أكاديمي يعرض "خارطة طريق" تضمن جودة العملية الانتخابية

أكاديمي يعرض "خارطة طريق" تضمن جودة العملية الانتخابية
الثلاثاء 12 أبريل 2016 - 02:00

ليس بخاف على أحد أن الاستحقاقات الانتخابية محطة مهمة في المسار الديمقراطي المغربي، إذ من خلالها يتأتى استكمال المشهد التمثيلي المحلي، والإقليمي، والجهوي، والوطني، والمهني، والحرفي. فالانتخابات هي الآلية التي تمكن المواطنين من التعبير عن إرادتهم الحرة بإسناد ثقتهم لكل مرشح يرونه أهلا لتلك الثقة وقادرا على تحمل مسؤولية التجاوب مع انشغالاتهم وحل مشاكلهم وحمل مطالبهم وهمومهم، وتجسيد رغباتهم وتسيير شؤونهم بشكل يكون في مستوى تطلعاتهم.

إن المعايير الديمقراطية تقتضي تعزيز مبادئ الشفافية والمساواة والنزاهة والحياد في العمليات الانتخابية؛ وهذه المبادئ تم تكريسها دستوريا، إذ ينص الفصل 11 من دستور سنة 2011 على أن الانتخابات الحرة والنزيهة والشفافة هي أساس مشروعية التمثيل الديمقراطي، والسلطات العمومية ملزمة بالحياد التام إزاء المترشحين، وبعدم التمييز بينهم.

هذا، ويحدد القانون القواعد التي تضمن الاستفادة على نحو منصف من وسائل الإعلام العمومية والممارسات الكاملة للحريات والحقوق الأساسية المرتبطة بالحملات الانتخابية وبعمليات التصويت. وتسهر السلطات المختصة بتنظيم الانتخابات على تطبيقها. وتتخذ السلطات العمومية الوسائل الكفيلة بالنهوض بمشاركة المواطنات والمواطنين في الانتخابات.

وتأتي هذه المقالة المتضمنة لبعض الاقتراحات التي أعتقد بصوابها للمساهمة من جانبي في التعبئة التشريعية التي انخرط فيها المغرب لتحيين منظومته القانونية، بهدف تحقيق الأمن القانوني الانتخابي. وسأتطرق لهذه الاقتراحات من خلال ثلاثة محاور على الشكل التالي:

المحور الأول: تعيين موطن انتخابي لكل ناخبة أو ناخب

لعل من بين الأمور التي تحد من مشاركة الناخبين والناخبات هو عدم معرفة الرقم التسلسلي للناخب في اللائحة الانتخابية وأرقام مكاتب التصويت وأماكن تواجدها، خصوصا بالنسبة للناخبين الجدد، إذ من الناحية العملية، فإن الغالبية من المواطنين والمواطنات بمجرد إيداعهم طلبات قيدهم بالأماكن التي تخصصها السلطة الإدارية المحلية لهذه الغاية ينسون موضوع الانتخابات إلى حين حلول موعد يوم الاقتراع، فلا يطلعون لا على الجدول التعديلي المؤقت ولا الجدول التعديلي النهائي لمعرفة هل هم مسجلين أم لا، وهل بيانات قيدهم لحقتها أخطاء مادية أم لا؟ وعادة ما يتمكنون من معرفة أماكن تصويتهم باستخدام وسائل إلكترونية، كالموقع الإلكتروني المخصص لهذا الغرض أو الرسالة القصيرة للرقم 2727 أو عن طريق تطبيق ب mon bv على الهواتف الذكية واللوحات الإلكترونية.

إن هذه الوسائل تساهم بشكل كبير جدا في تبصير الناخبين بأماكن التصويت، وإن كان استخدامها يعرف بعض الصعوبات، فمثلا الرسالة القصيرة تعرف تأخرا لدقائق نتيجة الضغط، خصوصا في يوم الاقتراع، وتطبيق mon bv يحتاج إلى هاتف ذكي متصل بشبكة الإنترنت، وعملية الاطلاع في مكاتب السلطة الإدارية المحلية تكون محدودة في الزمان والمكان، وتتطلب معرفة مسبقة بهذا الإجراء وبآجاله.

