ألغت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء أمرا قضائيا صادرا عن رئيس المحكمة الابتدائية المدنية بالعاصمة الاقتصادية للمملكة، قضى برفض طلب إجراء حجز لدى الغير على الحساب البنكي لشركة تأمين كبرى مقرها بالدار البيضاء، ضمانا لاستخلاص تعويض مالي لفائدة أحد المتقاضين، معتبرة أن توفر الدائن على سند تنفيذي لا يمنعه من اللجوء إلى مسطرة الحجز لدى الغير، ما دام الدين ثابتا وحال الأداء، ومستوفيا للشروط القانونية التي تتيح مباشرة إجراءات الحجز على أموال المدين الموجودة لدى أطراف أخرى؛ بما فيشها المؤسسات البنكية.
وكشفت معطيات القرار الاستئنافي أن النزاع يتعلق بطلب حجز مبلغ 68 ألف درهم من الحساب البنكي لشركة التأمين المعنية، تنفيذا لحكم قضائي سابق ألزمها بأداء تعويض مالي قدره 62 ألفا و907 دراهم و87 سنتيما، إضافة إلى الصائر والفوائد، قبل أن يصطدم الطلب برفض ابتدائي استند إلى توفر الدائن على سند تنفيذي يتيح له مباشرة إجراءات التنفيذ، دون الحاجة إلى استصدار أمر قضائي جديد بالحجز.
وأفادت تفاصيل الحكم، الذي اطلعت عليه هسبريس، بأن المحكمة الاستئنافية اعتبرت أن التعليل المعتمد في رفض طلب الحجز لا ينسجم مع مقتضيات قانون المسطرة المدنية، خصوصا المادتين 572 و575 اللتين تؤطران إجراءات الحجز لدى الغير وتتيحان للدائن اللجوء إلى هذه الوسيلة القانونية متى توفر على دين ثابت وحال الأداء، سواء استند في طلبه إلى سند تنفيذي أو إلى أمر قضائي صادر عن الجهة المختصة، دون أن يشكل وجود حكم قابل للتنفيذ مانعا من استعمال هذه الآلية لاستخلاص المستحقات المالية.
وتعود وقائع الملف إلى تقدم أحد المتقاضين بطلب أمام رئيس المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء، يرمي إلى إصدار أمر بإجراء حجز لدى الغير على الحساب البنكي لشركة التأمين، التي تغير اسمها أخيرا بعد عملية اندماج، في حدود مبلغ 68 ألف درهم، ضمانا لأداء تعويض مالي سبق أن قضت به المحكمة لفائدته، قبل أن يصدر رئيس المحكمة، بتاريخ 10 شتنبر الماضي، أمرا ولائيا برفض الطلب، بعلة توفر الدائن على سند تنفيذي يسمح له بمباشرة إجراءات التنفيذ.
ولم يرتض طالب الحجز بهذا القرار، فتقدم بمقال استئنافي بتاريخ 16 شتنبر الماضي، طعن من خلاله في التعليل الذي استند إليه الأمر الابتدائي، معتبرا أن وجود سند تنفيذي لا يشكل مانعا قانونيا من اللجوء إلى رئيس المحكمة لاستصدار أمر بالحجز لدى الغير وأن المقتضيات المنظمة لهذه المسطرة لا تلزم الدائن بالتخلي عنها لمجرد توفره على حكم قضائي قابل للتنفيذ.
وأوضحت محكمة الاستئناف، في تعليلها للقرار، أن مقتضيات المادة 572 من قانون المسطرة المدنية تتيح إجراء حجز لدى الغير بناء على سند تنفيذي أو بأمر يصدره رئيس المحكمة الابتدائية، مؤكدة أن توفر الدائن على حكم قضائي لا يحرمه من اختيار الوسائل القانونية المناسبة لاستخلاص مستحقاته، ما دامت المديونية ثابتة ومستحقة الأداء.
وسجلت الهيئة القضائية أن المستأنف أدلى بنسخة من قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15 يوليوز 2026، قضى بتأييد الحكم الابتدائي القاضي بإلزام شركة التأمين بأداء التعويض المالي المحدد، مع الصائر والفوائد، ما اعتبرته دليلا على ثبوت المديونية وحلول أجل الأداء؛ وبالتالي توفر الشروط القانونية اللازمة للاستجابة لطلب الحجز.
وخلصت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء إلى إلغاء الأمر الابتدائي المطعون فيه، والحكم من جديد بإجراء حجز لدى الغير على الحساب البنكي لشركة التأمين لدى المؤسسة البنكية المعنية، ضمانا لأداء مبلغ 68 ألف درهم لفائدة المستأنف، مع إبقاء المصاريف على عاتق الشركة، في قرار أكد إمكانية اللجوء إلى الحجز على الحسابات البنكية لاستخلاص الديون الثابتة بأحكام قضائية، دون أن يشكل توفر الدائن على سند تنفيذي عائقا أمام استعمال هذه المسطرة.
قرار حكيم و مطابق لمقتضيات قانون المسطرة المدنية لأن عدم توفر الدائن على سند تنفيذي يجعل طلب إجراء الحجز لدى الغير سابق لأوانه و معرضا لعدم قبوله .. وجهة نظر ..
مديرية الضرائب الوحيدة من لها الحق رغم أنه إجراء فيه تعسف إتجاه حسابات الأشخاص الذاتيين
ادن يجب توبيخ قاضي الابتدائية و لمادا لا البحت معه ان كانت هناك إن و أخواتها
يفهم من تعليق المعلق الثاني أنه كان على السادة المستشارين المحترمين قبل إصدار قرارهم القضائي ، أن يستشيروا في الأمر مع موظفي إدارة الضرائب.. و نعم الرأي..