بيان "خدام الدولة"، تحليل وبيان

بيان "خدام الدولة"، تحليل وبيان
الثلاثاء 26 يوليوز 2016 - 10:26

اشتهرت حكومة السيد عبد الإله بنكيران بمقولات وتصرفات وأشخاص، أكثر من اشتهارها بأوصاف أو مواقف أو إنجازات، وكل ما اشتهرت به الحكومة يستند إلى السلبيات، ويعتمد على الهنات، مثل وزير الكراطة، ووزير الشوكلاطة، ووزيرة جوج فرنك، ووزيرة 22 ساعة، أو وزيرة النفايات، وإقدام وزيرين في الحكومة على مقاضاة صحفي بناء على قضية صندوق دعم البادية، … وختاما بوزيري “خدام الدولة” وغني عن البيان أن كل واحدة من هذه الحالات إلا وكانت مثار اهتمام الرأي العام سواء في المقاهي والمنتديات العامة، أو على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي، أو على مستوى الكتابات الصحفية في المنابر الورقية والإلكترونية، الوطنية والدولية.

ولو كان لهذه الحكومة من الإنجازات والمواقف ما يشفع لها لحجبت كل هذه الهنات وغطت عليها، لكن الواقع لا يرتفع.

وبدل تهيئة الأجواء لإجراء انتخابات تشريعية في جو يسوده الهدوء، انفجرت قضية تفويت بقعة أرضية لوالي جهة الرباط، بثمن بخس دراهم معدودة، لا يتلاءم ألبتة مع قيمتها المنصوص عليها من قبل مديرية الضرائب، فكان الرأي العام المغربي يقظا كعادته، وواجه عملية التفويت بقوة على مستوى وسائل الإعلام، (خصوصا وسائل الإعلام الجديد)، إلا أن الحكومة وبدل أن تقوم بواجبها الدستوري في وقف نزيف الملك العام والحفاظ على المالية العامة، نكصت على عقبيها، في انتظار هدوء العاصفة، وأمام الضغط القوي، اضطر وزيرا الداخلية والاقتصاد والمالية إلى إخراج بيان لتوضيح القضية وملابساتها للرأي العام، وهو عمل يشكران عليه من حيث المبدأ، لكن بالنظر في البيان وتحليل لغته، وقراءة مضامينه وما بين سطوره، تبدت لنا الملاحظات الآتية :

** كان حريا بالوزيرين أن يتحليا بمواصفات رجل الدولة، وأن يقدما المعطيات الخاصة بالنازلة للرأي العام، دون أن يغرقا بيانهما بالتحليل والنصائح، لأن ذلك من مهام المحللين والباحثين وليس من مهام رجال الدولة، إضافة إلى أن المعطيات بطبيعتها تكون صحيحة وواقعية، أما التحليل، فيختلف باختلاف المقاربات والمواقع، ورجل الدولة ينأى بنفسه عن هذا الأمر.

** تشكل المعطيات ثلث البيان أو أقل، وغطى التحليل مساحة الثلثين أو أكثر، مما يدل على عدم حِرفية كاتب البيان.

** من التحليل السياسي الذي تورط فيه الوزيران، أن الضجة مجرد حملة مغرضة من قبل [حزب سياسي] و[المنابر الإعلامية التي تدور في فلكه]، وأن الحملة مجرد [تشهير بمسؤول سام مشهود له بالكفاءة والحرص على خدمة الصالح العام]، وأن الأمر ليس إلا [حملة انتخابية سابقة لأوانها]…..

دعونا نتأمل هذه العبارات وندقق فيها لنبين خطورة انزياح رجلي الدولة من ضفة إعطاء المعلومة إلى ضفة التحليل السياسي :

أولا : المقاربة القانونية :

— إذا كان والي جهة الرباط يعتقد أن الوزيرين مسؤولان حكوميان، ويسهمان في التشريع، ويسيران دولة قائمة، وأنهما وقّعا المقال وهما متمتعان بكامل قواهما العقلية، وأنهما لم يوقعاه تحت أي إكراه … فإنه من حقه أن يتابع قضائيا كل صحيفة أو موقع أليكتروني أو شخص تكلم في هذا الموضوع، لأنهم جميعا وحسب بيان الوزيرين وقعوا في “التشهير” بسعادته، والتشهير جريمة يخالف عليها القانون…..

وإذا كان السيد الوالي يعتقد بأن الوزيرين رجلان قاصران أو مغررا بهما أو لا يفهمان ما يصدر عنهما من كلام أو أنهما وقعا البيان تحت الضغط والإكراه ،،، فإنه قد لا يبالي ببيانهما ولا يعيره أدنى اعتبار، لأنه فاقد للصفة القانونية التي يمكنه الاعتماد عليها إبان مسطرة التقاضي.

