إشكالية التواصل
تعتمل ؛ داخل المجتمع المغربي ؛ لغات ولهجات محلية متعددة ، بعضها انقرض أو مهدد بالانقراض كلهجات أمازيغية محلية على شاكلة أمازيغية بني يزناسنTamazight Beni Iznassen * ( يتحدثها 25,000 نسمة ) ؛ واليهود الأمازيغ Judeo-Amazigh ( يتحدثها 30,000 نسمة ) ؛ واليهود العرب المغاربة Moroccan Judeo-Arabic ( يتحدثها 5,000 نسمة ) ؛ واللهجة العربية الصفريوية ، نسبة إلى مدينة صفرو والبهاليل .. وأخرى كانت تتكلمها مجموعات إثنية مستقلة بمناطق جغرافية نائية في الأطلس المتوسط ، أو في مدن كبيرة كالدار البيضاء وفاس ومراكش . فاللهجة الفاسية ـ على سبيل المثال ـ أصابها ضمور بفعل عامل التشظي العرقي ، وانمحاء البيئة الفاسية الجامعة ؛ على أن هناك لغات ما زالت تتداول ؛ إن في الإعلام الرسمي أو التعليم إلا أن هذا التداول يظل محدودا ، وقد لا يرقى إلى مستوى تنخرط فيه كل الطبقات الاجتماعية ، لتعاظم “لغة” وسائل التواصل الاجتماعي وانتشارها ؛ بين كل الفئات الاجتماعية ؛ بنسب عالية تقترب من تصدر الصعيد الوطني .
وأمام هذا الانتشار المريع للوسائط الرقمية في التواصل الشعبي ، ومحدودية استعمال اللغات الرسمية كالعربية والأمازيغية إلى جانب الفرنسية ، تبرز إشكالية لغة المستقبل ، فإلى أي مدى يمكن لهذه الأنساق اللغوية أن تصمد في وجه هذه الطفرة الرقمية ، وأشكالها في التواصل ؟
البيئة اللغوية في المغرب
يجمع كثير من علماء اللغة Linguists أن المغرب يعرف ” تكتلات لغوية صغرى ؛ فرانكفونية ، وإسبانوفونية ، وأنجلوفونية ، وأندلسية ، وإفريقية ” تنضم إليها تكتلات أخرى رئيسة كالعربية والأمازيغية ، والمجموعات العامية واللهجاتية المشتقة منها ، إلى جانب كائن لغوي هجين وجديد ، أفرزته الطفرة الرقمية الحالية متمثلا ؛ بصورة خاصة ؛ في لغة قنوات التواصل الاجتماعي كلغة الرسائل الرقمية القصيرة SMS ، ولغة الفايسبوك Facebook ، وتغريدة التويتر Twitter ، واطسيب WhatsApp ، وإيمو Imo ، وسكايبي Skype ، وفيبر Viber … إلى جانب المدونات Blogs .
فهناك مجموعات العامية واللهجاتية أو القريبة من تراكيبها في الصواتة والصرف والمعجم ، استقلت بمناطق جغرافية كالجبلية التي يتكلمها سكان مناطق طنجة وتطوان وتاونات ؛ والمراكشية التي يتحدثها سكان مناطق الصويرة وآسفي ولو بمعجم متقارب ؛ والسوسية بناحية أكادير تارودانت إنزكان ، زاكورة ، تنغير ، إفني ؛ والريفية وتشتهر بها مناطق الحسيمة والناظور ؛ والوجدية بوجدة وبركان وجرادة وفكيك . وهذه اللهجات ؛ بدورها ؛ تتمايز من قرية إلى أخرى ، وغالبا ما يأتي على معجمها في الاشتقاق وتغيير كلماتها تحت طائلة الاستبدال أو الإسقاط أو الاقتراض . مثال :
عبد القادر ـــ قدور ؛ فاطمة ــــ طامو ؛ الدلاح ــــالدليع ؛ الطريق ـــــالمنجورا ؛ ورقة ـــــ ثاوريقت
التنوع اللهجاتي إلى الانقراض !
بتحكم ظواهر سوسيوقتصادية ، ونزوح بعض التكتلات اللهجاتية/الإثنية إلى المدن الكبرى ، وذوبانها في نسيجها الاجتماعي العام ، فقدت كثير من أشكال الخطاب الشفاهية استعمالها ، وأضحت مقصورة ؛ في تداولها ؛ على الأسر لتنمحي بالكاد فيما بعد تحت عوامل المصاهرة والتمدن والخدمات الاجتماعية العمومية والرضوخ إلى اللهجة السائدة .
