وزارة الصحة: 30 حالة مؤكدة من "الدفتيريا" دون تسجيل بؤر وبائية بالمغرب

وزارة الصحة: 30 حالة مؤكدة من "الدفتيريا" دون تسجيل بؤر وبائية بالمغرب
صورة: و.م.ع
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 11:00

أكد جواد حمو، رئيس قسم الأمراض المعدية بمديرية علم الأوبئة ومحاربة الأمراض التابعة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، أن الوضعية الوبائية المرتبطة بمرض الدفتيريا على الصعيد الوطني لا تستدعي القلق، مشيرا إلى تسجيل نحو 30 حالة مؤكدة، موزعة على عدد من جهات المملكة، دون تسجيل بؤر وبائية، إذ تظل الحالات المسجلة متفرقة ومعزولة.

وأوضح حمو، ضمن تصريح لهسبريس، أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية وضعت بروتوكولا صحيا خاصا بالتعامل مع حالات الدفتيريا، يشمل مختلف المؤسسات الصحية، سواء التابعة للقطاع العام أو الخاص أو الصحة العسكرية، مؤكدا أن جميع المتدخلين في المنظومة الصحية منخرطون في تنفيذ هذا البروتوكول، الذي يقوم أساسا على التقصي عن الحالات المشتبه فيها ورصدها.

وشدد المسؤول بوزارة الصحة، في هذا السياق، على ضرورة التمييز بين الحالات المشتبه فيها والحالات المؤكدة، موضحا أن عدد الحالات المشتبه فيها قد يكون مرتفعا نتيجة توسيع عمليات التقصي، غير أن ذلك لا يعني بالضرورة أن جميع هذه الحالات مصابة فعليا بالدفتيريا.

وقال: “ليس كل ما يُشتبه في إصابته بالدفتيريا يكون حالة مؤكدة”، مبرزا أن التأكد من الإصابة لا يتم إلا بعد إخضاع العينات المأخوذة من الحالات المشتبه فيها للتحليلات البيولوجية داخل المختبرات المختصة.

وأضاف أن البروتوكول المعتمد يقتضي أخذ عينة من كل حالة مشتبه فيها وإرسالها إلى المختبر لإجراء التحاليل اللازمة، وعلى ضوء نتائج هذه الفحوصات يمكن تحديد ما إذا كانت الحالة مؤكدة أو سلبية، أي لا تتعلق بإصابة بمرض الدفتيريا.

وفي ما يتعلق بالتوزيع الجغرافي للحالات المسجلة، أفاد رئيس قسم الأمراض المعدية بمديرية علم الأوبئة ومحاربة الأمراض بأن الإصابات المؤكدة رُصدت في عدد من جهات المملكة، من بينها جهتا سوس ماسة والدار البيضاء-سطات وجهة الرباط-سلا-القنيطرة، إلى جانب تسجيل بعض الحالات المعزولة في جهات أخرى، من بينها جهة الشرق.

ولفت المسؤول ذاته إلى أن ظهور الحالات الأولى، خصوصا بجهة سوس ماسة، كان أمرا متوقعا بالنظر إلى تراجع مستوى التغطية بالتلقيح لدى الأطفال، موضحا أن انخفاض نسب التمنيع يؤدي إلى تراجع الحماية الفردية والجماعية من الأمراض التي يمكن الوقاية منها بواسطة اللقاحات.

وأوضح حمو أن انخفاض التغطية بالتلقيح لا يؤثر على الأطفال غير الملقحين وحدهم، بل تمتد تداعياته إلى أسرهم ومحيطهم الاجتماعي، بما في ذلك الوسط المدرسي وفضاءات العمل، إذ إن تراجع المناعة الجماعية يجعل مختلف فئات السكان أكثر عرضة لظهور هذه الأمراض وانتشارها.

وفي هذا الصدد، أشار المتحدث إلى أن تراجع انخراط بعض فئات المجتمع في البرنامج الوطني للتمنيع التابع لوزارة الصحة يرتبط بمجموعة من العوامل، من بينها تداعيات جائحة كوفيد-19، فضلا عن انتشار الأخبار والمعلومات المغلوطة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وسجل أن تداول معلومات غير صحيحة أو غير دقيقة بشأن التلقيح ساهم في التأثير على مستوى انخراط المواطنين في برامج التمنيع، معتبرا أن هذه الظاهرة لا تقتصر على المغرب، بل تمثل وضعية عامة على المستوى الدولي، في ظل تسجيل تراجع في معدلات التغطية بالتلقيح في عدد من البلدان.

وأضاف حمو أن ظهور حالات الدفتيريا في المغرب يندرج ضمن سياق أوسع شهد تسجيل إصابات مماثلة في دول أخرى، مشيرا إلى أن بعض الدول الأوروبية، من بينها فرنسا، عرفت بدورها حالات مرتبطة بهذا المرض، إلى جانب دول إفريقية، مثل موريتانيا والسنغال وكوت ديفوار، فضلا عن بلدان في آسيا.