–وصف الوزيران المذكوران الضجة الواقعة في المجتمع حول نازلة التفويت بأنها حملة انتخابية سابقة لأوانها، ومعلوم أن القيام بحملة انتخابية قبل موعدها المؤطر قانونا ولو بساعة واحدة يستوجب العقاب،،، هنا نحن أمام خيارين اثنين : أولهما : أن تعتبر النيابة العامة الوزيرين ممن لا يلتفت إلى كلامهم، وبالتالي تعرض عنه صفحا،،،، ثانيهما : أن تعتبر النيابة العامة الوزيرين المحترمين رجلين كاملي الأهلية، وبالتالي فإنها ملزمة بفتح تحقيق في النازلة، وإحالة كل من تكلم في الموضوع إلى القضاء بتهمة القيام بحملة انتخابية قبل الأوان….

–أشار البيان الوزاري إلى أن التجزئة المعنية مخصصة لموظفي و”خدام الدولة”، ومعلوم أن رجال القانون وخبراءه على علم تام بمعنى “موظفي الدولة”، لكن لا أحد من رجال القانون يفهم معنى “خدام الدولة”، ولا يوجد أي قانون تنظيمي يبيّن لنا من هم ؟ وكم عددهم ؟ وما هي الإدارات التي تحتضنهم ؟ كما يستبطن البيان الذي كتبه أحد “خدام الدولة”، ووقعه “خادما الدولة”، أن في المغرب مواطنين لا ينطبق عليهم وصف “خدام الدولة”، وهنا يسقط الوزيران المحترمان في مخالفة دستورية، حيث ينص الدستور على مبدأ المساواة بين المواطنين، وينص البيان على التمايز بين المواطنين، وهو تمايز غير مبني على أساس.

ثانيا : المقاربة السياسية :

مباشرة بعد صدور بيان الوزيرين، عمم رئيس الحكومة باعتباره أمينا عاما لحزب العدالة والتنمية منشورا يطالب من خلاله منتسبي حزبه التزام الصمت وعدم التعليق، وهو ما يعني أنه غير راض على البيان، وأنه فوجئ به واطلع عليه مثله مثل باقي المواطنين والمهتمين،،، وأن الوزيرين لم ينسقا معه ولم يستشيراه في أمر البيان، ولم يطلعاه على نصه، مما يدل على زيف الادعاءات التي تروج للتفاهم الحكومي، لكن السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح هو : لماذا تجرأ الوزيران على إصدار بيان ذي طبيعة سياسية دون الرجوع إلى رئيس الحكومة ؟

بما أننا نفتقر إلى الجواب القطعي لهذا السؤال، إلا أننا نفترض له إجابتين اثنتين :

الفرضية الأولى : تجرأ الوزيران وأصدرا البيان السياسي دون الرجوع إلى رئيس الحكومة، لأنهما جرباه وخبراه، وعرفا أنه يتجاوز عن مثل هكذا تصرفات بعبارات من قبيل : هذه قضية سرطناها، مافراسيش، أو غيرهما من العبارات الكيرانية، وهذا ما جعل الوزراء يستسهلون جنابه، ولا يهابون غضبته وقدرته على قلب الطاولة إن اقتضى الأمر.

الفرضية الثانية : تجرأ الوزيران وأصدرا البيان السياسي دون الرجوع إلى رئيس الحكومة، لأنهما مدعومان من جهة أخرى أقوى منه، أو أن لهما رئيسا آخر يستشيرانه في مثل هذه القضايا، وكأنهما مكلفان بمهمة في الحكومة، وليسا وزيرين يمارسان مهامهما وفق أعراف سياسية متوافق عليها.

ثالثا : المقاربة الأخلاقية :