اللغة العربية تحتضر
الفصحى في المغرب تكاد تتداول داخل الدوائر الرسمية ، وقطاعي التعليم والإعلام ؛ لكن بإيقاع هزيل وبأثر رجعي اجتماعي ليس بذات أهمية تذكر لأسباب بنيوية من جهة ، وطغيان خطاب العامية الذي امتد أثره إلى وسائل التواصل الاجتماعي واليوتوب YouTube منها خاصة الذي أصبح يروج لقضايا المجتمع المحلية منها والوطنية ، وبتحيينات ؛ هي من السرعة والتنوع ؛ بحيث لا يمكن للإعلام الرسمي مواكبته ، وبالتالي تنفصل حلقة التواصل أو تكاد بين المواطن المغربي العادي وقنواته التلفزية التي استشعرت ؛ هي الأخلاى ؛ من المواطن هذا العزوف ، فعملت على “تدريج”/الدارجة بعض برامجها لاستقطاب المشاهد والمستمع .
فالعربية أضحت اليوم ” اللغة المكتوبة ” التي تختزنها التقارير الرسمية ، ويكاد التلفظ والنطق بها أن يكون مستعملا في بعض النشرات الإخبارية ، وداخل المؤسسات التعليمية والجامعية ، وإن كانت تتخللها ؛ بقصد التوضيح ؛ اللغة العامية الصريحة كما في التعليم الأساسي بشقيه الابتدائي من جهة والإعدادي والتأهيلي من جهة ثانية .
ولعل أبرز مجال لمعاينة هذه الظاهرة هو التعليم الجامعي حيث أن الطلبة ( شعبة اللغة العربية خاصة ) وبنسب تقارب 80% ( حسب دراسة عينة صغيرة ، وتبعا للملاحظة الأمبريقية ) لا تسعفهم قدراتهم ولا مهاراتهم اللغوية من تحرير رسالة قصيرة بالفصحى دون ارتكاب أخطاء تصل مستوى البشاعة ، كعدم التمييز بين الفعل والفاعل والحال … الخ أما التخاطب بها وبذلاقة ، فيكاد يصبح ضربا من المستحيل ، وإذا تلا نصا لحن فيه بشكل فاضح !
إشكالية اللغة الأمازيغية
يصرح الدستور المغربي ؛ في نسخته الأخيرة 2011 ، وفي الفصل الخامس منه وبشكل واضح غير قابل للتأويل ؛ ” على كون العربية والأمازيغية لغتين رسميتين في البلاد ” . لكن الواقع الميداني بخصوص الأمازيغية ؛ حتى الآن ؛ يؤشر على اتجاهين ؛ اتجاه رسمي حكومي يرى في هذه اللغة مكونا ثقافيا وتراثيا يجب الحفاظ عليه بإدراجها ضمن المواد الدراسية في التعليم الابتدائي خاصة ، واتجاه ؛ يقوده نشطاء جمعويون أمازيغيون ؛ ينادي بتجاوز نظرة الدولة حاليا إلى ضرورة تفعيل مقتضيات الدستور ، وتنزيل القانون المنظم للأمازيغية كلغة رسمية داخل عدة قطاعات خدماتية كالإدارة والقضاء والإعلام ..
وقد أكدت عدة دراسات ميدانية ؛ ولو على قصر أمدها ؛ أن تدريس هذه اللغة لم يفد التلميذ المغربي في شيء سوى التعرف على أبجديات كتابتها ، بيد أن استعمالها كأداة للتواصل الكتابي ما زال محل جدال وتجاذبات ومزايدات حزبية سياسية ضيقة ، لكنها كلغة شفاهية فما زالت تكتسح مناطق جغرافية عديدة سيما بين أفرادها الأمازيغيين ، وداخل الأسر خاصة ؛ وإن ظهرت في الأفق ومنذ خمس سنوات الأخيرة بوادر اقتراضها لمفاهيم وتراكيب عامية/دارجة ؛ داخلتها في التجمعات السكنية الكبرى كجهات البيضاء والرباط وفاس ومراكش .
