رشحت أنباء عن تخلي السيد محمد الهرواشي عن رئاسة جمعية الترحيل التعسفي من الجزائر عام 1975، خبر التخلي عن رئاسة الجمعية في هذا الظرف فاجأ العديد من المراقبين كون السيد الهرواشي قام بمجهود لافت في التعريف بقضية 45 ألف من ضحايا الترحيل من الجزائر عام 1975 على عهد الرئيس الجزائري الراحل الهواري بومدين ووزير خارجيته آنذاك السيد عبد العزيز بوتفليقة الرئيس الجزائري الحالي، السيد الهرواشي لم يبخل بمجهوداته الجبارة في النضال على الواجهة الإعلامية والحقوقية وكذا تأسيس فروع للجمعية في داخل التراب المغربي وخارجه في كل من أوربا وأمريكا.
حدث التنحي عن الرئاسة حمل معه تأويلات وتفسيرات تتعلق بأسباب هذه المبادرة، أي التنحي عن الرئاسة، هل هي هي ناجمة عن اختلاف بين أعضاء الجمعية أم هي نتيجة لتقديرات المرحلة التي تعيشها منظمات وجمعيات حقوقية بالمغرب جراء تعنت السلطات في التجاوب مع المطالب المطروحة، أم هناك أسباب أخرى غير معروفة.
للتأكد من الخبر ومعرفة أسبابه اتصلنا بالسيد الهرواشي، الذي أكد لنا أنه ليس هناك بتاتا أي اختلاف بين أعضاء الجمعية فكل الأعضاء سواء المكتب الوطني أو مكاتب الفروع متفقون على ما تقوم به الجمعية منذ تأسيسها سنة 2005 هو عمل يستحق كل التقدير أو يدعو إلى الافتخار. ففي ظرف أربع سنوات فقط أنجزت الجمعية وإمكانياتها الذاتية ما لم تنجزه حتى بعض الأحزاب التي تتلقى الأموال من الدولة وتوضع رهن إشارتها كل الوسائل اللوجيستيكية من أجل جمع عشرات الأشخاص لحضور تجمع حزبي. في حين أن جمعيتنا، يضيف السيد الهرواشي، استطاعت أن تغطي جل مناطق المغرب من وجدة شرقا إلى طنجة غربا إلى أكادير جنوبا ناهيك عن دول أوربية وحتى في أمريكا. ما كان لهذا العمل أن يتحقق لو كانت الجمعية تعيش خلافات أو صراعات، فقرار التخلي على رئاسة الجمعية هو نابع من اقتناع شخصي ” بأني أديت مهمتي واستنفذت طاقتي ولم تعد لي القدرة على تقديم أي إضافة. لهذا قررت التنحي لأن ضميري لا يسمح لي أن أكون شريكا في الجريمة ”
أما عن انتخاب الرئيس الرئيس المقبل للجمعية أكد لنا السيد الهرواشي بأنه من اختصاص المؤتمر. وهذا المؤتمر يحضره كل الضحايا المنخرطون في الجمعية أينما كانوا فالقانون الأساسي ينص على ما يلي :
المؤتمر ينتخب الرئيس وهذا الأخير يختار أعضاء مكتبه وهو المسؤول أمام المؤتمر. لأن الإشكال الذي سنصادفه هو أن المؤتمر حينما ينعقد في مدينة كوجدة مثلا فإن الضحايا في هذه المدينة سيحضرون بكثافة في حين يتعذر الحضور عن الضحايا في المدن الأخرى وخاصة البعيدة. ولكن يمكن لنا أن نجد صيغة تمكن الضحايا من التصويت أما بواسطة الوكالة أو بصيغة أخرى وسيجتمع المكتب الوطني قريبا لدراسة هذه المسألة ويقرر الصغية المثالية التي سيتبعها المؤتمرون. وأضاف قائلا “أشكرلكم على إثارة هذا السؤال لأنكم أثرتم انتباهنا إلى هذه الإشكالية .
