تمر أحداث التاريخ سريعة، وفي تفاصيلها تنتصب رجالات التاريخ كالجبال الشامخة، رواسي على أرض الحياة، حياة الناس، تحفظها من أن تميد بهم، فتميل عنهم وتضطرب بهم ، وينتصب هؤلاء الرجال العظام ، في حياة الناس، منارات هادية في تيه الظلام، ونجوما مؤنسة في موحش الدروب ومقفر المسارات. والداعية الإمام عبدالسلام ياسين، الذي افتقدته أمة الإسلام، قبل أربع سنوات، يوم الثالت عشر من ديسمبر 2012 ، والذي ماأسرع ماحلت بنا ذكراه، هو من تلك النجوم التي حين كانت حاضرة ساطعة، فماأعظم الأنس بحضور وهجها ووجود ألقها، وحين غابت وتوارت ، فما أشد الوحشة بغيابها، وإن كانت لازالت الآثارات التي خلفها تنبض دافقة بالحياة، من مواقف عاندها، ومعارف صاغها، ومدرسة للنشامى أنشأها وبناها.
وما يثيره في النفس من هذه الذكرى، لهيبها ولواعجها، هو انصرام خمس سنوات على أخطر الأيام التي مرت على البلاد ، كانت فيها رياح الربيع العربي قد تحولت إلى عواصف هوجاء، في أقطار عربية أخرى، وبلغت شعلة العواطف الثائرة ذروتها، في سكرة الظمإ للدم والنار والدمار ، التي اخترقت نفوس الشباب العربي ، كماتخترق أقوى القذائف أعتى الحصون، إنها الأيام التي تلت العشرين من أكتوبر 2011 ، اليوم الذي سقط فيه ممزقا بسكاكين الثائرين اليافعين، واحد من أقوى وأشرس وأعند وأعتد الحكام العرب، العقيد معمر القذافي، حاكم ليبيا ، البلد الذي كان يحتضن أكبر المخازن في العالم العربي، لترسانة السلاح المتطور، و أكداس آليات ومواد الإبادة والفتك والدمار.
كان هذا الإعدام الشعبي للحاكم العتي بأيدي الشباب الموتور،حدثا مروعا لكثير من دوائر القرار الدولية، عجل بإعادة ترتيب الحسابات في السياسات التي كانت تهم العالم العربي، وانتفاضاته الشبابية ، في الشوارع والساحات، وكان أيضا حدثا مثيرا لحفيظة ونباهة كثير من عقلاء الوطن العربي ورواده ، مخافة أن تتحول انتفاضات الربيع العربي إلى براكين مدمرة ، تأتي على الأخضر واليابس، في المجتمعات العربية، من أثر الجنون الثوري الذي قد يجتاح عواطف الشباب وهي تلتهب لرؤية الشعب ينقض على حاكمه فتكا وتمزيقا وقتلا.
وفي المغرب كانت حركة 20 فبراير في ذروتها، وهي تمضي على نحو وتيرة مضطردة ، تحشد التظاهرات ، في معظم المدن المغربية ، من شباب الهيئات والتشكيلات والمكونات الحية وغير الزائفة في البلاد.
وقد كان شباب جماعة العدل والإحسان في طليعة المشاركين في الحراك الفبرايري، ليس فقط بالحماس الجياش، وبالعطاء المطلوب، وبالالتزام والانظباط، ولكن أيضا بالثقافة التي أشربها هؤلاء الشباب في محاضن الجماعة ، ثقافة النضال السلمي ، والاتزان وعدم التهور وعدم حرق المراحل، ولذلك كانت المشاركة وازنة ، وظابطة للإيقاع السلمي، وحارسة للاتساق مع الأهداف والشعارات الواقعية والإجماعية المرسومة في حدودها وسقفها وٱفاقها.
وفي هذه الفترة الحرجة من عمر الأمة العربية والإسلامية، ومن واقع البلاد المطل على التحول المصيري، لم يكن الشيخ عبدالسلام ياسين بمعزل عن مسار الأحداث والوقائع، فقد كان متتبعا دقيقا لمجريات التطورات في الداخل والخارج، رغم أحواله الصحية، يرصد بنهم صبيب المعلومات والمعطيات، التي يسأل زواره عنها باهتمام شديد.
