(بنيت تدوينتي على حقيقة مفادها أنه فعلا لا توجد أي وثيقة تاريخية ملموسة تعود إلى الزمن المفترض لوجود هذه الشخصية، وكل ما وصلنا حوله مجرد روايات رويت في العصر العباسي بعد مئات السنين غير معززة بأي دليل تاريخي يمكن الوثوق به)
هكذا نطق صديقنا الصحفي رشيد أيلال في حواره مع موقع “كود” المنشور بتاريخ 22/06/2019 .
وفي مقاله التفصيلي “التاريخ المادي يجهل الخليفتين أبا بكر وعمر”، قال بالحرف:
(فبالتنقيب في الوثائق التاريخية لا نجد إلا وثيقتين تؤرخان لشخصيتين كانتا تحملان اسم عمر بن الخطاب، الأولى عبارة عن وثيقة سريانية تتحدث عن الأسقف مار جبرائيل الذي عينه البطريارك على منطقة ܐܘܪܗܝ الرها والمتوفى سنة 631 ميلادية، تشير إلى أن عمر بن الخطاب كان قائدا بسيطا على منطقة توجد بين تركيا وسوريا وقد لجأ إلى الأسقف من أجل الصلاة له حتى ينجو هو وقبيلته من القحط الذي تسبب في جوعهم، وقطعا هذا ليس هو عمر بن الخطاب الإمبراطور العظيم الذي قهر الروم والفرس)
وعن هذه الوثيقة يقول في تصريحه لموقع “أصوات مغاربية”:
(الوثيقة الثانية تعود إلى القرن الأول الهجري تذكر أن عمر بن الخطاب كان قائد قبيلة بين منطقتي سوريا وتركيا، طلب معونة من قس مسيحي لقبيلته التي ضربتها المجاعة، وهذه المنطقة بعيدة عن المكان الذي عاش فيه عمر وهو الجزيرة العربية، ولا علاقة للأول بعمر الخليفة الذي حكم مناطق كبيرة من آسيا وأفريقي)
وفي تصريحه لجريدة هسبريس يوم 21 / 06 / 2019، قال عنها :
(وثيقة أخرى لقائدٍ عربي كان يحكم منطقة تقع بين سوريا وتركيا خلال القرن السابع الميلادي، كان يدعو باسمه من أجل سقوط المطر)
نذكر بداية بأن مقولته: (فبالتنقيب في الوثائق التاريخية) كذب فاحش وتزوير نقسم عليهما بأغلظ الأيمان ونتحداه إحناثنا !
رشيد الصحفي المغربي لم يزر أي مكتبة وطنية أو عالمية بحثا وتنقيبا في المخطوطات والبرديات، ولا يملك لغة تمكنه من ذلك حتى لو أراد، وليس باحثا مختصا حتى يعرف كيفية التنقيب في هذا الفن التاريخي !
صديقنا أيلال – كما نعرفه ويعرفه غيرنا – مجرّد قارئ ينتقل بين المواقع الإلكترونية، سلاحه النت ولا شيء غير النت، باحثا بين المقالات والمنشورات ومقاطع الفيديو عما يسعفه في صنع الحدث !
لو كان يعرف مبادئ العلم وأخلاقياته لما ادعى التنقيب، ولو نقّب حقا ما جزم بالعدم لأن البحث لا يزال جاريا، إذ في كل عام تخرج وثائق جديدة وتتكشّف حقائق إضافية .
لماذا أخفيت نص الوثيقة؟
لم ينقل رشيد أيلال نص الوثيقة التي يتكلّم عنها في مقاله ولا في حواراته المتكرّرة، وهو فعل شنيع وحجر على القراء، ظنا منه أنهم جميعا كسالى أو مغفلون يتلقفون اختصاره دون تحقّق !
إن الباحث الموضوعي الجاد ينقل الوثيقة كما هي، ثم يحلّل ويناقش، وليس يخفيها ويقدم فهمه وقراءته لها من وراء حجاب !
ونحن لا ندعي أننا وقفنا على الوثيقة بنصها، لكننا وجدنا شيخه محمد لَمسَيَّح يقرّبها إلينا أفضل مما فعله التلميذ المغامر !
