بلكا ينحت علاقة الرسام العالمي برافو بالمغرب

بلكا ينحت علاقة الرسام العالمي برافو بالمغرب
السبت 24 مارس 2018 - 08:15

أصدر الكاتب والدبلوماسي المغربي زكرياء بلكا أول سيرة باللغة الإسبانية عن الرسام الشيلي العالمي كلاوديو برافو، الذي عاش في المغرب منذ سنة 1974 إلى غاية وفاته في تارودانت سنة 2011، حيث دفن في القصر الذي شيده في المدينة المغربية نفسها، وفقا للمعمار المغربي التقليدي.

وصدرت هذه السيرة عن منشورات مركز محمد السادس لحوار الحضارات بكوكيمبو بالشيلي، والذي دأب منذ إنشائه سنة 2007 على إصدار كتب مختلفة تدور جلها حول علاقات المغرب مع أمريكا اللاتينية والعالم الإسباني بصفة عامة.

يعد كلاوديو برافو كاموس (فالبارايسو، 8 نونبر 1936 – تارودانت، المغرب، 4 يونيو 2011) رساما شيليا شديد الواقعية، على الرغم من أنه كان يصف نفسه بشديد السريالية.

وعلى عكس السابقين لم يستخدم التصوير كنموذج، وعاش وعمل في المغرب منذ عام 1972 إلى غاية وفاته. وبجانب الرسام الشيلي المعاصر الأكثر ذكراً روبرت مات، كان برافو رساما ذا نجاح استثنائي، بحيث قيمت أعماله بأكثر من مليون دولار.

ويسجل الكاتب المغربي أنه سمع لأول مرة بكلاوديو برافو عن طريق كتب الكاتب الراحل محمد شكري، الذي أنجز سيرا جد مهمة عن جان جنيه وتنيسي ويليامز وبول بولز، وهم جميعهم من كبار الكتاب الذين مروا عبر مدينة طنجة في سنوات الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، وساهموا في خلق الصيت العالمي لهذه المدينة المغربية والتعريف بها في أرجاء العالم الأربع.

وأشار محمد شكري، الذي كان زائرا منتظما لحلقة الكتاب والفنانين والموسيقيين الذين تحلقوا آنذاك حول شخص بولو بولز، الروائي والموسيقي الأمريكي، إلى كلاوديو برافو لأول مرة بصفته رساما شيليا يقيم في طنجة في منتصف السبعينيات، حيث تفرغ للفن، قبل أن ينتقل إلى تارودانت في جنوب المغرب، حيث قضى أيامه الأخيرة.

ويضيف الكاتب نفسه أن تشعبات الحياة ومنعرجاتها أدت به إلى العيش في الشيلي، ليتصادف من جديد مع ذكرى كلاوديو برافو، حيث لاحظ أن اسمه يقترن في أذهان الكثير من الشيليين ببلده المغرب، ويعتبر على نطاق واسع سفيرا للثقافة المغربية في الشيلي والقارة الأمريكية؛ وكان ذلك دافعا له للغوص من جديد في حياته ومساره الفني، وبتشجيع من الكثير من المثقفين الشيليين قرر إنجاز أول كتاب باللغة الإسبانية موجه للجمهور اللاتيني عن مقامه في المغرب والتأثير الكبير الذي مارسه هذا الأخير على تطور أسلوبه الفني ومساهمته في نجاحه العالمي الكبير.

يورد الكاتب أن إقامة برافو الطويلة في المغرب سمحت له بتجريب الألوان، على غرار أستاذه الفرنسي بول ماتيس، الذي أقام بدوره في طنجة. كما تأثر الفنان الشيلي بالضوء المتوسطي الأبدي واستوحى مناظر الحياة اليومية في المغرب، ببساطتها وعفويتها وجمالها، في لوحاته التي تعد الأغلى في الأوساط الفنية العالمية بالنسبة لفنان أمريكي لاتيني.

ويأمل المؤلف أن يكون هذا الكتاب، الذي عرف نجاحا ملحوظا في الشيلي، حافزا على الاشتغال على الجانب الثقافي غير المعروف كثيرا في علاقات المغرب مع بلدان أمريكا اللاتينية؛ وهي علاقات قديمة تعود إلى مرحلة طرد المورسكيين من إسبانيا، وحملات البرتغال على الموانئ المغربية، وتعززت في القرن الماضي بقدوم مئات من كبار المثقفين اللاتينيين إلى المغرب، والذين تركوا كتابات عديدة تجسد افتتانهم بهذا البلد وتعلقهم به وبثقافته وسحره، ابتداء بالشاعر النيكراغوي روبن داريو، وانتهاء بالرسام الشيلي كلاوديو برافو، والكاتب البيروفي حامل جائزة نوبل للآداب ماريو فاركاس يوسا، والكثير غيرهم..

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

صوت وصورة
بوعياش: ضعف المشاركة إنذار
الخميس 24 شتنبر 2026 - 14:37 5

بوعياش: ضعف المشاركة إنذار

صوت وصورة
ندوة حزب الأصالة والمعاصرة
الخميس 24 شتنبر 2026 - 14:33 10

ندوة حزب الأصالة والمعاصرة

صوت وصورة
"بنك أوف أفريكا" يحقق حلم سلمى
الخميس 24 شتنبر 2026 - 09:00

"بنك أوف أفريكا" يحقق حلم سلمى

صوت وصورة
وزير الداخلية يعلن نتائج الانتخابات
الخميس 24 شتنبر 2026 - 03:31 7

وزير الداخلية يعلن نتائج الانتخابات

صوت وصورة
النتائج  في دائرتي فاس
الخميس 24 شتنبر 2026 - 03:25

النتائج في دائرتي فاس

صوت وصورة
الفرز الانتخابي في الجديدة
الخميس 24 شتنبر 2026 - 02:27

الفرز الانتخابي في الجديدة