فارس: "الهجرة التلقائية" تُساهم في بناء المجتمعات وتطوير الأمم

فارس: "الهجرة التلقائية" تُساهم في بناء المجتمعات وتطوير الأمم
الخميس 24 أكتوبر 2019 - 16:05

قال مصطفى فارس، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، إن الهجرة التلقائية “تبقى حدثاً كونياً عادياً إيجابياً عرفته الإنسانية عبر التاريخ وساهم في بناء المجتمعات وتطوير الأمم، إذ تم تسجيل 258 مليون فرد يعيشون خارج أوطانهم عبر العالم، يساهمون بنحو 9% من الدخل العالمي الخام”؛ وذلك خلال كلمة له، اليوم الخميس، في المؤتمر الدولي المنعقد بالصخيرات، يومي 24 و25 أكتوبر 2019، حول موضوع “الهجرة في ظل التحولات الكونية وتأثيرها على المرجعيات القانونية”.

وأضاف المتحدث أن السنوات الأخيرة شهدت تطوراً كبيراً لهذه الظاهرة، “إذ أضحت تأخذ أبعاداً أخرى وصوراً متعددة من ناحية طبيعتها ومداها بحكم الهشاشة والصراعات الدولية والتغييرات المناخية والأزمات الاقتصادية، وتزايدت آثارها السلبية المقلقة، ما دعا المنتظم الدولي إلى أن يدرج الموضوع ضمن أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر في أفق 2030، داعيا إلى تيسير الهجرة وتنقل الأشخاص على نحو منظّم وآمن ومنتظم ومتسّم بالمسؤوليةّ”.

وعرّج فارس على التجربة المغربية في هذا الباب، موردا أنها سجلت تطورات في ما يتعلق بالإصلاحات القانونية والمشاريع التنموية الاقتصادية؛ “فضلاً عن الموقع الجيوستراتيجي الذي جعل من بلدنا في الآن ذاته مصدراً للهجرة وبلدا للعبور ووجهة للاستقبال والاستقرار النهائي”؛ إضافة إلى اختيار الاتحاد الإفريقي للملك محمد السادس “كرائد لقارتنا الإفريقية في موضوع الهجرة خلال قمة الاتحاد الـ 28 التي انعقدت بأثيوبيا سنة 2017.”

كما لفت المتحدث الانتباه إلى أن مقاربة قضايا الهجرة في المغرب “شهدت منعطفاً هاماً منذ سنة 2013 بناء على التوجيهات الملكية، من أجل بلورة سياسية للهجرة تكون إنسانية في فلسفتها وشاملة في مضامينها ومسؤولة في منهجيتها ومواكبة للتطورات التي تعرفها هذه الظاهرة، وهو ما تجلى في التعديلات التي عرفتها منظومتنا القانونية المرتبطة بالمهاجرين والأجانب في مختلف الميادين، وفي الاتفاقيات الدولية التي تمت المصادقة عليها وفي اللقاءات الدولية الكبرى التي نظمتها بلادنا”.

وزاد فارس: “لا شك أننا نتقاسم جميعا قيم سيادة القانون وحقوق الإنسان وعدم التمييز، وغيرها من المبادئ الكونية الثابتة.. قيم وحقوق وحريات تدخل ضمن الالتزامات الأساسية التي يقع على عاتق السلطة القضائية الحفاظ عليها وضمانها دستوريا وقانونيا وأخلاقيا”، موضحا أن أي متتبع موضوعي للأحكام والقرارات والإجراءات القضائية الصادرة عن قضاة المملكة “ستتضح له معالم معالجة قضائية حمائية متوازنة مشبعة بروح حقوقية لقضايا الهجرة والمهاجرين، سواء في المادة الأسرية أو المنازعات الشغلية والتجارية أو المساطر الجنحية والإدارية”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

6
  • ing tech en france
    الخميس 24 أكتوبر 2019 - 16:33

    la9anoun
    lasa7a
    lata3lim
    laha9
    baraka mn kdoub
    rah khrjna bzez wakha nchd 10 million man9ach m3akom

