أثار استخدام الشرطة الفرنسية دروعا مضادة للشغب مزودة بأضواء وامضة شديدة القوة خلال احتجاجات طلاب المدارس الثانوية في باريس جدلا بشأن وسائل حفظ النظام العام، بعدما أكدت وزارة الداخلية، الجمعة، أنها تختبر هذه المعدات ضمن برنامج لتطوير وسائل التدخل الأمني، في وقت طالبت فيه رابطة حقوق الإنسان بسحبها، وحذرت منظمة “مراسلون بلا حدود” من تأثيرها في قدرة الصحافيين والمواطنين على تصوير عمليات الشرطة.
وظهرت هذه الدروع خلال الاحتجاجات التي شهدتها العاصمة الفرنسية يومي الثلاثاء 6 والخميس 8 أكتوبر الجاري، حيث حملها عناصر أمنيون أثناء تدخلات رافقت حوادث وقعت على هامش التحركات الطلابية، وتتميز المعدات الجديدة بشريط ضوئي مثبت على الدرع التقليدي، يصدر ومضات متلاحقة باللونين الأبيض والأخضر، تؤثر في رؤية الأشخاص الموجودين أمامه وتجعل متابعة حركة عناصر الشرطة أكثر صعوبة.
وأوضحت وزارة الداخلية الفرنسية لأن استخدام هذه الأجهزة يندرج ضمن تجربة لمعدات مخصصة للإبهار الضوئي، يجري تقييمها باعتبارها وسائل محتملة للقوة المتوسطة، يمكن إدراجها ضمن التدرج المعتمد في الاستجابة الأمنية خلال المظاهرات، مشيرة إلى أن التفكير في تطوير هذا النوع من التجهيزات بدأ عام 2023 داخل أجهزة الأمن الفرنسية.
وكشفت الوزارة أن 14 شريطا ضوئيا باللونين الأبيض والأخضر جرى تطويرها لتثبيتها على الدروع المضادة للشغب المستخدمة لدى قوات الأمن، قبل توزيعها على الدرك الوطني والمديرية العامة للشرطة الوطنية وشرطة باريس، موضحة أن إعداد النماذج الأولية جاء بعد مشاورات مع شركات صناعية، وأن التجارب تشمل حاليا عدة وحدات من الشرطة والدرك، من دون تحديد جميع الجهات التي تسلمت هذه المعدات أو الكشف عن تكلفتها.
وبحسب مصدر أمني تحدث إلى وكالة الأنباء الفرنسية، فقد استخدمت فرقة مكافحة أعمال العنف الآلية “BRAV-M” هذه التجهيزات خلال مظاهرات الثلاثاء والخميس في باريس، وهي وحدة تتدخل في التجمعات التي تشهد اضطرابات، وتتحرك عناصرها عادة ضمن تشكيلات أمنية مخصصة للتعامل مع الحوادث التي تقع أثناء الاحتجاجات.
وشرح المصدر أن الغرض من الأضواء المتقطعة هو إبعاد الأشخاص الذين يلقون مقذوفات على الشرطة أو الدرك، خصوصا عندما تتمركز وحدة أمنية في مواجهة مجموعة من المتظاهرين، إذ تمنع شدة الإضاءة الأشخاص الموجودين أمامها من النظر مباشرة نحو العناصر الأمنية، وتحدث ما يشبه الحجاب البصري الذي يحجب تفاصيل المشهد ويصعب معه تحديد مواقع أفراد الشرطة وتحركاتهم.
وأضاف أن فاعلية هذه الوسيلة تظهر خلال المواجهات التي تتبادل فيها المجموعات المحتجة وقوات الأمن المواقع، مؤكدا أن استخدامها يتم عند وقوع حوادث وبعد توجيه الإنذارات، فيما أشارت وزارة الداخلية إلى أن اللون الأخضر أكثر فاعلية خلال النهار، وأن التجهيزات صممت أساسا للوحدات التي تنفذ تدخلاتها سيرا على الأقدام.
