تشكل مناسبة عيد الأضحى فرصة للأسر بورزازات لاستحضار بعض التقاليد التي لازالت متشبثة بها رغم التحولات الاجتماعية والاقتصادية، وذلك اعتبارا لكون هذه الطقوس تدخل في خانة الاحتفال بالشكل اللائق بهذه المناسبة العظيمة.
وإذا كانت هذه العادات والتقاليد تختلف من منطقة الى أخرى خاصة بين المجالين الحضري والعالم القروي، فإن الأسر تسعى جاهدة الى الحفاظ على جزء منها، وذلك لما تكتسيه من طابع تضامني بين أفراد العائلة الواحدة، وبينها وبين سكان الحي، حيث أنها تتيح الفرصة للاحتفال الجماعي خاصة بين فئات عمرية متقاربة.
وأكد محمد منشو أستاذ وفاعل جمعوي أن الأسر تحاول خلال أيام العيد خلق جو من الاحتفال خاص بها يتم من خلاله ضيافة كل أسرة لأخرى وأحيانا يجتمع في منزل واحد عدد من الأسر القاطنة من مساكنة متباعدة، من أجل خلق جو من التآزر والتآخي وإتاحة الفرصة للأبناء للتعارف أكثر فيما بينهم.
وقال إن الاستعدادات تبتدئ أسابيع قبل حلول يوم العيد، وذلك على الخصوص بقيام النساء بتجويف حبة القرع الاحمر التي يطلق عليها اسم ” تاخسايت” ليوضع بداخلها محلول عبارة عن خليط مكون على الخصوص من الماء والورد اليابس والريحان التي توضع جانبا لمدة تقارب أسبوعين قبل استعماله في اعداد قطع القديد و” الكورداس”.
وأضاف أن هذا الماء الذي أصبح معطرا بعد أن امتزجت فيه كل مكوناته، تنضاف اليه مجموعة من التوابل لإعداد القديد التي يصبح بعدها ذا نكهة خاصة ومذاق فريد، مبرزا أن جزء من لحم القديد يحتفظ به ليوم عاشوراء الى جانب المصران الكبير للخروف الذي يهيأ ويملأ بقطع من اللحم والشحم والتوابل ويسمى ” تاكاشولت”.
وأشار الى أنه بمناسبة العيد تحاول النساء تجديد الأواني المصنوعة من الطين الموجودة بالمنزل خاصة القدر والقصعة والكانون الذي يحضر فيه خبز “تانورت”، علاوة على المقلاة “تافانت” المصنوعة من الطين، التي يعد بواسطتها قطع الخبز الذي يأكل مع كبد الخروف.
وأوضح أن الأطفال والشباب يعبرن عن فرحهم بهذه المناسبة من خلال تكوين مجموعات، لقضاء يوم كامل، يكون غالبا اليوم الثاني أو الثالث من العيد، وسط الطبيعة، وذلك بعد أن استطاع كل فرد من المجموعة من احضار قطعة لحمة، لإعداد أكلة حسب الامكانيات المتوفرة لهم مع استعمال خبرة أحدهم في الطبخ بالرغم من محدوديتها.
أما الإناث فيتميز احتفالهن، على الخصوص، بتجمعهن في منزل أحد الجيران، بعد عصر اليوم الثالث من يوم العيد، لممارسة فن “أقلال” والاستمتاع بالغناء والنقر على آلات “البندير” و”التعريجة” وترديد مجموعة من الأهازيج، حيث يستمر الحفل الى المساء، ليقمن بجولة صغيرة في الحي اعلانا عن نهاية هذا التجمع.
وتبقى المحافظة على هذه التقاليد والعادات الخاصة بهذه المناسبة العظيمة بهذه المنطقة، وسيلة للالتئام بين أفراد العائلة الواحدة، فضلا عن كونها تمكن من تبادل الزيارات والأكلات بين الجيران تعبيرا عن التضامن القائم بين جميع شرائح سكان الحي.
*و.م.ع
جميلة هي تقاليد المغاربة تبارك الله حافظوا عليها عيد مبارك
بالفعل الثقافة المغربيةـ(الامازيغية) غنية جدا بموروثها الشعبي و جميع المكونات الثقافية المكونة لها ، و خصوصا فيما يخص الطبخ ، و يجب الحفاظ على هذا الموروث و اعطائه مكانة للرقي بها وا لنهوض بالثقافة المغلابية الاصيلة .
الحمد لله على بلادنا و على تراتنا، الف شكر لك يا هسبريس.
et ne nous concerne pas nous les arabes
يا محمد، إن التقاليد الشعبية و التراث الاكثر تداولا هو التراث الامازيغي ، و لنكن صريحين في هذا الامر ، معظم و اغلبية التقاليد التي نحتفل بها هي من اصل و تاريخ امازيغيين ينسبان الى السكان الاصليين لشمال افريقيا و ينفرد بها الشعب الامازيغي ، اما العرب فهم ينسبون تلك العادات اليهم و ما ذلك بصحيح . من ناحية اخرى يجب الاعتراف بان العرب ليس لديهم شيئ كثير من الثقافة بشمال افريقيا و المغرب خاصة ، لان هويتكم الاصلية ليست هنا ، بل ابحثوا عنها في معقلكم الاصلي الا و هو شبه الجزيرة العربية .
تحية الى كل ساكنة الجنوب وعاش الملك