  • اني اتألم تحت الماء
    الخميس 24 أكتوبر 2019 - 16:35

    الهجرة حق انساني,واحيانا تكون واجبا وفرضا,ويعاقب على من تركه وهو عنده الاستطاعة او هيأت له الفرصة لذلك,خاصة في اوقات الفتن و الحروب و الاستبداد,و صعوبة القيام بالواجبات الدينية و العيش بحرية و كرامة دون تكميم الافواه او التهديد و الابتزاز.بدليل الاية"
    إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ ۖ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ ۚ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتهاجروا فيها"
    وليس هناك من فتنة.كفتنة الفقر و الحاجة,التي تخرج الانسان من الملة في كثير من الاحيان,وتجعله يقدم على افعال و سلوكيات محرمة,لملئ بطنه و كسوة نفسه
    واما الذين يهاجرون في القوارب,ويدركهم الموت,فهم شهداء عند الله"
    وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً ۚ وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى الله"
    بالاضافة الى ان تقنين الهجرة.مخالف لميثاق الامم المتحدة الذي ينص على حرية تنقل الاشخاص,و الاهم من هذا انه امر و ترغيب الهي

  • البرنوصي
    الخميس 24 أكتوبر 2019 - 17:25

    ""وزاد فارس: "لا شك أننا نتقاسم جميعا قيم سيادة القانون وحقوق الإنسان وعدم التمييز، وغيرها من المبادئ الكونية الثابتة.." لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.
    تتقاسم هذه المبادئ مع الجمهوريين في امريكا، مع اليمينيين في البرازيل وأوروبا ،مع الحكومة الوطنية في الهند و بورما مع … أو مع أصحاب نظرية الاستبدال العظيم .
    تتقاسم هذه النظرية مع شعب أفريقيا الجنوبية الذي يطارد إخوانه الأفارقة في الشوارع …

    البرنوصي

  • عابر سبيل
    الخميس 24 أكتوبر 2019 - 17:27

    من خلال تجربتي السخصية عن موظوع الهجرة بين الإيجابيات : التعرف على حضارات و لغات وعادات واجناس وطبائع مختلفة تساهم في اكتساب معارف جديدة وصقل الشخصية ويصبح المغترب اكتر رزانة وحكمة
    السلبيات : العبد عن الوطن وعن الوالدين وخبر الموت او الموت خارج ارض الوطن

  • سعيد صادق
    الخميس 24 أكتوبر 2019 - 18:34

    الهجرة عرفت انتعاشة في الآونة الأخيرة ببلدنا بفعل
    التراجع الاقتصادي الاجتماعي و السياسي.
    المبررات التي تصدر من إطارات الدولة مبررة بأن الظاهرة عادية فهو عنوان فشل ذريع لسياسات
    دولة يحكمها أخطبوط الفساد المستشري في كل
    مكان.ينبغي الحد من الظاهرة بإعادة الثروة و حسن توزيعها و محاسبة الفاشلين الذين يديرون شؤون البلاد .
    أوجدوا الإطارات القانونية على نعش كل غرق في البحر و أكل الحوت أحلامه و نهش جسده.

  • سبيل
    الخميس 24 أكتوبر 2019 - 18:37

    جميل لكن لمادا الفيزا …لمادا لا يفرضونها على الحيوانات…كالطيور و الحوت ووو فعلا هناك بشر خبثاء و لصوص لكن الشباك توقف فقط الضعفاء ! الحل هو العولمة…خلق عالم متحضر بالمعرفة و له واجبات عليه ان يحترمها والا تسلب منه حريته وله حقوق …العالم يملك التكنلوجيا لفعل دالك و حتى السيطرة على الديموغرافية. الفوارق الاجتماعية تدفع على البحث على العيش الكريم. الانسان يزداد حرا لا ليستعبده اي كان. في القرآن نجد أن النفس امارة بالسوء… لدا يجب تربيتها ببيداغوجية ومعرفة سليمة استعدادا للدخول إلى الحياة و المدنية.

صوت وصورة
المغاربة والحكومة الجديدة
الأحد 18 أكتوبر 2026 - 15:58 6

المغاربة والحكومة الجديدة

صوت وصورة
الخضر بين الغلاء والجودة
الأحد 18 أكتوبر 2026 - 13:22 1

الخضر بين الغلاء والجودة

صوت وصورة
عراقة التبوريدة بمعرض الفرس
الأحد 18 أكتوبر 2026 - 10:20

عراقة التبوريدة بمعرض الفرس

صوت وصورة
المنصوري تسلم "السكنى" لبلفقيه
السبت 17 أكتوبر 2026 - 21:45 4

المنصوري تسلم "السكنى" لبلفقيه

صوت وصورة
الجائزة الكبرى للتبوريدة
السبت 17 أكتوبر 2026 - 20:45

الجائزة الكبرى للتبوريدة

صوت وصورة
تسليم السلط بين أخنوش والمنصوري
السبت 17 أكتوبر 2026 - 13:36 14

تسليم السلط بين أخنوش والمنصوري