في تشخيص نقدي للوضع السياسي والاقتصادي بالمغرب، وجّه مصطفى الخلفي، الوزير السابق وعضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، سيلا من الانتقادات إلى السياسات التي تنهجها الحكومة الحالية، معتبرا إياها سببا مباشرا في الاحتقان الاجتماعي وتراجع مسار “الدولة الاجتماعية”.
وخلال استضافته في برنامج “جلسة عمل”، أكد الخلفي أن المشكلة الجوهرية مع الحكومة الحالية ليست مشكلة أشخاص بل مشكلة سياسات، محذرا من تداعيات هذا النهج الذي وصفه بأنه يمثل “رأسمالية ليبرالية متطرفة ومتوحشة مدعومة بآليات الريع والتحكم”.
وأوضح القيادي في حزب “المصباح” هذا الطرح من خلال تسليط الضوء على التناقض الصارخ في السياسة الضريبية، حيث استنكر بشدة إقدام الحكومة على تخفيض الضرائب على الشركات الكبرى من 30 في المائة إلى 20 في المائة وتخفيض الضريبة على توزيع الأرباح، في مقابل رفعها على المقاولين الذاتيين لتصل إلى 30 في المائة لمن يتجاوز رقم معاملاتهم مع زبون واحد 8 ملايين سنتيم؛ مما يضرب الفئات الهشة والمقاولات الصغرى في مقتل.

ولم يقف النقد عند هذا الحد، بل حمّل الخلفي الأغلبية الحالية مسؤولية إقبار مشروع “تسقيف هوامش الربح” في قطاع المحروقات؛ وهو ما جعل الأسعار ترتفع بشكل يثقل كاهل المواطنين دون حسيب أو رقيب.
وعلى المستوى الاقتصادي الكلي، انتقد الوزير السابق السياسات الحكومية التي أدت إلى تعميق العجز التجاري، مشيرا إلى أن الفارق بين الواردات والصادرات قفز من 100 مليار درهم سنة 2021 إلى 300 مليار درهم حاليا؛ مما يجعل المغرب يعيش حالة من التبعية والعالة على الخارج.
وارتباطا بحماية المنتوج المحلي، انتقد بشدة تخفيض الرسوم الجمركية الحمائية لبعض المنتجات الصناعية من 40 في المائة إلى 30 في المائة، فضلا عن نهج سياسة استيراد الأبقار الجاهزة للذبح دون شروط وزن؛ وهو ما اعتبره خدمة صريحة للتجار المستوردين على حساب الفلاح المغربي البسيط الذي تضرر قطيعه الوطني بشكل كبير وفي مدة وجيزة.

وفي الشق الاجتماعي، دقّ الخلفي ناقوس الخطر بشأن التراجع الخطير في ورش الحماية الاجتماعية، كاشفا أن الشروط الجديدة وتحديد “العتبة” أدى إلى إقصاء حوالي سبعة ملايين مغربي من العمال غير الأجراء من نظام التغطية الصحية؛ وهو ما اعتبره ضربة موجعة للمكتسبات السابقة.
كما انتقد عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية سياسة الحكومة في قطاع التعليم، معتبرا أن التركيز على أجرأة “مدارس الريادة” التي تستوعب 51 في المائة من التلاميذ وترك البقية خارجها، يكرس واقع المدرسة بسرعتين ويعيد البلاد إلى إشكاليات توحيد التعليم التي طُرحت في ستينيات القرن الماضي.
وخلص ضيف برنامج “جلسة عمل” في تحليله إلى ربط هذا الاحتقان الشامل بغياب لغة الحوار والمقاربة التشاركية، مستدلا بالأزمات المتتالية التي عاشها طلبة الطب والأساتذة والمحامون، فضلا عن المساس باستقلالية الجسم الصحافي.
وأكد مصطفى الخلفي، في ختام تصريحاته، أن استمرار هذا المسار المتأزم يُحتم ضرورة الاستعداد لانتخابات 2026 كفرصة ديمقراطية لتصحيح هذه السياسات، داعيا إلى إفراز أغلبية حكومية جديدة قادرة على إعادة الاعتبار للمكتسبات الاجتماعية والاقتصادية المهدورة وإنقاذ البلاد من تداعيات هذا التدبير.
