ينطرحُ اليوم، كَرَّة أخرى، سؤالُ اللُّغة بحدَّةٍ في النقاشِ العام بالمغرب، نعيدُ تناولَ نفسِ القضايا بمنظوراتٍ مُتشابهة، بل و مَكرورة، وكأنه لم يحدث نقاشٌ صاخبٌ وخصيب عقب الدعوة العيُّوشية إلى تدريج لغةِ التدريس، وكأنّ هذه الدعوةَ لم تحرِّك أقلاما، و لم تستنفر باحثين، و لم تستجلب متخصصين ومفكرين بارزين للإدلاء بوجهات نظرهم ورؤاهُم العلمية الرصينة في سؤالِ اللغةِ في المغرب عموما ولغةِ التدريس تعييناً. يحدُثُ هذا ليترجِم نوعاً من إصرارٍ غيرِ أخلاقي من لدن البعضِ لفرضِ توجهاتٍ ومساراتٍ لغويةٍ لا تحظى بإجماعٍ مُجتمعي، بل لا تحظى بالحدِّ الأدنى من التوافقِ بين حساسياتِ ومكوناتِ الرأي العام المغربي، فضلاً عن كونِها توجهاتٍ و مساراتٍ داحضةً علميا ومتهافتةً أخلاقيا وباطلةً دستوريا.
يُصِرُّ بعضُ الأطرافِ – ممن يتصرفون كمقررين لا كأطراف- على الترويج لمغالطاتٍ لا تملكُ من القوةِ غيرِ احتكار أدواتِ الفرض والإلزام، عن طريق الإشاعة والنشر وتحويل توجُّه معين إلى أمر واقع لا سبيل إلى الفكاكِ منه؛ وفي مقدمةِ هذه الأدوات، الأداةُ الإشهاريةُ والأداةُ الإعلاميةُ. نلاحظُ ذلك في إغراقِ الفضاء العام بالإعلانات الهجينة لغوياً والمستعملة لدارجةٍ تستقصدُ تصحيفَ العربية الفصيحةِ وكسرَها أو بإعلاناتٍ تهجرُ- بإطلاقٍ- الحرفَ العربي، وتُلقي به في غياهِبِ الإهمال ومنافي النسيان؛ وفي الحد الأدنى، تستعملُ في الواجهات الرسمية الجديدةِ – على غير العادة- العنوانَ العربيّ الفصيحَ أسفلَ العنوانِ الفرنسي، بحيثُ يتقدَّم هذا الأخيرُ على التوصيفِ العربي والأمازيغي؛ وهو أمر مخالف نصاًّ و روحاًّ للدستور المغربي المُجمَع عليه، والذي يَجعل العربيةَ والأمازيغيةَ لغتين رسميتين للمملكة المغربية، (انظر مثلا واجهة “محطة القطار الميناء” الجديدة بالدار البيضاء، أو واجهة “متحف الفن المعاصر” بالرباط”…إلخ).
الأمرُ ذاته نُلاحِظُه في الإعلامِ السمعي، خصوصا في الإذاعاتِ الخاصةِ التي ذهبتْ بعيداً ليس فقط في تعويم اللغةِ العربية ضمن هجانةٍ بلا ضابطٍ لغويٍّ أو معرفيٍّ أو دستوريٍّ أو أخلاقيّ؛ بل أمعنتْ في اجتراحِ نوعٍ من التركيباتِ العربية – الفرنسية (العرنسية؟؟) أساسا؛ أو العربية- الأنجليزية (العرنجليزية؟؟) أحيانا، بشكل لا يُمكن لعقل سليمٍ مُنَظَّمٍ نحويا و متسقٍ منطقيا و مُثقَّفٍ جماليا أن يستفيدَ أو يتطوَّرَ أو يتواصلَ باستعمالها. في حين أن التبريرَ الذي يُعتمَدُ لتعليل هذه الهجانةِ هو التواصُلُ، وهو من قبيل “الحقِّ الذي يُراد به الباطلُ”، تبرير أصبح يتبناه بعضُ من يُقَدَّمون كأصوات وازنة في التحليلِ والفهم والتأطير؛ حاملين، عن حقٍّ أو باطلٍ، نعوتَ “الخبراء” و “المحللين” … إلخ.
لقد تم تحويلُ النقاشِ الخصيبِ الذي تلا الدعوةَ العيوشيةَ إلى “موجةٍ عابرةٍ”، لتعود الدعواتُ عينُها والإصرارُ العمليّ ذاتُه، مما يفرضُ على أيِّ تحليلٍ لوضعِ اللغةِ العربية في مجتمعنا اليومَ أن يحتفظَ بتفسيرِ “المؤامرةِ” ضمنَ احتمالاتِه دونَ أن يُصَدِّرَه أو يُقْصيَه. تؤكدُ هذا جملةٌ من القرائنِ منها، فبالإضافةِ إلى ما سلفَ من احتلالِ الحرف اللاتيني للفضاءِ العامِ و تقدُّمِه على اللغتينِ الرسميتين في واجهاتِ مؤسساتٍ و فضاءات عامةٍ؛ وزيادةً على ما تعرفه العربية من تهجين مسفٍّ على الإذاعاتِ الخاصةِ، تسجلُّ ظهورَ سلسلةٍ من البرامج السمعية البصرية ضمن الشبكة التلفزية الجديدة، والتي تتبنى عناوينَ من الدارجة، وأي دارجة ؟؟، إنها تلكَ التي تحاولُ أن تفطِمَ العاميةَ المغربية عن اللغة العربية الفصيحة، مع أن التحاليلَ العلميةَ اللسانية تؤكد أنهما مستويان ضمن متصل لغوي واحد.
