خبيرَان: المغرب يروم منع شباب إفريقيا من تغذيّة التطرّف

خبيرَان: المغرب يروم منع شباب إفريقيا من تغذيّة التطرّف
الثلاثاء 21 يوليوز 2015 - 09:00

في ظل ارتفاع مؤشرات التطرّف والإرهاب بأفريقيا، يعمل المغرب على تقوية الأمن الروحي بالقارة السمراء، من أجل محاربة هذه الظاهرة المعولمة التي باتت تستغل الوسائل التقليدية والحديثة.. فبعد أقل من 5 أشهر على تأسيس “معهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات” أعلن إطلاق مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة بغرض قطع الفرصة على الجماعات المتطرفة لربح مساحات أخرى في استقطابها للشباب في القارة الأفريقية، خاصة وأن التهميش والفقر والبطالة يشكلون فضاء خصباً للتطرف.

وفي الوقت الذي تعتبر دول غربية المغرب نموذجاً بشمال أفريقيا في محافظته على الاستقرار، يأتي إحداث هذه المؤسسة، التي تعتمد المقاربة الدينية وتسويق النموذج المعتدل، وعدم الاقتصار على المقاربة الأمنية.. فيما يرى باحثون مغاربة أن إعلان الرباط عن تأسيس مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة يهدف إلى محاربة التطرف والإرهاب بأفريقيا، وتأطير الشأن الديني بالقارة، خصوصاً في ظل ارتفاع هذه الظاهرة في عدد من الدول الأفريقية، واستقطاب الجماعات المتطرفة للشباب بالقارة.

وقال خالد الشكراوي، الخبير في الشؤون الأفريقية والعربية، إن الهدف من المؤسسة هو تأطير الأئمة، وقطع المجال على الجماعات المتطرفة لاستقطاب الشباب، وعدم تركهم عرضة لأجندة خارجية مجهولة.. وأضاف: “هناك جزء من مهام مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، وهو محاربة الإرهاب، لكن الأساس هو تأطير المجال الديني في عدد من دول القارة”.

ورأى الشكراوي أن “ضعف حضور المؤسسات الدينية بمجموعة من الدول الأفريقية، ترك فراغاً بها، ما أدى إلى سيطرة بعض الجماعات المتطرفة، حيث إن الإعلان عن هذه المؤسسة سيعزز المؤسسات الدينية بالبلاد التي لها حضور قديم يمتد لقرون، مثل جامعة القرويين بمدينة فاس”.. ووفقاً لهذا الخبير فإن “المسألة الدينية تأخذ جزءًا مهماً في العلاقات الأفريقية، على اعتبار أهمية المكون الديني في عدد من الدول ذات الأغلبية المسلمة”.

من جهته، قال عبد الحكيم أبو اللوز، الباحث في الشأن الديني والجامعات الإسلامية، أن إنشاء هذه المؤسسة يهدف لمحاربة الإرهاب.. وزاد: “هدف تأسيس البلاد لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة هو محاربة الإرهاب، خصوصاً في ظل وجود عدد من الجماعات المتطرفة بالقارة، مثل بوكو حرام وداعش والقاعدة ، بالإضافة إلى أن هدف محاربة هذه الظاهرة، مُعَبّرٌ عنه في الورقة التأسيسية للمؤسسة”.. وأوضح أن الاهتمام بالبعد الديني يمكن أن يكون “لبنة من لبنات محاربة الإرهاب”.

ويأتي الاعلان عن هذه المؤسسة، بحسب أبو اللوز، نظرًا إلى البعد الجديد للسياسية الدينية بالبلاد، خصوصاً أن الدبلوماسية الدينية أصبح لها تأثير مهم.. وأضاف قائلاً: “المغرب يلعب ورقة الجانب الديني لكي يكسب ود بعض الدول الأفريقية، خصوصاً الشمال، ودول الساحل، بالإضافة إلى استثمار ورقة الدبلوماسية الدينية، لربح ملفات أخرى على رأسها ملف الصحراء”.

ويعمل المغرب، منذ سنوات، على تأهيل أئمة من مالي وغينيا كوناكري وتونس ونيجيريا ، حيث طلبت هذه البلدان من الرباط تأهيل أئمة مساجدها في سياق الاستفادة من تجربة المملكة في تدبير الحقل الديني، وتصديره لنموذج “التدين المغربي” إلى بعض بلدان غرب وشمال القارة السمراء، بحسب وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية المغربية.