اللغة الفرنسية أو السياسة الفرنكفونية
المغرب ومنذ الاستقلال ظل وفيا ؛ في سياسته العامة ؛ للفرنكفونية ، في الإدارة والتشريع والعلاقات الاقتصادية والدبلوماسية ، ومن ثم حافظ على هذه اللغة في التعليم والإدارة ، والتواصل داخل مؤسسات الدولة كعربون على وفائه للسياسة الفرنسية خاصة . لكن شيوعها بدأ يتقلص في خمس سنوات الأخيرة ، فأصبحت لغة البريستيج Prestigeful والفضاءات المخملية .. علما أن موقعها ؛ بين اللغات الحية في العالم ؛ تراجع بكثير إلى أن أصبحت ؛ برأي اليونيسكو ؛ تبعد في البحث العلمي عن الإنجليزية بعشر سنوات ، فأخذت في المدة الأخيرة تعتاش على الترجمة !
العامية أو الدارجة المغربية
تعتبر العامية المغربية هي أقرب اللهجات إلى العربية الفصحى لحفاظها على جذور أفعالها المعجمية ، واستبدال بعض أحرفها بالإقلاب أو الإسقاط لميل اللسان العامي إلى الاختصار ، كما يمكن المقارنة بين هاتين الجملتين ، الفصحى ونظيرها العامي :
* لم أراك منذ مدة ــــمدّة ماشفْتاكْ/ماريتاك ؛ شحالْ هذي ماشفتاكْ/ماريتاكْ
فالوحدة اللغوية “مفردة” شْحالْ جيء بها للتعبير عن السؤال حول مقدار الزمن الماضي “كم” . لكن الدارجة المغربية ؛ هي الأخرى ؛ تخضع في تراكيبها ليس فحسب للفصحى ، بل وتتضمن تراكيب ووحدات لغوية من الفرنسية والإسبانية والأمازيغية ؛ تبعا للمناطق الجغرافية ، وتحديدا التي شملتها الحمايتان الفرنسية والإسبانية . ويمكن الوقوف على هذه الظاهرة في الدارجة الوجدية التي تضم تراكيب مخضرمة بين الفرنسية والعربية والعامية أو دارجة أهل الشمال التي تحمل في تراكيبها رواسب إسبانية : مثال الوجدية ؛ واشْ راكْ تفوطي اليوما ؟ـــــ هل ستنتخب اليوم . مثال عامية شمال المغرب : هل تسكن البادية ـــــ واشْ راكْ تسكن فالركامبو ؛ سر بي إلى محطة المسافرين ــــــ امش بي للباراضا ؛ أريد أكلة خفيفة /شطيرة ـــــــ واحدْ بوكاضيو
على أن هذا التمايز اللهجاتي العامي ؛ داخل هذه المناطق الجغرافية ؛ أخذ يتراجع وتحل محله العامية أو الدارجة العامة ، منتفية بالكاد من هذه الرواسب اللغوية لشيوع لغة وسائل التواصل الاجتماعي وسط قطاع كبير من الشباب المغربي بغض الطرف عن لغة أمه أمازيغية كانت أو عربية أو صحراوية حسانية . ونستدل فيما يلي برسالة قصيرة على الموبايل ، تشترك في قراءتها جميع الشرائح المغربية مما يولد قناعة بأن العامية في طريقها لابتلاع جميع أشكال الخطاب :
Walla tasal by 2 lprt Mnin tsali rani n3aynak f l9ahwa li 3la 2alak
السياسة اللغوية في المغرب
ليست هناك سياسة ؛ بالمعنى الأكاديمي ؛ للغة في المغرب والتي تستشرف الآفاق ، وتعد الناشئة المغربية للانخراط في القرن الواحد والعشرين 21 بعزم وقدرات ومؤهلات ومهارات لغوية ؛ ويمكن القول وبدون تحفظ أن هناك سياسة يطبعها الارتجال ، وتسوقها مصالح فرنكفونية ضيقة ؛ لا تعير اهتماما للفرد المغربي في المناخ الدولي العام .. وربما من هذا المنظور لمعت في ذهن وزير التعليم العالي فكرة خضوع الأبحاث الجامعية ؛ في المستقبل المنظور ؛ إلى اللغة الإنجليزية ، رغم أن مثل هذا المشروع يستدعي دراسة متأنية ، وبحضور العديد من الشركاء بمن فيهم المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي ، والإعداد والتخطيط له منذ المراحل الأولى لتمدرس الطفل المغربي .