لأجل ذلك أقترح أن يتم إصدار نص قانوني بمقتضاه يقوم الوالي أو العامل بتعيين أماكن مكاتب التصويت 15 يوما على الأقل قبل بداية أجال وضع اللوائح الانتخابية العامة في حالة تأسيس اللوائح الانتخابية من جديد la refonte أو قبل بداية أجال المراجعة السنوية أو المراجعة الاستثنائية للوائح الانتخابية العامة.

وهكذا فإن اعتماد هذا المقترح يستلزم أن تكون أماكن مكاتب التصويت القريبة من الهيئة الناخبة محددة قبل الشروع في تلقي طلبات القيد ونقل القيد في اللوائح الانتخابية العامة، ليتم تعيينها في القرار بصفة رسمية من طرف عامل العمالة أو الإقليم.

ومادام أن المغرب أصبح ولله الحمد يضم حتى في العالم القروي، وأينما حللت وارتحلت، إدارات عمومية وبنايات تابعة لمؤسسات عمومية وشبه عمومية، في مقدمتها حجرات المدارس التابعة لوزارة التربية الوطنية والمراكز الصحية التابعة لوزارة الصحة، بشكل أصبح من الممكن معه أن يتم تعيينها كأماكن للتصويت بتغطية تصل 99 %.

وبناء عليه فإنه لا ضير في تعيين أماكن التصويت قبل 15 يوما مثلا من بداية مدة التسجيل في اللوائح الانتخابية، بحيث يشير القرار العاملي إلى أنه تعين مدرسة …… كمركز للتصويت بالنسبة لساكنة حي …… أو ساكنة دوار …..، ومن ثم فإن السلطة الإدارية المحلية عند تلقيها طلبات القيد من حي معين ستسجل ناخبيه في مركز التصويت المخصص في القرار العاملي لهذا الحي، وتسلمهم بداية وصولات مؤقتة، وبعد قبول القيد في اللوائح الانتخابية من طرف اللجنة الإدارية يتوصل الناخبون بوصولات نهائية مثل ما هو معمول به في عملية تلقي الترشيحات.

وتجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أنه من الضروري أن يتضمن الوصل النهائي للقيد في اللائحة الانتخابية الذي سيحل محل نظام الإشعارات وبطائق الناخبين – قلت أن يتضمن- رقم ومكان مكتب التصويت والرقم التسلسلي للناخب، وأن تبقى هذه المعطيات مسجلة باسم الناخب ولا يمكن تغييرها إلا بطلب منه، كما هو الحال عند تغيير الإقامة، أو بطلب من عامل العمالة أو الإقليم لأسباب تقنية، مع إخبار الناخب في الحالة الأخيرة بمعطيات وضعيته الجديدة (رقم ومكان مكتب تصويته الجديد).

وفي حالة تغيير مكان مكتب التصويت أو رقمه لظروف ما، فإنني أقترح إصدار نص قانوني بموجبه يتعين على عامل العمالة أو الإقليم أن يقوم بإخبار الناخبين المعنيين بهذا التغيير بكل وسيلة من وسائل التبليغ القانونية، بالعنوان المضمن في طلب القيد أو طلب نقل القيد الذي سبق أن تقدم به المواطن بطريقة إلكترونية أو بالطريقة العادية.

وغني عن البيان في هذا المضمار أن القانون يلزم حاليا كل ناخب غير مكان إقامته داخل النفوذ الترابي لنفس الجماعة أو المقاطعة أن يخبر اللجنة الإدارية المعنية بعنوان إقامته الجديد، تحت طائلة الشطب التلقائي من لائحة الناخبين.

