أمية النبي محمد ﷺ..هي أمية كتابية لا معرفية
لا بد لفهم المعنى الحقيقي لأمية النبي محمد ﷺ، من تجريد المصطلح من المفاهيم الحديثة (كالجهل المطلق) ومن الجدل الكلامي، والتركيز على دلالته اللغوية والتاريخية والغائية:
1. المعنى اللغوي والدقيق:
أمية النبي تعني “الأمي” أي المنتمي إلى أمة العرب، أو من كان على صفة الجبلة التي ولد عليها دون تعلم الكتابة والقراءة من البشر. وليس المعنى أنه كان لا يعرف شيئاً إطلاقاً، بل المعنى الدقيق أنه “غير متعلم بالتعليم البشري”، أي لم يقرأ كتاباً قبله ولم يكتب بيده.
2. الحكمة الغائية (المعنى الحقيقي):
المعنى الحقيقي والأعمق يكمن في إثبات مصداقية الوحي، وذلك من خلال:
· قطع شبهة التلقين: لو كان النبي يقرأ ويكتب، لقال المكذبون إنه يأخذ من كتب السابقين أو ينقل من أساطير الأولين. لكن كونه أمياً جعل مصدر هذا القرآن معجزاً ومتعذراً من بيئة أمية، فكان البرهان الأكبر على أنه وحي من الله لا صناعة بشرية.
· تحدي الفصاحة: الله يتحدى العرب وهم أهل الفصاحة أن يأتوا بمثل هذا القرآن، مع أن الرسول لم يتعلم الشعر ولا النثر، وهذا دليل على إعجازه.
3. البعد التربوي (التوكل والأسوة):
المعنى الحقيقي هنا هو تعليم الأمة أن الفضل ليس بالوسائل المادية أو الشهادات، بل بالإخلاص والصدق. فهو قدوة لمن لا يملكون أدوات التعلم الظاهرية، ليؤكد أن الله يؤتي الحكمة من يشاء، وأن المعرفة الحقيقية هي المعرفة بالله، لا مجرد مهارة الكتابة.
4. الرد على المغالطين:
البعض يفسر “الأمي” على أنه الجاهل المطلق، وهذا غير صحيح تاريخياً؛ فالنبي كان يعرف أخبار الأنبياء والتوراة والإنجيل إجمالاً بوحي الله، وكانت له معرفة بالأنساب والتجارة، وكان يُعرف بالصادق الأمين.فأميته كانت أمية كتابية فقط، لا أمية معرفية.
فالمعنى الحقيقي لها هو “نفي الصنعة البشرية عن القرآن”، وإثبات أن ما جاء به من العلم والهدى إنما هو من الله وحده، ليكون آية على نبوته، وليس انتقاصاً من شأنه أو نقصاً في عقله.
حتى وهو لا يكتب ولا يقرأ، قالت قريش: إنها قصص الأولين تتلى عليه بكرة وأصيلا ما يعزز من طرحهم هذا او ما يستندون إليه رحلات الرسول في تجارة عمه من قبل وزجته من بعد، إذ لم تكن قريش تعتقد بما يمنع أمية الرسول من السماع الشفهي المتداول في زمانه بالجزيرة العربية لقصص موسى والمسيح، فالسواد الأعظم من شعراء المعلقات كانوا أميين لا يمسكون القلم ولا يعرفون القراءة، ولكنهم كانوا ملوكا في اللغة إذ كانت الذاكرة البشرية لديهم في ذلك الوقت تغني عن الصحف والكتب. ومن صحابة رسول الله من حفظ القرآن وهو لايجيد تفكيك الحروف.
“افلا يتدبرون القران”.
قراءة رسول الله للكون ولكل حدث كانت باسم ربه لا بنفسه فكان اول مانزل اي مفتتح الوجود هو ” اقرا باسم ربك الذي خلق”
ولهذا خاطبه الحق ب “سنقراك فلا تنسى”.
لذا نفتتح كتاب الله داءما ب “بسم الله الرحمان الرحيم” . “ولا تاكلوا مما لم يذكر عليه اسم الله وانه لفسق”.
اشارة لمن اعتبر
كثير من اللغو وقليل من التحقيق.
إن حياة الأنبياء عليهم السلام و في مقدمتهم نبينا محمد ﷺ لم تكن تدار بالمصادفات, بل كانت بكليتها بيد الله سبحانه و تدبيره, يفتح لهم من أبواب العلم و الوعي ببيئتهم ما يشاء ليعدهم لحمل الرسالة, و يحجب عنهم ما يشاء لحكمة بالغة, فكانت أميته ﷺ حجابا إلاهيا صان الوحي من شبهات البشر و كان وعيه بمحيطه نورا و إعدادا ربانيا لفهم الواقع و هدايته.