إذا كان الوزيران المذكوران يفتقدان للحس القانوني، ويفتقدان للثقافة السياسية، إلا أنه كان حريا بهما ألا يضمنا بيانهما معلومات مخالفة للواقع، لأن من تحدث عن التفويت ليسوا من “حزب سياسي” واحد كما ادعى البيان، بل هم فعاليات من أحزاب متعددة، ومنهم من أوصل القضية إلى البرلمان، كفريق العدالة والتنمية، ومنهم من تطرق إلى الموضوع، وتساءل عن مستقبل الوالي، وهل سيحضر صلاة الجمعة مع الملك ؟ وهو الاتحادي حسن طارق … كما أن صاحبي البيان مارسا تدليسا على المغاربة، حين وصفا وسائل الإعلام التي تطرقت للأمر بأنها “منابر إعلامية تدور في فلك ذلك الحزب”، ومن المعروف عند المغاربة أن كثيرا من المواقع الإلكترونية التي تناولت المسألة لا علاقة لها بالأحزاب السياسية، وبعضها يعاني من الخط التحريري لتلك المواقع، وقد صرح رئيس الحكومة بمواقف عدائية تجاه بعضها… هذه العبارات التي استعملها الوزيران يمكن أن نفهمها في سياق آخر، وهو أنهما يقومان بحملة انتخابية سابقة لأوانها ضد حزب سياسي معين، وهو ما يعطي الفرصة لأي حزب سياسي شعر باستهدافه من قبل الوزيرين أن يحتج عليهما، وأن يشكو أمرهما إلى رئيس الحكومة، وأن يتخذ في حقهما كل الوسائل المتاحة قانونا، أو على الأقل أن تنسق مجموعة من الأحزاب لإصدار بيان تنديدي بتصرفات الوزيرين، يعيد للعمل السياسي عذريته ووهجه، ويفرمل جنون بعض منتحلي صفة السياسيين، أو المكلفين بمهمة في الحقل السياسي.

ملاحظات هامشية :

البيان إلى مرسوم صادر في 26 ديسمبر 1995، ولم يذكر تاريخ صدوره في الجريدة الرسمية، وهذا أمر معيب يؤكد فرضية جهل كاتب البيان بألفباء القانون.

** صدر يوم 26 ديسمبر 1995 مرسوم بشأن إحداث تجزئة سكنية في إطار محاربة السكن غير اللائق بجماعة الشلالات (سيدي الببرنوصي)، بمعنى أن الحكومة أصدرت في يوم واحد مرسومين أحدثت من خلالهما تجزئتين اثنتين، إحداهما لخدام الدولة، وأخراهما لأناس لا نعرف لهم وصفا ولا نعتا.

** أشار البيان إلى تاريخ صدور المرسوم، وكانت الإحالة إليه موثقة بتاريخ الصدور وبتاريخ النشر كافية، لكن البيان أضاف عبارة “منذ عهد الملك الراحل الحسن الثاني”، وهذه الزيادة لا قيمة لها من الناحية القانونية، وهي من اللغو الذي يترفع عنه المبتدئون في صياغة البيانات، وبناء على هذه البدعة، يمكن للباحثين أن يقولوا بعد اليوم : (ظهير الحريات العامة الصادر بتاريخ كذا في عهد محمد الخامس، مرسوم كذا الصادر بتاريخ كذا في عهد الاستعمار ….) وهكذا.

** استعمال عبارات التشهير / الحملة المغرضة … يدل على عدم مواكبة الوزيرين للتطورات والمستجدات، وأنهما لم يستوعبا بعد التحولات المجتمعية، وانفتاح العالم بشكل لم يسبق له مثيل، وطغيان السلطة الخامسة المتولدة من رحم السلطة الرابعة، وسرعة انتشار المعلومة … وكأن الوزيرين باستعمالهما لتلك العبارات لا زالا يعيشان في عهد الحسن الثاني، حيث لا وجود للمعلومة إلا إن أخذناها من النشرة الجهوية سيئة الذكر.

** ارتدى الوزيران قبعة الأستاذ الناصح، فنبّها المتناولين للموضوع إلى أن الأجدر بهم أن يطالبوا بتغيير المرسوم المذكور، وأشارا إلى قاعدة قانونية، وهي أن المرسوم لا يتم تغييره إلا بمرسوم،،، وهذا عذر أكبر من زلة، إذ كان الأجدر بالوزيرين المحترمين – بناء على غيرتهما على المال العام وممتلكات الدولة – أن يبادرا إلى تغيير المرسومين، وأن يجمدا العمل به في انتظار التغيير، لأنه لا يلزمهما أحد ببيع القطعة الأرضية الآن قبل إصدار مرسوم جديد يتضمن القيمة المالية المتطابقة مع السعر المرجعي المنصوص عليه من قبل مديرية الضرائب.