وحين ترتفعُ أصواتٌ علميةٌ و سياسيةٌ و مدنيةٌ لاستنكارِ هذه الهجانة يتمُّ اللجوء إلى تعليلاتٍ “عليلةٍ” مثل التذرع بـ “أهمية الفكرة لا اللغة”؛ و “أولوية التواصل على أداته”؛ ثم “أهمية التعدد الثقافي واللغوي الذي يزخر به المغرب”… إلخ. ويؤسف، مرة أخرى، أن نسجِّل حجمَ التلبيس والتغليط والتعويمِ الذي يَقعُ ويُوقع فيه مثلُ هذا الخطاب “الشعبوي” و”اللاعلمي”، والذي يتهافَتُ أمامَ أي نظر نقدي عالِم، بل تبدى تهافتُه بشكلٍ جليّ وفاضح في جملةِ الردود العلمية الرصينة التي دبَّجها باحثونَ وكتابٌ وخبراءُ متخصصون أثناء مناقشتهم للدعوة العيوشية لتدريج لغة التدريس.
فهل ثمةَ من أهلِ المعرفة الحديثة من يقولُ اليومَ باستقلالِ اللغةِ وانفصالِها عن الفكر؟؟؟ إنه نكوصٌ بنا، ومن لدن بعض دعاةِ “الحداثة”، إلى معرفةِ العصر الوسيط، والتي كانت تنظرُ للغة بوصفها مجردَ حاملِ فكرةٍ، ومَعبرِ معنى، و وسيطٍ أمينٍ للأفكار، فيما تؤكدُ الدارساتُ الحديثةُ بأن اللغةَ والفكرَ وجهان لعملة واحدة، وأن الفكرَ يتحدَّد باللغةِ مثلما تتحدَّدُ به، وأن تطويرَ اللغةِ من تطويرِ الفكرِ وانحصارَه بانحصارِها، وأن كلَّ محاولةٍ لتوسيع مناطاتِ القولِ في لغةٍ ما هو بالضرورةِ توسيعٌ لمساحاتِ الفكر فيها و بِها، وأن قصورَ لغةٍ مُعَيَّنةٍ ومحدوديةَ التفكيرِ فيها و بها هو من قصورِ اجتهادِ أهلِها، وليس ثمةَ لغةٌ قاصرةٌ بذاتها؛ إذ لا مفاضلةَ بين اللغات كجواهِر، بل هي مساحاتُ اجتهاد فكرٍ وتوسيعُ استعمالٍ وتطويرُ وظائف وتحريرُ آفاق، ومن ثم يُسْقِط هذا الارتباطُ العضوي بين اللغةِ والفكرِ كلَّ دعوى لأوليَّةِ و أولوِيةِ الفكرةِ على اللغة، لأنهما منصهران ومتداخلان بشكلٍ متلاحم، مما يعني أن كلَّ تطويرٍ للفكرِ مُحتاجٌ حتماً و ضرورةً إلى تطويرِ لغته، و كلَّ شحذٍ للغةِ هو من صميمِ تطويرِ الفكر في هذه اللغةِ و بهَا، ومن ثم يُصبحُ تعليلُ “تهجينِ” اللغةِ العربية بحجَّة أولويةِ الفكر على اللغة مجردَ تغليطٍ داحض وتلبيسٍ مُتهافت.