وبناء عليه فإن الغاية التي أصبو إليها من وراء هذه الاقتراح هو الوصول إلى تحديد بشكل دقيق لكل ناخب، ما يمكن أن أسميه الموطن الانتخابي للناخب، ولا يمكن تغيير هذا الموطن إلا بإرادة الناخب وطبقا للقانون، كما في حالة تغيير مكان إقامته داخل الجماعة أو المقاطعة أو خارج الجماعة، أو بإرادة السيد العامل بناء على ظروف مرتبطة بالنظام العام أو أسباب تقنية تستدعي ذلك التغيير. وفي هذه الحالة فإن الناخب يتوصل بإخبار بخصوص ذلك، وبالتالي نضع حدا للتغييرات التي تلحق رقم الناخب ورقم مكتب تصويته مع كل استحقاق انتخابي.

المحور الثاني: تغيير مسطرة القيد ونقل القيد في اللوائح الانتخابية العامة

يمكن اختصار مسطرة القيد ونقل القيد المعمول بها حاليا في أنه بعد إيداع طلبات القيد أو طلبات نقل القيد بالمكاتب التي تعينها السلطة الإدارية المحلية لهذا الغرض، تجتمع اللجنة الإدارية للتداول في هذه الطلبات، فتقبل الطلبات المتوفرة فيها الشروط القانونية المطلوبة، وترفض التي لا تتوفر فيها هذه الشروط.

ويتم تبليغ الأشخاص المعنيين برفض طلبات قيدهم أو نقل قيدهم، غير أن الأشخاص الذين تم قبول طلباتهم لا يتم إخبارهم بذلك، فهم يفهمون ذلك ضمنيا مادام أنهم لم يتوصلوا بقرارات رفض طلباتهم، مما قد يدفعهم في المراجعة اللاحقة إلى تقديم طلبات قيدهم أو نقل قيدهم من جديد لأنهم غير متأكدين من قيدهم أو نقل قيدهم. وحتى لو افترضنا أنهم تأكدوا إما ضمنيا أو بالاطلاع على الجدول التعديلي النهائي بمكاتب السلطة الإدارية المحلية، فإنهم لن يعرفوا أمكان مكاتب تصويتهم؛ لأن عملية التبويب لا تكون إلا عند حصر اللائحة الانتخابية النهائية، مما سيجعلهم في حيرة من أمرهم مع قرب موعد الاقتراع بخصوص مكان تصويتهم. ومن أجل تلافي بعض سلبيات هذه المسطرة المعتمدة حاليا في القيد ونقل القيد باللوائح الانتخابية أقترح أن تصبح المسطرة على الشكل التالي:

مسطرة القيد ونقل القيد في اللوائح الانتخابية العامة

نميز بين مسطرتين، المسطرة الأولى تتعلق بإيداع طلبات القيد في اللوائح الانتخابية، والمسطرة الثانية تخص طلبات نقل القيد في اللوائح الانتخابية.

عند طلب القيد في اللوائح الانتخابية العامة

عندما يتعلق الأمر بطلبات القيد في اللوائح الانتحابية، نفرق بين الطريقة العادية التي تعتمد على تعبئة مطبوع ورقي يوضع رهن إشارة المواطنين بمكاتب السلطة المحلية، وبين الطريقة الإلكترونية التي تتم عبر الموقع الإلكتروني المخصص لهذا الغرض.

القيد بالطريقة العادية بالمطبوع الورقي

يودع المعنيون بالأمر طلبات القيد بمكاتب تخصصها السلطة الإدارية المحلية لهذه الغاية.

يجب أن يقدم المعني بالأمر طلب قيده بصفة شخصية، وذلك بملء مطبوع مخصص لهذا الغرض، ويجب أن يحمل هذا الطلب توقيع المعني بالأمر أو بصمته.

يجب أن يدلي صاحب الطلب بالوثائق التي تثبت توفره على الشروط القانونية المطلوبة للقيد في اللوائح الانتخابية.

وتسجل طلبات القيد تبعا لتلقيها، ويسلم عنها وصل مؤقت.

تقوم اللجنة الإدارية خلال اجتماعاتها ببحث طلبات القيد في اللوائح الانتخابية، وفي حالة قبول الطلب، تحيله في الحين على مصالح العمالة أو الإقليم.

