أصدرت محكمة خاصة بكوسوفو، تتخذ من لاهاي مقرا، حكما بالسجن 25 عاما على الرئيس السابق هاشم تاجي إثر إدانته بجرائم حرب ارتكبها جيش تحرير كوسوفو أثناء قتاله ضد القوات الصربية في تسعينات القرن الماضي.
وأدان قضاة المحكمة، الأربعاء، تاجي الذي حوكم إلى جانب ثلاثة قادة سابقين آخرين في جيش التحرير، بارتكاب جرائم شملت “الاعتقال غير القانوني والتعذيب والقتل والمعاملة القاسية” خلال الحرب من أجل الاستقلال عن صربيا بين عامي 1998 و1999.
لكن الكثير من ألبان كوسوفو ما زالوا ينظرون إلى تاجي والمتهمين معه باعتبارهم أبطالا. واحتشد الآلاف في بريستينا، عاصمة الدولة الواقعة في منطقة البلقان، لمتابعة النطق بالحكم عبر شاشات عملاقة.
ومن هؤلاء المتقاعد طاهر بيتيقي، الذي قال لوكالة فرانس برس: “لم تكن هذه العملية تتعلق بالعدالة، بل بالسياسة”.
ساد الصمت بين الحشد عند النطق بالحكم، وبدت علامات الذهول على كثيرين منهم، بعد أسابيع من الاستعدادات التي أجراها أنصار تاجي تحسبا لاحتمال صدور حكم بالبراءة.
وفي لاهاي، أبدى عدد من الشبان رد فعل غاضبا، حيث اعتلى بعضهم شاحنة للشرطة التي فرّق عناصرها المتظاهرين مستعينين بمدفع مياه.
في المقابل، ساد الهدوء البلدات ذات الغالبية الصربية في شمال كوسوفو.
إدانة وتبرئة
وتثير المحاكمة جدلا واسعا داخل كوسوفو؛ إذ وصف رئيس وزرائها، ألبين كورتي، الحكم بأنه “عقوبة ثقيلة ومجحفة”، داعيا إلى “تصحيحه” في الاستئناف.
وقال كورتي على “فيسبوك”: “هذه استنتاجات مجحفة، لكنها ليست نهائية وستخضع للمراجعة عند الاستئناف”.
بدورها، كتبت الرئيسة بالإنابة، ألبولينا هاكسيو، على “فيسبوك” مخاطبة الرجال الأربعة: “تحلَّوا بالقوة، فكوسوفو تقف معكم”.
أما وزير الخارجية، غلاوك كونيوفكا، فقال للصحافيين خارج مقر المحكمة إن ما صدر هو “حكم رهيب بحق كوسوفو وبحق حربنا التحريرية”. وأضاف: “هذا قرار حزين وغير عادل ولا نستحقه”.
ذكرت المحكمة أن تاجي والقادة الثلاثة السابقين في جيش تحرير كوسوفو، وهم يعقوب كراسنيكي ورجب سليمي وقادري فيسيلي، قد أُدينوا بالمسؤولية عن احتجاز مئات الأشخاص تعسفيا وتعذيبهم، وعن مقتل 96 آخرين.
وحُكم على كراسنيكي بالسجن 25 عاما، وعلى سليمي بـ13 عاما، وعلى فيسيلي بـ18 عاما، فيما برئ الرجال الأربعة من تهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
وخلصت المحكمة إلى أنهم “ساهموا بشكل كبير” في غاية إجرامية مشتركة تستهدف من يُنظر إليهم على أنهم خصوم لأهداف جيش تحرير كوسوفو السياسية والعسكرية.
كان هاشم تاجي يشغل منصب رئيس كوسوفو وقت توجيه الاتهام إليه في نونبر 2020، عندما استقال من منصبه ونُقل إلى لاهاي حيث وُضع رهن الاحتجاز. وتحتسب المدة التي قضاها رهن الحبس ضمن فترة عقوبته.
بعد انتهاء الحرب، ظل تاجي شخصية سياسية محورية، وأدى دورا رئيسيا في إعلان استقلال كوسوفو عام 2008.
وخلال المحاكمة، ظهرت صور الرجل البالغ 58 عاما بانتظام على لوحات إعلانية ضخمة في أنحاء البلاد.
وقال إسكندر ريكسا، وهو معلم في مدرسة ثانوية، في بريشتينا: “لقد دافعنا عن منازلنا وبلدنا. وتُعد هذه العقوبة وصمة عار في حق المجتمع الدولي”.
عقب صدور الحكم، سارت مجموعة صغيرة من الشبان نحو مقر بعثة الاتحاد الأوروبي لسيادة القانون في بريشتينا، ملوحين بأعلام جيش تحرير كوسوفو وهاتفين باسمه. وتصادم بعضهم مع الشرطة ورشقوا المبنى بالحجارة.
قتل وتعذيب
رغم أنها تتخذ من هولندا مقرا ويقودها قضاة دوليون، تم إنشاء غرف كوسوفو المتخصصة بموجب قانون كوسوفو لمقاضاة الجرائم المحتملة التي ارتكبها أعضاء جيش التحرير خلال الحرب.
وقوبلت المحكمة بمعارضة شديدة منذ تأسيسها، إلا أن اعتمادها على أدلة قدمتها بلغراد التي لا تزال ترفض الاعتراف باستقلال إقليمها السابق، قد زاد من حدة الاتهامات بالتحيز السياسي.
غير أن تفويض المحكمة يحظى بدعم الحلفاء الدوليين، وقد سبق لها إدانة عدد من الأشخاص بجرائم ارتُكبت خلال الحرب.
أثناء تلاوة الحكم، قال القاضي تشارلز سميث إن “حجم وطبيعة” الجرائم التي ارتكبها الرجال الأربعة كانا “بالغي الخطورة”، وشملت 96 جريمة قتل.
وأضاف سميث: “لقد قُتل ضحايا جريمة القتل في هذه القضية بالرصاص، بينما توفي آخرون جراء الضرب المبرح”.
وذكرت المحكمة أن العديد من جثث الضحايا عُثر عليها في حال شكّلت انتهاكا إضافيا لكرامتهم.
ارتُكبت الجرائم في الفترة ما بين أبريل 1998 ويونيو 1999، أثناء وبعيد انتهاء حرب كوسوفو التي أودت بنحو 13 ألف شخص إجمالا، بينهم 11 ألفا من ألبان الإقليم.
هاؤلاء المجرمين لايستحقون 25عام سجنان بل يستحقون الإعدام بالرصاص هو المناسب لقتلة المسلمين ومافعلوه في سربيا واليوم يتبجدقون الحكم غير منصف في حقهم اليوم هنا تدافع عن نفسك بطروق غير عادلة وغدا أمام الله مادا ستفعل عندما يقول لك قتلت 96روح بدون سبب وإن هدا الكتاب لايغادر صغيرة ولا كبيرة