وتأتي تجربة الدروع الضوئية ضمن المعدات التي تدرس السلطات الفرنسية إضافتها إلى الوسائل المستخدمة في حفظ النظام، إلى جانب القنابل المسيلة للدموع والقنابل المخصصة لتفريق التجمعات وقاذفات الكرات الدفاعية، وهي أدوات تختلف طبيعة تأثيراتها وطرق تشغيلها، بينما تعتمد التقنية الجديدة على إرباك الرؤية من دون الحاجة إلى إطلاق مقذوفات باتجاه الأشخاص المستهدفين.
وأثار ظهور هذه الوسيلة اعتراضات منظمات معنية بحرية الصحافة وحقوق الإنسان، بعدما أظهرت المشاهد المصورة خلال الاحتجاجات تأثير الومضات في جودة التسجيلات، إذ يمكن للإضاءة المباشرة أن تطغى على الصورة وتحجب الأشخاص والتفاصيل الموجودة خلف مصدر الضوء، وهو ما أثار مخاوف بشأن توثيق التدخلات الأمنية في الشوارع.
وأعربت منظمة “مراسلون بلا حدود”، في منشور عبر منصة “إكس”، عن قلقها من استخدام قوات الأمن دروعا مضيئة قد تمنع الصحافيين من إنتاج صور قابلة للاستعمال، مؤكدة أن عمليات حفظ النظام يجب ألا تتم على حساب الحق في الإعلام، في إشارة إلى الصعوبات التي قد يواجهها المصورون أثناء تغطية المظاهرات عندما توجه الأضواء نحو مواقع وجودهم.
وطالبت رئيسة رابطة حقوق الإنسان الفرنسية، ناتالي تيهيو، بسحب هذه المعدات، معتبرة أن تأثيرها في التصوير يعرقل عمل الصحافيين والمراقبين المستقلين الذين يتابعون تدخلات قوات الأمن، كما أثارت مخاوف تتعلق بصحة الأشخاص المعرضين للومضات، خصوصا المصابين بالصرع الحساس للضوء.
ونقلت تيهيو لوكالة الأنباء الفرنسية شهادات مراقبين تابعين للرابطة تابعوا الاحتجاجات خلال الأيام الأخيرة، وأفادوا بأن التعرض للأضواء نهارا يسبب صداعا سريعا، مع استمرار إمكانية الرؤية من مسافة بعيدة، بينما يصبح تأثيرها أكثر وضوحا خلال المساء، حين يصعب تمييز ما يجري أمام الدرع بسبب شدة الومضات.
وقالت إن التسجيلات المصورة ليلا لا تظهر في بعض الحالات سوى الضوء المنبعث من الأجهزة، بحيث تختفي تفاصيل التدخلات الأمنية من المشهد، وذكرت أن المراقبة المستقلة لعمل قوات الأمن تحظى بحماية القانون الدولي، معتبرة أن استخدام معدات تؤثر في هذه المهمة يستدعي وقفها.
وامتدت الاعتراضات إلى الأوساط السياسية، حيث انتقدت النائبة الأوروبية مانون أوبري، المنتمية إلى حزب “فرنسا الأبية”، استخدام هذه الدروع، ووصفتها عبر منصة “إكس” بأنها “عرقلة خطيرة لممارسة حرية الإعلام”، متهمة الشرطة باستخدام أضواء وامضة فائقة القوة لمنع الصحافيين والمواطنين من تصوير تدخلاتها.
وتتصل المخاوف المطروحة بطبيعة العمل الصحافي خلال المظاهرات الفرنسية، حيث يعتمد المصورون على تسجيل تحركات المتظاهرين وتدخلات قوات الأمن من مواقع قريبة، بينما يستخدم المراقبون الحقوقيون الكاميرات لتوثيق الوقائع التي يشاهدونها، ويمكن للومضات القوية الموجهة نحو العدسات أن تجعل الصور غير واضحة، حتى عندما يكون المصور خارج المجموعة التي يستهدفها التدخل الأمني.
ورفضت وزارة الداخلية المخاوف الصحية التي أثارها منتقدو الأجهزة، مؤكدة أن الإضاءة تصدر عن مصابيح من نوع “LED” وأنها غير خطرة على الإنسان، من دون أن تتضمن تصريحاتها المنشورة تفاصيل عن الاختبارات الطبية التي استندت إليها أو مستويات التعرض المعتمدة خلال التجربة.