في منشوره على صفحته الرسمية مناصرا تلميذه الصحفي أيلال، والذي بدوره تبناه واهتبل به وشاركه على صفحته الرسمية، يقول محمد لمسيح:
(وذكر كذلك وثيقة أخرى، كان عمر بن الخطاب هذا قائدًا عربيًا يحكم منطقة تقع بين سوريا وتركيا حالياً، وهذه أيضاً وثيقة سريانية تتحدث عن الأسقف مار جبرائيل الذي عينه البطريارك أثناس (توفي سنة 631م) على منطقة ܐܘܪܗܝ الرها (أورفة)؛ وتقول الوثيقة إن الأسقف مار جبرائيل صلى من أجل الجياع الذين لم يجدوا ما يسدون رمقهم بطلب من الخليفة على منطقة الجزيرة الفراتية اسمه عمر بن الخطاب قائد عربي على هذه المنطقة، وقد عاش هذا القائد العربي عمر بن الخطاب في منطقة داخل هذه الجزيرة “Gozarta” ܓܙܪܬܐ وتسمى باسم عبد العزيز بن عمر
“جزيرة ابن عمر” وهي في محافظة شرناق جنوب شرق الأناضول في تركيا حاليًا) . هـ
ولا ندري أين ينتهي نص الوثيقة وأين يبدأ تعليق ناسخها أو مترجمها أو محمد لمسيح، إذ نشعر بأن هناك كلاما مضافا على سبيل التعليق .
وبالجملة، فلا مشكلة.
كيف وأين؟
الوثيقة سريانية إذن، وليس لمسيح عالما باللغة السريانية، فضلا عن رشيد أيلال !
ونحن لم نقف على نصها إلا ما قدمه لمسيح، نقلا عن مصدر يعرفه ولم يحلنا عليه حتى نقرأها كاملة مترجمة !
ومن حقنا سؤال أيلال الصحفي المغربي خاصة: كيف عرفت الوثيقة؟ وبأي لغة قرأتها؟ وما هو نصها الكامل حتى نطمئن لأمانتك؟
وللإشارة، فقد كان لمسيح ذكرها في أحد برامجه على اليوتوب، ومن هناك نقلها أيلال محرّفة لسوء فهمه !
التدليس والتزوير والإبهام :
بمقارنة بسيطة بين ما قدمه لمسيح، وهو الأذكى والأعلم، وبين ما عرضه أيلال، نخلص إلى أن الصحفي قام بالتعتيم والتدليس والتحريف !
الوثيقة حسب لمسيح تصف قائدا عربيا على الجزيرة الفراتية (منطقة يلتف عليها نهر دجلة فسميت جزيرة)، اسمه عمر بن الخطاب بأنه “خليفة”، وهي عبارة دالة كما سيأتي .
وبحسب أيلال، عمر بن الخطاب كان قائدا بسيطا على قبيلة ! نازعا عنه صفات العروبة والخلافة الواردتين في الوثيقة !
وتقول الوثيقة بحسب النص الذي قدمه محمد لمسيح (أن الأسقف مار جبرائيل صلى من أجل الجياع الذين لم يجدوا ما يسدون رمقهم بطلب من الخليفة على منطقة الجزيرة الفراتية اسمه عمر بن الخطاب).
فالخليفة العربي طلب من الأسقف أن يدعو لأهل المنطقة الجائعين، أما أيلال المحرّف فيزعم أن القائد (لجأ إلى الأسقف من أجل الصلاة له حتى ينجو هو وقبيلته من القحط الذي تسبب في جوعهم) !
أين العبارة التي تذكر القبيلة؟
وأين الصيغة التي تفيد بأن القائد جائع بحاجة إلى النجاة والدعاء له شخصيا؟
متى كان جوع أهل منطقة مستلزما لجوع قائدها؟
كل ذلك من كيس أيلال !
من هو عمر بن الخطاب الوارد في الوثيقة؟
حين التقيت بأيلال، خرجنا عبر السيارة نحو مدينة القصر الصغير، وجلسنا للفطور بإحدى المقاهي، فتحدثنا عن محمد لمسيح وكتابه ولقاءاته، قال لي رشيد أيلال ما خلاصته ومعناه، وأتحداه الإنكار:
(عيب على باحث بحجم خبير بالمخطوطات كمحمد لمسيح أن يجد مخطوطا قرآنيا من القرن الثاني للهجرة مختلفا عن المصحف المنقول إلينا بالتواتر فيزعم أنه محرّف. من أدراه أن كاتب المخطوط لم يخطئ أو لم يكن في حالة تعلّم أو تعمّد التزوير لكونه غير مسلم؟ ثم كيف يعتمد على مخطوط متأخر لناسخ مجهول؟).