بناء على ما سبق، يتبين لنا أن صيغة البيان تضمنت عبارات غير قانونية، وغير دستورية، وأنها كشفت لكل ذي لب، أن الوزيرين ليسا رجلي دولة، ولا يصلحان لحمل حقيبتين مهمتين في حكومة دولة ترفع شعار “دولة الحق والقانون”، وبالتالي وجب على رئيس الحكومة تفعيل المقتضيات الدستورية اللازمة من أجل إقالتهما وإعفائهما من مهامهما، فهل يستطيع ؟

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

18
  • KITAB
    الثلاثاء 26 يوليوز 2016 - 10:40

    يبدو أن الأستاذ قطع كل اتصالاته وبرامجه ليأتي من بعيد ويصرخ في الجمهور… إخرسوا… ضمسو الكارطا… راكو غالطين…. الحكومة ديالكم مكايانش شيوحدا بحالها فالعالم… كتعطي للفقراء واخا…. يمكن غدا غاتطلب منو يؤدي ضريبة الهواء….
    ياأستاذ لقد انهارت الثقة في أصغر مسؤول في هذه البلاد إلى أكبرها….. والسلام

  • مواطن مغربي له رأي
    الثلاثاء 26 يوليوز 2016 - 11:08

    لويس الرابع عشر هو صاحب المقولة الشهيرة "أنا الدولة والدولة أنا" فقد كان ملك فرنسا يخفي ورائه سلوكا دكتاتوريا مبطنا يتلخص في أن انتقاد الدولة يعني انتقاد الملك وأي انتقاد للملك هو انتقاد للدولة!وبتعبير آخر أن من ينتقدني أو يقف في وجهي او يخالف رأيي أو وجهة نظري أو يعترض على قراري فهو يرتكب ما يعرف بــ الخيانة العظمة،لأنني أنا الدولة والقانون والتشريع! وهنا مكمن الخطورة،وبالتناص والتتالي فإن الوزراء والحاشية أيضا تدخل ضمن الإطار الملكي وكل أجهزة الدولة ومتى ما انتقدتها فإنك تنتقد الملك وانتقاد الملك يغدو ضمن هذه الفكرة خطا احمرا!
    ما قاله لويس الرابع عشر في الماضي يطبقه الحكام العرب بحرفية عالية في القرن الحادي والعشرين فهم لا يتقبلون النقد ولا يحتملونه ويعتبرونه إهانة وقلة أدب وخيانة وطنية بل إنهم يذهبون أبعد من ذلك فهم يفكرون بالإنابة عن شعوبهم ليس كتفويض إنما كإلغاء لفكر الآخر وتهميشه وهم أيضا لا يفكرون البتة في مغادرة كراسيهم إلا قسرا إلى القبر تحت أي ظرف،إنه حكم بالإكراه حتى الرمق الأخير.
    إذن هؤلاء خدام الملك وليسوا خدام الدولة،لأن الدولة هي الشعب الدائم وليس الحاكم الطاريء.

  • خدام اعتاب رئيس الدولة
    الثلاثاء 26 يوليوز 2016 - 11:45

    الكارثة العضمى اه حتى بافتراضنا ان ما جاء في البيان السيئ الذكر صحيح ومقبول، فان مقتضيات المرسوم المشؤوم لا تنطبق على اي من المستفيدين الذين لم يحترموا مساطر الاستفادة المحددة بدقة في نفس النص القانوني، وعليه يجب اجلاء الجميع بقوة القانون وباثر رجعي.

    مصطلح خدام الدولة الذين يفهم الكاتب المحترم معناه، يمكن ان نفسره كالتالي:

    هؤلاء كانوا رهن اشارة المخزن لمدة طويلة، يخضعون لمنطق التعليمات خضوعا اعمى رغم تعارضها الى حد التناقض مع القوانين الوطنية، هذا هذا الاخير يكافئهم بما كانوا يعملون.

    ولكم في سنوات الرصاص مثال، فلا الجلادون اعترفوا بمسؤولية القصر على التعليمات القاسية بتصفية المعارضين الراديكالين او المعتدلين عموما، ولا القصر اخضع "خدام الدولة" الشمولية للمحاكمة على الانتهاكات الجسيمة ان كان هؤلاء تصرفوا بقسوة بناء على قناعاتهم الفردية.

    والنتيجة؟

    انشاء ما يسمى هيئة الانصاف والمصالحة لتعويض الضحايا من "جيب الدولة" ومكافأة "خدام الدولة".

    المرجو النشر من فضلكم.

