أذربيجان تنفتح على المغرب في الذكاء الاصطناعي وتحذر من الحروب الهجينة

أذربيجان تنفتح على المغرب في الذكاء الاصطناعي وتحذر من الحروب الهجينة
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 04:00

أفاد حكمت فرحاد أوغلو حجييف، مساعد رئيس جمهورية أذربيجان، بأن التطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي ومنصات التواصل الاجتماعي يفرض تحديات متنامية على صعيد المسؤولية والمساءلة، في ظل تزايد صعوبة التمييز بين الحقيقة والتزييف نتيجة تداخل هذه التقنيات واتساع نطاق تأثيرها.

وأشار حجييف أيضا خلال تفاعله مع سؤال لجريدة هسبريس الإلكترونية، مساء الاثنين، في العاصمة الأذربيجانية باكو، إلى أن بلاده “تولي بدورها أهمية كبيرة لتطوير الذكاء الاصطناعي”، كاشفا عن “وجود عمل حالي لإرساء بنية تحتية وطنية في هذا المجال، فضلا عن التعاون مع مختلف الدول والشركاء الدوليين”، بما في ذلك المغرب الذي تجمعه شراكات عديدة مع الدولة الأوراسية.

واستفسرت هسبريس المسؤول الأذربيجاني رفيع المستوى عن “الحلول التي يقترحها البلد القوقازي على العالم في مجال التقنيات الفائقة، في ظل التحديات المطروحة والتحركات الوطنية المستمرة، على غرار إقدام المغرب في الأسابيع الأخيرة على إحداث قطاع وزاري يعنى بهذا الجانب”، فرد بأن الجمهورية تواكب مختلف النقاشات الدولية والوطنية انطلاقا من مؤهلاتها وما تزخر به، إسهاما في تعزيز هذا السجال العالمي.

ومضى المتحدث الذي التقته الجريدة على هامش لقاء صحافي نُظّم ضمن فعاليات المنتدى العالمي السابع لحوار الثقافات، الذي ينطلق غدا الثلاثاء بافتتاح يتولاه الرئيس علييف، قائلا: “تتمتع أذربيجان بموقع جغرافي وجيو-سياسي ملائم، كما تحظى بميزة استراتيجية تتمثل في وفرة مواردها من الطاقة الكهربائية، وهو ما يوفر مقومات مواتية لتطوير هذا المجال”.

وانطلاقا من هذا التصور، شدد مساعد رئيس الجمهورية إلهام علييف، في جوابه الذي خص به هسبريس، على أن أذربيجان تبقى منفتحة أيضا على التعاون مع شركائها الدوليين في المسائل المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.

وخلال اللقاء الصحافي ذاته، لفت حجييف إلى أن التضليل الإعلامي ليس ظاهرة جديدة ارتبط ظهورها بالتقنيات الحديثة، موردا أنه استُخدم في الماضي عنصرا ضمن استراتيجيات معينة، غير أن الفارق الأساسي اليوم يتمثل في اتساع نطاق انتشاره وتأثيره، بحيث بات يستهدف المجتمعات بأكملها ويتجاوز الحدود الوطنية.

وأوضح المسؤول الأذربيجاني رفيع المستوى أن التضليل المتعمد والأخبار الكاذبة والأنشطة المرتبطة بهما أصبحت مكونات أساسية ضمن استراتيجيات هجينة أوسع نطاقا تستهدف الدول والمجتمعات، مشيرا إلى أن الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي وتقنيات التزييف العميق تسهّل انتشار هذه الظاهرة وتعزز قدرتها على التأثير في تصورات المجتمعات المختلفة وتشكيل مآلاتها.

وفي هذا السياق، أشار المتحدث إلى أن التطورات الراهنة قد تستدعي إعادة النظر في بعض المبادئ الأساسية المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، إلى جانب القواعد والمبادئ الراسخة للقانون الدولي، لافتا إلى أن التهديدات الهجينة بصورتها الحالية لم تكن قائمة عندما وُضعت تلك القواعد والمبادئ.

وضرب مثالا بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، موضحا أن التركيز عند صياغة هذا المبدأ انصبّ أساسا على أشكال التدخل المادي في الشؤون الداخلية للجهات الوطنية المختلفة، في حين بات من الضروري اليوم النظر في الأساس الذي يقوم عليه المبدأ وكيفية تطبيقه عمليا في ضوء التحولات الراهنة.

وأضاف مساعد رئيس جمهورية أذربيجان أن التدخل في الشؤون الداخلية للدول يمكن أن يتم عبر وسائل غير عسكرية متعددة، وباستخدام مجموعة واسعة من الأدوات والأساليب، معتبرا أن هذا البُعد يستحق مزيدا من الدراسة والاهتمام في ظل تنامي التهديدات الهجينة.

كما لفت المسؤول في الدولة ذاتها إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي والتزييف العميق أصبحت أكثر تطورا وتعقيدا، ما يفرض تحديات كبيرة على الدول.

وشدد في هذا الجانب على ضرورة عدم حصر ظاهرة التضليل في منصات التواصل الاجتماعي، موضحا أن التمييز القائم أحيانا بين هذه المنصات ووسائل الإعلام التقليدية والمهنية لا ينبغي أن يحجب حقيقة أن التضليل المتعمد والمعلومات الخاطئة أو المضللة يمكن أن ينتشرا أيضا عبر وسائل الإعلام المهنية.

وأكد في هذا الصدد أن هذه الظاهرة لا تقتصر على وسائل التواصل الاجتماعي، كما أن السلوك غير المسؤول لا يقتصر على فئة معينة من الجهات الفاعلة، مشيرا إلى أن هذه التطورات تندرج، بمعناها الأوسع، ضمن مفهوم الحرب الهجينة التي قد تتجاوز المجال العسكري لتتحول إلى حملة واسعة النطاق تستهدف الدول والمجتمعات، وتقوض السلام والاستقرار الإقليميين.

وفي معرض حديثه عن ارتباط هذه التحديات بموضوع السلام والثقافة، أشار المسؤول ذاته إلى أن المنطقة تشهد محاولات لتقويض أجندة السلام وإفشال تقدمها، فضلا عن تشويه فكرة السلام أو شيطنتها، محذرا من أن هذه التوجهات قد تسهم في ترسيخ تصورات سلبية عن عملية السلام وحشد المعارضة لها.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

صوت وصورة
ميطا 3 | رباعي مغربي في مجموعات إفريقيا
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 21:38

ميطا 3 | رباعي مغربي في مجموعات إفريقيا

صوت وصورة
نواب يعددون أعطاب التعليم العالي
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 19:41

نواب يعددون أعطاب التعليم العالي

صوت وصورة
خريطة جامعية جديدة
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 18:03

خريطة جامعية جديدة

صوت وصورة
الأكاديمية تحتفي بالأمير تركي الفيصل
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 16:35

الأكاديمية تحتفي بالأمير تركي الفيصل

صوت وصورة
من الزليج البلدي إلى ألعاب الذكاء
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 11:30

من الزليج البلدي إلى ألعاب الذكاء

صوت وصورة
التأمين المهني مع ''ACAPS''
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 10:31

التأمين المهني مع ''ACAPS''