THEGURDIAN UNESCO *
Endangered languages : the full list
مقال عرض لواقع اللغة في المغرب ، محللا أبعاده في ظل شيوع وسائل التواصل الاجتماعي من جهة والنزوح إلى المدن الكبرى والتي يطغى فيها الخطاب العامي الدارج ، موضوع يستحق الاهتمام.
الواقع أن العربية وكما بدأنا نلاحظ في المدة الأخيرة فقدت بريقها وأضحى استعمالها محدودا كما أن مناهج تدريسها أصبحت متجاوزة وبالية ، هذا إلى جانب طغيان لغة الوسائل الإعلامية الرقمية ، وهي بالأساس لغة دارجة كما في الإشهار ولغة التدريس المتبعة حاليا في التعليم الأساسي والتي لا تخلو من الدارجة وربما كانت بحصة الأسد…
كما ان عددا كبيرا من المفردات والاسامي المتداولة انذاك ان لم نقل نسبة مئوية تجاوزت بكثير 75 في المائة من المفردات والتعبيرات الرائجة سواء فيما يتعلق باللسان الدارج او بالامازيغية في البادية كما في الحضر قد انطمس وانقرض نهائيا خاصة منذ بداية القرن العشرين حيث تسارعت بشكل كثيف وثيرة الانقراض والتلاشي بداية الاربعينيات ولا احد ولا جهة يشار اليها انها اليوم مازالت تحتفظ بشيء من ذالك وانا اتابع السيرة الداتية للاستاذ حسن الجندي حياه الله وحفظه فقد اشارت كتاباته بشكل عفوي وغير مباشر الى بعض من هذه الجوانب
ما زال النقاش حاميا بخصوص تبني حرف تيفيناغ وهل سيمثل كل مكونات المجتمع الأمازيغي أم لا ؟ وما هو مستقبل تدريس الأمازيغية بهذا الإيقاع ، في مناخ وأوضاع اقتصادية واجتماعية تبرز فيه الدارجة كلهجة عامية مسيطرة في الإشهار والإعلام وحتى التعليم كوسيلة مساعدة على توضيح المعارف.
وهل حقا الرسائل الإلكترونية القصيرة SMS تكتب باللاتينية بدلا من تيفيناغ أو الحرف العربي سيما في المناطق الأمازيغية ؟
كان يفترض ومن باب أولى أن يستكمل التعريب في الجامعة المغربية أي تعريب جميع المواد العلمية بالإضافة إلى الطب والهندسة لأنه لا يمكن لأي أمة ان تبدع دون تطويع لغاتها لتصبح لغة علم بالخصوص أن اللغة العربية تمتلك كفاءة مفهومية ولغوية كبيرة الأصل هي لغتنا العربية ثم الانفتاح الأوسع على اللغات الأخرى الإنجليزية بالخصوص أنظر سلسلة شهرية الجامعة والتنمية عدد 27 – 1998 للدكتور علي القاسمي – كتب لمقدمته الأستاذ عبد الهادي بوطالب بالخصوص ص-63و 64 والسلسلة تدافع عن التعريب بمنظور رؤيوي وعى قدر كبير من الكفاءة الدكتورعلي القاسمي كاتب عراقي مقيم بالرباط له مؤلفات بالعربيتة والإنجليزية
الطالب حاليا كما ذهب الأستاذ لا يجيد أية لغة لا العربية ولا الفرنسية ، وهكذا تتعطل قدراته في القراءة والبحث ، طبعا أخطر شيء يهدد اللغات في المغرب هو تعدد وسائل التواصل الاجتماعي والتي تطغى عليها العامية أو الدارجة المغربية.
الدارجة خطر حقيقي على اللغة العربية، و السماح لها هو اعمال لمعول الهدم في هذه اللغة الجميلة، كما انه مساهمة في النزول بالدوق العام الى اسفل الاسفلين، وهي في النهاية اذا ما تمت ترقيتها، وهو ما لن يتم الا بعد اجيال و اجيال، و اغناؤها اقصى ما يمكن ان تنتهي به هي لغة'' كاللغة العربية ''
حقا لابد ان تكون الدولة حازمة فلا تسمح و لاتشجع الا اللغتين الرسميتين.