وقد كان الشيخ عبدالسلام ياسين، وهو رائد ومنظر المنهج السلمي في العمل الإسلامي، تربية وفلسفة ونضالا وموقفا سياسيا، يقيس في هذا الربيع العربي نبضه السلمي، كما يقيس الطبيب عافية الجسد ، قياسه لسلامة النبض.
ولذلك كان شديد الحرص، عند كل محطة من محطات الخروج التظاهري، على وضع السؤل الدقيق على زواره ، ماهي أعمار المتصدرين للمظاهرات، وماهي الشعارات المرفوعة؟
وبعد محطة الإنعطاف الخطير، في مسار الربيع العربي، محطة مقتل القذافي بين يدي الثوار، وانجراف النظام السوري إلى السحق الدموي الوحشي للتظاهرات الجماهيرية السلمية، وبروز موجة الرد على العنف بالعنف، والتحول نحو العسكرة والقتال، لم يعد الشيخ عبدالسلام ياسين يخفي على زواره تحسسه من الفلتان الذي قد يسببه غياب الأعمار الناضجة والنخب القيادية في تصدر صفوف الخرجات التظاهرية، التي من شأنها رسم مصير البلاد.
وقد كان لهذا التحسس من قبل الرجل الذي كان قارئا عارفا متعمقا في التحولات التاريخية، التي طبعت تاريخ الأمة الإسلامية، كما استخلصه في رؤاه ومؤلفاته، والرجل الضالع في علوم المعرفة بالنفس والتربية والبيداغوجيا، كان لهذا التحسس ، الإيحاء الناضج والواعي والحكيم الذي استلهم منه شباب جماعة العدل والإحسان التقدير السليم في صوغ الموقف السليم في اللحظة الزمنية الدقيقة، بتوقيف جميع الأنشطة التظاهرية المؤطرة لحراك الربيع المغربي.
قد يكون قدر المغرب استثنائيا عندما أفلت وتحصن من عاصفة الإعصار العربي،الذي جرف أقطارا عربية نحو المجهول، وقد تكون أطراف ما ساهمت في هذا التحصن، ولو بقدر نسبي محدود، ولكن التاريخ المنصف ، والواقع الثابت المشهود ، سجل أن الشيخ عبدالسلام ياسين ، قد أعطى للبلاد العطاء الفاعل المؤثر والكبير في هذا التحصن الذي وقي البلاد من الانزلاق الاجتماعي الكارثي، من جهة ، لأن المدرسة التي ربى من خلالها أجيال الحركة الإسلامية، على المنهج السلمي في النضال والمطالبة والاحتجاج، هي التي ساهمت في التأمين السلمي للخروج الاحتجاجي للربيع المغربي، بالمشاركة الفعالة والحاسمة في حراك هذا الخروج الجماهيري الاحتجاجي لشباب جماعة العدل والإحسان، والذين شكلوا عموده الفقري ، ومن جهة أخرى لأن التقدير الحكيم للشيخ عبدالسلام ياسين، بترجيح خيار التئام شمل الأمة وحماية بيضة البلاد ، بالممكن مما تحقق من التفاعل الرمزي الدستوري ، ترجيحه على واقع الفلتان والانزلاق الذي كان الشيخ يحدس مخاطره ، هذا التقدير أوحى باتخاذ الموقف الملائم لمصلحة البلاد، والواقي من مخاطر المجهول.
هذه واحدة تحسب للشيخ في ٱخر عمره حمى بها سلامة البلاد في أحرج وأخطر المحطات.
وأخرى قبلها في متوسط عمره عندما طهر فكر الحركة الإسلامية الناشئة من نزعة العنف والصدام، ورسخ مفاهيم السلمية والحكمة والحسنى.
*محام ـ عضو الأمانة العامة لحزب النهضة والفضيلة.