وأكد رئيس قسم الأمراض المعدية أن العلاقة بين تراجع التغطية بالتلقيح وظهور هذه الأمراض تظل واضحة، موضحا أن انخفاض نسب التلقيح يؤدي إلى تراجع مستوى الحماية لدى الأطفال والأسر والمحيط المجتمعي بشكل عام.

وفي معرض توضيحه لهذه المسألة، أبرز أن التلقيح لا يوفر الحماية للطفل المستفيد منه فقط، بل يساهم أيضا في حماية محيطه من خلال تعزيز المناعة الجماعية، وهو ما يجعل الحفاظ على مستويات مرتفعة من التغطية بالتلقيح عاملا أساسيا للحد من عودة الأمراض التي يمكن الوقاية منها.

وختم حمو بالتأكيد على أن الحالات المسجلة حاليا بالمغرب تظل متفرقة ومعزولة، ولا تشكل بؤرا وبائية، مشددا على أهمية مواصلة عمليات التقصي والتشخيص المبكر، إلى جانب تعزيز انخراط المواطنين في البرنامج الوطني للتمنيع، باعتباره إحدى الآليات الأساسية للوقاية من الأمراض المعدية والحد من انتشارها.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

6
  • مغربي
    الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 11:09

    مع عودة هذا الوباء للمغرب بعد غياب طويل. وجب القيام بحملة تلقيحات بالمؤسسات التعليمية لاستداك عدم التزام بعض الاباء بتلقيح ابنائهم وتقاعس وزارة الصحة في هذا المجال. الان التلقيح الوقائي اصبح ضرورة ملحة لحماية اطفال المغاربة من هذا الخطر.

  • مشتكي سابق من برامج التلقيح
    الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 11:17

    أكاد أجزم أن السبب وراء ذلك ھو تلاعب الموظفين الصحيين بأولياء الأطفال فحين قصد الأخيريون الى مراكز التلقيح يقولون لھم إرجعوا إلى حين جمع عشرة أطفال فحين ذاك يمكن تلقيح إبنكم إلى أن وجدت ھاتف لمندوبية الصحة جازاھم الله خيرا فوضعت شكايتي فأخذوا الامر بجد وأعطوني رقم دكتور بمندوبية تمارة فاتصل ھو بدورھ بآخرين في مستشفى الحومة فقامو بجلب ابني الرضيع

  • خالي محماد
    الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 11:19

    سي حمو يقول ان الأمر لا يدعو للقلق فلا تقلقوا سي حمو المغوار سيتصدى لكل شيء….
    ادرك يقينا ان هدف سي حمو هو تفادي وضعية القلق من لدن الشعب لكن هكدا وضعيات اسي حمو وجب التعامل معها بحزم شديد و اتخاد سبل وقاية لتفادي المشكل و ليس تبسيط الامور.

  • عموتة
    الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 11:21

    إغراق المغرب بالأفارقة يصدر إلينا الفقر والاوبئةً والإجرام والبطالة والتسول

  • Amine Drissi
    الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 11:28

    لابد أن لاستقطاب الافارقة من حدب أثر أيضا على عودة ظهور هذه الأمراض إلى متى سياسة الأبواب المفتوحة مع أفريقيا دون فرض التأشيرة كما تفعل جميع دول العالم مع الافارقة

  • نجم مود
    الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 12:58

    انه تلكؤ وتهاون وزارة ( الصحة ) بصحة المواطنين . تنتظر الى ان يصبح المرض وباءا .كيف يعقل ان تكون الحالات مؤكدة ومتفرقة ودونتسجيل بؤر ولم تنتج عن عدوى ،هذا لا يقبله عقل طفل . اييييه يا ايام فرنسا (رغم أنها استعمار ) كانت تلقحنا في المدا س .وتعترض سبيل الأطفال في ازقة الأحياء كي يجبروا تلقيح من أفلت في المدرسة. فلماذا كانت لا تنتظر تسجيل البؤر او انتشار العدوى

صوت وصورة
تكرار إغلاق "دونور" يغضب الجماهير
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 13:00

تكرار إغلاق "دونور" يغضب الجماهير

صوت وصورة
"أونسا" تحارب أمراض النخيل
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 11:23

"أونسا" تحارب أمراض النخيل

صوت وصورة
مع أسطورة البرازيل كافو
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 09:15

مع أسطورة البرازيل كافو

صوت وصورة
مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 22:27

مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية

صوت وصورة
الابتكار لتعزيز صمود الواحات
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:41

الابتكار لتعزيز صمود الواحات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | هشام الدكيك
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:00

ملعب هسبريس | هشام الدكيك