الأميرة للا مريم تطلق الآلية الوطنية للقضاء على تشغيل الأطفال بالمغرب

الأميرة للا مريم تطلق الآلية الوطنية للقضاء على تشغيل الأطفال بالمغرب
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 12:47

أطلق المرصد الوطني لحقوق الطفل، اليوم الجمعة بالرباط، تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس والرئاسة الفعلية للأميرة للا مريم، الآلية الوطنية للقضاء على تشغيل الأطفال، بهدف تعزيز حماية الأطفال الموجودين في وضعية شغل، وضمان سحبهم من العمل وإعادة إدماجهم، مع توفير المواكبة الاجتماعية والاقتصادية لأسرهم.

وأوضح المرصد، في بلاغ صحافي، أن الآلية الجديدة تعتمد مقاربة تقوم على التكفل الفردي بكل طفل معني، انطلاقا من تحديد وضعيته وتقييم احتياجاته، مرورا بسحبه من العمل، وصولا إلى إعادة إدماجه، مع تخصيص دعم اقتصادي لأسرته ابتداء من يوم سحبه من سوق الشغل.

وتأتي هذه المبادرة في سياق استمرار ظاهرة تشغيل الأطفال بالمغرب، رغم تراجعها بأكثر من 80 في المائة منذ سنة 1999، إذ تشير معطيات المندوبية السامية للتخطيط لسنة 2025 إلى وجود نحو 103 آلاف طفل مشتغل، تتراوح أعمارهم بين 7 و17 سنة، بما يعادل 1,3 في المائة من مجموع الأطفال ضمن هذه الفئة العمرية.

وتكشف المعطيات ذاتها عن تفاوت بين الوسطين القروي والحضري، حيث تبلغ نسبة الأطفال المشتغلين 2,4 في المائة في المناطق القروية، مقابل 0,5 في المائة في المدن.

103 آلاف طفل يشتغلون بالمغرب

وأفاد المرصد بأن الآلية الوطنية الجديدة تستهدف معالجة عدد من أوجه القصور المسجلة في منظومة محاربة تشغيل الأطفال، من خلال ضمان استمرارية التدخلات بين مختلف المؤسسات، واعتماد استهداف قطاعي ومجالي يأخذ بعين الاعتبار خصوصيات المناطق والأنشطة الاقتصادية، إلى جانب إحداث ملف فردي لكل طفل لضمان تتبع وضعيته.

وتقوم المنظومة على ركيزتين أساسيتين، تتمثلان في اليقظة المستمرة والتدخل الفردي، بالاعتماد على خلايا محاربة تشغيل الأطفال المحدثة على المستوى الإقليمي والتابعة لوزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، بتنسيق مع الجمعيات المتعاقدة المكلفة بتنفيذ التدخلات الميدانية.

وحسب البلاغ، يشارك في تنفيذ الآلية 17 فاعلا مؤسساتيا وجمعويا، موزعين على ثلاثة مستويات للتدخل، تشمل القيادة الاستراتيجية والتنسيق الترابي والدعم التقني.

منظومة متكاملة لحماية الأطفال ومواكبة أسرهم

فعلى المستوى الاستراتيجي، يتولى المرصد الوطني لحقوق الطفل رئاسة لجنة القيادة، فيما ترأس وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات اللجنة التقنية المكلفة بمواكبة تنفيذ الإجراءات.

أما على المستوى الترابي، فيتولى عامل الإقليم رئاسة اللجنة الإقليمية لتتبع المنظومة الوطنية للقضاء على تشغيل الأطفال، بمشاركة خلايا محاربة تشغيل الأطفال والجمعيات المتعاقدة، لضمان التنسيق بين مختلف المتدخلين.

وتستفيد الآلية من دعم مؤسسات وهيئات وطنية ودولية، من بينها رئاسة النيابة العامة، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ووزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، والوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، وقطاع التكوين المهني، والمندوبية السامية للتخطيط، والتعاون الوطني.

وتشارك في منظومة الدعم التقني كذلك اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف”، ومنظمة العمل الدولية.

تنسيق مؤسساتي وخطة للتعميم الوطني

ومن المرتقب تنفيذ الآلية الوطنية عبر ثلاث مراحل متتالية، تبدأ بمرحلة تجريبية لاختبار طرق التدخل، تليها مرحلة لتعديل الإجراءات وتحسينها استنادا إلى نتائج التقييم، قبل الانتقال إلى تعميم المنظومة على المستوى الوطني.

وتواكب هذه المراحل خمسة محاور للعمل، تشمل الوقاية داخل المؤسسات التعليمية، وتوعية الرأي العام والفاعلين المحليين، وتعبئة المشغلين، والترافع من أجل محاربة تشغيل الأطفال، فضلا عن قياس النتائج وتتبع أثر التدخلات.

ويأتي إطلاق الآلية الجديدة امتدادا للمبادرات التي يشرف عليها المرصد الوطني لحقوق الطفل تحت الرئاسة الفعلية للأميرة للا مريم، في إطار الجهود الرامية إلى حماية الأطفال في وضعية هشاشة وتعزيز حقوقهم.

وكان المرصد قد شارك، خلال فبراير الماضي، في أشغال المؤتمر العالمي السادس للقضاء على تشغيل الأطفال بمدينة مراكش، من خلال تنظيم جلسة موضوعاتية وورشتي عمل بمشاركة أطفال من بلدان إفريقية، في إطار أنشطة شبكته الإفريقية لحقوق الطفل.