بعض الخبراء يرون ان الامازيغية قد قطعت الشوط الاصعب بايلاجها محال التكنولوجيات ، و ان تجميع و تمحيص المعجم كله بما فيه معجم بني يزناسن و فكيك، وقد عمد المعهد الى اعطاء الاهمية لمعجم الشمال و الجنوب لانه في النهاية كل كلمات فيكيك او بني يزناسن تتوزع بين لهجة الاطلس ولهجة الريف,
واكبر نصر بالنسة للامازيغية هو الاقتصاد في الحروف، وتتطابق المقروء و المكتوب ، غياب هذا التطابق يصعب تعلم الفرنسية و العربية مثلا
مقال رائع ومجهري في دراسته للوضعية اللغوية واللهجاتية في بلادنا التي لا زالت تتخبط في النطق العشوائي,بحيث انه مازال في عدة مناطق تستعمل لغة الاجنبي في تسمية الاشياء وكاننا نعيش العقم الفكري ان لم يكن الوجودي.انها الفوضى التعبيرية مثل التي ظهرت بعد هدم بابل ,ونحن في القرن 21 ويمكن ان تكون نهاية العالم اقرب ونحن لا زلنا لم نتوفر على لغة موحدة وموحدة للجغرافيا.ان لغة الماندارين الصينية الاكثر تكلما في العالم بنسبة900 مليون ناطق و التي ادت الى قوة اقتصادية…الخ
اوروبا قضت على لهجاتها بقوة الحديد و خلقت لغات لشعوبها خوفا من التقسيم الجغرافي في مستقبلها وهذا هو ما جعل لهم عقلا جمعيا مشتركا يفكر للمصلحةالعامة التي ادت بهم الى رقي البلاد والعباد.اما نحن في الوطن العربي الهش ما زالنا نعيش ازمة البحث عن الهوية اللغوية حسب العرق والطائفة والتبعية للاخر المتسلط بذكائه الداهي من اجل خلق التفرقة.
الشعوب تنهض بتفكير راقي و مشترك عبر لغة موحدة من اجل ضمان كيانها الجغرافي ذاخل السيرورة التاريخية والا ستكون مجبرة بعيش فوضوي قد يستغله الاجنبي لاعادة الرجوع.
تحياتي
صحيح أن مستوى طلبتنا في اللغات متدن إلى درجة كارثية ، وهذا طبيعي لسبب وجيه هو أن وسائل تعليمنا متقادمة ولا تواكب العصر التكنولوجي الذي يهيمن على كل اهتمامات الطالب ، فلو تفحصنا علبة الوسائل التعليمية لدى كل أستاذ لوجدناها فارغة إلا من الكتاب المدرسي والطباشير والأقلام اللبدية ، هل هذا تعليم ؟
السياسة اللغوية في المغرب فالصو
العربية أكلت يوم أكلت الأمازيغية
المستفيد من الصراع المفتعل بين الأمازيغية والعربية هو الفرنسية
الصواب هو تدريس اللغتين العربية والامازيغية بطرق فعالة وتشجيع البحث الديداكتيك فيهما وتدريس جميع المواد العلمية بما فيها العلوم الانسانية باللغة الانجليزية كما يفعل إخواننا في المشرق
السيد عبد اللطيف مجدوب احييك في هذا التعليق المقتضب
اود ان اعترف لك ان مقالاتك هي ما تبقى من اهتماماتي بهسبريس
واصل من فضلك
وتحياتي
أستقي من المقال عبارة ذات دلالة عميقة هي أن المغرب في تخطيطه إن كان يتوفر على تخطيط أو مخطط لا يستحضر مستقبل أجياله في المناخ الدولي هم حفنة من ناهبي ماله أن تظل سياسته طوع أيديهم ، وليس من المستبع وربما في الوقت القريب أن تتبنى هذه الشرذمة الدارجة لغة التعليم كما نادى بها بعضهم ومن أعلى منبر في المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي ، اليوم نلاحظ أنها تكتسح جميع المجالات بما فيها التعليم.
