أحدثت المسودة الأولية لمشروع قرار مجلس الأمن حول الصحراء، والمرتقب في نهاية أكتوبر الجاري، التي وزعتها واشنطن (حاملة القلم) على أطراف النزاع، حالة من الذعر داخل صفوف جبهة “البوليساريو”، التي وجدت نفسها محاصرة بمسار أممي ودولي يكرس واقعية مبادرة الحكم الذاتي، ويُسقط أطروحاتها المتجاوزة؛ ما دفعها إلى التلويح بالانسحاب من العملية السياسية في محاولة للضغط من أجل تعديل هذه المسودة الأمريكية وتليين صياغتها الصارمة.
وفي رسالة وجهها ممثلها لدى الأمم المتحدة إلى رئاسة مجلس الأمن، اعتبرت الجبهة الانفصالية ذاتها أن المسودة الأولية تعكس بالكامل موقف أمريكا والمغرب، معتبرة ذلك “انحرافا خطيرا آخر وغير مسبوق ليس فقط عن مبادئ القانون الدولي التي تقوم عليها مسألة الصحراء كقضية تصفية استعمار؛ ولكن أيضا عن القاعدة التي يتناول على أساسها مجلس الأمن القضية”، وفق تعبير الرسالة ذاتها.
وأشارت الرسالة إلى أن “مضمون المسودة الأولية لا يمكن أن يشكل أساسا لأي مداولات حول بعثة (المينورسو) أو عملية السلام في الصحراء، وأنه في حال اعتماد هذه المسودة الأولية دون إجراء تغييرات جوهرية وهادفة، فلن يكون أمام جبهة “البوليساريو” خيار سوى الانسحاب من عملية السلام برمتها”.
واقترحت المسودة إنهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء “المينورسو” بحلول نهاية أبريل المقبل وتحويلها إلى بعثية سياسية خاصة لولاية تمتد لستة أشهر، إلى جانب اعتبار مقترح الحكم الذاتي المغربي الموسع والمحيّن هو الأساس الوحيد للمفاوضات، مع دعوة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى استكمال تسجيل اللاجئين في تندوف دون تدخل من أي طرف.
تحول في المسار
تعليقا على ذلك، قال مصطفى سلمى ولد سيدي مولود، قيادي عسكري سابق في جبهة “البوليساريو”، إن “تهديد جبهة “البوليساريو” بالانسحاب من العملية السياسية لن يغيّر من مجريات الواقع شيئا، إذ سبق لها أن أقدمت على خطوة الانسحاب ذاتها في عام 2020. وكانت النتيجة أن تحولت مسارات الأمور بالكامل لصالح المغرب، واستمرت على هذا النحو حتى اليوم”.
وتابع ولد سيدي مولود، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “أي خروج جديد لهم من المسار السياسي لن يتيح لهم فعل أي شيء؛ لأنهم استنفدوا كافة أوراقهم بالفعل، ومحاولاتهم المتوقعة للضغط بهدف تعديل مسودة القرار الأممي تصطدم بكون هذه المسودة حاسمة ومحكمة وقاتلة للطرح الانفصالي”.
وزاد المتحدث ذاته: “قوة هذه المسودة الأولية تكمن في تغييراتها الجوهرية التي تظهر منذ سطرها الأول؛ فخلافا للقرارات السابقة التي كانت تعتمد على استدعاء قرارات مجلس الأمن منذ عام 2007 كمرجعيات، تنص المسودة الجديدة على القرار (2797) كمرجعية سياسية وحيدة، مع إلغاء كل ما قبله. كما تتضمن تغييرا في مهام بعثة “المينورسو” لتتحول إلى مهمة مواكبة لمرحلة مقبلة ولفترة وجيزة فقط، فضلا عن تكريس مقترح الحكم الذاتي كحل وحيد دون وجود أي بديل آخر، وحصر النقاش مستقبلا داخل هذا الإطار حصرا”.
وسجل القيادي العسكري السابق في جبهة “البوليساريو” أن “المسودة، وإن كانت قابلة للتعديل، تسند إلى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين مهمة تسجيل وإحصاء اللاجئين وبحث حلول دائمة معهم بصورة مباشرة وفردية، ودون السماح بأي تدخل من طرف الجزائر أو البوليساريو؛ ما يعني تجريد الجزائر من كافة أوراقها”.