  • كاره الضلام
    الثلاثاء 26 يوليوز 2016 - 11:53

    نحن امام صراع بين عصابات سياسوية لم تعد ترى شيئا اسمه الشعب و كل ما تراه هو غبار المعركة الدائرة فيما بينها، فالسلوك السياسي لم يعد يقيم بالقانون فيقال هل هو قانوني ام لا و انما من الدي فضحه و من الدي سجل النقط على حساب الاخر، وزير الداخلية لم يستطع الدفاع عن التفويت و انما تحدث عن الجهة التي تقف خلف التسريب،و زعيم البيجيدي لم يهتم بفعل السرقة و نهب المال العام و انما ما يهمه هو ان لا يؤكد على حزبه تهمة التسريب، يعني وزير الداخلية المناط به تفعيل القانون يدعو ال التستر على جريمة و رئيس الحكومة المناط به معاقبة الجناة او القيام بتحقيق يدعو حزبه الى الصمت،جرائم ترتكب و المناط بهم محاربتها اما مشاركون فيها او خائفون من الحديث عنها،اما بقية العصابات التي لا تفوت شيئا دون النباح عليه فالتزمت الصمت و لم نسمع الاحزاب التي تعودت نهش الحكومة تنطق بكلمة واحدة،و المشكل ان الصراع ليس بين حكومة و معارضة و انما بين طرفين من الحكومة ،طرف يسرق و يلوط الطرف الاخر على فضحه و الاخر يفضح خفية ليس لصالح البلد و انما نكاية في خصم سياسي و لو انه شريك في الحكومة

  • المواطن المغربي
    الثلاثاء 26 يوليوز 2016 - 11:53

    هنالك الكثير من المخالفات القانونية والدستورية في ذلك البيان

    هل الوزيرين ينتميان لحكومة أخرى غير الحكومة المغربية المنتخبة ؟

    هل هي حكومة ظل ؟ حكومة موازية ؟ حكومة عميقة ؟ حكومة غير منتخبة ؟

    ماذا يقول الدستور في حالة وجود خلاف بين وزير في الحكومة ورئيس الحكومة ؟ لمن يعطي الدستور الأسبقية ؟

    في جميع الديموقراطيات العالمية عندما يختلف وزير مع رئيس حكومته أنه هو الذي يستقيل

    اتهام جميع هؤلاء المواطنين الشرفاء وكل هاته المنابر والصفحات بأنها تتبع لحزب معين
    يعتبر استخفافا بعقول المغاربة ورجوعا بهم لعهد الديماغوجية والتحكم

    علما أن هذه المنابر نفسها هي من أكثر المنتقدين للحكومة ورئيسها وحزبها

    ما قام به الوزيرين يعتبر في حد ذاته حملة انتخابية سابقة لأوانها

    لأن أحدهما هو عضو في حزب يعتبر نفسه منافسا لحزب رئيس الحكومة

    فبتهجمه على حزب رئيس الحكومة يكون بذلك يقوم بدعاية لحزبه هو

    ما هو المفهوم الدستوري والقانوني لخدام الدولة ؟

    أوليس كل الموظفين العموميون خداما للدولة أم هنالك كيل بمكيالين ؟

  • الرياحي
    الثلاثاء 26 يوليوز 2016 - 12:06

    الأمر لا يغدو رشوة تقدمه الدول لشراء ذمة الفاعلين .مثلا هل السيد المالكي أو سيد لشكر رئيس حزب الإتحاد الإشتراكي يمكن أن ينتقد أي شيئ وهل كلامه له قمة ؟ من حسنات القضية أنها فضحت بعض المهرجين مثل حسن أوريد اللذي أغرقنا دروس في المواطنة والعدل وإحترام الأقليات ومحاضرات ومساواة بين المواطنين …من أراد أن يتفرج ويضحك فليرج لكتابات السيد أوريد وخطابات لسيد لشكر ورفيقه المالكي.
    بعد هذا نلوم الفراشة ونقول أنه يحتلون الملك العام وحكايتنا هي حكاية فراشة طريق زعير هي طريق الفراشة.هل مواطن سعودي أو فرنسي خدام الدولة ؟ مرة أخرى نرجع للمرابوتيكية اللتي لم نتحرر منها بحيث تستعلم كلمة "الخديم" الوالي القبة …ما القول غير حشومة.
    في رومانيا كانت الناس تحاكم بموجب قانون سري لا يعرفه ربما حتى القاضي وعندنا نكتشف في كل فضيحة قوانين جاري بها العمل لكنها لم تنشر في الجريدة الرسمية يعني سرية بحث أنها غير شرعية.
    أما عن بن كيران فلا داعي لرمي مغمى عليه .
    وكما جرت العادة : الله يعطينا الشتا

  • خبراثور
    الثلاثاء 26 يوليوز 2016 - 13:46

    أين المحاسبة وأين الحكامة وأين المصطلحات البراقة باش صدعونا التطبيع مع الفساد هو مسألة وقت فقط اخاف ان يصبح الفساد مع الوقت هو القاعدة والاستقامة والشرف هو الاستثناء. الملاحظة أن أصحاب المناصب الدستورية هم أول من يخترق الدستور. لن تجدوا الرجال الشرفاء ولو بحثم عليهم بالمكروسكوب .