لماذا تحتفى الميديا المصرية بالإسلاميين ؟
ولأنّ سيادتها تغافلتْ علم اللغويات، لذلك انتقدتْ وعاتبتْ د. محمد عنانى لأنه ترجم كلمة عن شكسبير(باللغة العامية) ووصفتْ استخدامه للغة (العامية) ب (الطيش) وأنّ د. عنانى من رأيه إنّ اللغة العربية ((مازلت تعتمد على مجموعة ألفاظ جاهلية عفى عليها الزمن)) (138)
كما أنها كشفت نفسها عندما أكــّـدتْ جهلها بعلم الأنثروبولوجى وكافة العلوم الإنسانية التى أكــّـدتْ على أنّ الشعوب هى التى أنتجتْ كافلة أشكال الفنون وليس الأديان، وقد ظهرهذا الجهل (المعرفى) عندما كتبتْ أنّ (التجريد فن إسلامى) والسبب أنّ العقل الذى تربى على العقيدة الإسلامية، وتعلم أنْ يعترف بالله، حقيقة لايمكن تجسيدها، واستشهدت بآية من القرآن (ص91) وهذا الكلام- بالقطع- ليست له علاقة بالدراسات الجادة التى تناولتْ فنون الشعوب، وأنّ الفنان الهندى (المسلم) غيرالفنان الإيرانى (المسلم) والفنان المصرى (المسلم) غيرالفنان المغربى أوالتونسى (المسلم) إلخ والسبب أنّ كل فنان وهو يـُـنتج عمله الفنى، ينقل ويـُـجسّـد ويـُـعبرعن ثقافته القومية التى انتقلتْ إليه من أجداده.
طلعت رضوان
مواسم تجديد الخطاب الديني
ماعلينا
ربما كان جوهر المقال هو الأهم وأنت لاتدري
فلنقرأ ..
كلما توغلنا في متن المقال اكتشفنا أنه لاتجديد ولا جديد
يتحدث مولانا المفتي عن المزيد من التأكيد علي أن التجربة المصرية هي نموذج للتعايش بين المسلمين و(أهل الذمم من الديانات الأخري)
إذن يابدر لارحنا ولا جئنا
لازال المصريون من مسيحيي الديانة (أهل ذمة) ومازالت حمايتهم التزاماً علي (أهل مصر) وطبقاً للتفسير المنطقي لكلام مفتي الجمهورية فالمقصود ب(أهل مصر) هم طبعاً اصحاب الديانة الإسلامية
حمدي عبد العزيز
يقول الجاحظ : وفي الخطباء من يكون شاعرا ويكون إذا تحدث أو وصف أواحتج بليغا مفوها بينا، وربما كان خطيبا فقط، وبين اللسان فقط. فمن الخطباء الشعراء الأبيناء الحكماء: قس بن ساعدة الإيادي، والخطباء كثير والشعراء أكثر منهم ومن يجمع الشعر والخطابة قليل ♡
لقد حمى الاقتصاد المغربي ايضاعن طريق فرض 50 DHعلى مريديه الطلبة و 300DHعلى الموظفين و 200$على مريديه بامريكا تدفع مباشرة الى الخزينة الياسينية المباركة .
الحكيم الذي وضعه الحسن الثاني في مستشفى الأمراض العقلية ، الحكيم الذي ينظر للأمة استنادا الى احلامه التي آمن بها مريدوه حد إيمانهم بالكتاب المبين ، الحكيم الذي اغتنى من الاتاوات التي فرضها على حوارييه ، الحكيم الذي انتقل من مجرد معلم بضواحي حاحا الى السكن في بير قاسم بجوار الجنرالات وكبار القوم ليتخلص من الزيارات الغير مرغوب فيها للمريدين السذج ، الحكيم الذي درس نجلته الكريمة في البعثة الفرنسية ناسيا انها بعثة الكفار ، الحكيم الذي …….