التعليم الخاص كارثة ، عدا عن ان مستواه متردي جدا مقارنة بدول اخرى (مثله مثل التعليم العام يعتمد فقط على الحفظ و حصد النقاط) و لا يتميز الخاص عن التعليم العام الا باللغة الفرنسية و شيء من “الكونفور” و كلها امور سطحية … و قد نتج عن فوضوية التعليم الخاص و انهيار ما تبقى من التعليم العام الى نشأة جيل جديد من المغاربة لا يعرف بعضه البعض .. لا يتحدثون بنفس الاسلوب و اللغة و يعيشون غربة داخل الوطن الواحد و و ينقسمون الى “قبائل اجتماعية” متنافرة لا تثق في بعضها و لا تجمعها روابط .. و هذه وصفة لانهيار اجتماعي قادم. و لا يوجد حل سوى بتوحيد التعليم و اصلاحه (حقا) و ليس بالترقيع.
اما التاخر في دمج الاقتصاد “الهامشي و الفوضوي” فهو سيمنع اي امكانية لاقلاع اقتصادي و اجتماعي حقيقي، لا يقوم على الصدقات بل على توفير فرص عمل حقيقية و تامينات اجتماعية تربط العمل الجاد بالمكافأة، مع خلق تشجيع حقيقي للابداع و عدالة ضريبية و مجالية،
اول ما يجب الحديث عنه في الدولة الاجتماعية هو العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص واسناد الامور والمناصب الى اهل العلم والنزهاء والغيورين على هدا الوطن ،ومحاسبة كل من سولت له نفسه في خيانة الأمانة والتلاعب بمصالح المواطنين
اما عن السرعتين فالهفوة كبيرة وكبيرة جدا بين المحظوظين في كل شيء وغيرهم من ابناء الفقراء و اللدين لا يملكون لا جاه ولا معاريف ولا ….
يستغرب الانسان لحال هذا المسؤول السابق الذ قضى عزهاء عقد من الزمن في الحكم حينما يتحدث عن السرعتين في التعليم ويبدي تخوفه من تعثر الدولة الاجتماعية؟؟؟بالنسبة للدولة الاجتماعية فالملك شافاه الله هومن نادى بها ووضع أسسها من خلال حزمة من الإجراءات وحث كافة المسؤولين على الانحراف في مشروعها…وعكس ذلك تماما سار حزبك حيث نادى “زعيمك”في تصريحات موثقة بخوصصة قطاعي التعليم والصحة..والملك أيضا هو الذي تحدث عن تفادي السير بسرعتين في كل المجالات…ماذا تحكي يا رجل. أنت مقتبس فقط…
بداية الغلاء كانت بارتفاع اسعار المحروقات نتيجة تحرير السوق في عهد العدالة والتنمية .
منحناكم عشر سنوات كاملة كانت كافية لإحداث تغييرات مهمة لكن مع الاسف كان العكس .
ناهيك عن تقاعد والتعاقد والمقاسة و عفى الله عما سلف مع الفساد …..
حسبنا الله ونعم الوكيل….
السرديات الفضفاضة وشعبوية كالعادة.تطرق لمشاكل المجتمع الاقتصادية و الاجتماعية من 2021 ال 2026 گأن حال هذا المجتمع قبل كان في رفاهية.ولن يقل ان أ سباب كل هذا هو تراكم فساد الحكومات المتتالية وظرو ف دوليه واقليمية. الدي صعق في الانتخابات يجب عليه أن ان يعرف ان حزبه مخصي مشروعاتيا ودبلماسيا لا يصلح قيادة بلاد في إنتظار تحديات كبيرة.ذكر غزة وترامب فقط للشعبوية اما الدبلوماسية بعيدة كل البعد عن مشاريع الاحزاب كلها ولا يفقهون فيها شيئاً.حكومته في الولاية الأولى قامت بصلق البيض و الثانية قشرته فأتت الحكومة الجديدة فأكلته. أربعة سنين من النوم واقتربت ما يسمى بالانتخابات فبدأت الكائنات تستفيق طمعا من الوزيعة.
وأين كان عندما تولى حزبه الحكومة لمدة 10 سنوات ؟
وكيف كان التعليم والمدرسة في فترته كناطق باسم الحكومة
دمج الاقتصاد “الهامشي و الفوضوي” وتوفير فرص عمل حقيقية لايتم إلا من خلال إصلاح التعليم أي عندما تصبح المدرسة العمومية المغربية في نفس مستوى مدارس البعثة الفرنسية مع إنشاء منظومة تكوين مهني بديل كفئ وعالي الجودة بالنسبة لمن تعثروا في الدراسة وأما تشجيع الإبداع فسيكون عندما لاتكون هناك لوبيات تتحكم في الصناعة الثقافية وجعل هاته الأخيرة تستند على الموهبة والإبداع والكفاءة والمردودية والإنتاجية والجودة وليس على النعرات الهوياتية والحسابات الضيقة.