسة النضال و الصمود و الديموقراطية وو….." فلمذا تصف حزبا اختاره المغاربة الذين تتشدقون بالدفاع عن حقوقهم و منهم الشباب الذين تقول زورا و بهتانا بانهم علقوا "كل آمالهم على حزب القوات الشعبية" لمذا تصفه بانه ظلامي و ارهابي؟؟؟؟؟
    حزبكم المهترئ لم يعد لديه ما يقدمه للمغاربة غير الكلام الفارغ و الشعارات الزائفة..و الاقصاء و التعالي وكانكم الوحيدون في هذا البلد الذين تفهمون في الفكر و السياسة..

صوت وصورة
مضادات "درون" مصنوعة مغربيا
السبت 10 أكتوبر 2026 - 21:30

مضادات "درون" مصنوعة مغربيا

صوت وصورة
سعر الدجاج بـ23 درهما
السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:45 9

سعر الدجاج بـ23 درهما

صوت وصورة
لشكر .. تحالف "البام" والكتلة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:15 6

لشكر .. تحالف "البام" والكتلة

صوت وصورة
صقور السعودية في سماء مراكش
السبت 10 أكتوبر 2026 - 16:32 3

صقور السعودية في سماء مراكش

صوت وصورة
لشكر وحكومة المنصوري
السبت 10 أكتوبر 2026 - 13:57 12

لشكر وحكومة المنصوري

صوت وصورة
جزارون يشتكون غلاء اللحوم الحمراء
السبت 10 أكتوبر 2026 - 13:37 10

جزارون يشتكون غلاء اللحوم الحمراء