وتتولى مصالح العمالة أو الإقليم أو عمالة المقاطعات التابعة لنفوذها الجماعة أو المقاطعة بإدخال البيانات الخاصة بالطلب المقبول في النظام المعلوماتي وتبويبه في مكتب التصويت المتواجد بمراكز التصويت المعينة سلفا من طرف السادة الولاة والعمال الأقرب إلى سكنى صاحب الطلب، وتحيل على الفور المعلومات الخاصة بالرقم المخصص للمعني بالأمر في اللائحة الانتخابية وعنوان مكتب التصويت ورقمه على اللجنة الإدارية.

يجب على رئيس اللجنة الإدارية أن يبلغ كتابة الوصل النهائي للقيد في اللوائح الانتخابية بكل وسيلة من وسائل التبليغ القانونية بالعنوان المضمن في الطلب إلى المعنيين بالأمر الذين تم قبول طلبات قيدهم، وذلك داخل 7 أيام من تاريخ اتخاذ القرار. يجب أن يتضمن الوصل النهائي فضلا عن اسم الناخب الشخصي والعائلي ورقم البطاقة الوطنية للتعريف، اسم الجماعة والرقم المخصص له في اللائحة الانتخابية ورقم الدائرة الانتخابية المقيد فيها، ومكان مكتب التصويت ورقمه الذي يجب أن يصوت فيه الناخب.

يجب على رئيس اللجنة الإدارية أن يبلغ كتابة بكل وسيلة من وسائل التبليغ القانونية بالعنوان المضمن بالطلب إلى كل شخص تم رفض طلب قيده القرار القاضي بذلك، الذي يجب أن يكون معللا. ويبلغ هذا القرار داخل أجل سبعة أيام التالية لصدوره.

يجب على رئيس اللجنة الإدارية أن يبلغ إلى السفير أو القنصل الوصولات النهائية لطلبات القيد المقبولة، وقرارات الرفض في شأن طلبات القيد المقدمة من طرف المغاربة المقيمين خارج تراب المملكة عن طريق الجهات نفسها التي أحالت إليها الطلبات المذكورة. ويقوم السفير أو القنصل بتبليغ مآل طلبات القيد إلى أصحابها داخل أجل 15 يوما من توصله بها بكل وسيلة من وسائل التبليغ القانونية بالعنوان المضمن بالطلب.

القيد عن طريق الموقع الإلكتروني

يمكن لكل مواطنة أو مواطن، سواء داخل الوطن أو خارجه، مستوف للشروط المطلوبة قانونا للقيد في اللوائح الانتخابية العامة أن يتقدم بطلب قيده عن طريق الموقع الإلكتروني التالي: www.listeselectorales.ma.

يقدم طلب القيد عن طريق الموقع الإلكتروني من خلال ملء نسخة الطلب الإلكترونية. ويجب على صاحب الطلب أن يدلي بالمعلومات المطلوبة، والتثبت من المعلومات التي أدلى بها وتأكيدها، ثم الإشهاد بصحتها تحت طائلة رفض طلبه. كما يجب عليه أن يدلي بعنوان صحيح لبريده الإلكتروني، وأن يقوم بتحميل وطبع وصل مؤقت عن طلبه. غير أن هذا الوصل لا يعتبر إشهادا بالقيد النهائي في اللائحة الانتخابية العامة إلا بعد موافقة اللجنة الإدارية المعنية على الطلب المذكور. وفي حالة تقديم طلب يحمل رقم بطاقة وطنية للتعريف سبق تضمينه في طلب آخر يتوصل صاحب الطلب عبر بريده الإلكتروني بإشعار يخبره بعدم الاحتفاظ بطلبه مع بيان السبب في ذلك.

تتولى مصالح العمالة أو الإقليم أو عمالة المقاطعات التابعة لنفوذها الجماعة أو المقاطعة، الموجه إليها طلب القيد الذي تم بشكل إلكتروني، طبع الطلب المذكور وتحيله على السلطة الإدارية المحلية المختصة.