“الرسول النبي الأمي”
“هو الذي بعث في الأميين رسولا”
الأميون هم الذين لم يسبق أن كان لهم كتاب منزل، فلا يليق أن نقول “لا يكتب و لا يقرأ”! “كما علمه الله فليكتب” ، “و ليكتب وليه” ، “لتقرأه على الناس”، “و قل ربي زدني علما”
أظن فقط يسعى البعض لطمس حقيقة “رزية الخميس” ادعاء أمية خير البرية صلى الله عليه و آله و سلم
للذين يريدون و يحبون و يصرون أن يكون نبيهم لا يقرأ و لا يكتب، أقول لكم نبيكم و لنا نبينا صلى الله عليه و آله و سلم.
جربوا مثلا أن تقولوا “كان عمر بن الخطاب أميا” و سترون حينها ستلتصق الأرض بالسماء من كثرة الضجيج و الصراخ…
أمية الناخب و المرشح..
كان أولى على الأمة التي لا تقرأ، أن تناقش أمية الناخب و المرشح للبرلمان، كي يتحسن مستوى معيشتها و تأكل جيدا من كل ما طاب و ليس فقط الخبز، و تنعم بتطبيب جيد وووو
حينها فقط سيكون مقبولا و مفهوما أن تناقش أمية نبيها.
الذين قالوا عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم، أنه أمي و يخطأ و لا يورت و لا ولا ولا… هم أنفسهم الذين قالوا عن الله تعالى “شاب أمرد طوله ٦٠ ذراع و ينزل إلى السماء الدنيا كنزول ابن تيمية الحراني”
أستغفر الله، ناقل الكفر ليس بكافر
كون النبي كان اميا بالمعنى الحديث للكلمة.او كان متعلما مطلعا على كتب السابقين.فهذا لا يغير من الوهية القران.فهو معجز في ذاته.وليس بينهما اي ارتباط.
وكما تفضل صاحب التعليق الاول.فان قريش اتهمت الرسول بانه كان يجالس بشر يستمع اليه.كما جاء في الاية:انما يعلمه بشر”
واما نفي القران عن الرسول الكتابة و القراءة”ولو كنت تخطه بيمينك اذن لارتاب المبطلون”فهذه حجة وليست استدلال منطقي والفرق بينهما شاسع.و الاية نفسها.تتحدث عن ارتياب المبطلون.الذين يريدون البخث عن اي شبهة للطعن.واما المؤمن فلا يغير من ايمانه بالوهية القران في كلتا الحالتي شيء.
واما الاغبياء الذين يتحدثون عن قول جبريل للرسول .إقرأ فقال له ما انا بقارئ.فهؤلاء يبينون عن جهل مغرق في الجهل حول معنى القراءة في اللغة العربية.ثم هل كان جبريل ياتي برقعة ليقراها الرسول؟؟
بالنسبة لرواية عائشة في البخاري حيث يقول سيدنا جبريل عليه السلام لنبينا صلى الله عليه و آله و سلم “اإقرأ” ، سبقتها رواية في سيرة ابن هشام ب ١٦٠ سنة و فيها عبارة “ما أقرأ!؟ ” و ليس “ما أنا بقارى” فهو صلى الله عليه و آله و سلم يتساءل : ماذا أقرأ؟
حتى وإن امتد هذا السجال لسجالِ عقود، فلن ننتهي فيه إلى كلمة سواء، هل قال محمد: ما أنا بقارئ أم قال: ماذا اقرأ؟ ومن هذا الذي يملك حق الجزم بمن يمثل الإسلام ممن حاد عن الإسلام؟ وهل نستطيع الوصول لحقيقة متفق عليها بخصوص المسيح وهل هو ابن الإله أم رسول الله؟. إن ما يتبقى للمرء في المنتهى هو أن يستفتي نفسه وضميره، وينشغل بكيفية أن يكون نافعا لنفسه والناس في هذه الحياة، أما ما بعد الموت فلا أحد يعلم ما سيؤول إليه أمره أو ماذا سيفعل به. استمعت لبعض التسجيلات على قنوات التواصل لهذه النوعية من السجالات في المجال الاوروبي تعود في غالبيتها لفترة الخمسينات مات أغلب من خاض فيها برأي، ولازالت هي حية لم تمت.