ولا أظن صديقي أيلال يستطيع إنكار هذا الذي جرى بيننا وعليه توافقنا .
وإن أنكر اعترافه لي به نسيانا أو تهرّبا أو تكذيبا، فلا أظنه يعارض روح ما نسبته إليه، فهو رجل مسلم يقدس القرآن والرسول كما قال في تصريحاته الأخيرة مدافعا عن تدوينته.
والآن :
أليس عيبا عليكما معا أن تجدا وثيقة تختلف عن السردية الإسلامية اليهودية المسيحية… المنقولة بالتواتر عبر الذاكرة الجماعية لشعوب الشرق الأوسط وما جاورها، فتزعمان بناء عليها أن منطقة الجزيرة الفراتية كان قائدها المباشر هو عمر بن الخطاب؟
من أدراكما أن كاتب الوثيقة أو مترجمها عن السريانية لم يخطئا؟
بأي معيار جعلتما كل ما تضمنته الوثيقة صحيحا سليما مائة بالمائة؟
لماذا لم تُؤوّلاها على عادتكما في التأويل إلى حدّ الخيال؟
لمسيح محمد حين يجد كلمة واحدة في نسخة خطية قرآنية متأخرة من آية طويلة تخالف المتواتر المثبت في مصحف المسلمين – كالكلالة من سورة النساء – يصنع سيناريوهات عجيبة، ويضع احتمالات ساذجة سالكا التأويل المتعسف والخيال المتكلّف، لكنه يجمُد هنا على نصّ الوثيقة السريانية، ولا نظنه قرأها بلغتها، أما أيلال فيسرح خياله ويبحث عن التأويلات حين يريد النيل من الرموز فقط !
القراءة السليمة للوثيقة الحجة عليكما :
الخليفة العربي في تاريخ البشرية لا تطلق في القرن الأول الهجري زمن كتابة الوثيقة إلا على الذي خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحكم .
وقد كان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما أول وثاني الخلفاء العرب .
وعمر بن الخطاب هو الذي أوصل الحكم العربي الإسلامي إلى الجزيرة الفراتية بشهادة تاريخ سبيوس المعاصر له .
وفي زمنه حدثت المجاعة عام الرمادة وغيرها، وحدث طاعون عمواس .
وكان له قادة يحكمون المناطق المفتوحة باسمه .
ولأن الإسلام يدعو إلى احترام أهل الكتاب عامة، والنصارى خاصة، ويشهد لهم القرآن بأن فيهم قسيسين ورهبانا مؤمنين يخشون الله ويعظمونه ويؤمنون .
فلا شك في أن عمر بعث إلى قائده بالجزيرة الفراتية التي سيطر عليها بعد تدمير الإمبراطوريتين الرومية والفارسية بشهادة معاصره المؤرخ الأرمني سبيوس في كتابه “تاريخ هرقل” حتى إنه ذكر تلك المنطقة وتاريخ غزو العرب لها، يأمره بالتماس الدعاء من صالحي المؤمنين وأهل الكتاب .
وبإمكاننا أن نصوغ الوثيقة هكذا على ضوء التاريخ الحقيقي :
(وتقول الوثيقة إن الأسقف مار جبرائيل صلى من أجل الجياع الذين لم يجدوا ما يسدون رمقهم بطلب من الخليفة بواسطة قائده على منطقة الجزيرة الفراتية، واسم الخليفة عمر بن الخطاب، وقائده على هذه المنطقة عربي).
ويستحيل أن تكون فقرة: (وقد عاش هذا القائد العربي في منطقة داخل هذه الجزيرة “Gozarta” ܓܙܪܬܐ وتسمى باسم عبد العزيز بن عمر
“جزيرة ابن عمر” وهي في محافظة شرناق جنوب شرق الأناضول في تركيا حاليًا ) كلاما للأسقف مار جبرئيل .