تجري السلطة الإدارية المحلية بحثا أوليا للتأكد من صحة المعلومات المضمنة في شأن كل طلب قيد وارد عن طريق الموقع الإلكتروني، ثم تحيل الطلب على أنظار اللجنة الإدارية مشفوعا بملاحظاتها، قصد التداول في شأنه خلال اجتماعاتها.

تقوم اللجنة الإدارية خلال اجتماعاتها ببحث طلبات القيد في اللوائح الانتخابية، وفي حالة قبول الطلب، تحيله في الحين على مصالح العمالة أو الإقليم.

تتولى مصالح العمالة أو الإقليم أو عمالة المقاطعات التابعة لنفوذها الجماعة أو المقاطعة إدخال البيانات الخاصة بالطلب المقبول في النظام المعلوماتي وتبويبه في مكتب التصويت المتواجد بمركز التصويت المعين سلفا من طرف السادة الولاة والعمال الأقرب إلى سكنى صاحب الطلب، وتحيل على الفور المعلومات الخاصة بالرقم المخصص للمعني بالأمر في اللائحة الانتخابية وعنوان مكتب التصويت ورقمه.

يتلقى صاحب الطلب الوصل النهائي بعنوانه الإلكتروني في حالة قبول طلب قيده، وفي حالة الرفض يتلقى القرار القاضي برفض طلبه. ويشار في قرار الرفض إلى الأسباب التي ارتكزت عليها اللجنة الإدارية لاتخاذه.

عند طلب نقل القيد في اللوائح الانتخابية

عندما يتعلق الأمر بطلبات نقل القيد في اللوائح الانتحابية، نفرق أيضا بين الطريقة العادية التي تعتمد على تعبئة مطبوع ورقي يوضع رهن إشارة المواطنين بمكاتب السلطة المحلية، وبين الطريقة الإلكترونية التي تتم عبر الموقع الإلكتروني المخصص لهذا الغرض.

نقل القيد بالطريقة العادية بالمطبوع الورقي

إذا تعلق الأمر بطلبات نقل القيد من لائحة انتخابية لجماعة إلى لائحة انتخابية لجماعة أخرى أو من مقاطعة إلى مقاطعة أخرى أو من دائرة انتخابية إلى دائرة انتخابية أخرى بنفس الجماعة، وجب أن يشفع المعني بالأمر طلب قيده بطلب شطب اسمه من اللائحة الانتخابية المقيد فيها، ويسلم له وصل مؤقت بذلك.

يجب على اللجنة الإدارية للجماعة أو المقاطعة التي يرغب المعني بالأمر في نقل قيده إلى لائحتها أن تحيل على الفور طلب الشطب المذكور على اللجنة الإدارية بالجماعة أو المقاطعة المقيد فيها لشطب اسمه من لائحتها مع إشعار بالتوصل.

عند توصل اللجنة الإدارية بإشعار بالتوصل من طرف نظيرتها، تحيل في الحين طلب نقل القيد المقبول على مصالح العمالة أو الإقليم أو عمالة المقاطعات التابعة لنفوذها الجماعة أو المقاطعة التي تتولى إدخال البيانات الخاصة بالطلب المقبول في النظام المعلوماتي وتبويبه في مكتب التصويت المتواجد بمركز التصويت المعين سلفا من طرف السادة الولاة والعمال الأقرب إلى سكنى صاحب الطلب، وتحيل على الفور المعلومات الخاصة بالرقم المخصص للمعني بالأمر في اللائحة الانتخابية وعنوان مكتب التصويت ورقمه.

يجب على رئيس اللجنة الإدارية أن يبلغ كتابة الوصل النهائي لطلبات نقل القيد في اللوائح الانتخابية بكل وسيلة من وسائل التبليغ القانونية بالعنوان المضمن في الطلب، إلى المعنيين بالأمر الذين تم قبول طلبات نقل قيدهم، وذلك داخل 7 أيام من تاريخ اتخاذ القرار. ويجب أن يتضمن الوصل النهائي فضلا عن اسم الناخب الشخصي والعائلي ورقم البطاقة الوطنية للتعريف، اسم الجماعة والرقم المخصص له في اللائحة الانتخابية ورقم الدائرة الانتخابية المقيد فيها ومكان مكتب التصويت ورقمه الذي يجب أن يصوت فيه الناخب.