  • TOP TALK
    الثلاثاء 26 يوليوز 2016 - 15:26

    لقد اسس ستالين وساعده الايمن بيريا فرقا تنظيمية تربوية لمحاربة اعداء الشعب عبر كل ثراب الاتحاد السوفياتي سابقا,اذ كانوا ينادوا في الشعب بعبارات مغرية قائلين:
    من يريد ان يكون مديرا لشركة او معمل او وزير ? وكانت المناصب جذ مغرية بمال الشعب.وكانت كثير الناس تصيح انا اريد ان اكون وزيرا ومديرا و.و.و.واوالخ.
    وكانت هذه الجماهير ياخدها خفية الى غير رجعة,اذ قبل قتلهم يقولون لهم:انتم اعداء الشعب,انتم الخونة تريدون المناصب من السلطة والمال,انتم اعداء الوطن.

    اما الاخرون اللذين لم يرفعوا اصابعهم ولم يريدون ان يصبحوا اصحاب مناصب عليا في الدولة يسالونهم:لماذا انتم لاتريدون خدمة وطنكم:فيجيوا :نحن نعرف جذا انها مسؤولية صعبة تتطلب النزاهة والاتقان ولا نقدر عليها .
    يجيبهم ستالين:انتم رجال هدا الوطن,انتم قاااااادرون تسيير هذا البلد لانكم لا تريذون سرقته واني واثق منكم لانكم لم تتسابقوا على المناصب مثل الاخرين اللذين ارسلتهم الى غير رجعة.
    هكذا طهر ستالين الاتحاد السوفياتي من الخونة الى ان وصل قمة اقتصادات العالم فاعتبروا يا بشر.
    تحياتي

  • خالد
    الثلاثاء 26 يوليوز 2016 - 15:31

    الكاتب له رايه الخاص و لنا راينا. احببت لو ان ياخد بعين الاعتبار قصص الذين مضو من الحكومات السابقة و املاكهم الغير قانونية و و و … هاذا جاري به العمل حتا في اكبر الديموقراطيات اخي الكاتب. و انا كمغربي احب الخير لهاذا الوطن و لو كان فاعله ذو نية حسنة. هذه الحكومة ادت كثيرا مقارنة مع سابقاتها و شكرا.

  • دفنا الماضي
    الثلاثاء 26 يوليوز 2016 - 16:44

    البيان يشير الى عهد الحسن التاني ،نعم الرجل كان ليبيراليا ويصرح بها ،يحاول النهوض بالقطاع الخاص ،بل اقال وزيرا للمالية فقط لرفضه تسريع الخوصصة ،كان يعين الولاة من ضمن رحال الاعمال الناجحين ،ولكن كان الرحل ليبيراليا ديموقراطيا ،فالمال وسيلة للتنمية وليست غاية ،فمصطلح خدام الدولة هدا غريب عن الثقافة الفانونية للحسن التاني ، ،كنا نسمع عن هبات ملكية وعلى الاتير وليس امتيازات ،فبالاحرى استغلال النفود ،قال محمد السادس ان هناك مغاربة يوطفون الوطن من اجل مصالحهم ،وهناك من يوظف مصالحه من اجل خدمة الوطن ،فانيرونا من فضلكم اين نضع تلك الالئحة الطويلة من ،،خدام الدولة ،،فقد تشابهت علينا المفاهيم والعهود ،بالنسبة للقياديي بعض الاحزاب وكدلك بعض المثقفون الامازيغ ،نحن نطالبهم باعتدار وبرد تلك الاملاك الى الدولة ،هدا ولو احتراما لاحزابهم

  • كاره الضلام
    الثلاثاء 26 يوليوز 2016 - 17:17

    لقد اوقفوا تصفح الاملاك العقارية على الانترنيت، يقولون ان الصفقة سليمة و قانونية و لكنهم يصرون على طمس معالمها و اخفاء معالمها عن الراي العام،و لكن يبدو انهم تاخروا كثيرا اد ان تفاصيل الفضيحة اكتملت بالاسماء و التواريخ و السعر و حجم العقار،و من ضمن خدام الدولة اجانب، اجانب اثرياء خدام للدولة المغربية بينما الجنود العائدون من جحيم تندوف اجانب غرباء ،ياخدون اوعية عقارية شاسعة بثمن زهيد و يؤون البسطاء في صناديق تكون ثلاجات في الشتاء و افرانا في الصيف ، زعماء يساريون و مناضلون ثرثارون هبروا مع الهابرين، و هم في حياتهم سادة اسياد متسيدون و لكنهم في السرقة خدام ،حينما يريدون مص العظم و الفتك بالهبرة لا يضرهم ان يصبحوا خداما ليحافظوا على تسيدهم ،و من يتامل سيرهم يجد الرابط بينهم سادية مثيرة تجاه الوطن و حقد شديد عليه و رغبة كبيرة في الحاق اكبر الاضرار به،و حينما يتشدق احدهم بحل تراب الوطن فقصده الان واضح، انهم يعشقون التراب الوطني لدرجة انهم ياخدونه بابخس الاثمان و يضيفونه الى مياه الوطن ايضا ،يجب على الشعب ان لا يعول على قانون يلجمهم او ماء وجه يثنيهم و انما التعويل على نفسه فقط