إنها زيادة توضيحية ممن كتبها أو ترجمها أو من لمسيح أو أحد المستشرقين الذين ينقل عنهم، فإن لفظ “محافظة” الدال على إقليم مصطلح حادث .
ثم إن تسميتها بجزيرة ابن عمر اسم حادث في القرن الثالث الهجري نسبة لرجل اسمه عبد العزيز بن عمر أو الحسن بن عمر، وكانت تسمى في السريانية “ثمانين”.
وإليها ينسب الحافظ ابن الجزري .
(انظر معجم البلدان (2/ 138) لياقوت الحموي والأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة (ص: 148) لابن شداد، عز الدين الحلبي (المتوفى: 684هـ) ووفيات الأعيان (3/ 349) و(4/143)
قال ابن خلكان: وجزيرة ابني عمر: مدينة فوق الموصل على دجلتها، سميت جزيرة لأن دجلة محيطة بها، قال الواقدي: بناها رجل من أهل برقعيد يقال له عبد العزيز بن عمر.
والباحث الجاد من يفصل بين كلام الوثيقة وغيره .
فإن رفض لمسيح وأيلال المزوران المدلسان هذا التأويل، فليخبرونا بناء على وثائق الرومان والفرس والسريان عن هوية الخليفة العربي المسمى عمر بن الخطاب الذي عاش في القرن الهجري الأول وحكم تلك المنطقة المشتركة بين حدود العراق وسوريا والأناضول !
أردتما إنكار شخصية عمر بن الخطاب الخليفة العظيم بناء على وثيقة سريانية، فكانت الحبل الذي شنقكما دون رحمة ولا هوادة .
وما سلكته في تأويل الوثيقة لتتوافق والتاريخ والعقل والمنطق، منهج معمول به مسلوك مألوف لدى كبار المؤرخين شرقا وغربا، بل تقنية يعرفها لمسيح وأيلال المقيدان بالأثقال والأغلال .
والحمد لذي المجد والجلال .
فهل تلك وثيقة تاريخية أم لا صديقي أيلال !؟
سؤال الى محمد الانجري:
ما هو ذنب رشيد ايلال في عدم وجود وثائق تعود الى عصر ابو بكر وعمر ?
ثم اذا كانت عند محمد الانجري وثيقة تثبت العكس فلينشرها. ولاداعي للقيل والقال.
اتعلمون ان التراثيون والفقهاء يجرفهم الطيار الى الوراء يريدون احياء حيات الصحابة مع العلم ان زمانهم لا يقارن بزماننا حتى ان الامر وصل بهم الى الاستنجاد بهؤلاء وينادوا علهم ان يخرجوا من قبورهم
ايلال وشاكلته متخلفين عجوزا في الابداع والعمل المنتج لذا التخذوا طريق السذاجة ل الرد على سذاج
ليس الفتى من يقول كان ابي…
وليس الابداع التطرق الى حرب ضروس بين القبائل كان سببها دجاجة اكلت من زرع الغير
يقول شوقي رحمة الله عليه:
لا تَحذُ حَذوَ عِصابَةٍ مَفتونَةٍ = يَجِدونَ كُلَّ قَديمِ شَيءٍ مُنكَرا
وَلَوِ اِستَطاعوا في المَجامِعِ أَنكَروا = مَن ماتَ مِن آبائِهِم أَو عُمِّرا
مِن كُلِّ ماضٍ في القَديمِ وَهَدمِهِ = وَإِذا تَقَدَّمَ لِلبِنايَةِ قَصَّرا
وَأَتى الحَضارَةَ بِالصِناعَةِ رَثَّةً = وَالعِلمِ نَزراً وَالبَيانِ مُثَرثِرا
تبارك الله
جهد موفق، ولكن ما يؤسف في الأمر هي المواضيع التي يذهب لها بعض سفهائنا ممن يعتبرون أنفسهم مفكرين كهذا الذي لم يجد ما يكتبه فكتب عن عدم وجود شخصية عمر ابن الخطاب ؟؟
هل يعلم هذا (المفكر) أن شخصية عمر وضعها مايكل هارت ضمن كتابه الخالدون المائة؟
Maghri bien. ..
