علمت جريدة هسبريس الإلكترونية من مصادر مهنية أن أزمة الأبقار الحلوب في المغرب تواصل فرض نفسها بقوة على المنتجين والتعاونيات التي تشتغل في هذا المجال، في سياق اجتماع لمنتجي الحليب لدراسة الموضوع وتداعياته.
وأكدت مصادر الجريدة أن اللقاء ناقش واقع قطاع إنتاج الحليب واعتماده الكبير على استيراد المسحوق المجفف، الذي يستعمل بشكل واسع في إنتاج الحليب وضمان تزويد السوق الوطنية بالمادة الحيوية ومشتقاتها.
وانتقد المهنيون الحاضرون في اللقاء ارتفاع أسعار الحليب المجفف المستورد من الخارج، مطالبين باتخاذ إجراءات عاجلة لإنقاذ الوضع وتدارك الخصاص المتزايد في القطيع الوطني وإنتاج الحليب.
وسجلت المصادر أن الكميات المحدودة من الأبقار الحلوب التي يجري استيرادها من الدنمارك توجه أساسا إلى كبار منتجي الحليب في البلاد، في الوقت الذي يتزايد ارتفاع الطلب عليها من طرف صغار “الكسابة” والمنخرطين في التعاونيات الخاصة بتجميع الحليب.
وشددت المصادر المهنية على أن الترتيبات التي دخلت فيها بعض شركات إنتاج الحليب الكبرى في المغرب مع منتجي هذه الأصناف من الأبقار الموجهة خصيصا لإنتاج الحليب، باتت مهددة بعدم إتمام الصفقات التي جرى الاتفاق عليها.
واعتبرت مصادر هسبريس أنّ الإجراءات والشروط الصارمة التي يفرضها المغرب على الأبقار المستوردة تجعل من الصعب على منتجي هذه الأبقار الالتزام بها. وبالتالي، فإن تلبية طلبات المستوردين المغاربة ستصبح محل شك ولن يتم استيراد الرؤوس المتفق عليها في الآجال المعلن عنها.
وكانت مصادر مهنية أكدت في وقت سابق لهسبريس أن فاعلين مغاربة توصلوا إلى اتفاقات مع شركات برتغالية من أجل تزويد السوق المغربية بعدد من رؤوس الأبقار المنتجة للحليب، ووصول أولى الشحنات بعد منتصف شهر أكتوبر المقبل، وهو الأمر الذي بات غير مؤكد ويهدد آمال الفلاحين و”الكسابة” الصغار من أعضاء تعاونيات جمع الحليب في المغرب الذين يترقبون وصول هذه الرؤوس بفارغ الصبر.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.