  • Me9dem ALHOOUMA
    الثلاثاء 26 يوليوز 2016 - 18:11

    بعد الدستور الجديد ليس هناك لاخدام الدولة لاهم يحزنون

  • كاره الضلام
    الثلاثاء 26 يوليوز 2016 - 19:28

    حصاد يقول ان الصفقة تمت وفق القانون،ربما و لكنه قانون وضعه لصوص و مفصل على اشخاص بعينهم ، ان النخاسة و العبودية كانتا تتمان حسب القانون في العهود الماضية و القوانين الجائرة لا تعد و لاتحصى في التاريخ، اي قانون هدا الدي يكرس التمييز و الريع و يسمن السمين و يجوع الجائع؟ ثم ادا كانت الصفقة قانونية فلمادا كل هدا الانزعاج من فضحها و لمادا تشعرون بالحرج و تتهمون جهات بتسريبها؟ ان سن دلك القانون غير قانوني و ااسرقة القانونية تبقى سرقة و لهدا سارعا الى الدفاع عن الوالي لانهما نهبا خير البلاد من قبله،هم لا يدكرون القانون الا لتبرير الجرائم و لا يتدكرونه الا في حالة الضعف و لا يقبلونه به الا ادا كان يخدمهم و كما دانت لهم البلاد يريدون ان ينقاد لهم قانونها ،و يسمون انفسهم خدام الدولة و كان خدمة الدولة مبرر للسرقة و كانهم يخدمون الدولة بالمجان و بدون اجر، لقد اخدتم اجورا سمينة مقابل خدمتكم للدولة ، و نحن لا ننكر خدمتكم تلك(خدمتونا و مازال باغين فينا الخدمة)، الكل يعرف خدمتكم تلك و طبيعتها و بالتالي تكون عقاراتكم هده اجرا مسروقا مقابل سرقة سابقة

  • أبوندى
    الثلاثاء 26 يوليوز 2016 - 19:38

    تحليل عميق وجيد للموضوع يثير إشكالات وتساؤلات عدة عن تداخل السياسي بالمصالح الشخصية والحزبية الراهنة والتاريخية ويوضح بشكل جلي وجود أقطاب للحكم وبالتالي يصبح صعبا على المواطن المغربي معرفة من يحكم من ومن يسير من؟هل الحكومة التي جل أعضائها منتخبين ام الدولة العميقة أم المصالح الانتخابوية أم العفاريت والتماسيح؟هذا الموضوع أثيروتفجر في وقت مناسب ليظهرأن رئيس الحكومة عاجزعن محاربة الفساد (في نهاية ولايته) حتى من داخل حكومته ويظهرذلك بتفرد وزيرين داخل هذه الحكومة بإصدار بيان مشترك يبرران من خلاله "الصفقة المشروعة "بخصوص بقعة طريق زعيروالأستاذ كاتب المقال حلل وعقب بدقة وبأدلة ماورد بالبيان. اليوم حان الوقت للقطع مع أساليب التحكم والتسلط لوزارة كانت ولازالت تعتبر أم الوزارات هذه الوزارة التي لانعرف ولارئيس الدولة يعرف من أين تستمد قواها وجبروتها.وهذا خطر على الديموقراطية التي يأمل المغاربة تحققهاعن طريق صناديق الاقتراع.ونتمنى أن تنتخب حكومة سياسية ومسؤولة خالية من التقنوقراط يتمكن رئيسها من تفعيل الصلاحيات المخولة له على مستوى الدستور الأخيرلا وأن لايكون هو الاخر خادما من خدام الدولة .

