خبراء يقاربون بمراكش الدبلوماسية الاقتصادية

خبراء يقاربون بمراكش الدبلوماسية الاقتصادية
الخميس 22 نونبر 2018 - 20:35

أجمع أساتذة جامعيون وخبراء دوليون على الدور الذي تلعبه الدبلوماسية الاقتصادية في تفعيل التنمية في مجال الاقتصاد في عصر العولمة، مؤكدين الارتباط الوثيق بين الدبلوماسية الاقتصادية القوية والتنمية الاقتصادية المتقدمة.

وأكد المتدخلون أنفسهم، خلال الجلسة الافتتاحية لندوة دولية نظمها اليوم الخميس بمراكش مختبر الدراسات الدولية حول إدارة الأزمات بجامعة القاضي عياض بمراكش بشراكة مع مؤسسة هانس زايدل الألمانية حول موضوع “الدبلوماسية الاقتصادية وبيئة الاستثمار في سياق علاقات شمال – جنوب”، أن “الدبلوماسية الاقتصادية عادة ما تصب في صالح دول الشمال على حساب دول الجنوب، ما يؤدي إلى خلل وعجز في الميزان التجاري لهذه الأخيرة.

وبهذه المناسبة، أكد زكريا خيل، نائب عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة القاضي عياض، “أن الدبلوماسية الاقتصادية باتت تلعب دورا مهما في العالم المعاصر، نظرا للتحولات المجتمعية والسياسية التي تشهدها مختلف دول العالم في الوقت الراهن”.

من جهته، أوضح ميلود السفياني، ممثل المنسق الجهوي لمؤسسة هانس زايدل، “أن الدبلوماسية الاقتصادية أضحت هي العملة المتعامل بها داخل القارة الإفريقية”، مستحضرا الدور الذي بات يلعبه المغرب داخل القارة والتوجه الاقتصادي الراهن؛ وهو “ما يشكّل وجها جديدا لدبلوماسية المغرب”، بتعبيره.

وفي السياق ذاته، أشار محمد الغالي، رئيس شعبة القانون العام، إلى أن موضوع “الدبلوماسية الاقتصادية وبيئة الاستثمار في سياق علاقات شمال – جنوب” الذي تناقشه هذه الندوة “يعد موضوعا ذا أهمية كبرى في الوقت الراهن”، وزاد قائلا: “إن قدرة الدولة على الاستثمار رهينة بقدرتها على التعامل مع العلاقات وفي مقدمتها العلاقات الاقتصادية، وهو ما يطرح مجموعة من الأسئلة متعلقة بالتعاون والاندماج”.

ونبه إدريس لكريني، مدير مختبر الدراسات الدولية حول إدارة الأزمات بجامعة القاضي عياض بمراكش، من جهته، إلى أن بعض الدول الناشئة تمكنت من تحقيق مستويات تنموية مهمة، بالرغم من التنافس الاقتصادي الشرس، فيما ظلت أخرى خارج سياق هذه التنافسية الاقتصادية، ما أدى إلى “إدماجها قسرا” في الاقتصاد العالمي واستغلال مواردها”.

وتناولت الجلسة الصباحية من اليوم الأول للندوة عينها عدة محاور؛ منها: الدبلوماسية الاقتصادية سؤال الماهية والإمكانية، ودورها في تفعيل التنمية الاقتصادية في عصر العولمة، والإقلاع الاقتصادي في إفريقيا وضرورة التغيير في الدبلوماسية الاقتصادية، وجدلية الشركات المتعددة الجنسيات/الدولة: أي دبلوماسية في سياق معولم، والاستثمارات الدولية وتدبير الأزمات.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

1
  • ذ.ع.بناني
    الخميس 22 نونبر 2018 - 22:26

    لا أظن أن تكون الدبلوماسية الإقتصادية ترجح كفة دول الشمال على الدول الناشئة في الجنوب إلا إذا تخلت هذه الأخيرة عن أدوارها بما يصطلح عليه بالآمر أو معطي الأمر والحال أنها حين تتخلى عن أدوارها تنهج لا أقول دبلوماسية إقتصادية بل نفس التبعية الإستعمارية التي لم تفارقها أبدا. صحيح أن عملة الدبلوماسبة الإقتصادية تزداد إرتفاعا أو لنقل تقوية إرتباطا بتحليل الأزمات والتي ليست بالضرورة حكرا على دول الجنوب بل أصبحت تظهر بدول الشمال إلى حد انستهم أزماتهم الإقتصادة أدوارهم الدبلوماسية ولنقل إلى درجة خلق أزمات مفتعلة بدول الجنوب لفرض هيمنتهم.

صوت وصورة
هلال: مجلس الأمن قبَر الاستفتاء
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 19:31 1

هلال: مجلس الأمن قبَر الاستفتاء

صوت وصورة
أبعاد استراتيجية | استراتيجية جديدة للهجرة
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 19:00 1

أبعاد استراتيجية | استراتيجية جديدة للهجرة

صوت وصورة
التويزي رئيسا جديدا لمجلس النواب
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 18:22 8

التويزي رئيسا جديدا لمجلس النواب

صوت وصورة
النواب يشرعون في انتخاب الرئيس
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 15:51 1

النواب يشرعون في انتخاب الرئيس

صوت وصورة
الرقمنة في خدمة مربي الخيول
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 13:42

الرقمنة في خدمة مربي الخيول

صوت وصورة
أشغال تهيئة مشروع المحج الملكي
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 12:12 2

أشغال تهيئة مشروع المحج الملكي