سيظل الوضع هكذا من سوء إلى أسوء ، وإلى يوم يبعثون ، طلما أعتمدت المدرسة على الدارجة : الفرنسية والعربية والرياضيات … تُدرس بالدارجة
ثانيا ما يسمى الفصحى المتداولة في وسائل الإعلام ليست عربية قطعا فجُمها ترجمة لتعبيرات أعجمية كالفرنسية أو الإنجليزية أو الروسية حسب المنطقة العربية والغلبة "الخلدونية" أفضعها هي "كورة الثلج اللتي تتحذرجboule de neige ".بالله عليكم أين نحن من الثلج وبالأحرى بكورته ؟ يضحكني هذا التعبرير مثل ما تضحكني "لوك الكلامmacher ses mots "وهلم جر من "أخيرا وليس آخر the last but not least …أين نحن من ضَرَبَ أخْماسًا لأسداس….لن أطيل كثيرا إحتفاظا عن صحتي وسلامة عقلي.يألمني أن تنقرض الهلالية الغربية بدورها أو تموت ببطئ.
———–
نظرة شاملة عن واقعنا المؤلم من طرف محترف خبير نال إحترام ومحبة عديد من قراء جريدتنا المفضلة
La Francophonie is a deep problem , who suffers from … not only on the economic front but also on the educational level . Morocco lost and has no independent in the planning and production will, all continued ownership of the institution, it is natural to be affected by this Moroccan generations.
الفرانكوفونية هي المشكل العويص الذي يعاني منه المغرب ليس فقط على الصعيد الاقتصادي بل أيضا على الصعيد التربوي التعليمي ، المغرب تائه وليست له إرادة مستقلة في التخطيط والإنتاج ، الكل تابع للمؤسسة الملكية ، فمن الطبيعي أن يتأثر بهذا الأجيال المغربية .
أضحى تواجدك أخي ضمن تعليقات القراء وبمختلف المواضيع ولدى الكتاب بمثابة استكمال النصاب القانوني وذلك لقدراتك في تحريك الجماد واستنطاقه… والغوص في أعماق الأشياء بسلاسة ولغة لا تخلو من طرافة ، نعم إذا سرحنا بذاكرتنا في الماضي المغربي بين قراه ومداشره ومدنه سنلفي أنفسنا أمام زخم وتنوع في اللهجات والعادات ، أيننا منها اليوم ؟ دول أخرى تعمل على حفظ تراثها وتعمل على منح حوافز وامتيازات لسكانها ليتمسكوا بالأرض ومواقعهم الأولى كقطعة من التحف الفنية الحية… نحن في المغرب وكما أشرت سي مصطفى تحكمنا نظرة لا حياة فيها منطقها "كُل القُوت وتسنّا الموت " تحياتي لك ولجميع القراء وطاقم هيسبريس.
نحن تائهون بين عالم افتراضي شغل عقول ابنائنا وسيطر على افكارهم وبين عالم سمعي بصري دات استراتيجيات ايديولوجية فكرية وروحية مستوردتين لانملك منهما سوى البرمجة والتنفيد لاتخطيط ولاتوجيه ! .لا نحن مقلدون ولانحن مبدعون . حتى المدرسة حرفت عن مسارها واصبحت تنتج اناس لايفكرون فما بالك بالمنتجين والمبدعين .الى متى؟
هذه المرحلة القاتمة التي يجتازها العالم والمطبوعة بالخوف والقلق جراء الضربات الإرهابية ، دخل المغرب في كمون وأصبح يصرف أموره بارتجالية مفضوحة ، نجم عنها نهب الأموال وتكريس الجهل والمرض والبطالة والأمية ، كل شيء أصبح فيه متعفنا بما فيه موارده البشرية وتعليمه ووو أصبح الأمي يشرع للعارف أية مفارقة هذه ، وهذا ما انتهى إليه الباحث وهو أن تصبح الدارجة لغة الجاهل والأمي والشفار والقمار هي لغة التعليم والبحث.
هناك العربية بمعنى العربية، لغة القران بقيت في الكتب فقط، وهناك عدة لغات عربية نتعامل بها، وتختلف حسب البلدان والمناطق: نقول في المغرب املا القسيمة، اخواننا التونسيون يقولون عمرها…، الخ، نقول السيارة، اخواننا في مصر يقولون العربية، بالاضافة الى اللهجات والامازيغية. الخاسر الاكبر في كل هذا هي العربية أي لغة القران، اما بالنسبة للمستوى المتدني في العربية للطلاب، فالمستوى متدني في كل اللغات وكل المواد وليس العربية فقط
17 – إ.م.الرياحي
التحية والتقدير لصاحب التعليق
ما قلته في حق الاخ مصطفى الرياحي لا جدال فيه واود ان اضيف اليه ايضا
الاخ كتاب فكلاهما استكمالا للنصاب القانوني
تحياتي لكم جميعا
باللغة الامازغية يمكن تدريس جميع المواد لابناء الامازغ. وبهده اللغة بحرفها تفناغ يمكن تكوين الطبيب والمهندس والمعلم لانهم يتكلمون ويفهمون معني الكلمات ومعنئ الجمل.