كما أطلق المرصد، في 12 يونيو 2026، بتعليمات من الأميرة للا مريم وبمناسبة اليوم العالمي لمناهضة تشغيل الأطفال، حملة وطنية تحت شعار “لا لتشغيل الأطفال”، شملت التلفزيون والصحافة ومواقع التواصل الاجتماعي.

ووفق معطيات المرصد، حققت الوصلات التحسيسية الخاصة بهذه الحملة أكثر من 34 مليون مشاهدة، ضمن جهود التوعية بمخاطر تشغيل الأطفال وتعزيز التعبئة المجتمعية لمواجهة الظاهرة.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

6
  • med
    الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 13:07

    خصوصا الأطفال الذين يستغلون في المدارات (السعايا بالدارجة والشحاتين بالمصرية) ، مغاربة كانوا أم أجانب لأنهم صاروا يشكلون صورة قبيحة عن مجتمعنا واتخذوا هذه الخصال حرفة مدرة للدخل اليومي بدوء حياء !!!!!

  • mohamed ali
    الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 13:21

    يجب توجيه اندار صارم وحازم الى المسوولين عن هدا
    القطاع حتى يتحركوا ويخرجوا من مكاتبهم ليكونوا
    ميدانيون لمراقبة الاوراش والحقول والضيعات
    الفلاحية وسيرون بام اعينهم الاطفال يشتغلون فى
    وضعية غير قانونية وخطيرة جدا بثمن بخس
    يستغلونهم حتى فى افراغ الشاحنات المقطورة
    لتفريغ حمولات السلع كالاسمنت والاجور وسلع
    اخرى جد ثقيلة كون المياومون الكبار لا يشتغلون
    بمبالغ مالية هزيلة هدا هو الدافع الاساسي الدى
    يجعلهم يشغلون الاطفال
    المصالح المختصة عبر التراب الوطنى تتحمل المسوولية
    الكاملة عن هاته الخروقات اخرجوا من مكاتبكم وكونوا
    ميدانيون فانتم تتقاضون اجور شهرية من اجل العمل
    وتفكيك هاته الخلابا التى تشغل الاطفال
    من واجب الدولة كدلك ان تدرس الاسباب التى تجعل الاطفال
    يشتغلون او يبحثون عن الشغل جلهم ما يحصل عليه من
    دريهمات قليلة يعين بها اباهم المسنون او المرضى منهم
    العاجزون عن العمل

  • younes
    الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 13:29

    احسن حاجة والله، نعقلً فالثمانينيات والتسعينيات كان منظر يؤلم القلب.
    اتمنى كذالك عدم استغلال الاطفال في التسول.
    بادرة طيبة.

  • فجيجي وجدي
    الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 13:56

    جميل جدا محاربة ظاهرة تشغيل الأطفال لكن بعض الأشغال خصوصا الحرفية ( الفسيفساء النحت على الخشب و الجبس دباغ الجلود النجارة الخ….) تحتاج المتدرب يكون في سن صغيرة حتى يتعلم الحرفة

  • التسول والتشرد
    الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 14:03

    التسول يصنف جريمة يعاقب عليها القانون
    المتسولون تجدهم فى كل مكان وبكثرة
    امام المساجد جلهم من النساء يصحبة
    اطفال صغار يكتريهن من امهاتهن مقابل
    مبلغ مالي يدفع اليهن يوميا
    اين تكمن الطامة الكبرى الطفل الصغير
    لما يفارق امه البيولوجية من اجل التسول
    به لا يكف عن البكاء المتواصل ستستغربون
    والكل يعرف مادا تفعل المتسولة بالطفل
    لما يزعجها بالبكاء ( كتشربو السيرو اديال
    النعاس باش ميبرزطهاش وميصدعهاش
    اخطر هاد السيرو بالنسبة على صحة هدا
    الطفل الاطباء ادرى بها منا ) ياك التسول
    جريمة لمادا لا تنجز فى حقهم محاضر من
    طرف الضابطة القضائية وتقديمهم امام
    العدالة هاته الافة الخطيرة بالنسبة للمتسولين
    تجارة مربحة كم من فقير يتصدق على متسول
    غني دون ان نشعر وللمسوولين واسع النظر
    للتذكير فقط داك الطفل الدى يتسولون به
    تراه متلاشى الاطراف فى سبات مستمر من
    جراء تناول سيرو النوم اصنفه مخدر عقل

  • مغربي
    الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 14:21

    نحن ضد استعمال الأطفال في ااسعاية ولكن ان يكون الطفل في ورشة مع صناع ويستفيد منهم هذا جميل كان زمان أب الطفل يذهب به عند خياط او نجار اََو او ليتعلم صنعة او حرفه احسن من بقائه في الشارع وما نلاحظه اليوم من صناع وحرغيبن اخدوا الصناعة بهذه الطريقة

صوت وصورة
''كونيكت'' تدعم المقاولات الصغرى
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 13:46

''كونيكت'' تدعم المقاولات الصغرى

صوت وصورة
تقرير النزاهة والوقاية من الرشوة
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 13:05

تقرير النزاهة والوقاية من الرشوة

صوت وصورة
فنون خليجية بمعرض الجديدة
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 09:24

فنون خليجية بمعرض الجديدة

صوت وصورة
جلسة ماراطونية في ملف حامي الدين
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 00:10

جلسة ماراطونية في ملف حامي الدين

صوت وصورة
صناع يتألقون في معرض الفرس
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 22:37

صناع يتألقون في معرض الفرس

صوت وصورة
سفارة مصر تحتفل بذكرى أكتوبر
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 21:27

سفارة مصر تحتفل بذكرى أكتوبر