أما عن سؤالنا عما إذا كانت هناك إكراهات عجلت بالاستقالة من رئاسة الجمعية، يؤكد السيد الهرواشي قائلا: ” نعم هناك إكراهات جعلتني أقرر التنحي عن الرئاسة وللأسف الشديد هو أن هذه الإكراهات جاءت من الدولة المغربية. من الوزارات من البرلمان من المحاكم من الشرطة ، فمن أهداف القانون الأساسي لجمعيتنا بند يقول الدفاع عن مختلف قضايا الضحايا لتحقيق الاندماج الوطني. فرغم مرور أربع وثلاثون سنة عن النكبة لم يتمكن المطرودين من الاندماج في وطنهم الأصلي لأن الطرف المغربي يرفض إدماجهم المجتمع المغربي يرفض الاندماج معهم،لأن المخابرات المغربية وشمت الضحايا بصفة البولوزاريوا والمجتمع المغربي يرفض التعايش مع البولوزاريوا وهو على حق في ذلك لأن البولوزاريوا هو عدو للوطن عميل للجزائر ولكل البلدان التي تعادي المغرب “
ونبه إلى نقطة أساسية تسيء لسمعة ضحايا الترحيل من الجزائر، وهي أنها في سنة 1975 حينما تم تجميع الضحايا في المخيمات قالت المخابرات المغربية أنها هؤلاء بولوزاريو. وذلك حتى لا يقترب منهم أحد وإبقائهم معزولين عن المجتمع واستغل المسؤولون المغاربة وضعية الضحايا في المخيمات ليحصلوا على مساعدات دولية هائلة دون أن يرى الضحايا شيئا من هذه المساعدات . نفس الشيء التي تطبقه الجزائر في تيندوف باستغلال المحتجزين للحصول على أكبر قدر من المساعدات وجمع الثروات والذي هو أكثر فضاعة من كل ما سبق هو أن نرى الشرطة المغربية تفتك بنساء مسنات وحيدات ومريضات فتقوم الشرطة بإخلائهن من تلك المساكن البئيسة وتشردهن تنفيذا لقرار المحكمة وباسم جلالة الملك. وسرد بعض الأمثلة للمعاناة المسترسلة التي يعيشها الضحايا ، وكمثال على ذلك المسنة عباس رقية بسيدي بنور بعث لها مدير الأملاك المخزنية بإقليم الجديدة رسالة يطالبها فيها بأداء سبعة وعشرين مليون سنتيم ثمن الكراء الذي حدده في ألف وأربعة مئة درهم شهريا وعشرة في المئة زيادة لتكاليف الكراء حسب رسالته أما هي فإنها تتقاضى من الدولة المغربية مئة درهم شهريا. وهناك ضحية أخرى في مدينة وجدة السيدة بنعودة فاطنة البالغة من العمر 75 سنة الساكنة سابقا في بيت تابع للقاعة المغطاة بوجدة. سخرت الشرطة أكثر من 30 فردا مدججين بالهروات والمسدسات ليلقوا بها إلى الشارع ولتنضاف إلى عدد المرحلين المشردين في مدينة وجدة كذلك بن جيار عربية تم اعتقالها وجرها إلى المقاطعة الخامسة وهي مريضة بالقلب وتبلغ أكثر من 65 سنة وحرروا لها محضرا قصد إحالتها على المحكمة بتهمة الهجوم على مسكن الغير في حين لم يلتفتوا إلى شكايتها التي رفعتها ضد المدير الجهوي بالأشغال العمومية الذي كسر باب بيتها وألقى بأغراضها إلى قارعة الطريق
في بوم 5 نوفمبر 2004 قام جلالة الملك بزيارة إلى مؤسسة الهناء وهي مؤسسة إنسانية بطنجة. وبعد أن أعجب بنوعية الخدمات التي تقدمها هذه المؤسسة أنعم على العاملين بها بشكل جماعي برخصة سيارة أي لاكريمة لكل واحد منهم. كل العاملين استفادوا من هذه لاكريمة إلا الخالدي رابح تم استثناءه كونه من المطرودين من الجزائر أي من البوليزاريو حسب تعبير المخابرات المغربية آنذاك .