يجب على رئيس اللجنة الإدارية أن يبلغ إلى السفير أو القنصل الوصولات النهائية لطلبات نقل القيد المقبولة المقدمة من طرف المغاربة المقيمين خارج تراب المملكة عن طريق الجهات نفسها التي أحالت إليها الطلبات المذكورة. ويقوم السفير أو القنصل بتبليغ مآل طلبات نقل القيد داخل 15 يوما من توصلها بها إلى أصحابها بكل وسيلة من وسائل التبليغ القانونية بالعنوان المضمن بالطلب.

نقل القيد عن طريق الموقع الإلكتروني

يمكن لكل مواطنة أو مواطن، سواء داخل الوطن أو خارجه، ومستوف للشروط المطلوبة قانونا للقيد في اللوائح الانتخابية العامة أن يتقدم بطلب نقل قيده عن طريق الموقع الإلكتروني التالي: www.listeselectorales.ma.

يقدم طلب نقل القيد عن طريق الموقع الإلكتروني من خلال ملء نسخة الطلب الإلكترونية. ويجب على صاحب الطلب أن يدلي بالمعلومات المطلوبة، والتثبت من المعلومات التي أدلى بها، وتأكيدها، ثم الإشهاد بصحتها تحت طائلة رفض طلبه؛ كما يجب عليه أن يدلي بعنوان صحيح لبريده الإلكتروني، وأن يقوم بتحميل وطبع وصل مؤقت عن طلبه. غير أن هذا الوصل لا يعتبر إشهادا بالقيد النهائي في اللائحة الانتخابية العامة إلا بعد موافقة اللجنة الإدارية المعنية على الطلب المذكور. وفي حالة تقديم طلب يحمل رقم بطاقة وطنية للتعريف سبق تضمينه في طلب آخر يتوصل صاحب الطلب عبر بريده الإلكتروني بإشعار يخبره بعدم الاحتفاظ بطلبه مع بيان السبب في ذلك.

تتولى مصالح العمالة أو الإقليم أو عمالة المقاطعات التابعة لنفوذها الجماعة أو المقاطعة، الموجه إليها طلب نقل القيد الذي تم بشكل إلكتروني، طبع الطلب المذكور وتحيله إلى السلطة الإدارية المحلية المختصة.

تجري السلطة الإدارية المحلية بحثا أوليا للتأكد من صحة المعلومات المضمنة في شأن كل طلب نقل قيد وارد عن طريق الموقع الإلكتروني، ثم تحيل الطلب على أنظار اللجنة الإدارية مشفوعا بملاحظاتها، قصد التداول في شأنه خلال اجتماعاتها.

تقوم اللجنة الإدارية خلال اجتماعاتها ببحث طلبات نقل القيد في اللوائح الانتخابية، وفي حالة قبول الطلب تحيله في الحين على مصالح العمالة أو الإقليم.

تتولى مصالح العمالة أو الإقليم أو عمالة المقاطعات التابعة لنفوذها الجماعة أو المقاطعة إدخال البيانات الخاصة بالطلب المقبول في النظام المعلوماتي وتبويبه في مكتب التصويت المتواجد بمركز التصويت المعين سلفا من طرف السادة الولاة والعمال الأقرب إلى سكنى صاحب الطلب، وتحيل على الفور المعلومات الخاصة بالرقم المخصص للمعني بالأمر في اللائحة الانتخابية وعنوان مكتب التصويت ورقمه.

يتلقى صاحب الطلب الوصل النهائي بعنوانه الإلكتروني في حالة قبول طلب نقل قيده، وفي حالة الرفض يتلقى القرار القاضي برفض طلبه. ويشار في قرار الرفض إلى الأسباب التي ارتكزت عليها اللجنة الإدارية لاتخاذه.