التعليل الثاني الذي يتذرعُ به هذا التهجينُ هو التواصلُ، وهو فرع عن التعليلِ السابق، و يقومُ على اعتبار اللغة مجردَ أداةِ تواصل، في حين أنها فِكرٌ وذاكرةٌ؛ حمّالةُ تصوراتٍ وأحلامٍ، و سجِلُّ آلامٍ وآمالٍ، وديوانُ تاريخٍ و مصائر، وخزَّانُ إيحاءاتٍ ورموز؛ لذا تُنْعَتُ اللغة التي تجمعُ بين مجموعةٍ بشرية على هذا المستوى بكونِهَا “لغَةَ هوية”. على أن هذه اللغةَ لا تعني، بأي حالٍ من الأحوالِ، أنها لغةٌ منغلقةٌ جامدةٌ متقوقعةٌ ترفض الآخرَ، أي آخر، باعتبارهِ خطراً على الهوية، وكأنَّ كلَّ مُختلِفٍ عدوٌّ. فهويةٌ بهذه الملامح “هويةٌ حمقاء” حدَّ تعبيرِ الراحل عبد الكبير الخطيبي؛ إذ كلُّ هوية هي بالضرورةِ هويةٌ صائرةٌ، أي متحولةٌ ومتفاعلةٌ، هويةٌ لها تاريخ، أو قل بعبارةٍ مجازية: هوية مُبللَّةٌ ضرورةً بماءِ نهرِ هرقليط. لكن ذلك لا يعني، أيضا، أن هذهِ الصيرورةَ بلا مجرى، وأن أهلَ هذهِ الهوية منفعلونَ لا فِعْلَ لهُم؛ بل ثمة، انطلاقا من تاريخِ الهويات، مساراتٌ تفاعليةٌ تجعل كلَّ هويةٍ منفتحةً بشكلٍ تفاعلي، لا متروكةً في مَهَبّ التغير بنزقاته ونزواتِه. و هذا هو دورُ “السياسة اللغوية الوطنية” التي يجبُ أن تطلعَ بها مؤسساتٌ دستوريةٌ مثل “المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية”، و خصوصاً، في سياقنا، “أكاديمية محمد السادس للغة العربية” التي من شأنها أن تُعنى بتطوير بنياتِ القواعدِ اللغوية، وتحيينِ المعاجم، ورعايةِ الترجمةِ، وتشجيعِ الإبداعِ العربيّ في الآدابِ والفكرِ والفن.. باعتبار هذه الطرائقِ خصيبةً تمثل أدواتٍ كفيلةً بتحقيق انفتاحية وتفاعلية لغة الهوية، بما يجعلها دائمةَ التطور، دون أن يُعصفَ بوظائفيتها كـ”لغة هوية” بالمعنى الآنف. إنها جدليةٌ مُثمرةٌ ما فتئت تغيبُ عن أنصار الهجانة الذينَ لا هَمَّ لهم سوى محاصرةِ العربية بأي سبيل ومهما كانت التعلَّة، ولو بدعاوى تخالفُ قوانين حياة اللغات و تطوّرها.
التعليلُ الثالثُ الذي يتذرعُ به هؤلاء المُهَجِّنُون، هو دعوى تعددِ الهوية المغربية لغويا وثقافيا، ويجدون لذلك سنداً في دستور 2011م، وهو سندٌ سليم، لكن بفهمٍ لهذا السندِ سقيمٍ. ذلك أن ثمة فرقا بين تعددِ هويةٍ مكوناتُها متفاعلةٌ متآثرةٌ متكاملةٌ، وبين تعددِ هوبةٍ مكوناتُها مجردُ تضَامٍّ لأُحادياتٍ مُتصارعةٍ مُتنابذةٍ مُتناحرةٍ؛ التعددُ الأول ثراءٌ و تنوعٌ وغِنى، فيما الثاني تشتيتٌ وتجزئةٌ وتفتيتٌ. ويُؤسف أن نجد من يحاولُ تسويغَ تسلّط فهمه للهوية، بترجيحِ مُكوّن من مكوناتِها أو ترجيحِ عُنصرٍ من خارج مكوناتِها، و ذلك من خلال استغلالِ موقعه الاجتماعي أو السياسي أو التجاري دون أن ينشغل انشغالَ انهمامٍ مسؤولٍ بمصير الأمنِ اللغوي والثقافي والروحي للمغرب، وبآثار ذاك هذا الفهم التمزيقية على هوية المغرب اللغوية والحضارية. ويجد هدا النزوع الاستئصالي بعضَ ما يتغذى عليه في أمرين أساسين: الربط الماهوي بين العناية باللغة العربية وبين الإديولوجية القومية العربية؛ ثم الربط ذاته بين تلك العنايةِ و بينَ الإيديولوجية الدينية “الأصولية”.
وكلا الربطين داحضٌ؛ ذلك أن عناية المغارية بالعربيةِ وعلومِها و آدابها وتاريخِها وحضارتها سابقٌ على ظهورِ القوميةِ العربيةِ في العصر الحديث، فضلا عن أن ثمة تياراتٍ نقديةً لهذه الإيديولوجيةِ انبثقت في اللغة العربية و بها، ولم تربطْ قطُّ هذا الربط الماهوي بين اللغة العربية والإديولوجية القومية العربية؛ وإن كانت هده الأخيرةُ قد استندت إلى اللغة كعلامةٍ من علاماتها المُحَدِّدة. أما الربطُ الثاني بين العربيةِ و “الأصوليةِ” الدينية ففيهِ اعتسافٌ من جهتين: أولا، إلغاءُ التصوراتِ الدينية المختلفة التي تحملُها العربيةُ، في الماضي والحاضر، تصوراتٍ إسلامية إنسية وعقلانية و فلسفية و صوفية وليبرالية وعلمانية… وأخرى مسيحية وغيرها، بل تصورات إلحادية وعدمية..، و هي كلُّها تصوراتٌ تغايرُ، بهذه الصورةِ أو تلكَ و هذه الدرجة أو تلك، التصورَ المُتشددَ للإسلام لغةً وطرحاً وفهماً وأفقاً؛ ثانياً، إلغاءُ حقيقةٍ ساطعةٍ قوامُها أن الهروبَ من خوض مُغامرةِ التحديث والتنوير باللغة العربية وفيها لن يزيد التشدُّدَ إلا توغُّلاً و تغوُّلاً، في حين يقتضي الحرصُ على الأمن الروحي العنايةَ بتلك بالتصورات الإنسيةِ والعقلانية والروحيةِ في لغة الهويةِ من أجل تحريرها من سجنِ التشدُّدِ، وتنويرِ الغُرفِ المظلمة التي يُزَجُّ باللغةِ، ومن ثَم بالفكرِ والهويّة، في دياجيرها.
