صدر أخيرا ضمن سلسلة دراسات سياسية نظرية التي يشرف عليها المركز العلمي للدراسات السياسية بالأردن؛ كتاب “إدارة الأزمات في عالم متغير: المفهوم والمقومات والوسائل والتحديات” لمؤلفه د.إدريس لكريني الأستاذ الباحث بكلية الحقوق في جامعة القاضي عياض بمراكش.
الكتاب الذي صدر عن مطبعة الجامعة الأردنية سنة 2010 في 104 صفحة من الحجم المتوسط؛ يتناول بالدراسة والتحليل موضوع إدارة الأزمات؛ من حيث مفهومها وأهميتها ومقوماتها ووسائلها والتحديات التي تواجهها في ظل الواقع الدولي المتغير.
ويشير الباحث في كتابه إلى أن أهمية إدارة الأزمات تكمن في كونها تجمع بين مقومات الفن والعلم، فهي من جهة اجتهادات ومواقف وردود فعل تجاه أزمة معينة بغرض احتوائها، ومن جهة ثانية، تتم وفق سياق نظري دقيق يستمد مبادئه ومقوماته من ضوابط وقواعد علمية وقانونية.

وقد أسهم في تزايد الإقبال الدولي على هذه الوسيلة – بحسب الباحث -؛ كونها تسمح بمقاربة الأزمات والمنازعات بشكل شمولي وبسبل سريعة تتجاوز سلبيات التعقيدات الإدارية وجمود القوانين؛ وتمكن من بلورة حلول ناجعة تهدف تحول دون خروج الأمور عن نطاق التحكم والسيطرة وتمنع نشوب مواجهات عسكرية غير محسوبة العواقب.
ويخلص الكتاب إلى أنه إذا كانت الدراسات والأبحاث التي راكمها الباحثون والخبراء في هذا المجال؛ توفر إطارا نظريا مهما وأرضية تعزز وتقوى من فعالية هذه الوسيلة من حيث أدواتها وتقنياتها وخططها.. فإن هناك مجموعة من التحديات التي تفرض نفسها وتعوق تطور هذا الأسلوب؛ وتمنع من مسايرته لحجم المخاطر والأزمات المعقدة والمتسارعة التي يفرضها الواقع الدولي المتغير والتي لم يستطع النظام لقانوني الدولي باعتباره ضابطا مفترضا للعلاقات الدولية أن يستوعبها؛ ولا الأمم المتحدة المسؤولة المفترضة عن حفظ السلم والأمن الدوليين أن تحد منها.
والله نعم الأستاذ الجامعي
لقد صادفت لأول مرة الدكنور الكرني في القطار المتوجه الى الرباط ، في بحر الاسبوع الماضي و كان على موعد مع نشاط اكاديمي ، و تعرفت عليه فقط لانني سبق ان رايت صورته بالجرائد التي يكتب بها ، و قد اعجبني حقا تواضعه و موسوعيته و قد كانت الرحلة فرصة نادرة بالنسبة لي ناقشنا فيها الكثير من المواضيع التي تشغل البال هذه الايام …. شكرا لك استاذي و دعواتي لك بالتوفيق و مرحبا بك في مدينة اكادير في اي وقت
أولا هنيئا للأستاذ لكريني بهذا المؤلف الذي يتطرق لموضوع آني و دقيق.
صحيح أن إدارة الأزمات في عالم متغير مسألة معقدة باعتبار أن الإطار النظري المستمد من العلم والقانون ما يلبث أن يصبح متجاوزا بفعل الزمان والمكان. وهنا يبقى هامش الاجتهاد وبراعة المجتهد -مثل الأمم المتحدة – محددين أساسيين باعتبار القدرة السريعة على تكييف الحلول مما يكسب دينامية للإطار لنظري.
فإذا أخذنا مثال أزمة أو نزاع الصحراء بين المغرب و الجزائر فيبدو أن الإطار النظري المؤسس على التجارب السابقة لم يؤت أكله حتى اليوم. ذلك – في نظري – لأن التكييف لم يرق بعد إلى المستوى المطلوب. سواء من لدن الوسيط أو من طرف الأطراف المتنازعة بعينها.