أكاد أجزم أنك قد لاتعرف أكثر من أبيك وجدك وفي أفضل الحالات والد جدك . ورغم ذالك هذا لاينفي أن لك جدا ثالث ورابع وعاشر هكذا بالبداهة . نحن حديثوا عهد بالتدوين وتاريخنا غالبيته شفهي وبالتالي القول بعدم وجود محمد أو أبا بكر أو عمر أو عثمان لايستقيم لقوة التواتر جيلا عن جيل ودول عن دول .
تحية هسبريسية لكاتب المقال، وبعد: كنت أتوقع وأنا أقرأ انتقادك لغياب الموضوعية العلمية عن كلام أيلال أن تكون موضوعياً وعلمياً. لكنني أخالك قد جانبك الصواب. لننظر إلى دعوى السيد أيلال: ليست هناك وثائق تاريخية توثق لوجود شخصيتين (كل ما هناك روايات متواترة (أي كلام شفهي))، والوثيقة أو الوثيقتان الموجودتان تفيدان بشخصيتين مختلفتين تماماً عن المتداول لدى المسلمين. دحض هذا القول يا سيدي ينبغي أن يكون كالآتي: هناك وثائق تاريخية مدونة في مكان كذا وكذا، ألفها فلان أو فلان، يمكن مقارنتها والخروج منها بمعطيات أو استنتاجات وفقاً للمنهج العلمي في الدراسات التاريخية أو الأنثروبولوجية. إذن بناؤك على الروايات الشفهية التي دُونت بعد عشرات السنين من وفاة الشخصيتين المعنيتين ليس فيه رد على كلام المنتقَد، بل تأكيد له.
فحظاً سعيداً في المرة المقبلة
لايمكن الوثوق في صحة التراث الاسلامي سواء السني أو الشيعي,بكل بساطة لأنهما جاءانا من مصدر واحد . هو التراث العباسي الذي تم تدوينه بعد مرور قرنين أي 200 سنة بعد وفاة النبي محمد.
الكثير من المياه جرت تحت النهر…………………………………………..
السيد رشيد أيلال يقول أن الإسلام في حد ذاته صناعة عباسية ، وهذا بحث غريب واجتهاد شاذ ، يركبه القلة من رواد المواقع الإلكترونية الموغلون في التطرف الفكري . وإلا جاز القول أن الوثيقة العمرية المعمول بالكثير من بنودها إلى يومنا هذا في حق أقباط مصر محض خيال . وهو ما لايستقيم مع تاريخية الوثيقة السابق لقيام الدولة العباسية على أنقاض الدولة الأموية اللاحقة للخلافة الراشدة . ثم إن التشكيك بل والقول صراحة بأن وجود أبي بكر الذي قاتل المرتدين لخمس وعشرين سنة ، وعمر الذي فتح بيت المقدس ، لاتقول به الوثائق الفارسية ولا الرومانية ، يعتبر ضربا في كبار صحابة محمد . فمن هم أصحاب محمد سيد رشيد أيلال ؟؟؟
وتقول الوثيقة بحسب النص الذي قدمه محمد لمسيح (أن الأسقف مار جبرائيل صلى من أجل الجياع الذين لم يجدوا ما يسدون رمقهم بطلب من الخليفة على منطقة الجزيرة الفراتية اسمه عمر بن الخطاب).
فالخليفة العربي طلب من الأسقف أن يدعو لأهل المنطقة الجائعين، أما أيلال المحرّف فيزعم أن القائد (لجأ إلى الأسقف من أجل الصلاة له حتى ينجو هو وقبيلته من القحط الذي تسبب في جوعهم) !
هل هناك وثائق عربية تشهد بوجود الأسقف مار جبرائيل
وانه كان وقت المجاعة قاطنا في اراضي تحت حكم العرب
غياب مخطوطات النص الأصلي
هل سيشكك محمد لمسيح في وجود المسيح
بارت إيرمان هو عالم في الإنجيل وخبير في بدايات المسيحية ويعمل رئيس قسم الدراسات الدينية في جامعة كارولينا الشمالية
له فيديو بعنوان:
الدكتور ايرمان يحكى قصة جون ميل الذى كان عالما مختصا بالإنجيل و قضى من حياته ثلاثين سنة يبحث فى مخطوطات العهد الجديد فوجد فى مائة مخطوطة
وفي هذا الفيديو قال ايرمان :
" طوال العصور الوسطى يبدو ان العلماء لم يلاحظوا انه توجد مشكلة في عدم وجود النص الأصلي..