واعتبر ولد سيدي مولود أن “الجزائر كانت تتوقع هذه النتيجة استنادا إلى المعطيات القائمة، حتى وإن لم تكن تتوقعها بكافة هذه التفاصيل، لعلمها بأن القرار سيأتي مكرسا للقرار 2797 الصادر العام الماضي. والمسودة الحالية تضع الجزائر في موقف بالغ الصعوبة، إذ إن القرار برمته لا يوجه أي مطالب للمغرب؛ بل تنصب كافة المطالبات على البوليساريو والجزائر. وبات خيار الحكم الذاتي هو المطروح أمامهما، وفي حال رفضه قد يتجه مجلس الأمن لاتخاذ إجراءات ضدهما”.
وذكر أن “الجزائر، باعتبارها الدولة الحاضنة للحركة، تجد نفسها في مأزق حقيقي بين خياري التصادم معها أو مواجهة الحصار، لا سيما بعدما ظلّت لسنوات تشحن عناصرها بخطابات الانتصارات داخل اللجنة الرابعة وغيرها؛ لتأتي هذه المسودة لتكون، في حال إقرارها بصيغتها الحالية، بمثابة ضربة قاضية دفعة واحدة”.
تأثير في الشروط
في سياق متصل، أوضح هشام معتضد، باحث في الشؤون الاستراتيجية والأمنية، أن “التلويح بالانسحاب من العملية السياسية الأممية ينبغي قراءته في سياق التحولات التي يعرفها الإطار التفاوضي لقضية الصحراء، وليس باعتباره مجرد موقف احتجاجي معزول. فمن الناحية الاستراتيجية، هناك فارق جوهري بين الانسحاب من ترتيبات وقف إطلاق النار، كما حدث سنة 2020، وبين الانسحاب من المسار السياسي الذي يشرف عليه مجلس الأمن”.
وأضاف معتضد، في تصريح لهسبريس، أن “الأول يمس الترتيبات الأمنية الميدانية. أما الثاني فيستهدف آلية إنتاج التسوية السياسية نفسها. ومن هنا، فإن التهديد الأخير يطرح سؤالا حول ما إذا كانت الجبهة تسعى فعليا إلى مغادرة العملية الأممية، أم إلى التأثير في شروط استمرارها من خلال رفع الكلفة السياسية لأي تحول في المرجعية التفاوضية”.
وتابع الباحث في الشؤون الاستراتيجية والأمنية: “أهمية هذا التوقيت تبرز في أن القرار 2797 أدخل معطى جديدا إلى معادلة التفاوض، من خلال جعل المبادرة المغربية للحكم الذاتي أساسا للمباحثات، مع الحفاظ على هدف التوصل إلى حل سياسي نهائي ومتوافق عليه وفق مبادئ ميثاق الأمم المتحدة. وبذلك، فإن النقاش لم يعد محصورا في ضرورة استئناف المفاوضات، بل أصبح يتعلق أيضا بالأساس الذي ستنطلق منه وبالنتائج العملية التي يفترض أن تفضي إليها. وفي هذا السياق، يمكن تفسير التصعيد الدبلوماسي باعتباره محاولة لإعادة التأثير في حدود التفاوض قبل تثبيتها في القرار المقبل، خصوصا أن المسودات الأولية تظل قابلة للتعديل ولا تكتسب صفة القرار الملزم بمجرد تداولها”.
وبيّن المتحدث ذاته أن “المفارقة الاستراتيجية تتمثل في أن التهديد بالانسحاب قد يمنح صاحبه قدرة ظرفية على لفت الانتباه؛ لكنه لا يضمن له القدرة على تغيير اتجاه العملية السياسية. فمغادرة طاولة التفاوض لا تعني بالضرورة تعطيل القرار الدولي، وقد تعني في المقابل تقليص القدرة على التأثير في مضمونه وآليات تنفيذه. ومجلس الأمن، بوصفه المؤسسة المكلفة بتحديد ولاية المينورسو، لا يفقد صلاحياته نتيجة إعلان أحد الأطراف عدم المشاركة”.
ولفت إلى أن “استخدام التهديد بالانسحاب يكشف أيضا عن إشكالية تتعلق بتوزيع أوراق الضغط، فالطرف الذي يربط مشاركته بقبول شروط مسبقة قد يسعى إلى توسيع هامش المناورة؛ لكنه يخاطر في الوقت نفسه بتحويل مشاركته من وسيلة للتأثير إلى موضوع للتفاوض بحد ذاته. وهنا ينتقل السؤال من مضمون الحل إلى مدى استعداد الأطراف لتحمل المسؤولية السياسية عن إنتاجه. وكلما اتجه مجلس الأمن نحو تحديد أوضح لأسس التفاوض، أصبحت القدرة على تقديم مقترحات عملية والتفاعل مع الضمانات والترتيبات المؤسسية أكثر أهمية من الاكتفاء بالاعتراض على مسار المناقشات”.