و هنا، أرى لزاماً أن أشيرَ، ولو في عَجلٍ، إلى الارتباكِ والقلقِ اللذينِ يطبعان الحديثَ اليومَ عن مُكوِّن الدينِ في تناولِ البعض لهذه الهوية، (أحيل هنا مثلا على حلقة برنامج “مباشرة معكم” لتاريخ الأربعاء 22 أكتوبر2014، والتي كانت بعنوان: “ما معنى أن نكون مغاربة في مطلع القرن الواحد والعشرين؟”)، وهما ارتباكٌ وقلقٌ نابعان من الربط الماهوي، الكامن اليومَ في وعي أو لا وعي الكثيرين والمشار إليه آنفا، بين العربية الفصيحة والتشدد الديني. لذا نجدُ نوعا من التضافر والتواطؤ بين العديد من دعاةِ العلمنة والعديدِ من دُعاة التدريج؛ كما نجدُ نوعا من الميل لإقصاءِ الإسلام باعتباره مُحدِّدا محوريا رئيسا للهوية المغربية، خوفا من الربط المشار إليه من جهة، و خوفا من إقصاء العُنصُرِ العِبريّ و التوجُّه “العلماني” أو “اللاديني” من هذه الهوية من جهة ثانية.
ونسجِّل هنا أن مثل هذا الحديثِ المرتبكِ والقلقِ يغيبُ عنهُ تمييزٌ رئيس بين”الإسلام” كدينٍ و”الإسلامِ” كثقافة؛ فقد بلغَ من تشبعِ المغاربةِ عبر تاريخهم بدين الإسلامِ و تبيئتهم لعقائده وعباداته ومعاملاته وأخلاقه في نسقهم الجغرافي والثقافي والاجتماعي والحضاري والسياسي والجمالي، أن أصبح الإسلامُ معطىً ثقافياً محوريا في الانتماء الهُوّي للمغرب. يظهرُ ذلك في العاداتِ والتقاليدِ والأعرافِ والمتخيل الجماعيِّ والذاكرةِ المشتركة و المعيش اليومي؛ في اللباسِ و المطبخِ و المعمارِ و الموسيقَى و التحاياَ والأعيادِ واللهجاتِ والرموزِ المختلفةِ، كما يظهرُ في الأفراح و الأتراح، بهذه الدرجة أو تلك وبهذه الصيغة أو تلك، بحيث يحضرُ لدى مختلف مكونات الهوية المغربية من عربية وأندلسية و أمازيغة وحسانية وعِبرية.
و بهذا الاعتبار فإن الإسلامَ، بخصائصه الثقافيةِ المغربية المتشكلةِ عبر القرون، يُمثِّلُ علامةَ انتماءٍ ثقافيّ للمغربيِّ أياًّ كانَ، كما ُيمثّلُ مُحَدِّداً رئيساً للهوية المغربية بتعددِ روافدها، فهو ليس فقط دينَ الأغلبيةِ الغالبةِ في المغرب، بل ثقافةَ كُّلِّ المغاربة، متدينين ولا دينيين، إسلاميين و يساريين، علمانيين ويهوداً…إلخ. وفي هذا الأفق الرحب، يَجِبُ فهمُ مؤسسة “إمارة المومنين” باعتبارها راعيةً للأمن الروحي بهذا البعدِ التعددي الثقافِي المشكِّل لروحِ أهل المغرِب. و هو البعدُ الذي تُعبّرُ عنهُ اللغةُ العربيةُ بتعددِ مستوياتِها، و في توزيعٍ متكامِلٍ للوظائف مع سائر ألسن الهوية. الأمر الذي يعصِفُ بهِ المُهَجِّنُونَ حين يزجُّون بالهويةِ المغربية في فوضى لغويةٍ باديةِ المخاطِر وفادحةِ العواقب.
وإجمالا، يمكن القول إن عدم الوعي بأبعاد اللغة العربية، بما هي لغة هوية بالمعنى الرحب الذي بسطنا، والإمعانَ في مواصلة تهجينِها بذرائع واهيةٍ وتعلاتٍ عليلة وتبريرات متهافتة، دون وعيِ مخاطرِ مثل هذا التهجينِ المختلفة، يجعلُ من هذا النزوع التهجيني نزوعاً خطيرا نحو تمزيق هوية المغاربة وتفجير لُحْمَتهم، والزجِّ بتعدديتهم في أتون أحادياتٍ متصارعة، بدل أن تكون مكوناتُ هذه التعدديةِ متضافرةً متكاملة متعاونةً في تشييد صرح هوية متجذرةٍ بأصالة ومنفتحةٍ عن قوة ومتطورة بتوازنٍ؛ بعيدا عن كل تهميشِ أو تهجين قد يعبث بمصير أمن لغوي و ثقافي و روحي بُذلت تضحياتٌ نفسيةٌ، وما تزال، لبنائهِ وصيانته.