المحور الثالث: مزايا اعتماد هذه الاقتراحات

لعل من بين الأسباب التي دفعت المشرع إلى إلغاء بطاقة الناخب أو الإشعارات التي كان جاري بها العمل في الاستحقاقات السابقة لاقتراع 4 شتنبر 2015 هي مطالب بعض الهيئات السياسية التي ترى أن اتصال أعوان الإدارة بالناخبين أثناء قيامهم بتوزيع بطائق الناخبين أو الإشعارات، بالتزامن مع الحملة الانتخابية، قد يؤدي إلى توجيه الناخبين والتأثير عليهم، مما يفقد السلطة الحياد المطلوب فيها.

لذلك فإن الاقتراحات المقدمة أعلاه ستمنح النظام الانتخابي مجموعة من المزايا نذكر منها:

الاستفادة من إيجابيات نظام بطاقة الناخب أو الإشعارات وتفادي سلبياته، بحيث أن الوصل النهائي سيصبح بمثابة وثيقة رسمية لإثبات القيد في اللائحة الانتخابية دون ضرورة الاطلاع على الجدولين التعديليين المؤقت والنهائي، اللذين من الناحية العملية لا يطلع عليهما الغالبية العظمى من الناخبين.

تفادي اتصال الإدارة عموما وأعوان السلطة على وجه الخصوص بالناخبين في فترة الترشيحات والحملة الانتخابية بمناسبة سحب أو توزيع بطائق الناخبين أو الإشعارات، لأن من شأن تفعيل هذا الاقتراح أن يتم توصل الناخبين بالوصولات النهائية لقيدهم المتضمنة لمكان تصويتهم ورقم قيدهم في اللائحة الانتخابية في فترة لازال غير معروف فيها المترشحين أو الأحزاب المتنافسة، لأن الأمر يتعلق بفترة المراجعة السنوية أو المراجعة الاستثنائية للوائح الانتخابية.

التأكد من عدم وجود أخطاء مادية من طرف الناخبين لأنهم سيطلعون على بياناتهم في الوصل النهائي، وفي حالة وجودها المطالبة بإصلاحها مادام أن عمل اللجنة الوطنية التقنية سيكون لازال قائما، لأن المواطن سيتوصل بوصله النهائي داخل أجل معقول (7 أيام مثلا) من تاريخ قبول قيده.

مع التأكيد هنا أن الوصل النهائي الذي يكون بين يدي المواطن هو انعكاس لما هو مضمن باللائحة الانتخابية، لأنه مطبوع بطريقة معلوماتية من النظام الآلي المعالج لمعطيات الهيئة الناخبة، ومن ثم تفادي الأخطاء المادية التي تشكل إزعاجا لرؤساء مكاتب التصويت، فعادة ما يواجه رؤساء مكاتب التصويت ناخبين لحق قيدهم أخطاء مادية تهم رقم بطاقة التعريف الوطنية أو الاسم العائلي أو الشخصي، مما يجعلهم في حيرة من أمرهم.

هل الناخب الذي يوجد أمامه مقيد باللائحة الانتخابية، مما يعني أن هناك خطأ ماديا أم أن الأمر يهم بيانات صحيحة تتعلق بناخب آخر؟ وبالتالي يدخلون في جدال مع الناخبين قد يعكر صفو الجو، فضلا عن تعطيله لعملية التصويت في بعض الأحيان وجعلها مثار الشكوك والريبة، والحال أن الأمر لا يتجاوز خطأ في إدخال البيانات له علاقة بالعنصر البشري القائم بهذه المهمة غير المعصوم من الخطأ أمام ملايين البيانات الواجب إدخالها في الحاسوب.

تفادي تجمهر الناس حول مكاتب الإرشاد في الساعات التي تسبق وقت إغلاق مكاتب التصويت، مما يتنافى والاحتياطات الأمنية الواجب اتخاذها للحفاظ على النظام والأمن العموميين، ولاسيما في ذلك اليوم المعروف بحساسيته الشديدة.

*دكتور في الحقوق

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

7
  • rifi
    الثلاثاء 12 أبريل 2016 - 09:04

    des elections transparentes? le maroc est un ps de reves, alors vous pouvez revez.