فحينما ترد على الجمعية شكاية من الضحايا بل هي استغاثات منهم يقوم الرئيس الهرواشي شخصيا بالذهاب إلى تلك المنطقة ويتأكد بنفسه من ما ورد بالرسالة. فكان يجده في وضع ” يجعلني أخجل من الإنسانية وليس في وسعي ما أقدمه لهم سوى بعض الدراهم التي تكون قد علقت في جيبي أو دموع تجعلهم يحسون أنهم ليسوا وحدهم اللذين يقاسون” يضيف السيد الهرواشي.
وكم من شكاية رفعناها إلى المسؤولين عسى أن يخففوا عن هؤلاء بعضا من معاناتهم . راسلنا وزير الداخلية و الخارجية و العدل و رئيس البرلمان و المستشارين و عقدنا لقاءا مع منتدى النساء البرلمانيات وأصدرنا بيانات دون أن يتحقق شيء مما كنا نأمله وأخيرا راسلنا الملك وأثرنا انتباهه إلى الأوضاع المزرية التي تعيشها فئة من رعاياه وطلبنا منه أن يشملها بعطفه وعنايته.ولا حياة لمن تنادي ، ويتساءل بمرارة ” لماذا أبقي وما الغاية من بقائي فاخر ما كنت ارتجيه هو الملك و بما انني راسلته فلن أراسل شخصا بعده لان مراسلة الملك ليست كمراسلة الباشا او الوزير؟؟“
أما عن طريقة انتخاب الرئيس المقبل، يؤكد السيد الهرواشي أنه كل من له حق التصويت و الترشح يمكن له أن يترشح للرئاسة بعدما يقدم رئيس المكتب الوطني استقالة مكتبه ، فعدد كبير من الأساتذة والمحامين والجمعوييين يوجدون ضمن الضحايا ، كما أن مكاتب أوروبا يمكنها أيضا أن تقدم مرشحها مثل السيدة فتيحة السعيدي النائبة البرلمانية البلجيكية التي تتوفر على خبرة كبيرة في مجال حقوق الإنسان . حيث أنها تشتغل على عدة ملفات حقوقية في أمريكا اللاتينية و فلسطين و العراق و لبنان. كما أن السيدة حليمة بومدين النائبة في البرلمان الأوروبي يمكن للجمعية كذلك أن تستفيد من تجربتها النضالية الطويلة إضافة إلى الدكتور محمد الشرفاوي فبرغم أنه خبير في مجال الطاقة النووية وأستاذ جامعي كبير فهو أيضا شخصية جمعوية على الصعيد الدولي .
وعن سؤالنا حول تقييم المرحلة التي قضاها في قيادة الجمعية المذكورة، يقول” إن تقييم المرحلة التي قضيتها على رأس الجمعية ليس من اختصاصي بل هو من اختصاصكم أنتم رجال الإعلام و كذلك المهتمين و الضحايا ولكن ما يمكنني أن أقوله هو أنني راض على ما قمت به وضميري راض عني وأتمنى أن القي الله وهو راض عني أيضا”
لا يا أخ محمد..أرجوك لا تفعل..فنحن لازلنا في حاجة إليك و شخصيا كضحية من ضحايا الترحيل فإني أثمّن مجهوداتك و صدق تضحياتك في حل المشاكل التي تلف ملف المرحلين… أنت ليس لك ذنب في “العالقات” و يكفيك راحة ضمير أنك بلّغت للجهات المسئولة ما تعانيه السيدة فاطنة و السيدة ربيعة و عمي رابح و غيرهم كثير
دمت لنا أبا و أخاو تجلّد و اصبر و كن صخرا و اقتحم العقبات و لو رويدا رويدا و لا تغادرنا