العربية تخاطب ذكاء البشر وتوظف الحروف بسحر عجيب : الدرب والردب /الضرع والرضع /العلم والعمل واللمع والَعلم ..إقتراب الأجناس والإشتقاق والنحت تحوي الكثير من الأصوات و توظف الفعل بالصوت مثل الصفير الشي شنشن …عشقها أكثر من عالم وقال عنها أحد أكبر العقول العالمية عبر كل الأزمان الأزرباجياني "البيروني" : أفضل الهجاء بالعربية على المدح بالفارسية.تعلق بها الأمازيغ والأكراد …وكلهم أبدعوا بها وألفوا الكتب والقوامس وبها أوصلوا علمهم وصوتهم للعالم.فتحت أروبا أبواب جامعاتها للعربية إبتداء من القرن الثالث عشر إلى يومنا. دفعت عجلة الحضارة لقرون وأتبثت وبرهنت قدوراتها الصدارة والتكيف وإستوعاب الجديد.الدارجة المغربية بنت من أهم بناتها وقاموس الدارجة مخزن إستراتجي للفصحى لم يوظف مع الأسف في الترجمة.
العربية ملك لك الشعوب ونصيب العرب فيها ليس أكثر من غيرهم وهذا اللذي يجب إستوعابه.
لو كانت العربية تخاطب ذكاء البشر….لكان العرب اذكى شعوب الارض.
و العكس هو الصحيح.
الامازيغ استعملوا العربية للتخاطب مع المستعمر العربي الاسلام اموي….
واحتفظ بالامازيغية لانها قدس الاقداس وخاصية الخصائص والمميز لهم عن القادمين هربا من الجوع والعطش والارهاب.
ولهذا نقول : الامازيغية للامازيغ فقط وليست لكل المغاربة.
يقول عبد الله القصيمي:
" ان اللغة العربية لن تكون الا كفنا غير مجيد او نظيف لكل فكر او معنى عظيم او حر او صادق او شجاع او مبدع يكتب بها"
******من كتاب " العرب ظاهرة صوتية"
بكل اختصار اذا جاء الاسلام ليعربنا, فنحن لا نريده.
اقولها لك شرح ملح.
فكفى من زج الاسلام في محاولاتكم اطالة الاستعمار العربي لشمال افريقيا.
ارجعوا لما قاله الاستاذ احمد الدغرني.
غريب:
"بكل اختصار اذا جاء الاسلام ليعربنا, فنحن لا نريده"..هذا ما جاء في التعليق رقم:3..والغريب في هذا هو أن صاحبه يفترض أن الاسلام هو الذي يسعى نحوه لكي يعتنقه هو أو غيره..لتكن لديك الأمور واضحة ياهذا:الاسلام لا يشرف بك ولا بي ولا بغيري ممكن اعتنقوه ولا زالوا..أنت حر ياصاحبي.. هداك الله للاسلام فبها ونعمة..وان كان العكس-والعياذ بالله-فأنت وشأنك.. فالمحاسب هو الخالق سبحانه..أنت تسمي العرب بأنهم مستعمرون لشمال افريقيا وبالتالي سويت بينهم وبين الاستعمار الغربي.وربما تتحسر على هذا الأخير وتحقد على العرب..وربما أيضا تؤيد بني صهيون ضد العرب والمسلمين.غريب بعض هؤلاء الذين يحسبون أنفسهم أمازيغ أقحاح.وتالله ما هم بذلك اطلاقا.الأمازيغ الحقيقيين خدموا الوطن والاسلام والعربية أكثر حتى مما فعله العرب أنفسهم..وسؤالي لصاحب التعليق هو:هل يوجد بشمال افريقيا كلها أمازيغ صرف؟وان وجدوا فكم عددهم؟ألم يختلطوا مع غيرهم من الوافدين:عربا كانوا أم عجما؟لماذا نجد بين الأمازيغ من يقول بأن نسبه ينتهي الى الرسول عليه الصلاة والسلام؟ومن هؤلاء الشيخ ياسين وعائلة اليعقوبي والادريسي وغيرهم كثير ببلدنا؟اتق الله ياهذا..
طرح سؤال اللغة للنقاش العام لم يأت من فراغ ، هناك اسباب موضوعية فرضت نفسها لطرحه ، وليس من الحكمة القفز عليها دون استفاء حقها كاملا من الحليل اللازم للوقوق على شرعية السؤال من عدمها ، كما يعلم الجميع ، فقد توقف العقل العربي عن التفكير المبدع مند قرون ولم تستطع المدرسة المغربية مجاراة نظيراتها في الدول المتقدمة في التحصيل المعرفي والعلمي وكان لزاما على المهتمين بقضايا الفكر والتعليم طرح السؤال لماذا ، على مدى قرون من الزمان لم يستطع العقل العربي ان يقدم اية مساهمة تستحق الاهتمام في مجال الادب و الفن او المعرفة العلمية ، تعتمد كمرجع في الجامعات والمعاهد العليا محليا ودوليا ، وبما انك تربط بين اللغة والفكر ربطا اليا " وجهان لعملة واحدة" ، حسب تعبيرك ، لا بد اذن ، ان يتبادر الى الذهن السليم سؤال اللغة ، لماذا انكف العقل المفكر باللغة العربية عن الابداع ؟ للاجابة على السؤال لابد من اخضاع لغة التفكير للمساءلة النقدية ، هذا حسب فهمك للعلاقة بين اللغة والتفكير .