وخلص معتضد إلى أن “ّالاختبار الحقيقي خلال محطة أكتوبر لن يكون في مستوى التصعيد اللفظي، وإنما في قدرة مجلس الأمن على الحفاظ على استمرارية العملية السياسية وتوضيح مسارها المستقبلي. وبالنسبة للمغرب، تبرز الأهمية الدبلوماسية لهذه المرحلة في استمرار حضور مبادرة الحكم الذاتي داخل المرجعية الأممية، مع بقاء التسوية النهائية موضوعا للتفاوض وفق القرارات المعتمدة”، مبرزا أن “التحول الاستراتيجي في النزاعات الممتدة لا يحدث عندما يتوقف أحد الأطراف عن الاعتراض؛ بل عندما تصبح العملية السياسية أكثر تحديدا في أهدافها، وأكثر وضوحا في مسؤوليات المشاركين فيها”.
هادي هي الاخبار الزوينة اللي صبحنا عليها برافو برافو نتمناو صادقين نسدو هاد الملف قريبا جدا وليكن في علم المرتزقة وصنيعتها راكم غي كاصيعو الوقت والفلوس راه حتى ولو كان اي قرار حنا راه مامسامحين فشبر واحد من صحرائنا
واخا يبقا فينا عرق
نحن قادرون على حسم الامر بأنفسنا…نحن في ارضنا وقواتنا المسلحة الملكية منتشرة في كل شبر من أرضنا…الصحراء حررناها سنة 1975 وانتهى الامر.
البوليزاريو الإرهابية لا محل له من الإعراب لكن كل شيء يطبخ في المرادية خوفا من المحاسبة لان الشعب جاع يتسكع في بلدان الناس بلا حق رغم ان بلده غني جدا لكن يسيره اغبباء جدا .. لهذا ءاءما يخوفونه ببوعبوع المروك
لي مارضا على خبزه يرضا على نصها.
هادي لي بقاتلههوم….
لتنسحب او لا تنسحب فوجودها من عدمهم
ليس له اي تأثير على القرارات المتخدة.
البوليساريو لاتمثل إلا نفسها.
المعني بالأمر في هذه القضية هي الجزائر .
وما البوليساريو إلا اذات مستعملة لمعاكسة
المغرب.
حجرة في السباط كما قال أولهم.
البوليساريو متطرفة و راديكالية و لا ينفع معها أي حل سلمي و واقعي كالحكم الذاتي الذي اقترحته المملكة كأقصى حل, إن استمرار جبهة البوليساريو الانفصالية في رفض هذا الطرح الواقعي و التمسك بمواقف متطرفة و غير واقعية يفوت عليها و على السكان في تندوف فرصة ذهبية لتحقيق التنمية و الاستقرار و إنهاء معاناة طال أمدها و سيبقوا في الفيافي و الخيام.
الصحراء ارض صنهاجة المغربية.. حوالي نصف ساكنة المغرب تنتمي اصولها الى هذه القبيلة الكبيرة .. البوليزاريو مازالت تحلم بالاستفتاء على مقاسها وهذا امر متجاوز وغير ممكن.. الحل الواقعي في ظل النزاع هو الطرح المغربي وهو اقصى ما يمكن ان يقدمه المغرب والقوى العالمية الفاعلة تدرك ذلك وعليه اصطفت مع المغرب.
المراوغات الأمريكية والغربية عموما في ملف الصحراء لن تنتهي و لن تصل بنا إلى حل نهائي لهذه القضية ولو تخلت البوليزاريو والجزائر بنفسيهما وأقرا بمغربية الصحراء فالامريكيون والغرب هم من افتعلوها لأجل اضعاف دول المنطقة وتأخير ازدهارها و تقدمها وابتزازها وعندما تتاح الفرصة اشعال الفتنة ولما لا الحرب بينهما أو معها وتخريبها للنيل من ثروات بلادهم وخيراتهم ويدخل هذا في إطار مسلسل تدمير جميع الدول العربية كما فعل بفلسطين وسوريا وليبيا.ً….
هذا وان مرت قرن من الزمن فستبقى هذه المعادلة مادامت الدول المعنية في موقف ضعيف وتستنجد بوهم الامم المتحده وأمريكا اما إذا اردنا انهاء هذا الملف فتبقى سواعد وعقول المغاربة هي الوجهة الحقيقية بالنهوض بمغربي قوي كما كان اسلافنا المرابطين والسعديين
اقوى رسالة في المسودة والتي زعزعتهم وسعرتهم هي تغيير اسم المينورسو وهي الورقة التي كان يلعبون عليها الاستفتاء اقبرت معه احلامهم