قال الكاتب ان الامازغية لا تفيد لاي شيء ناسيا ان اسراءل وصلت الئ ما وصلت اليه بفضل العبرية علما انها توجد فقط في اسراءل !
أعتقد أن عنوان المقال كاف لتحديد البحث الذي تناول فيه الكاتب بالتحليل وضعية اللغة بالمغرب لا ببلدان أخرى كتونس ومصر… ثم إن الأمثلة التي سقتها ليست بذات علاقة بالفصحى فهي عامية قطرية ( من الأقطار ) . أما لغة القرآن فيعتبر خطأ معرفيا أن نقارن النصوص العربية بلغة القرآن والتي هي متفردة في تركيبها ومعانيها وصواتتها… لكن التدليل على بعض كلماته قد يحيلنا إلى الشعر العربي وخاصة قبل حقبة ظهور الإسلام ، تحياتي.
لو كان اسرائيل يتكلم لما رافعت مكانه دول الفيتو !؟
جبت المثال ديال العبرية وإسرائيل ، شحال قدنا باش نوصلو لهذا الناس ، أما باش نكونو الطبيب والمهندس ووو بالأمازيغية ، يمكن إكون معاك الحق ولكن فوقاش ؟ يمكن عام 3000 ولا من بعد ، مخاصناش نتفاءلو كتار من لقياس آسي موحا . تحياتي
أخي وما حملك على هذا العزوف والانسحاب ؟ نعم صحيح أن الغث موجود ومنتشر بيننا ويتناسل في كل مكان كالطحلب ، لكن لا حيلة لنا إلا أن نستأنف السير ولو أحيانا في ردهات مظلمة وعبر غابات وأحراش لا يسمع فيها إلا لنعيق البوم والغربان تغدو وتروح . نتواجد في مناخ دولي مكفهر كل الأيادي على الزناد .. الفقر والجوع والجهل والمرض والظلم وبعد كل هذا يلتحق بالكوكبة ضيف جديد الذي هو الإرهاب ، وأعتقد أن العيش في هذه البيئة وبهذه المواصفات لأمر صعب جداً ، لكن علينا أن نتآسى ونلتحف جميعا بالكلمة الطيبة ، وشكرا ، وتحياتي إلى جميع السادة القراء وطاقم هيسبريس .
كلمـا قرأت مـقالا في الموضوع اللغوي إلا ويلفت نظري استعمال تعبير 'اللهجة المغربية'، كان قصدا أو جهلا، وعلى ما أقتـقد جهلا أكثر منه قـصدا. وأتسائل لماذا ينسب المعلق لهجته إلى البلد المنتمي إليه: التونسي، الجزائري، المغربي.. وكأنه ليس هناك ثقـافة ولهجة موحدة كما يرى في ذلك الاعلام الغربي. في نطاق ثقافي أو اجتماعي فكري، او لغوي ليس هناك مكانة لكلمة مغربي، جزائري أو تونيس أو موريتاني او ليبي بل مغاربي، لا غير. ليكن في العلم أن مفرضات ساكنة شرق المغرب في اغلبيتها هي المستعملة في غرب الجزائر وأن فلكلور شرق المغرب هو نفس فلكلور الغرب الجزائر؛ وأن اختلاف هذه المفرضات -وأقول فقط في هذا الجانب أي ليس جانب التراكيب- يبدأ في اختلافه بعد مدينة جرسيف. إذن ليس هناك مكانة لكلمة المغرب أو الجزائر أو تونس.. في نطاق لغوي أو ثقافي. بل هناك 5 لهجات في العالم العربي لا غير: الخليجية، المصرية، شمال افريقيا أو المغاربية والشامية التي يمكن تـقسيمها إلى قسمين في مجموعة أقطار الشرق الاوسط.
وشكرا.