يبدو أن الدولة كانت مضطرة لضبط أعصابها؛ وبلغة أكثر تعبيرا بالدارجة المغربية “دارت الصواب” إزاء مسيرة الرباط التضامنية مع حراك الريف، التي نظمت يوم اﻷحد الماضي، وذلك حتى لا يحرج أجمل بلد في العالم مع وسائل الإعلام الدولية المتمركزة مكاتبها بالعاصمة؛ والدليل هو ما حدث في ليلة اليوم نفسه بمدينة كلميم من تدخل أمني، حسب ما نقله مواطنون، حقوقيون وإعلاميون من صور تعنيف المواطنين المحتجين هناك.
الدولة “خاصها دير الصواب” مع الوطن، بعدما أصبحت بعض الحكومات الغربية (نموذج بريطانيا وألمانيا والبقية قادمة..) تحذر رعاياها من السفر إلى شمال المغرب، وبالخصوص حيث احتجاجات حراك الريف؛ بسبب المواجهات اﻷخيرة بين الأمن وبين مجموعة من الشباب.
وإذا أُسقط الوضع نفسه على مدن أخرى تحتج يوميا؛ فإن الدول الغربية ستنصح رعاياها بعدم السفر إلى المغرب بأكمله. وقس على ذلك أفراد من الجالية المغربية، هم من رعايا الدول الغربية.. كلشي قريب.. حذاري.. الله يحد الباس.
إن استمرار الاحتقان والمقاربة الأمنية للدولة مع حراك الريف ومطالبه الاجتماعية العادلة يستنزف الوطن والمواطن معا..
إني أشم من بعيد من وراء هذا العناد، الذي تمارسه الدولة اتجاه الوطن والمواطن، رائحة عدم إكمال الحكومة الغبية/ “العصابة” لولايتها..
يا خبت الغباء. يا خبتك، يا رئيس الحكومة.
لكن المشكلة ما هو البديل؟
إشارة مهمة: الكثير من الأصدقاء اﻹيطاليين (أتكلم صادقا) يسألونني عن الأجواء الأمنية في المغرب لقضاء عطلة الصيف.. وأطمئنهم بأن يسافروا إلى أجمل بلد في العالم؛ لكن أنصحهم بالحذر من اللصوص/ الشفارة (ماشي الكبار طبعا) فقط الصغار (ديال البزاطم على سبيل المثال لا الحصر).
لن أخبر أصدقائي الإيطاليين مشاريع السياح المفترضين، بالشفارة الكبار أعداء الوطن الحقيقيين، حتى لا أسيء إلى صورة الدولة.
لن أخبر أصدقائي الإيطاليين عن الذين يخترقون بعض مؤسسات الدولة فيختلسونها، ثم يطلقون العنان لعداوتهم اتجاه الوطن والمواطن كلما كشفهم.
ولأن الشفارة الكبار يؤمنون بالمثل المغربي القائل “العداوة ثابتة والصواب يكون، فإنهم ينهجون “الصواب” الممكن في العاصمة إلى أجل غير مسمى، حتى لا تحرج واجهتهم مع وسائل الإعلام الدولية.
*إعلامي مغربي مقيم بإيطاليا
مافيات الفساد على أعلى المستويات في إيطاليا تحتل المرتبة الأولى عالميا. فقط هي هواية جلد الذات وعقدة الأجنبي التي تحركك.
الدول التي استشهدت بها بريطانيا وألمانيا اللتان حذرتا مواطنيهما من زيارة المغرب نسيت ان تحذرهم اولا من عبور جسر لندن الغير بعيد عن مقر الخارجية البريطانية او من حضور حفل مانشستر ( الله يستر ) حيث تطايرت الأشلاء دهسا في الاولى وتفجيرا في الثانية ، المانيا بدورها ذاقت من نفس الكأس ، ولو تواجد مواطنوا الدولتين في ذات الوقت في قلب مناطق الحراك بالمغرب لما مسهم مكروه يا ولدي .. قل لأصدقائك الطليان الا يخشوا شيئا فالمخاطر التي تتربص بالناس في الغرب المغرب في مأمن منها ، بالمناسبة أحدثك من قلب أروبا حيث أعيش منذ أكثر من سبع وثلاثون سنة ولي الكثير من الأصدقاء الاروبيين ومنهم من استضفته بالمغرب وعاد ثم عاد لوحده بعد ان صحح بنفسه النظرة الحولاء عن البلد التي يروج لها أمثالك اللهم ان كان من تعنيهم من أصدقائك الإيطاليين يستفسرون لغايات أخرى وهم ينوون التوجه لمنطقة معينة في الشمال يعرف الجميع أهداف زوارها من الأجانب .