  • كاره الضلام
    الأربعاء 27 يوليوز 2016 - 10:37

    بنكيران لم يعد يميز بين مهمته كرئيس حكومة المغاربة و موقعه كزعيم حزبي، فقضية تفويت الارض قضية شان عام تتطلب منه موقفا كرئيس حكومة و لكنه تعامل معها كزعيم حزبي، فعوض ان يفتح تحقيقا او يصدر هو البيان او يخرج ليفسر للمغاربة ما يجري تصرف كزعيم حزبي و طالب اعضاء حزبه بالصمت، هو لم يكترث بالمغاربة و انما باعضاء حزبه و لم يكترث بالقانون و انما بالنكاية في وزرائه و ملاعبه خصومه، المغاربة صوتوا له لكي يصمت و يمتنع عن الكلام في القضايا الحساسة و يقول لاتباعه ان السياسية ليست كلاما و انما صمتا ايضا ،و قد لزمت حكومته الصمت حتى في البرلمان و امتنعت عن الاجابة عل اسئلة النواب حول الواقعة، يعني اننا امام حكومة تمارس اللصوصية اولا و تانيا منقسمة على نفسها يتصارع اجنحتها و تالثا تصمت و ترفض الكلام حول الجرائم و الصراعات الخفية، حكومة صماء لا تسمع شكوى الناس و خرساء لا ترد لهم جوابا و تفننت في انواع الفضائح من الشوهة الاستعراضية الكرنفالية في ملعب الكراطة الى تزويج العشيقين و تزويدهما بسيارات فارهة الى جلب زبالة المافيا الى جريمة بوسعيد و حصاد و دعوة بنكيران الى الصمت و عدم الرد

  • abou hamza
    الخميس 28 يوليوز 2016 - 16:32

    je n'ai rien compris les deux ministères sont pleins des cadres qui maîtrisent la langue des communiqués ces erreurs peut être sont dues à la rédaction de ce communiqué un jour férié les deux ministres se sont pressés de réagir

  • مغربي
    الجمعة 29 يوليوز 2016 - 11:46

    لماذا الاستغراب…..وكان الحادثة تشكل استثناءا…هذا هو واقعنا وللاسف مستقبل اطفالنا كما كان المعيش اليومي لابائنا في ظل هيمنة الانانية و المصلحة الفردية لذا مسؤولينا على حساب الحس الوطني و واعز الضمير و الاخلاق.

    كما كنا يولى عنا. وكل عام وانتم بخير

  • أبوندى
    الجمعة 29 يوليوز 2016 - 17:43

    خدام الدولة منذ الاستقلال لم يتوقفوا عن نهب المال العام والاستيلاء عن الأراضي والعقارات والضيعات التابعة للملك العام وللخواص (الأجانب والمستعمرين)بمافيها الأراضي المسترجعة وكثير منها يتم الاستيلاء عليها عن طريق التزوير أو باعتماد ضغوطات على مالكيهاأو باستغلال النفوذ او عن طريق قوانين مفبركة تسهل وتمكن من التملك لعقارات أو باستصدارأحسن المساحات بالمدن و تحويلها الى تجزءات خاصة كل ذلك بأثمنة جد بخسة أو في بعض الحالات بثمن رمزي أو بصفر درهم في حالة الهبات. المشكل هوأن هؤلاء لايكتفون بالحصول على قطعة أرض أوعقارأو ضيعةلاستغلاله عند اعفائهم من مهامهم وانما تنمولذيهم "عقدة التملك"الى درجة رفع عدد الأملاك وتنوعها بالوطن وحتى خارجه.ويقع التباهي والتنافس بين الخدام فيمن يجني أحسن وأكثر.كل هذا يتم في العلن والمسؤولون صامتون لان اثارة المشكل قد يكون بمثابة كرة الثلج التي تتدحرج وتكبرالى أن تتفجروتفجر معها رؤوسا كبيرة.المشكل هو في ضعف اليات المراقبة والمحاسبة وتفعيل قانون التصريح بالممتلكات واستقلالية القضاء والصحافة.السيد رئيس الدولة التزم الصمت ربما لكونه لم يتمكن من إعطاء الأولوية لهذه الاليات.

صوت وصورة
وزير الداخلية يعلن نتائج الانتخابات
الخميس 24 شتنبر 2026 - 03:31

وزير الداخلية يعلن نتائج الانتخابات

صوت وصورة
النتائج  في دائرتي فاس
الخميس 24 شتنبر 2026 - 03:25

النتائج في دائرتي فاس

صوت وصورة
الفرز الانتخابي في الجديدة
الخميس 24 شتنبر 2026 - 02:27

الفرز الانتخابي في الجديدة

صوت وصورة
شوكي: النتائج تخلف الارتياح
الخميس 24 شتنبر 2026 - 00:24

شوكي: النتائج تخلف الارتياح

صوت وصورة
النتائج المؤقتة في بني ملال
الخميس 24 شتنبر 2026 - 00:02

النتائج المؤقتة في بني ملال

صوت وصورة
مباشر | نتائج انتخابات المغرب
الأربعاء 23 شتنبر 2026 - 23:41

مباشر | نتائج انتخابات المغرب