كما نفى المصدر الأمني الذي تحدث إلى وكالة الأنباء الفرنسية أن يكون منع التصوير هدفا من استخدام هذه المعدات، معتبرا أن غياب الصور الموثقة للتدخلات لن يكون في مصلحة الشرطة نفسها، في رد على الاتهامات التي وجهتها منظمات حقوقية وشخصيات سياسية بشأن تأثير الأضواء في حرية الإعلام.
وتزامن الجدل بشأن الدروع الضوئية مع إعلان وزارة العدل الفرنسية حصيلة قضائية جديدة مرتبطة بأعمال العنف التي وقعت على هامش الحركة الاحتجاجية لطلاب المدارس الثانوية، والتي انطلقت في منتصف شتنبر الماضي، إذ كشفت الوزارة، الجمعة، أن أكثر من 6800 شخص وضعوا رهن الحراسة النظرية منذ بداية التحركات، يشكل القاصرون 86 في المئة منهم.
وأوضحت الوزارة أن 2376 شخصا يخضعون لمتابعات قضائية، أحيل 65 في المئة منهم إلى الجهات القضائية المختصة، فيما صدرت أوامر بإيداع 21 شخصا الحبس الاحتياطي، بينهم 15 راشدا وستة قاصرين، وفق الحصيلة التي قدمتها بشأن الإجراءات القضائية المتصلة بالحوادث التي رافقت الاحتجاجات.
عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله ﷺ:
«صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا:
قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ، يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ؛
وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ، مُمِيلَاتٌ مَائِلَاتٌ، رُؤُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ؛
لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ، وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا».
المصدر: صحيح مسلم، حديث رقم 2128.
أسأل الله أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح.
إن مثل هذه الدروع الضوئية ستلقى رواجا واسعا في الدول العربية رغم الانتقادات التي لاقتها بفرنسا ، فهي على الأقل ستقلل من الضغط على المستشفيات في حال قيام تظاهرة طلابية في إحدى الدول العربية بدلا من تهشيم عظام المتظاهرين … إنها أقل الضررين كما يقول السادة الفقهاء.
تعليق رقم 1 و مادخل الحديت في ما يقع في فرنسا ، و هل فرنسا مسلمة و دخلت الإسلام في عهد النبي ، المشكلة فينا نحن المسلمين اي شي نحط عليه تحديت الرسول حتي لم نعد نعلم مادا سوف نعمل حتي الهاتف الدي كتبت به هادا الحديث من صنع الكفار و بشراءه انت تمول أعداء الله
هناك عدسات ونظارات طبية متخصصة ثمنها يبدأ من 12 دولار فقط، تعمل على حجب الأطوال الموجية وإشكالية الضوء التي تأدي لتحفيز الإستجابة العصبية.
هكذا لن يكون لتلك للدروع الجديدة وأضوائها أي تأثير.
تعليق عجيب وغريب لصاحب التعليق يورد حديثا لا علاقة له بالموضوع ولا ندري مدى صحة الحديث من عدمه،وما المقصود به
امر مضحك هل الضوء اكتر خطر من الضرب و الجرح و الكسر و التسبب في اعاقات جسدية أبدية …. الحل البس نضارات شمسية ، ليس هناك ضوء اقوى من ضوء الشمس
لقد سقط القناع بعد السابع من أكتوبر المجيد وليس فقط اليوم…لقد كان السابع المجيد حدثا فارقا يميز الله به الخبيث من الطيب على رأي العالم المغربي طه عبد الرحمن…للاسف ذاكرة الانسان أصغر من ذاكرة العصفور…فهذا الغرب نفسه هو الذي قتل أكثر من ستين مليون انسان في الحربين العالميتين…هو نفسه من أحرق ستة ملايين من بني جلدته…هو نفسه من قتل أكثر من مليون طفل عراقي…هو نفسه الان يقمع و يعنف القاصرين في سبتة المغربية و باريس – مدينة الظلام- و ليون و بوردو …هو الذي بتر يد القاصر…هذا الغرب الذي يتهم المملكة المغربية الشريفة بانتهاك حقوق الانسان في الصحراء المغربية…هذا الغرب الذي لايسمح للمرأة بترؤسه…ويتشدق بالديمقراطية و حقوق الانسان والحيوان…