هل يعقل أن يكون المغاربة بهده السذاجة وفي عماء ألوان كلي؟ يتكلم صاحب المقال عن ع.س. ياسين كأنه ذلك الفقير أو الفقراء بالمعنى المغربي أي الذين أنذروا حياتهم ومالهم لله سبحانه وتعالى. ألم يكن ع.س. ياسين يعيش عيشة الملوك شكلا ومضمونا. حتى أن مركبه وبروتكوله يضاهي موكب الملوك.ولو أن التعليقات تظهر فيها الصور لقدمت صورة لوي "الله الصالح" هذا الذي كان من أول من وضعوا سياسة التمييز بين أبناء الشعب الذين وجهوا للتعليم العربي المسدود الآفاق، وأبناء النخبة ومنهم أولاده الذين درسوا في البعثات الأوربية. هذه وحدها تكفي لمعرفة (قبة وضربوز)
صاحب المقال. صدق الله العظيم فيما قاله عن المنافقين.
قال ابو بكر الصديق بعد وفاة رسول الله (ص) من كان يعبد محمدا فإن محمد قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت….كلامي مع ماليه..
يحسب للشيخ ياسين ان دعوته كانت سلمية خالصة ! و نظرا لشدة طاعة اتباعه له فان كلمة واحدة منه كانت كافية لقلب المغرب راسا على عقب !
قد نتفق مع الرجل او نختلف لكنه كان يملك القوة الكافية لزعزعة الاستقرار لو هو اراد ذلك ! لكنه كان شديد الحرص على اجتناب الفتنة!
رحمه الله و احسن مثراه
Mon salam
رحم الله الإمام عبد السلام ياسين، رجل شهم صاحب مواقف رجولية قل نظيرها في زمن الخنوع.
…السابقين واللاحقين.
جاء في كتاب المعجب للمراكشي عن عقيدة العامة في إبن تومرت أن أحد أعيان الأندلس إستقبله يعقوب المنصور الموحدي وقال له : ( ما قرأت من العلم ؟ قال قرأت تواليف الإمام يعني بن تومرت فنظر إليه نظرة المغضب فقال ما هكذا يقول الطالب إنما حكمك أن تقول : قرأت كتاب الله وقرأت شيئا من السنة ثم بعد هذا قل ما شئت).
بن تومرت كان كبير علماء عصره ولكنه كان مبتدعا مخرفا إدعى العصمة و المهدوية فلفق مذهبا جمع فيه عقيدة الأشاعرة في تأويل الصفات الإلهية وعقيدة الخوارج في تكفير المخالف والخروج على ولاة الأمر وعقيدة الشيعة الإمامية في العصمة.
الأستاذ ياسين لفق أطروحة من هنا وهناك ، توهم أنها وفق المنهاج النبوي ، لكن المتأمل في تأويلاتها يلاحظ أنها بعيدة عن المنهاج القرآني.
دعوته إلى تجنب العنف فيه حماية لأتباعه لا لغيرهم ، لأنه كان شاهدا على ما جره اليساريون على أنفسهم من أذى.
وحتى لا يلقوا نفس المصير نصحهم بانتظار (القومة) الآتية من غيرهم لركوبها وإقامة نظام الخلافة الثانية الموعودة.
مسكينة هذه الأمة التي لم تسعد بالخلافة الراشدة إلا 30 سنة وشقيت بالحكم الجبري العاض 14 قرنا.
الشيخ ياسين مفخرة الأمة الإسلامية، وشرف الدعوة الإسلامية .هل تعلم يامن لاتعلم أن الشيخ ياسين هو من الدعاة القلائل إن لم يكن الوحيد الذي لم يقبض في حياته كلها فلسا واحدا من أحد في مقابل نشاطه في الدعوة، هل تعلم أنه كان إطا را كبيرا في التعليم منذ الاستعمار الفرنسي، وأنه في غنى عن الناس، هل تعلم أنه كان يملك منذ عهد الإستعمار أرضا في الدار البيضاء، اشتراها من حر ماله، وأنه عند بدئه في دعوته باعها بملايير، هل تعلم أنه ضخ كل هذه الملايير في تمويل الدعوة والجماعة، فكان أكبر المتبرعين، هل تعلم أن نفقاته الشخصية كانت بسيطة، لأن مأكله وملبسه كان بسيطا ، وأنه أمضى حياته كلها صائما الدهر كله، فلماذا ترمون الرجل بالباطل، وتجادلون فيما ليس لكم به علم؟