بحراوي يعود إلى الرواية عبر "النمر الفيتنامي"

بحراوي يعود إلى الرواية عبر "النمر الفيتنامي"
السبت 17 شتنبر 2016 - 08:02

جال حسن بحراوي لعقود في مضامير الكتابة البحثية والنقدية في الرواية والمسرح أساسا وتفرغ للإشراف على رسائل الماستر وأطاريح الدكتوراه وإدارة فريق للبحث في الإثنوغرافيا والموروث الثقافي، دون أن ينسيه هذا شغفه الأول بالكتابة الإبداعية، شعرا وسردا، ففاجأ الساحة الثقافية برواية عنونها ب”النمر الفيتنامي”.

فبدعم من وزارة الثقافة، صدرت هذه الرواية الجديدة، من حيث الإصدار ولكن أيضا من حيث الصنعة الروائية، في 137 صفحة من القطع المتوسط عن سليكي أخوين بمدينة طنجة، وتتخلل عوالمها أحداث فانتاستيكية وإيحاءات وتلاعبات باللغة وسخرية مبطنة من الأشياء والمصائر.

في فصل أول بلا عنوان يروي السارد، بأسلوب سلس أخاذ، قصة النمر – القط ومصرعه، قبل أن ينتقل إلى فصل ثان بعنوان “الشخصيات وعلاقاتها بحسب الظهور تقريبا” وهي، حسب الترتيب، الصحراوي وعز الدين الهولاندي وابا عمر (عمر أوباسو) وصاحب الحلقة والصيدلي منير (التدلاوي)، ويختتم بفصل قصير جدا حول “مصائر الشخصيات بغير ترتيب الظهور”.

وتتداخل أحداث الرواية، بعدما عمد الأطفال الذي ربوا النمر في بيتهم وأحبوه إلى تحنيطه للاحتفاظ بذكراه، ولما فطنت المصالح البلدية لذلك، عاقبت الصيدلي الذي ساعدهم على التحنيط، وتكون نهاية مجسم النمر لدى بائع خرداوات مقابل دراهم معدودة. وتأتي جريمة مقتل عز الدين ، الحامل للجنسية الهولاندية، لتزيد الطين بلة، فيتشابك الواقع المر بالتاريخ القريب (حرب الهند الصينية، الجنرال جياب، اللفيف الأجنبي، حرب الرمال…) والتطرف الديني (سيدي مومن…) بالشطط في استعمال السلطة في مختلف تمظهراته، وكذا الفن الشعبي (فاطنة بنت الحسين، حجيب…)، القريب إلى قلب الكاتب وإلى قلمه دراسة وتشريحا.

من إصدارات حسن بحراوي “بنية الشكل الروائي..الفضاء، الزمن، الشخصيات” (1990 و2009)، و”المسرح المغربي.. بحث في الأصول السوسيوثقافية” (1994)، و”عبد الصمد الكنفاوي..سيرة إنسان ومسار فنان” (1999)، و”ذاكرة المغرب الساخر” (2001)، و”حلقة رواة طنجة..دراسة ونماذج” (2002)، و”فن العيطة بالمغرب..مساهمة في التعريف” (2002)، و”جدل الذات والوطن..بصدد السيرة الذاتية عند عبد الكريم غلاب” (2004)، و”أبراج بابل..شعرية الترجمة (من التاريخ إلى النظرية)” (2010)، و”مدارات المستحيل..دراسات في ترجمة الشعر” (2011)، و”مأوى الغريب..دراسات في شعرية الترجمة” (2013).

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

1
  • خالد عبده
    الأحد 18 شتنبر 2016 - 13:04

    للأسف الرواية توقفت في المغرب عند محمد زفزاف، وما يوجد اﻵن هو محض مسوخات أدبية.. ومن أراد المطالعة، فعليه ببولغاكوف وتولستوي ودويستوفسكي وموليير وبوشكين وتيشخوف ومنيف وهنغواي وغوركي وبلزاك وألا بو وكيوباتا ومحفوظ..
    أنا روايات المغاربة فلا تزال تبحث عن ملامحها بكل صراحة.

صوت وصورة
الهوية المتوسطية بأكاديمية المملكة
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 19:53

الهوية المتوسطية بأكاديمية المملكة

صوت وصورة
يوسف .. زراعة الرئتين أمل النجاة
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 15:27 6

يوسف .. زراعة الرئتين أمل النجاة

صوت وصورة
معرض الفرس والسلامة الطرقية
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 13:02

معرض الفرس والسلامة الطرقية

صوت وصورة
السوق والغلاء
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 12:27 4

السوق والغلاء

صوت وصورة
التاريخ يعيد أسئلة الذاكرة
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 09:42

التاريخ يعيد أسئلة الذاكرة

صوت وصورة
جائزة الشيخ منصور لتصوير الخيل العربي
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 00:16

جائزة الشيخ منصور لتصوير الخيل العربي