وتوجد في إفريقيا عدة جماعات متطرفة، مثل “بوكو حرام” النيجيرية التي تعني بلغة قبائل “الهوسا” المنتشرة في شمالي البلاد “التعليم الغربي حرام”، وهي جماعة تأسست في يناير 2002 على يد محمد يوسف، وتقول إنها تطالب بـ”تطبيق الشريعة الإسلامية في جميع ولايات نيجيريا، ومد نفوذها إلى دول مجاورة مثل مالي والنيجر والكاميرون”.. ومن بين تلك الجماعات أيضاً تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الذي تم الإعلان عنه عام 2006 بانضمام الجماعة السلفية الجزائرية إلى القاعدة، إلى جانب أنصار الشريعة في ليبيا، وحركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا.

* وكالة أنباء الأناضول

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

15
  • حاتم
    الثلاثاء 21 يوليوز 2015 - 09:25

    حاليًا المغرب علاقاته في إفريقيا تقتصر على الغابون، ساحل العاج، السينغال، غينيا بيساو. علينا مزيد التغلغل في العمق الافريقي و في جميع دول و الاستثمار و محاربة التطرف و نكون نحن السباقين لهذا. الاولوية نشر الدين الاسلامي و محاربك التشيع و التنصير و ارسال المساعدات و الاستثمار خاصةً في قطاعات البنوك، الاتصالات، الطاقات المتجددة، الفلاحة و الصيد البحري و تصدير الكفاءات.

  • Oracle
    الثلاثاء 21 يوليوز 2015 - 09:54

    الى جانب هده المسألة هناك أيضا التضييق على الحوزات الدينبة الشيعية الأيرانية التى بدأت تتمدد فى افريقيا. والمغرب أخد على عاتقه هده المسؤولية للحد من هدا المد اللدى قد يصيبه من الأفارقة المهاجرين.

  • Said
    الثلاثاء 21 يوليوز 2015 - 10:19

    قلة العدل هي سبب الارهاب!!!

    هل رايتم غنيا ينتمي الى الارهابيين – انهم الفقراء فقط يلتجوؤن الى الارهاب للانتقام وفش غلهم تحت غطاء شرعية الاسلام – ونفس الشخص الارهابي اذا وفرت له بيئة فيها عدل وكرامة لكان مسامحا تحت غطاء شرعية الاسلام.

    دولة عادلة غير مسلمة احسن من دولة مسلمة غير عادلة!

  • Said
    الثلاثاء 21 يوليوز 2015 - 10:25

    قلة العدل هي سبب الارهاب!!!

    هل رايتم غنيا ينتمي الى الارهابيين – انهم الفقراء فقط يلتجوؤن الى الارهاب للانتقام وفش غلهم تحت غطاء شرعية الاسلام – ونفس الشخص الارهابي اذا وفرت له بيئة فيها عدل وكرامة لكان مسامحا تحت غطاء شرعية الاسلام.

    دولة عادلة غير مسلمة احسن من دولة مسلمة غير عادلة!

  • علال
    الثلاثاء 21 يوليوز 2015 - 10:42

    يجب على المغرب أن يجعل من قضايا الشباب و مشاكلهم،وتأطيرهم،وتعليمهم تعليما علميا وذي جودة تجعلهم في مستوى تحديات هذا الزمن ،قلت يجب على المغرب أن يجعل من الشباب ألويته القصوى،لأن شباب المغرب هو أيضاً عرضة لأي تأثير يوهمه بوجود الحل لما يعانيه،فبالله،كفى من سياسة النعامة،المغرب ليس نموذجا لا للدين الصحيح ولا للبلد الآمن المستقر..كل هذا لتحويل انتباه الشعب الساذج الطيب عن المشاكل الحقيقية والتي لا يريد المغرب حلها لأن هذا يعني التغيير وهذا ليس من مصلحة من يستفيد ويستنزف خيرات هذا البلد دون رادع.