ردّ على 5 – sifao
(وكان لزاما على المهتمين بقضايا الفكر والتعليم طرح السؤال لماذا)
(لا بد اذن، ان يتبادر الى الذهن السليم سؤال اللغة)
الأمر في غاية البساطة:
1. نسأل العربية فيما ندرسه بها: الشعر والقصّة القصيرة والرواية والنقذ الأدبي والفكر والفلسفة والتاريخ واللغة العربية – الجواب: لنا إنتاج جيّد في كل هذا
2. نسأل الفرنسية والإنجليزية في الريّاضيات والفيزياء والكيمياء والبيولوجيا والجيولوجيا وباقي العلوم – الجواب: إنتاجنا ضعيف جدّا في كلّ هذا
عندما فكّرنا بلغتنا أنتجنا
عندما فكّرنا بلغة الآخر لم ننتج شيئا
ذكرني صاحب التعليق الرابع بعائلة كانت تقطن بحينا في الثمانينات وكانت معروفة بدار الشريف اي ان نسبها نبوي غير ان هذه العائلة كانت كل تفاصيلها امازيغية خطابا ولبسا وغيرذلك الف واربع مائة سنة من العيش في ارض مشتركة يصعب فيها الفرز مائة بالمائة ولصاحب التعليق الثالت اقول سلم ولاكفر دين النبي واسع كما يقول اهل مراكش واتمنى الاتكتفي فقط بقرائة كتابات الدغرني عصيد بودهان فهناك ايضا عثمان السعدي وله مؤلفات عن تاريخ الامازيغ وهو ايضا امازغي واخيرا لاغنى للمغرب لغاته كلها مع اضافة اجبارية للانجليزية وشكرا لصاحب اللمقال ولكل المعلقين
L’arabe est une langue morte. Elle n’est la langue maternelle de personne. Par contre, Darija est une langue vivante, dynamique et ouverte au monde, évoluant au gré des rencontres avec d’autres cultures, comme par ailleurs les langues amazighs, toujours parlées par une grande partie de la population marocaine. Pour contrer la montée en puissance des langues adversaires, les défenseurs de l’arabe ont tendance à associer cette langue avec le Saint Coran dans le but de la sacraliser, d’où la naissance de cette alliance perverse entre un panarabisme moribond et un extrémisme islamiste rétrograde et violent.
جواد الداودي
الرواية والقصة والمسرح والشعر..، اجناس ادبية قديمة ابدع فيها الانسان تعبيرا عن نفسه اوالطبيعة اومظاهر الحياة المختلفة حتى قبل بداية عصر التدوين ، كالحكاية الشفهية والحليقية والغزل…لكن البناء الفني لهذه الاجناس والتمييز بينها وحصر خصائص كل جنس، يعود الفضل فيه الى مفكرين غير عرب ولا مسلمين وإلا اذكر في تاريخ الانتاج الادبي والفني العربي عن نظائر ل"رولان بارت" او "دي سوسير " او بييرس" …اما الانتاج الفلسفي فخارج اي نقاش ، كل ما يُدرس في الجامعات العربية فلسفة اغريقية وامتدادها الغربي الحديث ، كل "الانتاج الفلسفي" العربي الاسلامي ما هو الا هوامش على انساق هؤلاء العمالقة ، والمؤسف انهم اُظطهدوا على ذلك
اما العلوم الدقيقة التي تحتاج الى لغة دقيقة ايضا فليس باستطاعة اللغة العربية ان تواكبها حتى على مستوى الاصطلاح ، بالكاد تبحث في رصيدها الوظيفي عن مرادفات قد تقترب الى المعنى الاصلي للمفاهيم العلمية دون ان تلامس دلالتها كما ينبغي ، تضطر احيانا الى تركيب جملة او شبه جملة كاملة للاشارة الى اسم تقنية او مكون من مكوناتها ك"جهاز التحكم عن بعد" télécommande