  • المصطفى
    الثلاثاء 12 أبريل 2016 - 09:52

    اقتراحات كافة الشعب تتجلى هي محاربة الهيمنة المادية لضمان نزاهة الانتخابات و محاربة الامية من الحفل السياسي هدا هو سبب ظهور سياسة برلمانية فاشلة فى مغربنا لا غير

  • med
    الثلاثاء 12 أبريل 2016 - 10:44

    كل ما ورد في مقالكم عن عدم معرفة الناخبين لمكان تواجد مكاتب التصويت صحيح والسبب حسب التجربة والممارسة الفعلية هو إلغاء الاشعار الخاص بعملية التصويت والذي يتضمن كافة المعلومات حول رقم كتب التصويت ومكان تواجده والرقم الترتيبي الناخب الذي يسهل على رئيس مكتب التصويت عمله وبالسرعة اللازمة خاصة عنذ الاكتظاظ وساعة الدروة .
    سحب هذا الإشعار الذي كانت السلطة المحلية توزعه قبل يوم الاقتراع اكبر خطأ ارتكبته وزارة الداخلية .فهو حسب تسميته لا يعدو كونه اشعارا وليس وثيقة إثبات كبطاقة التعريف الوطنية .

  • ملاحظ مغربي
    الثلاثاء 12 أبريل 2016 - 12:01

    مؤكد أن جسد الانتخابات التشريعية القادمة سيكون شفافا و مشرقا تماما مثل جسد السيدة أو الآنسة التي على الصورة !

  • روما
    الثلاثاء 12 أبريل 2016 - 12:16

    ما أتار انتباهي هو تلك الصورة لفتاة عارية الكتفين و هي تظع الورقة في الصندوق ،بمعنى اننا حققنا الانتقال اليموقراطي ووصلنا الي مافوق اليموقراطي عن طريق هده الفتاة المسكينة والحقيقة المرة انه ما ينقصنا هو تغير المفاهيم البالية والتي يتم ترويجها رغم رفظ الشعب لها وبالتالي لاتخدم مصلحة الوطن التي تجعل من الوساءل غاية وتجعل من الغايات ومن بينها العدل بمفهمومه الاسلامي العميق اكدوبة وسراب وبالتالي يظيع كل شئ و تاريخ المغرب خير دليل على دالك،اننا نعيش عصر التقليد السطحي للاشياء في حين ان الامم الاخرى على يقين تام بان مسارهم كان في اتجاه غير صحيح

  • مغربي على بال
    الثلاثاء 12 أبريل 2016 - 13:20

    من أجل إنجاح العملية برمتها لابد من محاربة الجهل والفقر أولا عبر التعليم والتثقيف والتوعية ومحاربة الفساد والريع الاقتصادي والاستثمار في الآنسان عموما.

  • heros
    الثلاثاء 12 أبريل 2016 - 14:12

    اهم إصلاح هو فرض المستوى التعليمي كأساس للترشح وتحديد إعادة الترشح لمرة واحدة لإني أعرف مرشحين حافظوا على مناصبهم مند الإستقلال رغم فسادهم فهم يستعملون وسائلهم الخاصة للفوز في كل مرة والفاهم يفهم

صوت وصورة
حكايات ما تقالتش | الرابور علي صامد
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 23:30

حكايات ما تقالتش | الرابور علي صامد

صوت وصورة
ميطا 3 | هل حسم المغرب لقب "الكان"؟
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 21:23 3

ميطا 3 | هل حسم المغرب لقب "الكان"؟

صوت وصورة
ليلة رعب في أولاد عياد
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:45 2

ليلة رعب في أولاد عياد

صوت وصورة
المعارضة وتفعيل التوجيهات الملكية
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:30 2

المعارضة وتفعيل التوجيهات الملكية

صوت وصورة
إشادات بمضامين الخطاب الملكي
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:02 4

إشادات بمضامين الخطاب الملكي

صوت وصورة
الملك محمد السادس يترأس افتتاح البرلمان
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 16:00 8

الملك محمد السادس يترأس افتتاح البرلمان