  • كاره الظلاميين
    الثلاثاء 21 يوليوز 2015 - 10:57

    الاولى ان يمنع تغدية التطرف داخل الوطن فان المتطرفين يعيشون بين ظهرانينا ولا ينقطعون عن بث الافكار الهدامة بين شبابنا افكار الكراهية والاقصاء وكيل التهم لكل من يعارضهم ويطعن في خزعبلاتهم وعلى راسهم حزب بنزيدان وعصابته الاليكترونية التي لم تترك احدا الا وطعنت في شرفه ونزاهته كالاطباء والمهندسين والمثقفين والكتاب والشعراء والصحفيين والمعطلين وغيرهم الا عشيرتهم المنزهة ورئيسهم المعصوم

  • A réformer
    الثلاثاء 21 يوليوز 2015 - 11:22

    On ne peut dire qu'il y a un islam modéré et un non par référence aux textes Islamiques toutes catégories confondues. Il faut une réforme totale de l'Islam pour l’adapter aux temps modernes et ceci doit passer par la conférence islamique internationale qui fait profile bas ces temps ci.Réunir tous les foukaha influents du monde et dégager du nouveau. Autrement lesdits modérés tapissent le terrain aux dits extrémistes alors que ce sont actuellement les deux faces de la même devise

  • وردة
    الثلاثاء 21 يوليوز 2015 - 11:23

    المغرب مثال الدولة الاسلامية التي تتعامل بروح واساس الدين الاسلامي الذي نزل للتسوية بين العربي والاعجمي محترما بذلك جميع الدياناو بدون عنصرية.متجاوزة بذلك صراع الطوائف الدينيةالمستغلة لعواطف ومشاعر الشعوب. ياريت السعودية وايران يعملوا نفس الشئ ويرسلوا
    كدلك امة مساجدهم لتعلم مبادئ و اركان الشريعة الاسلامية السمحة في اقدم وانبل جامعة اسلامية -جامعة القرويين -التي تدرس لدين الاسلامي وليس دين السياسة.

  • سعادة الوزير
    الثلاثاء 21 يوليوز 2015 - 11:26

    سبب مهاجمة الحرس الثوري الايراني للمغرب مؤخرا هو توغل المغرب في ادغال افريقيا
    ايران ارسلت وترسل بعثات دينية لتشييع الافارقة فوجدت في المغرب خصما لها ومزاحمتها في العمق الافريقي
    ايران دائما تستغل المناطق الرخوة وكما حدث مع علي عزت بيكوفيتش رئيس البوسنة والهرسك وهذا منشور في كتابه رحمه الله ارسلت ايران له وفد وقالت له سنساعدكم ضد الصرب بشرط فسأله علي عزت بيكوفيتش رحمه الله ماهو شرطكم قال نقدم لكم اسلحة مقابل فتح حوزات شيعية وارسال معممين لاعطاء دروس في الدين الشيعي للمقاتلين وللمدنيين البوسنيين على حد سواء.
    رحمه الله بيكوفيتش رد عليه لن ابيع ديني ولو فني كل البوسنيين فلم يجد علي عزت معه ومن يقاتلون معه سوى المجاهدين السنة بدون شروط
    ايران لا تقدم شيء بالمجان

  • عبد الكريم
    الثلاثاء 21 يوليوز 2015 - 11:33

    الارهاب هو الفقر. الارهاب هو البطالة. هو المحسوبية . هو الزبونية في الادارة. هو " باك صاحبي" في ولوج المناصب والاماكن. هو السكن اليهودي الضيق .هو كل دار فيها اربعة شباب بشواهدهم ممددين على جنوبهم.هو ان البغاء والزنا كثر في البلد واصبح مجانا لكثرته.