لاحظت ، كما قد يكون لاحظ آخرون من قبلي ، أن أي موضوع ذا صلة بالهوية العربية وخاصة منها اللغوية إلا واستأثر باهتمام منقطع النظير من طرف قراء هسبريس والمعلقين … وفي تعليقاتهم غالبا ما تتشكل جبهتين "متعاديتين" وبلغة فيها تراشق بجميع الأساليب حتى ولو كانت قدحا فجا… في غياب تحكيم العقل والمنطق والتاريخ وتقديم الاستدلالات … وهذه الظاهرة بشكل عام تشهد على ضيق الأفق لدى هؤلاء حتى ينزل ببعضهم إلى مستوى السباب والتراشق…
نتعلم لغة للحاجة ابتداء من الطفل الصغير اللذي يستبذل الصراخ بتعلم لغة امه لكي تلبي طلباته .هذه الحاجة قد تكون "خبزية " او معرفية.الخبزية هي عندما ينتقل مهاجر من بلد الى اخر او ذاخل البلاد يتعلم لغة الوسط ليستفيذ منها.لنا امثلة في بلادنا يعرفها الجميع .الحاجة المعرفية مثلا اخترع الروس في السبعينات مفهوم جديد في الرياضيات (pli et copli) واصدرت مجلة روسية عدة مقالات ، شارك عدة علماء من شتى انحاء العالم وتعلموا اللغة الروسية. اللغة عملة مثل اللغة النقدية فمثلا نقودنا لا تساوي شيئ في السويد ولغتنا ايضا.المشكل المطروح في بلادنا هو خلق الحاجة .الحاجة الهوايتية ولغة الام …لا تاكل خبزا.المنافسة في بلادنا غير عادلة بين اللغات الوطنية واللغات الغربية لاسباب معلومة .في نظري يجب احداث ميز ايجابي discrimination positive لكل حامل شهادة في كلا اللغتين .هذا الميز يمكن ان يكون على صيغة نقط اضافية في المباراة للتوظيف او الامتحانات في الترقية … وذون ذلك لن تفلح لا العربية ولا امازغية.ما ورد يخضع التعليم الخصوصي للمقررات الوطنية.
من يردد ان العربية لغة ميتة ويريد خلق لغة جديدة كمن يكتب بالماء.
الردّ الأوّل على 9 – sifao
مثالك télécommande لا يُعجز اللغة العربية ولا يحكم عليها بالضعف
– أولا: الكلمة مركّبة من كلمتين هما télé و commande وهذا النوع من التركيب معروف في العربية قبل أن تصبح اللغة الفرنسية لغة مكتوبة بمئات السنين، ويسمّى بالتركيب المزجي
– ثانيا: كلمة télé كلمة يونانية لا فرنسية – وتعني à distance – لو اعتمدت الفرنسية على ذاتها فقط لسمّت تلك الآلة:
appareil_de_commande_à_distance
– ثالثا: كلمة télécommande يقابلها بالإنجليزية remote control المركّبة من كلمتين – هل يعني هذا أن الإنجليزية أضعف من الفرنسية؟
كيف يمكن أن نسمّي تلك الآلة بالعربية؟
لنا الإختيار:
– البُعدمتحكّمة : تركيب مزجي عربي-عربي
– التِلِمُتحكّمة : تركيب مزجي يوناني-عربي
– المتحكّمة : كلمة واحدة فقط، كالسيّارة مثلا؛ هل تخلق كلمة سيّارة لُبسا؟ – لا – هل كلمة computer (حاسب) توصيف دقيق؟ – لا – الآلة التي تحمل ذلك الإسم تقوم بعدة أشياء، وما الحساب إلا جزء بسيط جدّا من تلك الأشياء
أهناك أمثلة أخرى؟
اللغة العربية لا شك انها لغة قيمة شرفها الله بالقرآن المعجزة الخالدة فمهما حاول العلمانيون العرب و غيرهم من المتأثرين بالفكر الأستشراقي الغربي من تقزيمها و الحط منها فلن يكون لهم ذلك. لكن من حق الأمازيغ تطوير لغتهم كما فعلت الشعوب الاخرى و تدريسها و ترجمة العلوم اليها كما تفعل الشعوب الاخرى التي هي اقل عددا من الأمازيغ كالأقلية الهولاندية في جنوب افريقيا فهؤلاء الفلاحين المستعمرين لازالوا يحافظون على لغتهم التي يسمونها الافريقية و هي قريبة من الهولاندية و يكتبون بها و يدرّسون بها جنبا لجنب مع الانكليزية و تعداد هؤلاء المستعمرين لا يتجاوز المليون نسمة.
