احتج العشرات من النساء والرجال الذين هُدّمت منذ أشهر منازلهم على مستوى المدينة القديمة بمقاطعة سيدي بليوط بالدار البيضاء في إطار إنجاز مشروع المحج الملكي، مطالبين السلطات المحلية بمنحهم الحق في السكن إسوة بباقي الأسر التي استفادت في وقت سابق.
وردد المحتجون المتضررون من عملية الهدم، الثلاثاء أمام مقر ولاية جهة الدار البيضاء سطات، والذين كانوا يرفعون الأعلام الوطنية وصور الملك محمد السادس، شعارات يلتمسون فيها من الملك التدخل من أجل إنصافهم بعدما لم تقم السلطات المحلية برد الاعتبار إليهم إلى حدود الساعة.
ودعا هؤلاء المحتجون الجهات الوصية، وعلى رأسها والي الجهة محمد امهيدية، إلى النظر في ملفاتهم ومنحهم الحق في السكن بعدما قضوا سنوات طويلة وكوّنوا أسرا داخل المدينة القديمة.
وأكد رجال ونساء متضررون أنهم قدّموا جميع الوثائق المطلوبة والتي تثبت استقرارهم بالمحج الملكي؛ غير أن السلطات المحلية لم تعمل، إلى حدود الساعة بعد مضي أزيد من ستة أشهر على عملية الهدم، على تعويضهم إسوة بالآخرين.
وسجل هؤلاء الغاضبون أن العديد منهم أصبح يعيش حالة تشرد أو عالة على أقاربهم، بعدما لم يجدوا مكانا للاستقرار فيه إثر عملية الهدم، مشددين على أنهم يرفضون عملية الإقصاء التي طالتهم من عملية الاستفادة.
ولفت المحتجون إلى أن “السلطات طلبت منا الهدم مقابل عملية الاستفادة؛ بيد أنها لم تمنحنا أية استفادة. واليوم الكثير منا يعيش في الشارع بدون كرامة”، مضيفين: “نحن لا نطلب شيئا سوى الاستفادة من السكن، والسلطة المحلية مسؤولة عن هذا الإقصاء”.
يطالب هؤلاء الرجال والنساء السلطات بولاية جهة الدار البيضاء ـ سطات بتمكينهم من حق السكن ومساعدتهم على تجاوز المحنة التي يعيشونها؛ إذ باتوا بدون مأوى وغالبية أطفالهم انقطعوا عن متابعة دراستهم بعد “عملية التهجير” التي طالتهم.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.