هو نمط معماري أمازيغي أصيل يحيل إلى الحصن المنيع أو المخزن الجماعي؛ “أكادير” جمعه “إكودار أو إكيدار”، وله مسميات أخرى بحسب المنطقة، غير أنها تجتمع في وظيفة واحدة؛ وهي تحصين المؤونة والحبوب والممتلكات الخاصة لأهالي تلك المناطق تحت حماية الدفاع المشترك. كما يستخدم كمأوى يلجأ إليه السكان أثناء اندلاع الحروب أو الصراعات؛ هذا الشكل المعماري غالبا ما يشيد على نقطة مرتفعة يعسر الوصول إليها، ويسهل الدفاع عنها، وأضحت اليوم مخازن جماعية كثيرة تتداعى، بعدما لعبت أدوارها لسنوات طويلة.

“أكادير ن تسكينت”، في منطقة إدوسكا، نواحي إقليم تارودانت، واحدة من هذه المعالم المعمارية الأصيلة، التي لازالت شامخة رغم عوادي الزمن، إذ لا تختلف أدواره ولا معماره ولا مكوناته عن باقي المخازن الجماعية المنتشرة بعدد من مناطق المغرب، ضمنها سوس والجنوب، إلا أنه تميز، وفق أهالي المنطقة، بإقدام قائد على سوس في القرن 19 يدعى “أغناج الحاحي” عينه المولى سليمان، على تخريبه، ما كان سببا في اندلاع حريق به، الأمر الذي دفع الساكنة إلى الدخول في صراع مع “المخزن” آنذاك.
عادل تنلوست، رئيس جمعية إدوسكا للثقافة، قال، في تصريح لهسبريس، إن “أكادير ن تسكينت” بني بطريقة تقليدية بقمة الجبل، “وبه غرف متعددة يطلق عليها اسم ‘أحانو’، لها أبواب خشبية منقوشة بنقوش رائعة، يقال إنها من صنع اليهود الذين كانوا يستقرون بالمنطقة، ولها أقفال خشبية كذلك. أما أدراج الحصون فقد جعلها البناء من حجر يطلق عليه اسم “أكفاف”، ولكل أسرة غرفتها الخاصة تضع فيها ما تشاء وتحتفظ بمفاتيحها، وتبقى تحت حراسة الحارس الذي يطلق عليه اسم “لامين”. ولا ننسى أن هناك غرفا خاصة بالمدارس العتيقة، حيث إن أهل القبيلة مجبرون على وضع الحبوب فيها”.

وفي تقديمه للمحة تاريخية عن هذا المخزن الجماعي، والذي استند فيه إلى عدد من الروايات الشفهية ، قال المتحدث عينه: “تاريخ بناء معلمة ‘أكادير ن تسكنت’ حدد قبل 800 و900 سنة، حسب ما يرويه لنا أجدادنا، ويتوفر على 220 غرفة (أحانو). أما بالنسبة للترميم، فقد تعرض له مرارا و تكرارا، غير أنه أثناء الترميم شوهت معالمه الخارجية، لأنه لم يعد يحتفظ بهندسته التقليدية، بسبب استعمال أدوات ومواد البناء العصرية، ومن أهم قوانينه من فتح “لهري” و دخل الفأر يعطي درهمين ويغرم ما فسد، ومن لزمه أداء اليمين، فعليه أن يقسم في مسجد ببلدة ألما حيث يؤدي القسم (تكاليت)”.
‘أكادير ن تسكنت’ يتم اختيار القائمين على تسييره ومراقبته، الذين يسمون ‘إنفلاس’ من بلدتين هما “أمزرو وباكو”، لكونهما القريبتين من المعلمة التاريخية، وأي مشكل غير موجود على اللوح الذي كتب عليه القانون الذي يسير أكادير، ما عليه سوى قصد ‘إنفلاس’ للبحث والتفكير في حل يتراضون حوله؛ “فقانون اللوح كتب بلغة تجمع بين العربية الفصحى والأمازيغية السوسية، واعتمد على قوانين صارمة مؤسسة على العقوبة بالمال، في حق من صدرت منه مخالفة تمس شرف الغير أو بدنه أو ماله أو المال العام، فلا يتغير مضمونها إلا بحضور جميع ‘إنفلاس’، الذين يتولون الفصل في الجنايات وبعض القضايا المدنية”.
إذن هو إرث حضاري نفيس يخلد جزءا من تاريخ المنطقة؛ بل تاريخ المغرب بأكمله، إذ يحتاج اليوم إلى إنقاذه ونجدته.