اما الذين يحطون من اللغة العربية او ألأمازيغية فهؤلاء أصابتهم عقدة النقص و يعانون من تحقير الذات و هم لا يعلمون ان بإمكان اي شعب ان يتقدم في العلوم و الحضارة و ان كانوا سودا من أدغال افريقيا . هناك شعوبا قليلة من حيث العدد لكن لهم علماء في جميع الميادين و حازوا على اعلى جوائز العلم كنوبل . فمثلا الهولاندية لغة لا يتحدث بها اكثر من عشرين مليون نسمة لكن كتب بها أصحابها علوما كثيرة حازوا بها على جوائز نوبل و حتى في الأدب
الردّ الثاني على 9 – sifao
(لكن البناء الفني لهذه الاجناس والتمييز بينها وحصر خصائص كل جنس، يعود الفضل فيه الى مفكرين غير عرب ولا مسلمين)
ما رأيك في اليابانيّين؟ – هل شاركو في هذا الفضل؟ – لا – هل ستعتبر ما أنتجوه على المنوال الأوربّي غير ذي قيمة لأنهم لم يشاركوا؟
جرى ذلك قبل نهضتنا – وبعدها: – هل أنتجنا شعرا حديثا جيّدا أم لا؟ – قصصا قصيرة وروايات ومسرحيّات جيّدة أم لا؟
أسماء لبعض الكتّاب والشعراء:
إبراهيم عبد القادر المازني
أحمد زنيبر
أحمد شوقي
إيليا أبو ماضي
بدر شاكر السيّاب
توفيق الحكيم
جبران خليل جبران
حافظ إبراهيم
خليل مطران
طه حسين
الطيّب صالح
عبّاس محمود العقّاد
عبد الحميد جودة السحّار
غسّان كنفاني
محمّد عبد الحليم عبد الله
محمود درويش
محمود سامي البارودي
ميخائيل نعيمة
نجيب الكيلاني
نجيب محفوظ
نزار قبّاني
يحيى حقّي
يوسف إدريس
يوسف السباعي
(كل ما يُدرس في الجامعات العربية فلسفة اغريقية وامتدادها الغربي الحديث)
وهو نفس ما يدرس في الجامعات الأوربّية – وانطلاقا من ذلك يكتب فلاسفتنا كما يكتب الفلاسفة الأوربيّون
جواد الدودي
أغلب هؤلاء الذين اتيت على ذكرهم تأثروا بالاتجاهات الادبية والفلسفية التي ظهرت في الغرب ونسجوا على منوالها ، شكلا ومضمونا ، اما الميراث العربي الاسلامي فلم يتجاوز حدود المدح والتهليل لذوي الفضل الرباني ، مقامات دينية سردية لا تخضع لاي بناء فني مثلها مثل الامداح التي تُتلى في التجمعات الفقهية ، الحضرة ..
اليابانيون اعادوا تقييم وعيهم وانخرطوا في المشروع الانساني واستطاعوا تجاوز عقلية "السموراي" واصبحوا جزء من التاريخ العظيم للبشرية ، لا يقدسون حروف لغتهم ولا تاريخهم الاستبدادي كما يفعل ورثة "خير امة اخرجت للناس"
حينما نقول الغرب لا نشير الى رقعة جغرافية بعينها وانما الى امتداد الفكر العقلاني اينما حل وارتحل ، لا تخلط الامور
عن اية "نهضتنا" تتحدث ؟ كل محاولات التجديد او النهوض التي استلهمت نماذج الحداثة تعرضت للاجهاض ، تارة من طرف العرقيين العنصريين وتارة اخرى من طرف اللاهوتيين وما يزال مسلسل الاستهداف قائما الى حد الآن ..
دون الدخول في المزايدات اللفظية يكفي ان تجيب عن سؤالي حول عدد المراجع المعتمدة في الجامعات العربية لمفكرين عرب ومسلمين ، اما في الجامعات العالمية فلا نقاش
الردّ الأوّل على 15 – sifao
(أغلب هؤلاء الذين اتيت على ذكرهم تأثروا بالاتجاهات الادبية والفلسفية التي ظهرت في الغرب ونسجوا على منوالها ، شكلا ومضمونا)
لو انتبهت جيّدا للتعليق 14 لما كتبت هذا لأن تعليقي يتضمّنه
في التعليق 15 قلت: (اما الميراث العربي الاسلامي فلم يتجاوز حدود المدح والتهليل لذوي الفضل الرباني، مقامات دينية سردية لا تخضع لاي بناء فني مثلها مثل الامداح التي تُتلى في التجمعات الفقهية)
أوّلا: هذا الكلام يتناقض مع ما كتبته وفي التعليق 5:
(كما يعلم الجميع ، فقد توقف العقل العربي عن التفكير المبدع مند قرون)
ثانيا: لماذا تريد أن يعود العرب إلى النقطة التي توقّفوا عندها قبل 5 قرون؟ – لم يعد الأوربيّون للنقطة التي توقّف الإغريق عندها بل انطلقوا من النقطة التي وصل إليها العرب
لن أردّ على الفقرة الثانية لأنها مجرّد شتائم
(حينما نقول الغرب لا نشير الى رقعة جغرافية بعينها وانما الى امتداد الفكر العقلاني اينما حل وارتحل، لا تخلط الامور)
أوّلا: الغرب هو أوربّا والدول التي معظم سكّانها أوربيّين – أنت من يخلط الأمور
ثانيا: ليس الفكر الغربي هو الفكر العقلاني الوحيد
الى جواد الداودي
رفقا لاترهق نفسك فمحاورك نذر نفسه لقضيتين لا ثالتة لهما العرب والاسلام احيانا لايكون للموضوع المطروح للنقاش صلة بهما فيستفيق الساكن فيه يهذي بلاهوادة بهما مرة كان هناك مقالا رائعا للسيد ادريس الكنبوري عن الاديب الكلومبي غابريال ماركيز عقب وفاته وكان المقال ادبيا صرفا فاذا بصاحبنا يقحم العرب والمسلمين في الموضوع اتوقع ان يكون موضوعا للنقاش عن الاحتباس الحراري فيشهر التهم فيهم حقا عين السخط تبدي المساويا