اكاد اشك في نفسي وانت مني يقول الناس انك خنت عهدي ولم تحفظ هواك ولم تصني .الاغنية لكوكب الشرق ام كلتوم.ولاكنها تعبر عن حالتنا نحن المغظوب علينا .لم يساورني الشك يوما ان الهرواشي سيترك الخيمة التي رفع اعمدتها بماله ووقته وجهده .لان مسؤلا غير مسؤل تلفظ بكلام غير مسؤل.ولاكني اشم رائحة المخابرات المدنية والعسكرية وراء تنحية الهرواشي .لان الهرواشي اصبح يزعج اكقر من جهة واصبح عقبة في طريق اي تسوية بين المغرب والجزائر دون التطرق الي ملف المطرودين والعمل علي تسويته بعيدا عن مصلحة النظامين .فمصلحة الظحايا اولا في سياسة الهرواشي .كما ان ما يزعج اكثر هو انتقال الملف الي المنظمات الدولية بواسطة الضحايا في الخارج الشيء الدي لن يرضي به لا المغرب ولا الجزائر .تري ما هي الاسباب الحقيقية لتخلي الهرواشي …
هذا الملف المزمع عرضه على المحكمة الدولية الخاصة بالجرائم التي ترتكب ضد المدنيين و الذي يتعلق بضحايامغاربة تم ترحيلهم بشكل تعسفي وخطير واللاإنساني من الجزائرو مشحون بجرائم غير إنسانية حيث أنه سيطارد القيادة الجزائرية للمحاكمة الدولية على جرائمهم ضد الإنسانية في كل بقاع العالم بإستثناء أرض الجزائر الذي ستكون لهم سجن غير قادرين على مغادرتها وذلك تهربا من العدالة الدولية التي ستكون لهم شبح تطاردهم في حياتهم
يا ضحايا الترحيل التعسفي اين كنتم منذ ثلاثين سنة ، حتى يأتي المسمى الهرواشي ليؤسس جمعية للدفاع عن حقوقكم و كذا الفروع في اوربا و امريكا و ربما في اسيا و استراليا ..
لا بأس ، للتذكير فقط ، فان المطرودون من الجزائر سنة 1975 اندمجوا بصفة نهائية في المجتمع المغربي كما يرى الجميع ، أما ما تقوم به الشرطة باخلاء المساكن فما هو الا تنفيذ احكام صادرة باقتناع عن قضاء نزيه لا ريبة فيه .
فيما يخص الحصول على رخصة سيارة نقل عمومي – لا كريمة – فان عددا من المطرودون استفادوا منها ، و ان لم يستفد السيد الخالدي فهذا حظه كسائر 30 مليون مغربي التي لم تستفد ، فالرخصة يستفيد منها المستحقون ثم المحظوظون ثم اصحاب الجبهة ، و السيد الهرواشي هو من المستفيدين فليخبرنا عن العمل القذر الذي قام به حتى يستفيد هو الاخر او انه يعرف من اين تؤكل الكتف !
من يعرف الهرواشي يعرف جيدا الاسباب الحقيقية التي جعلته يفكر في التنحي عن رئاسة الجمعية ، انه تمهيد لضربة ما ، و ما احتجاجه على الاحكام الصادرة باسم الملك الا مناورة ، ليكن في علمكم انه قد صدر في حقه قبل ايام حكما استئنافيا يقضي بطرده من محل يحتله بدون سند وهو في طور الاجراءات المسطرية لتنفيذه بالقوة ، و من اجل ذلك قام بتعليق لوحة على واجهة المحل و قد كتب عليها << جمعية ضحايا الترحيل التعسفي >> ليوهم به بأن المحل هو مقر للجمعية و بالتالي في الجمعية هي ضحية المخزن بعدما تذرع في السابق بأن المحل هو مقر لنادي الصحافة و بعده هو مقر لنادي الشطرنج كما دوّن في الاحكام الصادرة ضده .
فيدعي مرة انه تاجر و أمي ومرة اخرى صحفي ، و يدعي انه كريم و صاحب ضمير الى درجة انه يذرف الدموع و يخجل من الانسانية ، هذه الخصال بعيدة عن هذا الشخص
أرجو من من عموم الناس و خاصة اعضاء الجمعية ان ينتبهوا و يتوخوا الحذر من هذا الشيطان و الا فستكون العواقب وخيمة و السلام .