مع صدور نتائج الانتخابات التشريعية حمّل عدد من النشطاء المغاربة الرافضين لصدارة الأغلبية الحكومية السابقة ساكنة القرى الجزء الأكبر من مسؤولية هذه النتائج، وهو ما أدخلته فعاليات مدنية في إطار “صور نمطية متكررة”.
ورفض الائتلاف المدني من أجل الجبل جعل الساكنة الجبلية مسؤولة عن نتائج الانتخابات، بل على العكس حمّل المسؤولية للتنظيمات و”الجهات التي رسّخت ممارسات الأعيان بالقرى، ومنطق النفوذ السياسي، وممارسات أخرى بعيدة عن الانتخابات النزيهة”.
الحسين المسحت، عضو السكرتارية الوطنية للائتلاف المدني من أجل الجبل، قال إن “الأحكام التي تروج حول سكان المناطق القروية والجبلية، واعتبارهم صيداً سهلاً لتجار الانتخابات والسماسرة والمزورين الذين يحرفون إرادة المواطنين، هي أحكام متسرعة وجاهزة وجائرة؛ فبالعكس تماماً شهدت السنوات الأخيرة خوض سكان هذه المناطق نضالات قوية في عدة محطات للمطالبة بحقوقهم المشروعة”.
وأضاف المسحت لهسبريس أن “الساكنة الجبلية برهنت على وعيها وقدرتها على المواجهة من خلال حراكات اجتماعية بارزة، كحراك الريف بالحسيمة، ونضالات أيت بوكماز التي خرج فيها المئات، وذلك بقيادة الائتلاف المدني من أجل الجبل والتنسيقيات المحلية؛ وبالتالي لا يمكن بجرة قلم وصف هذه الساكنة بالسهولة أو ضعف الوعي”، وفق تعبيره.
وتابع المتحدث ذاته: “بدلاً من توجيه اللوم للساكنة تجدر بنا مساءلة الأحزاب السياسية التي يوجه زعماؤها هذه الانتقادات؛ أين هو نضال هذه الأحزاب في هذه المناطق؟ ولماذا تغيب عن أداء وظائفها الدستورية المتمثلة في تأطير المواطنات والمواطنين والدفاع عن قضاياهم والتقليل من تهميشهم؟”.
ولفت الفاعل المدني نفسه إلى أنه “كان الأجدر بهذه الأحزاب السياسية أن تعمل من خلال السياسات العمومية على محاربة الأمية المتفشية، والقضاء على أحزمة الفقر التي تجعل الساكنة عرضة للاستغلال، وأن تضع يدها في يد الائتلاف والإطارات المناضلة بالمناطق الجبلية والقروية لتوسيع دائرة الوعي والمواطنة”.
كما يجب، وفق المسحت، “ألا تتجه أصابع الاتهام إلى الساكنة المغلوبة على أمرها، بل إلى الحلقات المؤثرة والأساليب التدبيرية والتلاعبات التي تمارسها بعض الإدارات والجهات المتهمة بالعبث بإرادة الناخبين؛ إذ يبدو أن البعض يفتقر إلى الشجاعة لمواجهة الفاعلين الحقيقيين ويتجه دائماً نحو الحائط القصير”، حسب تعبيره.
ساكنة البوادي والجبل ليست صيدا سهلا للاعيان ولكن المكاتب والصناديق هناك
يسهل اختراقها لغياب مراقبة صارمة وتواطؤ.السلطات .فانظر لطنجة وما بالك بقرية او جبل
خاطئ من يحمل نتائج الانتخابات لساكنة البوادي بمفردهم فالمسألة مشتركة مع المدن الصغيرة والاحياء الشعبية بالمدن الكبيرة فلوبي الانتخابات والشناقة يتقنون كل اساليب الاستمالة بالمال والولائم والمواسيم والوعود الزائفة والخدمات والوساطة فهناك من اصبحت له حاشية تقوم بخدمته على الدوام مستغلة الظروف الهشة للساكنة في ازماتها وفي محنتها مما يجعل المجالس والعلوي في البرلمان إرث على مدى السنين
شوفوا مسيرة ولد زروال هي من تجيب عن هذا السؤال لتعرف حجم الوعي السياسي المفقود و التبعية للمطلقة للمقدم و الشيخ و الأعيان و كيكة ورايبي جميلة بالإضافة لبعض الدراهم القليلة
المناطق الجبلية دائمآ فهي على الهامش وتبقى عرضة للإستغلال السياسي وخاصة الفراقشية بجميع انتماءاتهم السياسية. .. فالفراقشية يتحكمون في كل شيء: التجارة، النقل. … فجميع الأحزاب السياسية تعتبر البوادي خزانا للأصوات تتقاسمها فيما بينها حسب ما لديها من فراقشي… فالقهر الذي يعيشه مواطن الجبل والبوادي ليس كحال المواطن في المدينة… المواطن في الجبل حين تنقله لقضاء أغراضه يضطر أن يمتطي وسيلة نقل كمركبة ذات محرك أن يكون فوق سطها بدل أن يكون داخلها وعلى مقعد… هذه المعاناة هي يومية … أما ان كان هناك طارئ كالمرض أو الولادة فإذا لم تتحرك شبكة الفراقشية فلن يصل إلى سيارة إسعاف أو سيارة عادية ….