أول من أعار هذه المشكلة إهتماما كبيرا..جون ميل..كان عالما مختصا بالإنجيل
قضى 30 سنة يبحث في مخطوطات العهد الجديد..
والمشكلة أنه كان لديهم مخطوطات تحتوي إختلافات بين بعضها البعض..
طبع نسخته من العهد الجديد اليوناني وفيها كان يعطي العدد وفي أسفل الصفحة يبين أين تختلف المخطوطات..فيما يتعلق بذلك العدد..
نسخته الجديدة..وجدوا فيها هامشا في أسفل الصفحة فيه إشارة إلى 30000 موضع إختلفت فيه المخطوطات عن بعضها البعض..
ما الذي نعرفه اليوم؟..
أحيانا يخمن العلماء وجود 200000 اختلاف..
يوجد إختلافات في مخطوطاتنا أكثر من عدد الكلمات التي في العهد الجديد.."
وسيبقى العرب والمسلمون داءما يدخلون ويخرجون ويتخرجون في الكلام والكتابة الخاوية لا تطعم جاءعا ولا تشفي مريضا ولا تاوي مشردا ولا تنقذ جاهلا واميا ولا تخفف من معانات نساء الفراولة والحمالات والعاهرات ومختلف الشراءح التي تنتهك كرامتهم يوميا باسم الدين والوثاءق التاريخية التي اكل عليها الدهر وشرب. اخرجوا من كهوفكم لانكم اصبحتم اضحوكة للعالم الحديث.
ترحال شعوب نحو المراكز الحضارية التي خربتها الكوارث، خصوصا الطاعون الذي كان يفتك بالمدن و القرى عكس البدو الذين كان تحميهم عزلة الصحاري و الجبال، تستدرج في علم التاريخ تحت إسم عصر الهجرات الكبرى. نهاية العصر الكلاسيكي و بداية القرون الوسطى. من بين نتائجها الامبراطوريات الاسلامية و لكن أكبر منها هو زحف الأتراك على المشرق و إسحواذ الجرمان على كل أروبا.
عام الرمادة نتج عن بركان Krakatoa الذي سبب رماده ظلال شمسي أفشل المحاصيل و تاريخه 536 و ليس 640 كما أرخه المتحدثون المسلمون…خطئوا بقرن كامل!!!
ما يسمى جزيرة العرب, سهول تقع بين دجلة و الفرات, هي فعلا مهد الاسلام و فيها حتى الأن أسماء تبرهن على ذلك كديار بكر و ديار مضر و ديار ربيعة…هناك إستقرت قبائل العرب و منها بدأت نخبهم تتحضر و تاسس دول.
البصرة…سلمان الفارسي الذي جاء بفكرة بناء خندق…كيف ستبني خندق حول مدينة قاحلة كيثرب؟؟!!
WARZAZAT!!
كراكاتوا أو كراكاتو ((بالإندونيسية: Krakatau)), هي جزيرة بركانية تقع في مضيق سوندا بين جزيرتي جافا و سومطرة في إندونيسيا. يتم استخدام الاسم أيضا لمجموعة جزر تحيط ببقابا الجزر التى تضم أكبر بكثير من ثلاثة قمم بركانية التي تم طمسها في اندلاع 1883 الكارثي ، الذي أطلق العنان لموجات ضخمة من التسونامي التي (قتلت أكثر من 36،000 شخص ) ودمرت أكثر من ثلثي الجزيرة.
الخندق يحفر ولا يبنى
لا ادافع عن عمر بن الخطاب ولا عن كاتب المقال الذي لا استسيغ منهجيته وفكره .ولكنه ذكرا مسألة صحيحة هي ان رشيد ايلال ينتقل من موقع الى موقع عبر النت ومن فيديو الى فيديو ليقم في الاخير بمونتاج يحوله الى ملخص ويحسبه له.ملاحظة اخرى عندما نستمع الى الى رشيد ايلال وهو يتكلم يصدمك مستو ى اسلوبه اللغوي الضعيفحيث تنتابه صعوبة في تسلسل افكاره ويفتقد الى الطلاقة في تكوين جمله باللغة العربية الفصحى.فيتبادر الى ذهنك سؤالا كيف يمكن لهذا الشخص ان يؤلف كتابا؟