و هنا لابد أن أشير إلى العامل النفسي و مزاجية الأطراف (المتفاوضون) التي تخضع لقوى لا يمكن تفسيرها بسهولة لا بالعلم الدقيق -من حيث تبيان العناصر والعلاقات التي تربط بينها- ولا بالقانون الدولي. هذا مع العلم أن هدوء الأعصاب ضروري لتأكيد الرغبة في تفكيك الأزمة و الانفتاح على الآخر.
فلا أحد يستطيع أن ينكر بأن حرب الأعصاب لا زالت دائرة وطاحنة وتتوارثها الأجيال من خلال ما تكتبه وما تنقله الصحافة في الجهتين. فكيف يمكن إذن للمنظر أن يأخذ العواطف المتوارثة بعين الاعتبار في معادلاته؟
وكمثال، فإن مقترح الحكم الذاتي مثال للاجتهاد على الأقل في زعزعة الركود وخلق دينامية. وهو طرح مستوحى على ما يبدو من تجارب عالمية معاصرة تكرس الاتحادات الإقليمية كقاعدة مأمولة عموما. وهو ما يصطدم بمبدأ حق الشعوب في تقرير المصير الذي -رغم تماشيه مع حرية وحقوق الجماعات و الأفراد- يبدو متجاوزا من حيث النتيجة و النفعية خاصة إذا شاءت هذه الشعوب الانسلاخ تماما من الجوار.
ومن هنا يبقى المجال مفتوحا للتكييف بالاجتهاد و المبادرة…
تحياتي
كتاب يضاف الى مجموعة من الكتب العربية التي تناولت بالتحليل والدراسة قضايا العلاقات الدولية والتي اجدها في غالب الاحيان دون معنى.ولا يمكنني ان ابدي رايي على الكتاب لانني لم اقراه بعد لكن استطيع ان اتصور المضمون على اعتبار انني درست عند الاسثاد الكريني لسنتين بمراكش تخصص علم السياسة.فلى يمكن ان يعدو مجرد قراءات سطحية لواقع الازمات الدولية من افغانستان الى العراق وصولا باحداث غزة.هدا ما يتكرر في معضم محاضرات الدكتور مع كل احترامي.وادا اردنا الحديث عن ادارة الازمات فانها تلخص في طرفين اساسيين وهما ااولايات المتحدة الامريكية و اسرائيل وعلاقة المصير المشترك في بينهما….المرجو النشر
جيد, على اقل هناك استاذ في المغرب يهتم بالبحث عن المعرفة وليس عن الحسناوات من طالبات.
تحية تقدير واحترام لاستاذنا الفاضل لكريني
مزيدا من التالق والنجاح
بارك الله فيك
الكتاب صادر عن مركز في الأردن
كنا نتمنى لو كانت في المغرب مراكز حقيقية للبحث مفتوحةالأساتذة والباحثين المغاربة
بالنسبة للتعليق رقم 4 لصاحبه النكرة الدي يظهر أنه طالب كسول أو حقود. فأرجو أن يخبرنا ماذا كتب وماذا ألف قبل أن يسمح لنفسه بتوجيه النقد لأساتذته وأرى أن عليه أن يقطع مسافات ضوئية حتى يصل لمستوى أساتذته
أنا لا أعرف أي شيء عن إدارة الأزمات وأرى أننا بحاجة لفهمهالحل مشاكلنا الاجتماعية والسياسية
إلى حسن صاحب التعليق الرابع أظن أن لقبك بحاجة إلى حرفان ألف وراء حتى يكتمل المعنى الذي يعكس مستوى تعليقك
الحقيقة ان استادنا معروف بابداعاته الغزيرة و قد امطرنا بعدد مهم من الكتب القيمة لعل ابرزها تداعبات الحادي عشر شتنبر هده التداعيات التي احدتث زوبعة على مستوى العالم و كان لها وقع خاص بالنسبة لجميع الدول.المهم هو انني اريد ان اؤكدعلى ان الاستاد ادريس الكريني قد عودنا على ابداعاته القيمة و لهدا نناشده بالاستمرار و اغناء الساحة الثقافيةلاننا في حاجة ماسة لامثاله