وفي هذا الصدد، يختم تنلوست قائلا: “أكادير ن تسكنت يحتاج اليوم إلى الاهتمام به من طرف المسؤولين عن وزارة الثقافة بالمغرب، والمنظمات التي تعتني بالتراث المادي، لأننا أمام معلمة شاهدة على حقبة تاريخية من تاريخ المغرب الذي لا يمكن تعويضه، وأختم بهذه القصة التي رواها أجدادنا حول دور الثقب الذي وضع بجانب الباب، وهي “أكيس إكشم أفوس إكشم كيس أموش”، ما معناه أن الثقب أنشئ لغرضين؛ أن تدخل فيه يد صاحب الغرفة لفتح القفل الخشبي، والقطط للقضاء على الفئران التي كانت تأكل المحاصيل للساكنة المحلية”.
أكادير ارض الحضارات المنسية . ينبغي الاعتناء بهذا الإرث الثقافي
حماية الأرواح و الممتلكات حاليا تتمثل في الوعي اليقظة و عدم الإنسياق وراء ما تراه العين و تسمعه الأذن
واشاورو بعدا لفقيه لي قال لحتفال بالسنة الامازيغية حرام ،ربما يكون زرع و القمح لي مخزون تما راه حرام!!!!
في الثمانينات من القرن الماضي,نحن ارباب الطاكسيات من نوع الدفع الرباعي, ما يسمى ب لوندروفير بمدينة تافراوت,كنا نقوم بنقل السياح الالمان من فندق لِزَمُونْدْيِِي الى أكادير ن تسكينت كانت ايامها جميلة ,في عزّ شبابي كنا نمر على سيدي عبد الجبار وتِفْغْلّْتْ والسبت نيت عْبْلَّا وغيرها من الدواوير,هذه الذكريات محفورة في ذاكرتي لن انساها ابداََ,تحياتي الى اهل تافراوت,لقد رمتني الاقدار في ديار الغربة, من عُمَرْ بونكًو.
يخجل المواطن من الحديث عن البنايات التريخية مهما وجدت وكيفما سميت.انها اطلال تتلاشى امام انظار الجميع ولا احد يبالي بها….في المدينة التي اقيم بها شرق فاس بحوالي 120 كلم بها مآثر تاريخية تتلاشى وهي في الطريق الى اندثارها. رمم سور واحد منها بالطريقة التي بني بها ولا شيء بعد ذلك….لم يعد احد من المسؤولين عن هذا الشان يهتم بالمآثر….وليس غريبا ان يهمل هذا النوع من التراث في اكادير وغير اكادير لأنها لم تعدضرورية لأداء دورها مع تطور الزمن …ومع ذلك لابد من قول الحقيقة.هناك مآثر يمكن ترميمها واعادة تاهيلها لأغراض سياحية او تثقيفية…وهو امر مقبول.وهناك مآثر لا يمكن اعادة تاهيلها ولو صرفت عليها الملايير. والحالة ان البلاد في حاجة الى مرافق اخرى اكثر اهمية.
هذا المقر يمكنه الاشارة الى كيفية المحافظة على خضر،حبوب،مشتقات حليب،مواد حيوانية او نحلية او،…كالبصل والبطاطا لاجل السنوات العشاف او لاجل موازنة اقتصاد شريحة معينة بتحصيلها على مقابلها.
ملاحظة خزان مبرد تحت الارض كالمطمورة.
لا نريد كثرة المغالطات عن أكادير تاسكينت فاهل مكة أدرى بشعابها .وأهل دوار امزرو وباكو هم اصحاب اصحاب اكادير تاسكين وهم نفسهم إينفلاس اوكادير وبني على ارضههم وهم من يديرون شأنه وليسوا باقرب الدواوير له فحسب. أما عن مسجد دوار ألما. وخول الفأر أو خروجه فلا اساس لها من الصحة ربما هي من نسج الخيال. تاسكينت الحصن القديم يريد للإصلاح وليس الخزعبلات
إقدام قائد على سوس في القرن 19 يدعى “أغناج الحاحي” عينه المولى سليمان، على تخريبه، ما كان سببا في اندلاع حريق به، الأمر الذي دفع الساكنة إلى الدخول في صراع مع “المخزن” آنذاك.
يعتبر تاريخ القبائل السوسية تاريخا عريقا وجب الاهتمام به و إعادة النبش في ذاكرته . إذ يحمل في طياته إرثا مرتبطا بمجالات عدة اجتماعية اقتصادية سياسية ….. و تعتبر بلدة إدوسكا أوفلا واحدة من القبائل التي تتسم بحضارة زاخرة و عريقة سواء في ما يخص حصونها أو أسواقها أو مدارسها العتيقة أو حياتها الاجتماعية …. بحث قمت به لنيل شهادة الإجازة حاولت من خلاله حط الرحال على هذه القضايا و نال إعجاب أساتذتي . و كما يقال يفنى الإنسان و تبقى الجدران فقد مات الأجداد و تركوا جدرانا لأحفادهم فما عليهم إلا الاهتمام بهذا الموروث