  • رد على علال تعليق 5
    الثلاثاء 21 يوليوز 2015 - 11:41

    اخي علال انا متفق معاك ان هناك من يستزف بعض من خيرات الوطن وان التعليم نحن في مؤخرت الشعوب لكن الا الامن والمقاربة الامنية التي مافتئ المغرب يقدمها في حميع المحافل وقد بدأت دول عربية وغربية تدرسها وتدرسها وتطبقها للحد من تنامي الارهاب في بلدانها ودالك كله راجع الى ان الذين يمسكون بالامن والاستخبارات ناس شرفاء يحبون الوطن .فالمغرب قادر على تمرير نفس المقاربة الى ليبيا لانقاد هذا البلد الشقيق من براتين الارهاب واليوم بدئئئئأت تونس تعمل على نفس المقاربة الامنية بتعاون مع المملكة بعدما اصابها ما اصبها في المجال السياحي ولا تنسى اخي علال ان المغرب هو الدي تولا بناء جدار امني طوله 500كيلومتر بين تونس وليبيا داخل الاراضي التونسية على عمق 6امتار تحت الارض و6امتار فوق الارض حتى يقطع الطريق على دواعش ليبيا من التسلل لتونس وتنفيد عمليات .كل هدا حبيبي لان المغرب معلم ومينو تتعلم الشعاب سلام يا صاحبي

  • علال
    الثلاثاء 21 يوليوز 2015 - 12:57

    كل ما ذكرته يالمعقب على تعليقي يدخل في باب الأمن واستعمال القوة للردع والحراسة تخوفا و تحسبا لأي طارءى وهذا جميل،هذا لا يعني أن المغرب مستقر وآمن،لا أريد أن أكون متشائما ويهمني أن أعيش وأبنايء في سلام ،المغرب كمن يجلس على قنبلة موقوتة لأن المشاكل لا تُحل،وليس هناك إرادة فعلية للتغيير،والشباب اليائس لن ينتظر إلى ما لا نهاية كي تعطى له فرصة العيش بكرامة.الله يهدي الجميع.

  • عبدو
    الثلاثاء 21 يوليوز 2015 - 13:18

    فليمنع المغرب اولا شبابه من التطرف و الجريمة المنظمة و مختلف الافات الاجتماعية التي تنخر الجسم الشبابي المغربي و ليلجئ الى افريقيا بعد ذلك التي لا يحتاج الشباب فيها الى اديولجيات بغلاف صوفي لا تسمن و لا تغني من جوع بقدر ما يحتاج الى حياة كريمة تغنيه عن استجداء الامم و الموت في سبيل الوصول الى الضفة الاخرى كما و ان افريقيا اغلب من يتحكم في عقول ابنائها هم رجال الدين الذين بلغوا مراتب تصنف بالالهة الصغيرة كما و ان افريقيا لا تحتاج الى دين مستورد فلديها الفائض منه و من اراد ان يهدي الافارقة فليزاحم الكنيسة و ليقضي على التبشير الذي ينخر الجسد الاسلامي فيها .

  • عبدو
    الثلاثاء 21 يوليوز 2015 - 13:45

    يجب توجيه جميع الجهود لشبابنا بالخصوص اما افريقيا بعاد على هاذ الصداع واش عمركم شفتو ارهابي سنيغالي و لا ارهابي من الكونغو . القضية و الرهان هنا فين كاين . داعش فوسطنا ف ديارنا فمدارسنا فمساجدنا ف شوارعنا ..ماشي ف ليبروفيل

  • مواطن مفقوص
    الثلاثاء 21 يوليوز 2015 - 16:25

    )المغرب يمنع يروم منع شباب افريقىا من التطرف ) ويمنع غير الشباب المغربي ا لدي يلتحق يوميا بداعش .اوا باز الله بنعل اللي ما كايحشم .

صوت وصورة
الزاهيدي وتقليص الفوارق المجالية
الإثنين 21 شتنبر 2026 - 14:45 3

الزاهيدي وتقليص الفوارق المجالية

صوت وصورة
ذكرى رحيل الحسن الثاني
الإثنين 21 شتنبر 2026 - 12:04 4

ذكرى رحيل الحسن الثاني

صوت وصورة
نادية فتاح والرفع من الأجور
الإثنين 21 شتنبر 2026 - 11:44 9

نادية فتاح والرفع من الأجور

صوت وصورة
البواري ودعم الفلاحين
الإثنين 21 شتنبر 2026 - 08:42 2

البواري ودعم الفلاحين

صوت وصورة
"الأحرار" على جناح "الحمامة البيضاء"
الإثنين 21 شتنبر 2026 - 00:30 3

"الأحرار" على جناح "الحمامة البيضاء"

صوت وصورة
لقجع وواقع الصحة بالمغرب
الأحد 20 شتنبر 2026 - 23:56 6

لقجع وواقع الصحة بالمغرب